مشاعر العائدين بين الفرح والحزن

المفرج عنه عبد الله الشلبي لدى إهدائه والدته «مسبحة» بعدما قبّل قدميها بمطار الرياض أمس (تصوير: علي العريفي)
المفرج عنه عبد الله الشلبي لدى إهدائه والدته «مسبحة» بعدما قبّل قدميها بمطار الرياض أمس (تصوير: علي العريفي)
TT

مشاعر العائدين بين الفرح والحزن

المفرج عنه عبد الله الشلبي لدى إهدائه والدته «مسبحة» بعدما قبّل قدميها بمطار الرياض أمس (تصوير: علي العريفي)
المفرج عنه عبد الله الشلبي لدى إهدائه والدته «مسبحة» بعدما قبّل قدميها بمطار الرياض أمس (تصوير: علي العريفي)

انحنى المفرج عنه من معتقل غوانتانامو، عبد الله الشلبي، مقبلا قدمي والدته في الصالة الملكية بمطار الملك خالد الدولي في الرياض أمس. وقف فأهداها «مسبحة» كانت بيده فور دخوله.
جاء ذلك، بعدما هبطت الطائرة في مدرج المطار عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. خرج 4 يمنيين قادمين من معتقل غوانتانامو العسكري، بعد أن وافقت السعودية على استقبالهم لأسباب إنسانية.
المعتقل سالم أحمد بن كناد، أشار إلى أنه كان يتواصل مع عائلته عبر الهاتف، ووصف شعوره فور أن التقى عائلته بـ«كأنني ولدت من جديد». أضاف وهو بجانب أشقائه: «أشكر خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد على استضافتهم لنا».
من جانبه، قال المفرج عنه محمد باوزير، إنه نسي الماضي ويفكر في المستقبل الآن فقط، وتابع وهو يمسك بيد أخيه عباس: «أريد تعويض عائلتي عما فات، 15 سنة وأنا بعيد عنهم».
ورفض باوزير الحديث عن أسباب رفضه عرض حكومة الجبل الأسود العام الماضي استضافته، وأردف: «سأحكي الأسباب الحقيقية يومًا، في كتاب سأصدره، مع شكري وتقديري لحكومة الجبل الأسود».
وفي سؤال عن قصة اعتقاله، اعتذر عن الحديث عن الماضي، مقدمًا شكره للحكومة السعودية على رعايتها واهتمامها باليمنيين.
وعن الوضع في معتقل غوانتانامو، وما إذا كان يتابع ما يحدث في بلده اليمن، أوضح باوزير أنهم لا يشاهدون سوى القنوات الحوثية، ولذلك ليس لديه معلومات صحيحة عن الوضع في اليمن.
إلى ذلك قال عباس باوزير، شقيق المفرج عنه محمد باوزير، إن مشاعره مختلطة بين الفرح والحزن في آن واحد، مبينًا أن أخاه اعتقل في أفغانستان قبل نحو 16 عامًا، ونقل بعدها إلى معتقل غوانتانامو.
وأضاف، وهو يصارع الدموع في عينيه قبيل وصول أخيه بدقائق: «لا يسعني في هذه اللحظات إلا شكر خادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد، الذين أعادوا لنا البسمة والأمل في لقاء أخينا، لم نكن نتصور هذه اللحظة بهذه السرعة، وخصوصا أن الوضع في اليمن سيئ».
وأشار عباس إلى أن أخاه محمد سبق ورفض العودة إلى اليمن، وكذلك رفض الذهاب إلى الجبل الأسود، لكنه وافق على العودة للسعودية. وتابع: «استقبلنا خبر عودته قبل أسبوع من مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة، وقد أجروا الترتيبات اللازمة لقدومنا».
وبحسب عباس الذي يقطن مدينة الدمام (شرق السعودية) فإن والدته المسنة تعيش في حضرموت باليمن بمنطقة حورة، واصفًا مشاعرها بعدم التصديق عند إبلاغها بعودة محمد من غوانتانامو، وأردف: «كانت سعيدة جدًا وتبكي بشدة، وإن شاء الله نستطيع ترتيب قدومها للمملكة لرؤيته في أقرب وقت».
بدوره، قال أحمد عباس باوزير (14 سنة) وهو ابن أخي المعتقل: «لا يمكنني وصف مشاعري، إنها غريبة، تخيل عمي وله حق عليّ لكنني ولدت وهو في المعتقل ولا أعرفه، سأراه بعد قليل، ومتوتر قليلا».
وعادة ما يخضع العائدون لكشف طبي قبل لقاء عائلاتهم. وكانت السعودية قد وافقت في أبريل (نيسان) الماضي على استقبال 9 يمنيين بموجب اتفاق جرى التفاوض عليه لفترة طويلة بين واشنطن والرياض.



وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.