أبرز التوقعات الأمنية لعام 2017

انتشار أدوات الجريمة الإلكترونية يُسهّل اختراق البيانات وإيقاف الخدمات

أبرز التوقعات الأمنية لعام 2017
TT

أبرز التوقعات الأمنية لعام 2017

أبرز التوقعات الأمنية لعام 2017

يتوقع كثير من خبراء أمن المعلومات أن يشهد عام 2017 الجديد اختراقات أمنية واسعة، ويقدمون أبرز التوقعات بشأنها.
* توقعات أمنية
أجهزة إنترنت الأشياء «الشريرة». لم يفلت أي شيءٍ من الأجهزة الاستهلاكية الشائعة، وصولاً إلى العدادات الذكية والأجهزة الطبية والسيارات وغير ذلك، من هجمات القراصنة عبر شبكة الإنترنت، الأمر الذي يرجع إلى ضعف قدراتها المرتبطة بمجال الحوسبة، وكذلك «البرامج الثابتة» (firmware) التي تعتمد عليها هذه الأجهزة، والتي في الكثير من الحالات يتعذر تعديلها.
ومن المعتقد أن هذه الهجمات ستزداد سوءًا بدرجة بالغة خلال عام 2017، بالنظر إلى أن كثيرًا من المؤسسات لم تقدم حتى الآن على تفحص التطبيقات التي تعتمد عليها لرصد أي برمجيات خبيثة، ما يجعلها عرضة للهجمات الإلكترونية ومحاولات اختراق الشبكات الخاصة بالمؤسسات.
أما الفائزون حقًا في هذه المعركة فسيكونون هؤلاء الذين سيتمكنون من تشفير الحلول الخاصة بهم لضمان أن تكون منتجاتهم آمنة.
* انتشار أدوات الجريمة. من المعتقد أن القراصنة سيعمدون إلى استغلال أدوات غير مستخدمة بكثرة لشن هجمات غير خطيرة لا ترمي سوى لمضايقة الضحايا، مثل تشويه الويب، بجانب التسبب في أضرار أخرى أكثر خطورة عبر هجمات الحرمان من الخدمة وما يطلق عليه «برنامج الفدية» أو «رانسوموير»، ومن الممكن أن تترتب على مثل هذه الهجمات خسائر مادية فادحة، علاوة على الإضرار بسمعة الاسم التجاري للمؤسسة الضحية.
* هجمات الحرمان من الخدمة: أسلحة الدمار الشامل. الملاحظ أن قوة هجمات الحرمان من الخدمة زادت على نحو خطير خلال عام 2016، ذلك أنها تفاقمت في سرعة توظيفها من 400 غيغابايت في الثانية إلى 1 تيرابايت في الثانية أو أكثر - وذلك بفضل ملايين أجهزة «إنترنت الأشياء» التي تفتقر حتى إلى المستويات الأساسية من التأمين. وتستلزم هذه الهجمات توفير حماية متخصصة ليس بمقدور سوى عدد قليل للغاية من المؤسسات توفيرها.
* تنامي الحوسبة السحابية. تحركت المؤسسات المالية ببطء باتجاه إقرار الحوسبة السحابية. إلا أن المزيد من المؤسسات التجارية تتحرك باتجاه السماح لقوة عمل متناثرة للاعتماد على أجهزة إلكترونية يمكن ارتداؤها وأخرى تتعلق بالواقع الافتراضي و«إنترنت الأشياء» داخل الشبكة الخاصة بالعمل، بدعم من تطبيقات وحلول سحابية.
* تجسس متبادل
تجسس في مواجهة تجسس: التجسس عير الفضاء الإلكتروني. يعتقد خبراء شركة «آي دي جي» لأبحاث السوق التقنية أن الطائرات دون طيار سيجري استخدامها لأغراض التجسس وشن هجمات. وقد بدأت بالفعل جهود للقرصنة على الإشارات الخاصة بهذه النوعية من الطائرات والسماح بما يمكن وصفه بـ«اختطاف الطائرات دون طيار» في غضون سنوات قلائل من الآن.
ومن المتوقع وقوع مزيد من الحملات الساعية للتجسس على الهواتف الجوالة، مع محاولة الاستفادة من الصعوبة التي تواجهها الصناعة الأمنية للتمكن من الدخول بشكل كامل إلى نظم تشغيل الهواتف الجوالة بهدف إجراء تحليل من منظور الطب الشرعي.
وربما نشهد محاولات للقرصنة ضد أنظمة التصويت والحملات الانتخابية للمرشحين والعمل على نقل الهجمات الإرهابية إلى الفضاء الإلكتروني.
وقد يسعى البعض نحو تخريب منظومة تشغيل إشارات المرور أو قطاعات من شبكة الكهرباء. ورغم أن مثل هذه الهجمات من غير المحتمل أن تخلف وراءها تداعيات كارثية، فإن بإمكانها تعطيل الحياة اليومية. إلا أنه ينبغي هنا التنويه إلى أنه في بعض الحالات قد تأتي العواقب خطيرة من خلال الاعتماد على تزييف البيانات.
- برمجيات المصدر المفتوح. تحول ما يعرف باسم «المصدر المفتوح» إلى الأساس الذي تقوم عليه جهود تنمية تطبيقات عالمية، نظرًا لأنه يحد من تكاليف التنمية ويعزز القدرة على الإبداع والإنتاجية. إلا أن القراصنة نجحوا للأسف في اكتشاف حقيقة أن هذه التطبيقات تعد بمثابة نقطة ضعف في غالبية دفاعات الأمن السيبري في معظم المؤسسات.
- رصد هجمات «التصيد». من بين الأفكار التي تحولت الآن إلى حقيقة راسخة أن الموظفين يشكلون الحلقة الأضعف على المستوى الأمني. وفي الواقع، تبدأ معظم عمليات القرصنة ضد مؤسسات من خلال هجوم «تصيد»، رغم ما يخضع له الموظفون من تدريب حول الممارسات الأمنية المثلى. في نهاية الأمر، تبقى الحقيقة أن الموظفين ليسوا سوى بشر، وبالتالي سيظلون دومًا عرضة للوقع في أخطاء. وعليه، فإنه سيتعين على المؤسسات العمل على إعادة صياغة سياساتها المعنية بالأمن السيبري.
* برامج الفدية
- «رانسوم وير» في كل مكان. ستستمر هجمات برامج الفدية «رانسوم وير» في التنامي والتطور والاعتماد على العمل الأوتوماتيكي في مهاجمة سحابة أو أجهزة طبية، مثل جهاز تنظيم ضربات القلب والقطاعات الحيوية على صعيد البنية التحتية. ومن المتوقع كذلك تنامي هجمات «رانسوم وير»، وهو برنامج خبيث يتولى تشفير الملفات ويحفظ الشفرة بمكان ما لضمان تكرار الهجوم.
- وداعًا للخصوصية: من المعتقد تزايد جهود المراقبة من قبل الحكومة من خلال الاعتماد على نمط أدوات التعقب والاستهداف المستخدم في الإعلانات لمراقبة النشطاء والمنشقين المزعومين.
- هجمات ضد السيارات: في العادة تحو السيارات الحديثة أكثر من 100 مليون خط من الشفرة. كما تتميز السيارات الحديثة بمستويات متزايدة من الذكاء والحركة الذاتية (الأوتوماتيكية)، والأهم من كل ذلك، أنها متصلة بالإنترنت. إلا أن الشركات المصنعة للسيارات لا تعلم تحديدًا البرامج الموجودة داخل سيارتها لأنها تأتي من أطراف ثالثة ويكاد يكون في حكم المؤكد أنها تحوي عناصر معتمدة على مصدر مفتوح تشكل نقاط ضعف أمني.
ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى عمليات قرصنة واسعة ضد السيارات، التي قد تتضمن احتجاز سيارات مقابل فدية وتعرض السيارات المعتمدة على القائد الآلي لقرصنة للحصول على بيانات بخصوص موقعها أو جمع معلومات استخباراتية أو ربما تهديدات أخرى.
- المزورون: في الواقع، يشكل المزورون مشكلة بالفعل، فبعض المستخدمين يحملون التطبيق الخاص بك ويدخلون إلى حسابك بانتظام، بل وينفذون أوامر شراء غير حقيقية. في المقابل، من المحتمل أن تزداد إجراءات التحقق بخصوص الولوج إلى حسابات، مع مطالب بتقديم إثباتات إضافية للتحقق من هوية المستخدم.



البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.


أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية
TT

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية

هل شعرت يوماً بأن عملك الفردي يستنزف طاقتك؟ إن كنت من رواد الأعمال الفرديين فإنك لا تتمتع برفاهية تفويض المهام إلى فريق عمل... فكل المهام تقع على عاتقك، ولا يوجد وقت كافٍ أبداً كما كتبت آنا بورغيس يانغ (*).

توفير ساعات العمل

لن يدير الذكاء الاصطناعي عملك نيابة عنك - رغم ما قد تحاول بعض شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إقناعك به - ولكنه يمكن أن يوفر لك ساعات من الوقت كل أسبوع. وتوجد بعض الأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي كلية، ما يعني أن مهمتها الأساسية هي أداء مهمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. كما يمكنك التفكير في إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى الأدوات التي تستخدمها بالفعل.

ولأني أعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي في عملي الفردي، يمكنني إنجاز المزيد في وقت أقل، من دون التضحية بجودة أي من أعمالي.

فيما يلي بعض أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في الأعمال الفردية:

أدوات تدوين الملاحظات في الاجتماعات

كانت أداة تدوين الملاحظات بالذكاء الاصطناعي أول أداة تعتمد خصيصاً على الذكاء الاصطناعي أضفتها إلى عملي. وتنضم أداة تدوين الملاحظات تلقائياً إلى مكالماتي، وتسجل المحادثات، وتدون كل شيء، وترسل لي ملخصاً مع بنود العمل. بدلاً من السعي لتذكر ما قاله العميل قبل ثلاثة أشهر، صار لدي أرشيف قابل للبحث لكل اجتماع.

وهذا التطوير يحل مشكلة حقيقية: يمكنك أن تكون حاضر الذهن تماماً أثناء المحادثة بدلاً من تدوين الملاحظات يدوياً. كما أنك لا تخاطر بفقدان شيء مهم، وهو ما يمكن أن يحدث عند تدوين الملاحظات يدوياً.

** الأدوات: «فاثوم - Fathom» و«فاير فلايس - Fireflies» و«أوتر - Otter»**

الأنظمة المعرفية

بمرور الوقت، يجمع رواد الأعمال الفرديون كمية هائلة من المواد القيمة: العروض، ورسائل البريد الإلكتروني للعملاء، ومسودات المدونات، وملاحظات البحث، والأفكار المتفرقة. وفي العادة يُدفن أغلبها في مجلدات (أو دفاتر ملاحظات)، ما يجعل من الصعب تتبع أفكارك أو العثور على أفكار ذات صلة.

يُغيّر نظام المعرفة الشخصي من ذلك الأمر. فهو يخلق «عقلاً ثانياً» قابلاً للبحث — مثل «ويكيبيديا» الخاصة بك. أضف الذكاء الاصطناعي إلى ذلك المزيج، ويمكنك «الدردشة» مع المحتوى الخاص بك بدلاً من البحث في ملاحظاتك وملفاتك. فكر في الذكاء الاصطناعي على أنه مساعد بحث شخصي قرأ كل ما كتبته من قبل.

** الأدوات: «ريفلكت - Reflect» و«نوشن إيه آي - Notion AI» و«تانا - Tana» و«غوغل نوتبوك إل إم -Google NotebookLM»**

إجراءات التشغيل القياسية

حتى إذا كنت تعمل بمفردك الآن، فقد تحتاج في النهاية إلى مساعدة (مثل مساعد افتراضي، أو متعاقد فرعي، أو متخصص في مشروع معين). وعندما يحدث ذلك، ستحتاج إلى توثيق العمليات. تكمن المشكلة في أن كتابة الإرشادات خطوة بخطوة لكل ما تفعله أمر ممل. وأغلب رواد الأعمال الفرديين لا يقومون بذلك أبداً.

تحل أدوات الذكاء الاصطناعي هذه المشكلة عن طريق تسجيل شاشتك أثناء إكمال مهمة ما، وتوليد وإنشاء وثائق مكتوبة تلقائياً. ما عليك سوى تنفيذ العملية مرة واحدة، وستقوم الأداة بإنشاء إجراء تشغيلي قياسي «SOP) «standard operating procedure) كامل مع لقطات شاشة وتعليمات مكتوبة، دون أي جهد إضافي من جانبك.

أدوات «SOP» جيدة بشكل لا يصدق. عادة ما أحتاج فقط إلى إجراء تعديلات طفيفة على النسخة المكتوبة، وأحياناً لا أحتاج إلى إجراء أي تعديلات على الإطلاق. أقوم بتخزينها على «غوغل درايف» حتى أتمكن من مشاركتها بسهولة إذا لزم الأمر.

** الأدوات: «تانغو - Tango» و«سكرايب - Scribe» و«لوم إيه آي - Loom AI»**

مدرب أعمال

أحد أصعب جوانب العمل الفردي هو عدم وجود زملاء لتبادل الأفكار معهم. فأنت تتخذ قرارات بشأن الأسعار والعملاء والتسويق وما إلى ذلك، دون استشارة أي شخص آخر.

يمكن أن تعمل روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي كمنصة للتعبير عن الآراء عند الطلب. لن تحل محل حكمك الشخصي، لأنها لا تستطيع فهم الفروق الدقيقة في العالم الحقيقي والعلاقات الإنسانية. لكنها مفيدة في التفكير في الخيارات، وصياغة رسائل البريد الإلكتروني الصعبة، أو إرشادك إلى الزوايا المختلفة لفكرة قد تكون لديك.

أنشأتُ في منصة «كلود - Claude» مشروع «مدرب أعمال» (business coach). وقمت بتحميل الكثير من الملفات حتى يكون لدى «كلود» سياق واضح بمعلومات أساسية، بما في ذلك معلومات عني، والعمل الذي أباشره، وعلامتي التجارية، والعملاء المحتملون الذين أستهدفهم. وعندما أحاول التفكير في شيء ما، يطرح عليّ «كلود» الأسئلة. ثم أساعد في توضيح أفكاري من خلال الإجابة.

يكمن المفتاح في طرح الأسئلة بشكل جيد. فكلما زودت «كلود» بمزيد من السياق حول عملك ووضعك وأي قيود (مثل وقتك أو مواردك المالية)، زادت فائدة النتائج.

** الأدوات: «جيميناي - Gemini» و«كلود - Claude» و«تشات جي بي تي - ChatGPT»**

ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة

تسارع كل شركة إلى إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى منتجاتها. وبعضها جيد، وبعضها مضمّن في اشتراكك الحالي، بينما يُعامل البعض الآخر الذكاء الاصطناعي كإضافة.

على سبيل المثال، فإنني أعتمدُ على منصة «إير تيبل - Airtable» لتشغيل الجزء «غير الظاهر» من أعمالي. وقد تمكن «الوكلاء الميدانيون» المدعومون بالذكاء الاصطناعي من إنجاز الكثير من المهام التي كنت أقوم بها يدوياً.

بعض الأفكار الأخرى:

* لمطابقة المعاملات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في برامج المحاسبة مثل «كويك بوكس - QuickBooks» أو «كيك - Kick» يمكن تصنيف نفقاتك واكتشاف مواطن الخلل.

* يمكن لمساعدي الجدولة المدعومين بالذكاء الاصطناعي في أدوات مثل «موشن -Motion » أو «ريكليم - Reclaim» مساعدتك في تخطيط يومك وحماية تقويمك من كثرة الاجتماعات.

* يمكن لميزات البريد الإلكتروني المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تطبيقات مثل «سوبر هيومان - Superhuman» أو «سبارك - Spark» صياغة الردود أو تحديد أولويات صندوق الوارد الخاص بك.

ابدأ بأداة جديدة واحدة

أصبحت إجادة الذكاء الاصطناعي مهارة أساسية، مثل معرفة كيفية استخدام جدول البيانات. وباتت منتشرة في كل مكان، وستستمر التطبيقات في إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي لتسهيل العمل وتسريعه.

لكن لا داعي لإتقان كل شيء دفعة واحدة. اختر الأداة التي تحل مشكلة واضحة أو يمكنها إنجاز مهمة تستهلك الكثير من وقتك اليومي. اكتشف كيفية تحقيق أقصى استفادة منها قبل إضافة الأداة التالية.

*مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».