أندي موراي ومو فرح ضمن قائمة الشرف للعام الجديد في بريطانيا

ستكرم فيكتوريا بيكام وآنا وينتور وآنيا هيندمارش من عالم الأزياء

العداء مو (محمد) فرح منح رتبة فارس في قائمة التشريفات التي صدرت أمس (أ.ف.ب) - مصممة الأزياء فيكتوريا بيكام ضمن قائمة المكرمين في العام الجديد (أ.ف.ب) - لاعب التنس أندي موراي (أ.ب) - الممثل مارك رايلانس (أ.ف.ب)
العداء مو (محمد) فرح منح رتبة فارس في قائمة التشريفات التي صدرت أمس (أ.ف.ب) - مصممة الأزياء فيكتوريا بيكام ضمن قائمة المكرمين في العام الجديد (أ.ف.ب) - لاعب التنس أندي موراي (أ.ب) - الممثل مارك رايلانس (أ.ف.ب)
TT

أندي موراي ومو فرح ضمن قائمة الشرف للعام الجديد في بريطانيا

العداء مو (محمد) فرح منح رتبة فارس في قائمة التشريفات التي صدرت أمس (أ.ف.ب) - مصممة الأزياء فيكتوريا بيكام ضمن قائمة المكرمين في العام الجديد (أ.ف.ب) - لاعب التنس أندي موراي (أ.ب) - الممثل مارك رايلانس (أ.ف.ب)
العداء مو (محمد) فرح منح رتبة فارس في قائمة التشريفات التي صدرت أمس (أ.ف.ب) - مصممة الأزياء فيكتوريا بيكام ضمن قائمة المكرمين في العام الجديد (أ.ف.ب) - لاعب التنس أندي موراي (أ.ب) - الممثل مارك رايلانس (أ.ف.ب)

في تكريم توقعه كثيرون، تحول العداء البريطاني الصومالي الأصل مو فرح إلى «سير مو فرح»، بعد أن شملته قائمة الشرف للعام الجديد، التي تضعها الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا لتكريم شخصيات بريطانية ساهمت في خدمة البلاد.
وحسب تقرير لوكالة «د.ب.أ»، شملت القائمة، إلى جانب فرح، عدد كبير من نجوم الرياضة في بريطانيا الذين لمعت أسمائهم في دورة الألعاب الأولمبية ودورة الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة بريو دي جانيرو في 2016، إذ منح لقب «سيدة» للاعبة جيسيكا إينيس هيل التي تقاعدت بعد الأولمبياد، ولاعبة التجديف كاثرين جراينجر التي كانت أول بطلة أولمبية تحصد 5 ميداليات في 5 مباريات. كما منح لاعب التنس أندي موراي (29 عامًا) الذي يتصدر الترتيب العالمي للاعبين المحترفين، رتبة «فارس» ليصبح أصغر رجل يمنح لقب فارس في بريطانيا الحديثة.
وإلى جانب مجال الرياضة، شملت القائمة أسماء بريطانية شهيرة، مثل فيكتوريا بيكام المغنية السابقة في فريق سبايس جيرلز، والممثل الكوميدي كين دود، وراي ديفيس عضو فريق كينكس، حصلت على لقب فارس.
وحصلت بيكام التي اتجهت إلى مجال تصميم الأزياء على وسام رتبة الإمبراطورية البريطانية، كما ضمت القائمة أسماء أخرى شهيرة في عالم الموضة، مثل آنا وينتور رئيسة تحرير مجلة «فوغ» النسخة الأميركية، ومصممة الإكسسوارات آنيا هيندمارش.
ومنح الممثل مارك رايلانس لقب فارس، وهو الذي اشتهر بدوره في مسلسل «وولف هول»، ودوره في فيلم «جسر الجواسيس» الذي حصل عنه على جائزة الأوسكار، العام الماضي.
وشكلت النساء أكثر من نصف المكرمين لهذا العام، وشملت قائمة الحاصلين على وسام الإمبراطورية البريطانية أيضًا أكبر نسبة من أي وقت مضى - بلغت 3.9 في المائة - من الأقليات العرقية.
وتعلن الأسماء المدرجة على القائمة مرتين في العام؛ إحداهما في عيد ميلاد الملكة في يونيو (حزيران)، والأخرى مع نهاية كل عام.
والإدراج على القائمة تكريم لمن قدموا إسهامات كبيرة في الحياة البريطانية، وعرفان رسمي بالإنجازات أو الخدمات الاستثنائية.
وضمت القائمة أيضًا اسم جوش ليتلجون الذي أسس متجر «سوشيال بايت» لتقديم الدعم والشطائر للمشردين، وكان من بين زبائنه الممثل جورج كلوني والممثل ليوناردو دي كابريو.



ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».