محمد بن سلمان: إيران تمثل العلل الثلاث الرئيسية في المنطقة... ولا تفاوض معها

ولي ولي العهد السعودي قال إن بلاده واثقة بتوصل المشرعين الأميركيين إلى حل لـ«جاستا»

محمد بن سلمان: إيران تمثل العلل الثلاث الرئيسية في المنطقة... ولا تفاوض معها
TT

محمد بن سلمان: إيران تمثل العلل الثلاث الرئيسية في المنطقة... ولا تفاوض معها

محمد بن سلمان: إيران تمثل العلل الثلاث الرئيسية في المنطقة... ولا تفاوض معها

قال الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إن إيران تجسّد العلل الثلاث في منطقة الشرق الأوسط، وإن التفاوض معها مستبعد ما دامت مستمرة في دعم الإرهاب، وزعزعة استقرار الدول، والتدخل في شؤونها.
وأضاف الأمير، في لقاء خاص مع مجلة «فورين أفيرز» الأميركية المتخصصة في الشؤون الدولية، في الرياض يوم الخميس الماضي، أنه واثق بقدرة المشرعين الأميركيين على التوصل إلى حل لـ«جاستا».
وذكرت المجلة، في موقعها، أن الأمير محمد بن سلمان، يبدو مصمما على مواجهة أصعب المشكلات التي تواجهها وبلاده.
وأوضحت أن الأمير محمد بن سلمان مصمم على مواجهة التحديات المعقدة، إذ تضمنت خطواته الأولى الدفع نحو إتاحة الفرص للقطاع الخاص لأن يلعب دورا أكبر في الاقتصاد. كما يقود ولي ولي العهد السعودي مجهودات الإصلاح الاقتصادي وتدعيم الدفاع الوطني.
أما عن دور الأمير محمد بن سلمان في التواصل مع الشباب السعودي المتفائل والطموح، فذكرت «فورين أفيرز» أنه يتمتع بقدرة هائلة على استيعاب احتياجاتهم وتطلعاتهم، في مجتمع أكثر من نصف مواطنيه تقل أعمارهم عن 25 عامًا. وتقول المجلة إن إدراك الأمير محمد بن سلمان «العميق» حاجات وتطلعات جيله من الشباب يضعه في موقع متميز للإدارة والاستفادة من إمكانات الشباب السعودي، وذلك باستخدام مهاراته من أجل تعزيز برنامج الإصلاحات.
ويشارك الأمير محمد بن سلمان وجهة نظر الحكومة السعودية، بأن إيران تمثل العلل الرئيسية الثلاث في المنطقة، وهي نشر «الآيديولوجيات بلا حدود، وحالة عدم الاستقرار، والإرهاب». وردا على سؤال حول مستقبل الصراع السعودي - الإيراني، وما إذا كانت الرياض تدرس فتح حوار مع طهران لنزع فتيل التوترات الإقليمية وإقامة أرضية مشتركة، أجاب ولي ولي العهد أنه «لا يوجد أي جدوى في التفاوض مع طهران التي تواصل تصدير آيديولوجيتها الإقصائية، والانخراط في الإرهاب، وانتهاك سيادة الدول الأخرى». وأضاف: «إذا لم تقم إيران بتغيير نهجها، فإن السعودية ستخسر كثيرا إذا أقدمت على التعاون معها».
أما فيما يتعلق بالتطرف العنيف الذي يجسده تنظيما «القاعدة» و«داعش»، قال الأمير محمد بن سلمان: «يمكن هزيمة (داعش) بفضل وجود دول قوية في المنطقة، مثل مصر والأردن وتركيا، والمملكة العربية السعودية».
وعن الحرب ضد الإرهاب والتطرف المحلي، قال الأمير محمد بن سلمان، إنه يتذكر بوضوح عندما قام «بن لادن» وأتباعه بشنّ هجمات في السعودية، بعد غزو الولايات المتحدة العراق، ويتذكر جيدًا تلك الحقبة التي وصفها بـ«المظلمة»، مؤكدًا أن تنظيم القاعدة سُحق على يد رجال الأمير محمد بن نايف.
كما عبّر ولي ولي العهد عن دهشته بالربط بين الوهابية والإرهاب، ووجود سوء فهم عميق لدى الأميركيين تجاه ذلك، مشيرًا إلى أن التشدد لا علاقة له بالوهابية التي نشأت في القرن الثامن عشر. وتساءل: إذا كانت الوهابية نشأت منذ 300 سنة، فلماذا لم يظهر الإرهاب آنذاك؟ ولمَ ظهر اليوم؟
ويقدر الأمير محمد بن سلمان قيمة الشراكة السعودية - الأميركية، وأنه لا يوجد بديل جيد لها. وخلال حديث المجلة معه، لم يتردد عن إبداء معتقداته القوية حول القيادة الأميركية في العالم. ويشعر بالقلق، مثله في ذلك مثل معظم حلفاء وشركاء الولايات المتحدة حول العالم، من رغبة واشنطن المتضائلة في القيادة وعواقب «لامبالاة» الولايات المتحدة، وأضاف: «إذا لم تقد فسيملأ شخص آخر الفراغ، وليس بالضرورة أن يكون ممثلا جيدا».
وعلى العكس من معظم المسؤولين العرب الذين يشعرون بحساسية شديدة من محاضرات الأميركيين حول الديمقراطية أو التدخل في الشؤون الداخلية لبلادهم، حث الأمير محمد بن سلمان واشنطن على تقديم النقد البناء للمملكة.
وقالت المجلة إنه من الواضح أن محمد بن سلمان لديه الحق في الأفكار التي وضعها حول كيفية إنشاء قوة عسكرية أكثر فاعلية، وبناء قدرة صناعية للدفاع في بلده، بتبني سياسة استراتيجية للإنتاج الدفاعي، كبداية ممتازة. وأشارت «فورين أفيرز» إلى أنه من الملاحظ أن الأحداث تشير إلى أن كلا من ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يعملان معا بشكل وثيق، ويجتمعان يوميا تقريبا، ويكمل كل منهما الآخر. فالأمير محمد بن نايف يدير ملفات هائلة معنية بالأمن الداخلي، تهتم بملاحقة الإرهابيين والحفاظ على القانون وتطبيق النظام الأمني في المملكة الشاسعة في كثير من المحافظات والبلديات.
من جهة أخرى، شددت المجلة على التحديات الكثيرة التي يواجهها الأمير محمد بن سلمان. فإن لم يكن إصلاح الاقتصاد السعودي استعدادا لمرحلة ما بعد النفط صعبا بما فيه الكفاية، فإن الأمير محمد بن سلمان يواجه تحديات كثيرة أخرى، أبرزها مواجهة ميليشيا الحوثي في اليمن، والتصدي للنفوذ الإيراني في المنطقة، والعنف المتزايد في منطقة الشرق الأوسط.
وبوصفه المسؤول الأعلى في وزارة الدفاع في بلاده، ستكون له بصماته في أنحاء السعودية للفترة الحالية والمستقبلية في مجال السياسة الخارجية. ورؤيته الشاملة للعالم بدأت ملامحها بالتشكل.
وحول ما يتعلق بالعلاقات السعودية – الأميركية، وتمرير الكونغرس قانون «جاستا»، أوضح الأمير محمد بن سلمان أن لديه ثقة بقدرة المسؤولين والمشرعين الأميركيين على التوصل إلى حل بشأن «جاستا». ويذكر أن هناك تحرّكا في الكونغرس حول تعديل أو إلغاء القانون المثير للجدل، يقوده السيناتور ليندسي غراهام والسيناتور جون ماكين.
أما عن انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، فقد أشار الأمير محمد بن سلمان إلى أنه سيركز على عرض الاستفادة من الفرص الاقتصادية الرئيسية في «رؤية 2030» لإشراك الولايات المتحدة في خطة التحول السعودية. كما لفت الأمير محمد بن سلمان إلى أنه يود استئناف الحوار الاستراتيجي مع واشنطن، «الذي توقف خلال سنوات رئاسة باراك أوباما لأسباب لا تزال غير واضحة»، على حد تعبير المجلة.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.