«القطاع الخاص»... قائد النمو السعودي في 2017

من خلال نهج توسعي واضح

جانب من مدينة الرياض حيث يبدو برجا المملكة والفيصلية (أ.ب)
جانب من مدينة الرياض حيث يبدو برجا المملكة والفيصلية (أ.ب)
TT

«القطاع الخاص»... قائد النمو السعودي في 2017

جانب من مدينة الرياض حيث يبدو برجا المملكة والفيصلية (أ.ب)
جانب من مدينة الرياض حيث يبدو برجا المملكة والفيصلية (أ.ب)

يبدو أن المملكة العربية السعودية في طريقها لتبني نهج توسعي لتعزيز النمو الاقتصادي خلال عام 2017، بعد اتباع سياسة تقشفية حاسمة أتت بثمارها، بتضييق نطاق العجز المالي، خلال العام الحالي. وتشير التوقعات إلى أن دعم القطاع الخاص وزيادة الإنفاق الحكومي سيكونان من أهم العوامل الداعمة لتحقيق نمو مرتفع خلال العام الحالي.
وقدمت حكومة المملكة العربية السعودية الميزانية الأكثر تفصيلاً في تاريخ البلاد، في محاولة لإقناع المواطنين والمستثمرين بمدى جدية البلاد في وضع خطة لإصلاح العجز وتقليل اعتماد الاقتصاد على النفط. وتتضمن الميزانية الجديدة، الموضوعة للعام المالي 2017، سيناريوهات مختلفة لتمويل بنود الإنفاق كافة؛ وذلك بعد التأثر الشديد من انخفاض أسعار النفط على مدى العاميين الماضيين.
وقال كريسبين هاويس، العضو المنتدب بشركة الاستشارات العالمية «Teneo Intelligence» ومقرها لندن تعليقًا على بنود الميزانية: «يبدو أن هناك رغبة حقيقية لدى كبار المسؤولين لمعالجة المشكلات الهيكلية، وتكشف الميزانية استعداد الحكومة لاستخدام عائدات تصدير النفط الخام، بشكل مكثف، لتعزيز النمو من خلال الإنفاق التوسعي، أي بشكل نسبي، ستظل عائدات النفط الخط السائد في الحسابات المالية في المستقبل المنظور». وفي إطار موازٍ، ستخصص الحكومة أقل من 7 في المائة للإنفاق على الدفاع عام 2017، ويأتي ذلك بعد أن تم إلغاء المكافآت لموظفي الدولة، وتم خفض رواتب الوزراء بنسبة 20 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقالت الحكومة، إنها خفضت الإنفاق بنسبة 16 في المائة خلال عام 2016؛ مما حد من العجز في الميزانية بأكثر مما كان متوقعًا. وتتوقع الحكومة استمرار انخفاض العجز مرة أخرى في العام المقبل مع استمرار التحسن في الإيرادات، ويمكن أن تتحول الميزانية إلى وجود فائض في وقت مبكر من عام 2019. وذلك في السيناريو الأكثر تفاؤلاً للحكومة.
وبدأت الحكومة رفع أسعار الوقود في نهاية عام 2015، بما في ذلك زيادة في أسعار البنزين. وسيتم فرض ضرائب القيمة المضافة في عام 2018. وستبدأ المملكة بفرض بعض الرسوم على العمالة الوافدة. ويأتي إطلاق برنامج الإصلاح خلال العام الحالي، بعد هبوط حاد في أسعار النفط؛ مما خفض إيرادات الدولة، التي تعد أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
تقول شركة «الراجحي المالية» إن زيادة الإنفاق الحكومي من شأنها أن تعزز وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 2 في المائة في 2017، مقارنة بتقديرات بنمو نسبته 1.7 في المائة خلال العام الحالي. فبعد تضييق العجز خلال عام 2016، تتجه الحكومة إلى دعم النمو من خلال زيادة في الإنفاق الحكومي، ومن المتوقع أن تتضمن موازنة 2017 إنفاقًا حكوميًا قدره 890 مليار ريال بزيادة 8 في المائة عن التقديرات الأولية لإنفاق 2016، بينما من المرجح أن تبلغ الإيرادات 651 مليار ريال ارتفاعا من 514 مليارًا.
وللمرة الأولى منذ سنوات، أبقت المملكة العربية السعودية إنفاقها أقل من توقعات الميزانية الأصلية في عام 2016، وبلغ الإنفاق الفعلي 825 مليار ريال مقارنًة مع توقعات 840 مليار ريال. ومن المتوقع أن تعلن الحكومة عن عجز قدره 297 مليار ريال (79.2 مليار دولار) لعام 2016، ومن شأن ذلك أن يتيح الإعلان عن تحقيق نجاح كبير في خفض عجز الموازنة للعام الحالي عن التقديرات الأولية التي أعلنتها قبل عام، وتحقيق تقدم كبير في ضبط المالية العامة بصورة لم يكن يتوقعها الكثيرون قبل 12 شهرًا.
تتوقع شركة الراجحي المالية، الإعلان عن مزيد من الإصلاحات في أسعار الطاقة. وقالت الراجحي، في تقرير لها: إن استمرار إصلاح قطاع الطاقة يُعد خطوة إيجابية، ومن شأنها أن تخفف التأثيرات السلبية في الدخل المتاح للإنفاق من القوى العاملة السعودية في شريحتي الدخل المنخفض والدخل المتوسط.
كما أشارت الراجحي إلى أن ضريبة القيمة المضافة، والرسوم المحتمل فرضها على العمالة غير السعودية، والرسوم على مشروبات الطاقة، والدخل المتوقع تحقيقه من رسوم الأراضي البيضاء، سيؤدي إلى دعم نمو الإيرادات غير النفطية، اعتبارًا من عام 2017 فصاعدا.
قال نائب وزير الاقتصاد السعودي، محمد التويجري، في مقابلة مع قناة «العربية»: «إن البلاد تعتمد بشكل أكثر على المستثمرين الأجانب لتمويل الفجوة المالية. وبعد بلوغ مستوى قياسي في أول بيع للسندات بنحو 17.5 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول)، تخطط المملكة لإصدار 10 إلى 15 مليار دولار من السندات الدولية في عام 2017».
وقالت مونيكا مالك، كبير الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري في هذا الشأن: «تُظهر ميزانية 2017 تحولاً من التقشف الشديد لنهج آخر يركز على دعم المجالات الحيوية للنمو في الاقتصاد». مضيفة، أن «النهج التوسعي سيعطي الاقتصاد فرصة لالتقاط أنفاسه، ولكن على المدى الطويل ستكون هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الإصلاحات المالية للحد من العجز».
ولدعم النمو خلال العام الجديد؛ تخطط الحكومة السعودية لتوفير 200 مليار ريال (53 مليار دولار) حوافز للقطاع الخاص خلال السنوات الأربع المقبلة؛ في سعيها إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، وفقا لوثيقة التخطيط الرسمية.
وقالت وثيقة صادرة عن الحكومة، الخميس الماضي، جنبًا إلى جنب مع خطة ميزانية 2017، يُقترح توفير حزمة حوافز مالية بين 2017 و2020 للمساعدة في تعزيز النمو الاقتصادي. وأوضحت، أنه سيتم إنشاء صندوق استثماري لتوفير رأس المال الذي من شأنه تسهيل الاستثمارات، على أن يتم توجيه الحوافز نحو القطاعات التي تدعم النمو الاقتصادي وفرص العمل للمواطنين السعوديين. وينتظر أن يستثمر القطاع الخاص السعودي عشرات المليارات من الدولارات على مدى السنوات القليلة المقبلة على مشروعات تتعدد بين المناطق الصناعية ومحطات توليد الطاقة في المنازل، المدارس والاتصالات.
ومن أجل بناء القدرات والإمكانات اللازمة لتحقيق الأهداف الطموحة لـ«رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، أطلقت المملكة خلال العام الحالب برنامج التحول الوطني الذي يحتوي على أهداف استراتيجية مرتبطة بمستهدفات مرحلية حتى عام 2020. ولإدراك التحديات والفرص بشكل أفضل، يعتمد برنامج التحول على تفعيل مشاركة القطاع الخاص ووضع المستهدفات بما يضمن بناء قاعدة فاعلة للعمل الحكومي وتحقيق ديمومة العمل وفق أساليب مبتكرة للتخطيط والتنفيذ والمتابعة.
وتبلغ مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 40.5 في المائة، في الوقت الذي تبلغ قيمة الناتج المحلي للقطاع الخاص نحو 993.3 مليار ريال (264.88 مليار دولار)، كما تعمل وزارة الصحة على زيادة حصة القطاع الخاص من الإنفاق، من خلال طرق تمويل بديلة وتقديم الخدمات، حيث تأمل في رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الإنفاق على الرعاية الصحية من 25 في المائة في الوقت الحالي، إلى 35 في المائة في عام 2020، التي تأمل في التوسع في خصخصة الخدمات الحكومية لتحقيق التوازن في الميزانية.



قرار المحكمة العليا الأميركية يُعيد خلط أوراق المواجهة بين ترمب وشي

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قرار المحكمة العليا الأميركية يُعيد خلط أوراق المواجهة بين ترمب وشي

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

دخلت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين منعطفاً جديداً من الغموض والتعقيد، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية، القاضي بإبطال الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. هذا الحكم، الذي وصفه مراقبون بأنه «ضربة قضائية» لاستراتيجية ترمب الاقتصادية، أعاد خلط الأوراق في التنافس المحموم بين أكبر اقتصادين في العالم، ووضع الجانبين أمام تحدي تجنب «حرب تجارية شاملة» قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي المهتز أصلاً.

ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك والمدعي العام دي جون ساوير يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

انتصار قانوني لبكين

أدى قرار المحكمة العليا، بإسقاط التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب بموجب صلاحيات الطوارئ، إلى خلق حالة من عدم اليقين في الأوساط التجارية. ورغم أن هذا الحكم يبدو في ظاهره تعزيزاً لموقف الصين التفاوضي، فإن المحللين في واشنطن يحذرون من أن بكين ستتوخى الحذر الشديد في استغلال هذا الامتياز، وفق «أسوشييتد برس».

وترى سن يون، مديرة برنامج الصين في «مركز ستيمسون»، أن الحكم يمنح بكين «دفعة معنوية» في مفاوضاتها مع فريق ترمب قبيل القمة المرتقبة، لكنها تستدرك بأن الصينيين مستعدون لسيناريو ألا يتغيَّر شيء على أرض الواقع، نظراً لامتلاك ترمب بدائل قانونية أخرى لفرض رسوم جديدة.

غضب ترمب... والخطة «ب»

لم يتأخر رد فعل ترمب على الهزيمة القضائية؛ إذ أعرب عن غضبه الشديد، معلناً فوراً عن «خطة بديلة» تتضمَّن فرض تعريفة عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة، ليعلن لاحقاً أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة، بالتوازي مع البحث عن مسارات قانونية بديلة لإعادة فرض الضرائب الاستيرادية.

وفي خطاب مشحون بنبرة قومية، حمّل ترمب الصين مسؤولية التحديات التي تواجه الهيمنة الأميركية، قائلاً: «الصين حقَّقت مئات المليارات من الفوائض معنا. لقد أعادوا بناء جيشهم بأموالنا لأننا سمحنا بذلك». ورغم هجومه الحاد، فإن ترمب حرص على التأكيد على «علاقته الرائدة» مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، مشيراً إلى أن بكين باتت «تحترم الولايات المتحدة الآن».

قمة كسر الجمود

أكد البيت الأبيض أن ترمب سيتوجَّه إلى بكين في رحلة مرتقبة بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان) للقاء الرئيس شي جينبينغ. ووفقاً لخبراء في «مجموعة الأزمات الدولية»، فإن الزعيم الصيني من غير المرجح أن «يتبجح» بقرار المحكمة العليا خلال لقاء ترمب، بل سيحاول بدلاً من ذلك تعزيز الرابط الشخصي مع الرئيس الأميركي.

الهدف الصيني من هذه الاستراتيجية هو تثبيت «هدنة تجارية» هشة تسمح لبكين بالحصول على تنازلات أمنية، وتمنحها حرية أكبر للمناورة في آسيا، مقابل تقديم ضمانات شراء لسلع أميركية أو تقديم تنازلات اقتصادية محدودة.

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ردود فعل دولية

لم يقتصر القلق من الحكم القضائي على واشنطن وبكين؛ بل امتد إلى شركاء تجاريين آخرين في آسيا وخارجها. إذ تترقب طوكيو بحذر تداعيات القرار، خصوصاً قبل زيارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المقررة لواشنطن في مارس. وتخشى اليابان، الحليف الاستراتيجي لأميركا، من أن يؤدي الغموض التجاري إلى مزيد من التدهور في علاقاتها المتوترة أصلاً مع بكين.

كما يرى دان كريتنبرينك، الشريك في «ذي آجيا غروب»، أن معظم الشركاء الآسيويين سيتصرفون بحذر، محاولين الحفاظ على الاتفاقات الحالية ريثما تتضح ملامح السياسة الأميركية الجديدة في الأسابيع المقبلة.

قانون التجارة... والتحقيقات النشطة

تشير ويندي كوتلر، نائبة رئيس «معهد سياسات جمعية آسيا»، إلى أن إدارة ترمب قد تلجأ إلى «تحقيقات نشطة» يجريها مكتب الممثل التجاري الأميركي حول مدى التزام الصين باتفاقات سابقة. إذا خلص التحقيق إلى أن الصين لم تفِ بالتزاماتها، فإن القانون الأميركي يمنح الرئيس الحق في فرض تعريفات جمركية دون الحاجة لقوانين الطوارئ التي أبطلتها المحكمة.

وبينما تحاول السفارة الصينية في واشنطن تهدئة الأجواء بالدعوة إلى «الاستقرار واليقين»، يبدو أن الساحة مهيأة لمرحلة من «عض الأصابع» السياسية. وبحسب غابرييل ويلداو، المدير المنتدب في مؤسسة «تينيو»، فإن بكين تدرك أن ترمب قادر على إعادة إنشاء التعريفات بصعوبات متواضعة، لكنها تأمل في إقناعه بخفضها مقابل تقديم «ضمانات شراء» ضخمة، أو تنازلات جيوسياسية.


ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.