مرة أخرى، ارتدى رئيس الجمهورية الفرنسية بزة القائد العسكري في زيارته السريعة للعراق أمس، وهي الثانية من نوعها منذ بدء المشاركة الفرنسية في عمليات التحالف الدولي ضد «داعش» في خريف عام 2014. وبما أن الزيارة هي العمل الرسمي الأول الذي قام به فرنسوا هولاند مع بدء العام الجديد، فإن ذلك يدل بوضوح على الأهمية المحورية التي يوليها للدور الذي تقوم به فرنسا في محاربة الإرهاب خارج حدودها. وأكثر من مرة، قال هولاند إن «العمل ضد الإرهاب في العراق هو أيضا لتلافي العمليات الإرهابية التي يمكن أن تضرب فرنسا على ترابها، وبالتالي، فإن (مشاركة فرنسا) من شأنها ألا يعاني مواطنونا من النتائج السيئة التي قد يعرفها الوضع في العراق». وبذلك يكون هولاند قد ربط مجددا بين محاربة الإرهاب في الخارج، وأمن الفرنسيين في الداخل، بالنظر لما عرفته فرنسا منذ بداية عام 2015 من عمليات إرهابية رئيسية دامية بدأت في يناير (كانون الثاني) من العام المذكور مع عملية «تشارلي إيبدو»، ثم تواصلت مع عملية مسرح الباتاكلان ومقاهي ومطاعم باريس في خريف العام نفسه. وجاءت آخر العمليات الدامية في شهر يوليو (تموز) الماضي مع عملية الدهس في مدينة نيس الساحلية.
بيد أن فرنسا التي تساهم في الضربات الجوية في العراق وسوريا وفي تدريب وتأهيل القوات العراقية الخاصة والبيشمركة الكردية فضلا عن تزويد الطرفين بالعتاد والسلاح، لا تريد أن يكون التركيز على معركة الموصل وحدها. لذا، حرص هولاند على المطالبة بأن تستكمل استعادة الموصل بتحرير مدينة الرقة «العاصمة السورية لداعش» التي يرى فيها المركز الذي أطلقت منه الأوامر للعمليات الإرهابية التي ضربت التراب الفرنسي. وفي تصريحاته الصحافية في بغداد حيث التقى رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان، قدر هولاند أن تحرير الموصل «مسألة أسابيع» بينما التقديرات الرسمية العراقية تتحدث عن 3 أشهر وفق ما قاله حيدر العبادي الأسبوع الماضي.
وأمس، كشفت وزارة الدفاع الفرنسية عن بعض الإحصاءات الخاصة بما تقوم به عسكريا في العراق وذلك بالتوازي مع زيارة هولاند. وبحسب هذه الإحصاءات، فإن القوات الفرنسية قامت بتدريب 6130 فردا من القوات الخاصة العراقية منذ مارس (آذار) عام 2015، كما قامت الطائرات الفرنسية المنطلقة من أبوظبي والأردن وحاملة الطائرات «شارل ديغول» بـ5700 طلعة؛ منها ألف طلعة شهدت عمليات قصف وتدمير 1700 هدف لـ«داعش». وإلى جانب التدريب والقصف الجوي، نشرت فرنسا ما لا يقل عن ألف رجل من القوات النظامية والخاصة وكتيبة مدفعية حديثة مع مشغليها قبل بدء معركة الموصل. وكتب هولاند على حساب «تويتر» الخاص به أن زيارته للعراق تهدف إلى «تأكيد التزام القوات الفرنسية إلى جانب القوات العراقية». وفي أي حال، فإن هولاند واثق بأن عام 2017 هو عام «الانتصار على الإرهاب»، لكنه ربط بين الانتصار العسكري، وضرورة إعادة إعمار العراق «الذي لا يمكن أن يكتمل الانتصار من دونه».
8:33 دقيقه
الرئيس الفرنسي واثق من القضاء على الإرهاب
https://aawsat.com/home/article/821231/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%AB%D9%82-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
الرئيس الفرنسي واثق من القضاء على الإرهاب
- باريس: ميشال أبونجم
- باريس: ميشال أبونجم
الرئيس الفرنسي واثق من القضاء على الإرهاب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
