أيام في جيبوتي (الحلقة الاخيرة) : «خلطة الاستقرار» في جيبوتي

أيام في جيبوتي (الحلقة الاخيرة) : «خلطة الاستقرار» في جيبوتي

توازنات وسط محيط مضطرب وتحديات إيواء آلاف اللاجئين
السبت - 2 شهر ربيع الثاني 1438 هـ - 31 ديسمبر 2016 مـ
جيبوتي: عبد الستار حتيتة
«أرحيبا» ضاحية سكنية كبيرة تقع على طريق الشيخ عثمان وسط مدينة جيبوتي. ويعني هذا الاسم في اللغة المحلية «مرحبا بك»، أو «أهلا وسهلا»، ويعني أيضا في لغة السبعيني إبراهيم ذي الأصول الإثيوبية «اجلسوا أو تفضلوا».

ويبدو أن التنوع العرقي، واختلاف الثقافات، مع رحابة التسامح، تعد من أسرار «خلطة الاستقرار» في جيبوتي.

لم يأت كل هذا من فراغ... هناك تاريخ طويل من اختلاط القبائل العربية والأفريقية على هذه الحافة من الأرض المطلة على البحر الأحمر وباب المندب. وهناك مشاركة في كثير المآسي التي مرت بها أرض جيبوتي عبر مئات السنين، ومنها حقبة العمل الشاق في مناجم الملح، وبناء خطوط السكك الحديدية والموانئ لصالح المستعمرين الأوروبيين، منذ عام 1906، وهي حقبة ما زالت آثارها موجودة في أذهان كثير من ذوي الأصول اليمنية والإثيوبية والصومالية.

على غير ما هو معتاد في كثير من الدول، يفد كبار العاملين في الدولة المعروفين لعامة الناس، إلى المطاعم الشعبية في منطقة سوق الجمال، وهو اسم مأخوذ عن الرحالة العرب قديما، لتناول وجبات الغداء أثناء فترة الراحة، ويتجاذبون أطراف الحديث مع الطباخين والزبائن والمارة أيضا. ويقول محمود عبدول، وهو رجل أعمال قديم من أصول صومالية: «نحن هنا أسرة واحدة».

ويتواصل كبار المسؤولين مع الفئات الأكثر احتياجا، وتقوم السيدة الأولى، خضرة محمود، زوجة رئيس الدولة، برعاية كثير من المشروعات لمساعدة الأسر الفقيرة، وهي تترأس الاتحاد الوطني لنساء جيبوتي، ويلقبها الجيبوتيون باسم «ماما خضرة»، وأشرفت مؤخرا على تقديم مساعدات لعدة آلاف من أبناء مناطق «سنكل» و«كوتابويا» المتضررين من نقص الأمطار، وتبنت دعوة للمساعدة في إغاثة اللاجئين اليمنيين. وجرى مؤخرا تخصيص مقر قرب طريق المنطقة الصناعية، لكي يكون مقرا لتسويق منتجات الأسر الفقيرة برعاية السيدة الأولى.

ورغم شح المياه العذبة وحالة الفقر والتباين بين الطبقات، فإن خطط التنمية الجاري تنفيذها، وتزايد وتيرة الرعاية التي تقدمها الدولة لذوي الدخل المحدود، والترحيب بالمهاجرين واللاجئين، أسهمت كلها في خلق حالة عامة مما يمكن أن يطلق عليه التفاهم على ضرورة التعايش في سلام. وفي معظم زوايا الشوارع تسمع كلمات الترحيب بالغرباء وعابري السبيل، بلغات متعددة يتحدث بها سكان هذه الدولة المطلة على القرن الأفريقي.

والأهم، كما يقول عبدول، البالغ من العمر 55 عاما، ويدير شركة «كوميونيكيت» للاستيراد من آسيا، سهولة التواصل بين المسؤولين وعامة الناس، خصوصا من أصحاب الأعمال... «في فترة الاستعمار الفرنسي كان هذا غير ممكن».

يقول عبدول، وهو ينظر لأكبر مستشفى يعود لحقبة الاحتلال الفرنسي، في شارع بلعوص، إن وزارة الصحة تسلمته أخيرا وتقوم بإصلاحه لإعادة تشغيله لعامة المواطنين، وهذا أمر موحي للجيبوتيين، لأن مثل هذه المستشفيات كانت في السابق تقتصر على تقديم الرعاية الصحية للأوروبيين.

ويذكر أحد المسؤولين الجيبوتيين أنه حتى وقت قريب كان هناك نوع من التنافس بين النخبة الحاكمة المحسوبة على الاستعمار الفرنسي والنخبة العربية؛ فبعد الاستقلال عام 1977 شعرت النخبة التي كانت مرتبطة بثقافة الاحتلال أن افتتاح كثير من المدارس العربية على يد الحكام الجدد يمكن أن يقلص من نفوذها.

وتمكن زعماء سياسيون، من بينهم الرئيس الحالي، إسماعيل عمر غيلة، من حلحلة كثير من القضايا التي كان يمكن أن تتسبب في احتقان داخل المجتمع؛ فعلى سبيل المثال كان الموظفون ذوو التعليم والثقافة الفرنسية يحصلون على رواتب أعلى من زملائهم الذين يعملون في دوائر تتحدث باللغات الأخرى، مثل الصومالية والعربية والعفرية. وأمكن في السنوات الأخيرة، وبالتدريج، توحيد الأجور في دوائر الدولة بغض النظر عن الخلفية الثقافية واللغوية.

كان هناك أيضا تاريخ طويل من النضال من أجل رسم حدود دولة مستقلة ومستقرة، حتى حينما حصلت جيبوتي على استقلالها من الاحتلال الفرنسي، كان رهان الاستعمار أن البلاد لن تتمكن من العيش في سلام ولو لستة أشهر، كما يذكر الرئيس غيلة، مشيرا إلى أنه، على العكس من ذلك، تمكن غالبية الجيبوتيين من استلهام روح الوحدة والقدرة على العيش المشترك، وذلك على يد اثنين من الزعماء ممن تولوا السلطة بعد رحيل الفرنسيين مباشرة، وهما الرئيس الراحل حسن غوليد، والقيادي السياسي أحمد ديني، الذي يوصف بأنه «أب الأمة».

يتكون السكان الجيبوتيون من عدة شرائح وقوميات وعرقيات تضم العفر والصومال والأحباش، بالإضافة إلى العرب، وغالبية السكان يدينون بالدين الإسلامي. وبسبب الحركة التجارية والنشاط التجاري للعاصمة أصبحت منذ عدة عقود تشكل عنصرا جاذبا للسكان من المناطق الداخلية. واحتفظت جيبوتي بطابعها الخاص بوصفها مدينة على مفترق الطرق بين أفريقيا وأوروبا والشرق.

ومثلما جرى في معظم الدول الأفريقية، لم يتم تقسيم الحدود من جانب المستعمرين الأجانب في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفقا للعرقيات؛ ولهذا تجد أبناء القبيلة الواحدة موجودين هنا وهناك عبر جانبي الحدود. وفي جيبوتي أصبح هناك تداخل عرقي بين بعض القبائل الصومالية والإثيوبية، وبين العفر الموجودين في جيبوتي والعفر الموجودين في بلدان مجاورة، وكذلك الأمر بالنسبة للعرب المتداخلين مع عدد من القبائل اليمنية.

وفي وسط إقليم غير مستقر، من الصومال جنوبا حتى منطقة الشرق الأوسط شمالا، ينظر «الشيخ إبراهيم» إلى الأمر وفقا لنظريته الخاصة، ويقول: «إما أن تعيش أو لا تعيش، لا يوجد حل ثالث». ويوافقه كثير من الجيبوتيين الحاضرين في جلسته المسائية في المقهى السنغالي على هذا الرأي. كان الحديث يدور عن قيام القوات الأميركية، انطلاقا من قاعدتها في جيبوتي، بتوجيه ضربات، في الشهور الأخيرة، ضد «حركة الشباب» المتطرفة في الصومال، وضد قواعد رادارية للمتمردين الحوثيين في اليمن، وضد مسلحين في جنوب السودان.

السؤال نفسه، جرى طرحه على أحد المسؤولين الأمنيين؛ هل توجد أي خشية من أن تقوم هذه الأطراف التي تعرضت لغارات عسكرية انطلاقا من جيبوتي بالانتقام، وبالتالي التسبب في ضرب أهم ميزة في جيبوتي وهي الأمن؟ أجاب قائلا: «مما لا شك فيه، نحن شركاء في بسط الأمن والاستقرار. هناك من يريد عرقلة النمو... من يوقفك، حتى لو كان أخيك، فلا بد أن تدافع عن نفسك... ولا حل ثالثًا».

ويضيف المسؤول الأمني: «سواء (حركة الشباب) أو المتمردون في اليمن، أو بوكو حرام في وسط أفريقيا... هذه حركات تريد أن تعيث الفساد، ولو كان لدى أي منها نيات للتنمية والبناء، لما كان أحد ضدهم... ما يقومون به ليس من الإسلام في شيء... الجيبوتيون يدركون هذا الأمر».

ويقول رجل الأعمال علي أحمد، الذي كان طيارا في الثمانينات على شركة الخطوط الجيبوتية، إن بلاده «تحاول الاستفادة من وجود القواعد العسكرية»، مشيرا إلى أن الهدف النهائي «فتح فرص لكل الجيبوتيين وتحديث الإدارة بالتقنية الحديثة وتوفير فرص العمل وإنعاش الاقتصاد... وهذا أمر مهم للتنمية والاستقرار».

يعتنق غالبية الجيبوتيين المذهب الشافعي، ولا يوجد شيعة في البلاد. ورغم البساطة التي يبدو عليها الجيبوتيون، سواء من المسؤولين أو من رجال الأعمال، أو حتى من المواطنين العاديين، فإنه لا يوجد تسامح مع من يحاول أن يثير القلاقل، وعلى سبيل المثال جاءت إيران إلى هنا قبل عشرين سنة، وحاولت أن تكرر التجربة المريرة التي يعاني منها اليمنيون اليوم.

ويقول أحد المسؤولين: «إيران مشكلتها أنها تستخدم الدين لتحقيق أغراضها الخاصة... في اليمن بدأت عن طريق إقامة المدارس والمراكز الدينية، ثم تقوم من خلالها بنشر مذهبها الخاص. نحن مسلمون ولا نريد من أي طرف أن يأتي ليعلمنا ما الإسلام. في جيبوتي استشعرنا منذ البداية النيات الإيرانية، فرفضنا أن يفتتحوا في بلادنا مستوصفات ومدارس خلال العشرين سنة الماضية، وهذا قاموا به في اليمن وتغلغلوا هناك رويدا رويدا... وانظر ماذا حدث في النهاية».

وتأوي جيبوتي آلاف اللاجئين من الفارين من الصراعات في الصومال واليمن والسودان؛ ولم تكن هذه هي المرة الأولى؛ فحين نشبت الحروب قديما في اليمن، وحين ضرب الجفاف مناطق واسعة من البلدان الأفريقية، استقبلت جيبوتي عائلات تسعى للعيش، لا الصراع. وجاء آلاف اليمنيين إلى هنا بعد التمرد الحوثي ضد السلطات الشرعية.

ويقول وزير الخارجية الجيبوتي، محمد علي يوسف، إنه بعد بدء عمليات استعادة الشرعية في اليمن عام 2015، نزح إلى جيبوتي ما لا يقل عن 50 ألف يمني، بعضهم من خلال سفن وبواخر وزوارق وبعضهم بالطيران، مشيرا إلى أن النازحين الذين كان يتوفر لديهم بعض الإمكانيات استطاعوا أن يأخذوا تأشيرات ويسافروا إلى دول أخرى.

ويضيف يوسف موضحا: «جزء كبير من هؤلاء النازحين كان لديهم أسر وأهال وأقارب في جيبوتي، تم استضافتهم من قبل هؤلاء الأقارب، وبعضهم ليست له أي صلات قربى بمواطنين جيبوتيين، طلبوا اللجوء إلى وكالات الأمم المتحدة أو المفوضية العليا للاجئين، وهذه المفوضية بدعم من الحكومة الجيبوتية أقامت معسكرا في شمال البلاد للاجئين في محافظة (أبخ) يسمى (مركزي)». ويتابع: «إن عدد اللاجئين اليمنيين الذين سجلوا أنفسهم في ذاك المعسكر لا يتجاوز ألفي شخص». و«أعتقد أن هناك في داخل العاصمة نازحين يقارب عددهم الـ15 ألف مواطن يمني، ولكن النزوح مستمر، ولم يتوقف إلى الآن... هناك يوميا تقريبا مواطنون يمنيون يصلون إلى الأراضي الجيبوتية، والحكومة الجيبوتية وضعت بعض الإجراءات لاستقبالهم ثم تسهيل إجراءاتهم، حتى من لديه موعد في السفارات الغربية للمقابلة وطلب التأشيرة تقدم له التسهيلات».

وما زالت جيبوتي حتى الآن تستضيف بعض اللاجئين والنازحين اليمنيين ممن كانوا خرجوا من بلادهم قبل الحرب ولم يتمكنوا من العودة إليها. وهؤلاء، كما يقول الوزير يوسف، يواجهون بعض الصعوبة في العودة إلى اليمن مرة أخرى في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن «الظروف التي يعيشها هؤلاء اليمنيون، صعبة جدا... وكثير منهم فقدوا كل شيء ولا تتوفر لديهم الإمكانات التي تساعدهم في الاستمرار في العيش في جيبوتي أو في غير جيبوتي، ولكن نحن نقدم لهم ما نستطيع».

وتتميز علاقة جيبوتي مع جيرانها بالهدوء والتعاون، باستثناء إريتريا. وتمكنت من نسج علاقة خاصة مع حكومة الصومال في مقديشو، التي تعاني من تنظيم «حركة الشباب» المتطرفة، وكذلك مع ما يعرف بـ«حكومة أرض الصومال» المجاورة للحدود الجيبوتية مباشرة؛ وهي حكومة غير معترف بها دوليا، لكنها معتدلة وتعد أيضا خصما لدودا لـ«حركة الشباب». وتسبب عدم الاستقرار في الصومال في نزوح آلاف الأشخاص لجيبوتي. ويعيش غالبيتهم حياة عادية بين الجيبوتيين، ويعملون في قيادة سيارات الأجرة وفي إدارة المحال التجارية وغيرها.

ومن بين النازحين اليمنيين من تمكن من الاعتماد على نفسه للاستمرار في الحياة في جيبوتي، مثل سمسار العقارات في منطقة «بيكاتريز» في العاصمة، ويدعى عبد الله، ويبلغ من العمر 45 عاما. ولدى عبد الله معارف لوالده، الذي سبق أن لجأ لفترة إلى جيبوتي أثناء الاحتراب بين الشمال اليمني والجنوب اليمني في مطلع تسعينات القرن الماضي. ومثل عادة الجيبوتيين هنا، يبادرك عبد الله بوصلة من التهليل لمجرد وصولك إلى «بيكاتريز» لمعرفة أسعار الشقق. ويساعده في مكتبه ثلاثة، أحدهم جيبوتي والثاني إثيوبي والثالث نازح من صنعاء اليمنية.

وفي حين يمسك بكوب الشاي وسط مساعديه، يقول عبد الله إن آخر سؤال يمكن أن تتوقعه في هذه البلاد يتعلق بالجهة التي أتيت منها والديانة التي تعتنقها. كل هذا لا يهم... ما يعني الجميع في جيبوتي حسن المعاملة قبل كل شيء، ويضيف أن اللاجئين اليمنيين في جيبوتي نوعان؛ النوع الأول الفقراء والمعدمون وهؤلاء جرى وضعهم في مخيمات تشرف عليها الأمم المتحدة ويلقون رعاية من الحكومة، والفئة الثانية هم اللاجئون الموسرون الذين اندمجوا في الاقتصاد الجيبوتي سريعا، وافتتحوا المشروعات، مثل الشركات الكبيرة ومحال القماش والمطاعم والمحال التجارية.

ويبدو أن من بين أسرار «خلطة الاستقرار»، عملية التطوير المستمرة التي تقوم بها الدولة ويشعر بها الناس، ومن بينهم إبراهيم وأصدقاؤه ممن يحرصون على شرب الشاي سويا كل عصر، على مقهى تديره أسرة سنغالية من تلك التي وفدت مؤخرا إلى ضاحية «أرحيبا». وعلى مسافة قصيرة من هنا، وعلى يسار حافة اللسان البحري، يقع مقر القصر الرئاسي المكون من مبنيين؛ أحدهما أثري قديم مبني بالحجارة المشبعة بالملح، والآخر حديث لكنه بسيط.

ومن أمام بوابة القصر يمكن مواصلة المشي قليلا إلى شارع «سي ياستا»، الذي يشرف على «بلاج» للبحر مزود بأدوات للألعاب الرياضية المجانية ومنها كرة القدم. ويجلس على مقاعد خشبية لمشاهدة وقت الغروب مواطنون من طبقات مختلفة، فقراء وأثرياء ومن بين بين. وفي الخلف يمتد شارع «راس ماكونين» إلى وسط المدينة، ومنه إلى المنطقة التجارية الصاخبة في شارع «مرسيلي».

وفي الجهة الأخرى من الأرخبيل، الذي تنعكس الشمس الحمراء على مياهه الزرقاء، ترتفع عدة أبراج عصرية مملوكة للقطاع الخاص، ستتحول إلى فنادق ومراكز تجارية وإدارية، ومنها برج زجاجي من المقترح أن يكون مقرا رئيسيا لأحد البنوك الأفريقية الكبرى، وعلى اليسار توجد فيلات مطروح معظمها للبيع والإيجار، كما يقول السمسار اليمني، مشيرا إلى أن الثمن يصل إلى نحو أربعين مليون فرنك (الدولار يساوي 177 فرنكا جيبوتيا).

وأدى تدفق الوافدين إلى جيبوتي إلى ارتفاع أسعار العقارات، وأصبح إيجار المنزل يتراوح بين ألف دولار في الشهر وحتى أكثر من أربعة آلاف دولار، ويختلف باختلاف المنطقة والتجهيزات والمساحة.

ويقوم كل من القطاع الخاص، والدولة، بعملية بناء نشطة. وعلى يمين «بيكاتريز» شرعت الدولة في بناء شقق لذوي الدخل المحدود بتسهيلات في السداد. وتضم المنطقة عرقيات مختلفة، مثل «أرحيبا»، لكن معظمهم من ذوي الأصول الإثيوبية، لدرجة أن العملة المتداولة في السوق الحبشية هي الفرنك الإثيوبي أو الـ«بر». وتبعث العاصمة الجيبوتية، بلمساتها الساحرة، شعورا بالنشوة والانشراح، ولا سيما عند الانتقال من البر إلى المناظر البحرية الجميلة ثم إلى البوادي الفسيحة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة