قطار توسعات «روسنفت» لا يتوقف

تستثمر في صناعة الطائرات وتدعم الموازنة الروسية

جانب من مصفاة منطقة {أوفا} الروسية (بلومبيرغ)
جانب من مصفاة منطقة {أوفا} الروسية (بلومبيرغ)
TT

قطار توسعات «روسنفت» لا يتوقف

جانب من مصفاة منطقة {أوفا} الروسية (بلومبيرغ)
جانب من مصفاة منطقة {أوفا} الروسية (بلومبيرغ)

نشطت شركة روسنفت الروسية بقوة في عام 2016 وخاصة في شهر ديسمبر (كانون الأول) الجاري، من خلال دخول نشاط جديد أو حتى تمويل أنشطة بطرح جزء من الشركة للبيع أو عن طريق الاستدانة، مما سمح للشركة بتدفئة الموازنة الروسية بمليارات الدولارات في وقت تصل فيه درجة حرارة العاصمة موسكو إلى صفر حاليًا.
وقالت شركة روسنفت، أكبر منتج للنفط في روسيا يوم الأحد، إنها تنوي طرح سندات محلية بقيمة 20 مليار روبل (328.5 مليون دولار)، وتخطط الشركة لإصدار سندات مقومة بالروبل في 29 ديسمبر (كانون الأول)، ولكن تم فتح باب قبول العروض للاكتتاب في السندات الأحد.
يأتي هذا بعد يوم واحد من إعلان الشركة نيتها استثمار مليارات الدولارات من ميزانيتها في مشروع ضخم لإنتاج طائرة عملاقة بالتعاون مع شركة صينية، وفقًا لما أكده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إجابته على سؤال حول الأموال الضخمة الموجودة في حسابات شركة «روسنفت»، والتي كانت في الآونة الأخيرة محط اهتمام واسع لدى الرأي العام الروسي، ولماذا لا يتم توجيهها لدعم الميزانية في المجال الاجتماعي وغيره من مجالات أخرى بحاجة لمزيد من التمويل؟.
في هذا الشأن أكد الرئيس الروسي أن أموال الشركة وكل فروعها أو الشركات التابعة لها، تخضع لتحكم تام من جانب الحكومة الروسية، ويتم استخدامها لتمويل مشاريع علمية، وأخرى في مجال صناعة الطائرات للنقل الداخلي، وطائرات إقليمية، لافتا في هذا السياق إلى استئناف عملية إنتاج محركات طائرات ضخمة، توقف إنتاجها منذ 29 عاما، فضلا عن العمل حاليا مع الصين لإنتاج طائرات نقل ضخمة بمحركات تصل قدرتها حتى 35 طنا، مؤكدا أن تمويل هذه المشاريع كلها يجري اعتمادا على الأموال الموجودة في حسابات «روسنفت».
وكان المكتب الصحافي للمجموعة الروسية المتحدة لتصنيع الطائرات قد أعلن في شهر يونيو (حزيران) عن توقيع يوري سليوسار، رئيس المجموعة، اتفاقية مع شركة «كوماك» الصينية لإنتاج الطائرات التجارية، وتنص الاتفاقية على تأسيس شركة روسية - صينية مشتركة لتصنيع طائرة نقل جديد. ويخطط الجانبان لاستثمار 20 مليار دولار في هذا المشروع، حيث ستبلغ تكلفة تصميم الطائرة الجديدة وإنشاء مصنع لتصنيعها قرابة 13 مليار دولار، بينما تم تخصيص 7 مليارات لتوريد قطع الغيار، والتسويق التجاري للطائرة الجديدة، ودعم الترويج لها وبيعها في دول العالم.
ويرى القائمون على المشروع أن طائرة بهذه المواصفات ستكون قادرة على منافسة طائرات من تصنيع شركات عالمية مثل «إير باص» و«بوينغ»، وستتمكن من شغل موقع قوي في السوق، في روسيا والصين وباقي دول العالم.
ووفق التفاهمات الروسية - الصينية فإن عملية التجميع النهائية للطائرة ستجري في شنغهاي في الصين، بينما ستقوم شركات ومصانع المجموعة الروسية المتحدة لتصنيع الطائرات بأعمال التصميم الهندسي.
وكانت وزارة المالية الروسية قد اقترحت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) زيادة حجم رأس المال الرئيسي للمجموعة المتحدة لصناعة الطائرات، ورأس مال مجموعة تابعة لها هي مجموعة تصنيع محركات الطائرات، على أن يتم الحصول على تلك الزيادة من أرباح شركة «روسنفت غاز» التابعة لشركة «روسنفت»، لكن بحال سددت الشركة أكثر من 36 مليار روبل (591 مليون دولار) من أرباحها للميزانية الفيدرالية، كما لم تستبعد وزارة المالية الروسية إمكانية تمويل نشاط مجموعة صناعة الطائرات من الأموال التي حصلتها «روسنفت» نتيجة خصخصة 19.5 في المائة من أسهمها.
وحسب نشرة مصرف «رايفايز بنك» فقد بلغ حجم الأموال في حسابات شركة «روسنفت» قبل عملية الخصخصة 544 مليار روبل (8.9 مليار دولار)، وفي السادس عشر من ديسمبر (كانون الأول) (كانون الأول) أعلنت «روسنفت» أنها تسلمت من مجموعة «غلينكور» ومن الصندوق القطري مبلغ 10.5 مليار يورو (ما يعادل 660 مليار روبل حسب سعر صرف الروبل حينها) مقابل 19.5 في المائة من أسهمها، ومن ثم قامت شركة النفط الروسية بتحويل 710.8 مليار روبل (11.5 مليار دولار) من حساباتها إلى الميزانية الفيدرالية، ما يعني أنها استخدمت قرابة 50 مليار روبل من رأس مالها كي تسدد للميزانية القيمة التي حددتها الحكومة كثمن لحصة الأسهم، ما يعني بقاء نحو نصف تريليون روبل (8.2 مليار دولار) في خزائن الشركة.
ويوم الجمعة الماضي قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الموازنة الحكومية الروسية تلقت مدفوعات من جهاز قطر للاستثمار وشركة جلينكور لتجارة السلع الأولية مقابل حصة في شركة روسنفت النفطية العملاقة.
وقال بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي الذي يعقده في نهاية العام أن ملكية «جلينكور» وقطر لحصة في «روسنفت» سيكون لها تأثير إيجابي على إدارة الشركة الروسية.
وتحتكر شركة روسنفت خطوط أنابيب النفط في روسيا، وهي لاعب قوي في سوق النفط العالمية، وأعلنت التزامها بخطط خفض إنتاج الخام بموجب الاتفاقات المبرمة بين موسكو ومنظمة أوبك.
وقبل هذا الاتفاق الهام بأيام أعلنت شركة الطاقة الإيطالية (إيني) بيع حصة قدرها 30 في المائة في حقل الغاز البحري المصري العملاق «ظُهر» إلى روسنفت مقابل 1.575 مليار دولار لتمضي قدما في عمليات بيع الأصول لتمويل الاستثمارات وتخفيف أثر انخفاض أسعار النفط.



«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
TT

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتستوعب في الوقت نفسه قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات التجارية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكان قرار المحكمة العليا، يوم الجمعة، بإلغاء تعريفات ترمب الجمركية أدَّى إلى ارتفاع أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزانة في البداية، لكنه ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن أنواع الرسوم التجارية الأخرى التي قد يلجأ إليها ترمب، وكيف ستتعامل الحكومة الأميركية مع الدعاوى القضائية واسترداد الأموال.

إلى جانب هذا الضغط على الأسواق ونتائج شركة «إنفيديا»، ستركز «وول ستريت» على التقارير الفصلية الأخرى لقطاع التكنولوجيا. وتشمل هذه التقارير شركات برمجيات رئيسية تواجه مخاوف من أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في أعمالها.

يأتي تقرير يوم الأربعاء من عملاق أشباه الموصلات «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا الضخم وأسهم الشركات العملاقة الأخرى بداية متعثرة في عام 2026، مما يؤثر سلباً على المؤشرات الرئيسية التي قادتها نحو الارتفاع، خلال السنوات القليلة الماضية.

وأعلنت شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي لتوسيع مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية، التي غالباً ما تستخدم معدات إنفيديا، مما يمهد الطريق أمام الشركة لتحقيق نتائج قوية، وفقاً لما ذكرته مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «إمباور»، المزودة لخدمات التقاعد وإدارة الثروات.

وقالت نورتون: «كان التوقُّع بتحقيق (إنفيديا) نتائج استثنائية سمة بارزة خلال السنوات القليلة الماضية. ولذلك، يصعب على (إنفيديا) أن تفاجئ الجميع عندما يتوقعون منها ذلك».

وقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة متواضعة بلغت 0.2 في المائة لهذا العام، إلا أن هناك تقلبات كبيرة غير ظاهرة. فقد تراجعت أسهم قطاعات مثل البرمجيات وإدارة الثروات والخدمات العقارية بشدة بسبب المخاوف من تأثرها باضطرابات الذكاء الاصطناعي.

تركز شركة «إنفيديا» على التوقُّعات وتعليقات الرئيس التنفيذي. وقد ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 1500 في المائة من أواخر عام 2022 وحتى نهاية العام الماضي. هذا العام، ارتفع سهمها بنحو 0.8 في المائة في عام 2026 حتى يوم الخميس. أما أسهم الشركات السبع الكبرى الأخرى، التي ساهمت في ازدهار السوق الحالية، فقد كان أداؤها أسوأ هذا العام؛ انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بأكثر من 17 في المائة في عام 2026، بينما انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 11 في المائة.

ويُمكن لسهم «إنفيديا» وحده التأثير على المؤشرات الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال، يُمثل السهم 7.8 في المائة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ووفقاً لمجموعة بورصة لندن، من المتوقع أن تُحقق الشركة ارتفاعاً بنسبة 71 في المائة في ربحية السهم الواحد خلال الربع الرابع من سنتها المالية، بإيرادات تبلغ 65.9 مليار دولار. ويتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحاً للسهم الواحد خلال السنة المالية المقبلة، بمتوسط ​​7.76 دولار، أي بزيادة قدرها 66 في المائة. لكن ميليسا أوتو، رئيسة قسم الأبحاث في «S&P Global Visible Alpha»، أشارت إلى أن نطاق التوقعات بين المحللين «كبير». وتشير التوقعات الدنيا إلى ربحية للسهم الواحد تبلغ 6.28 دولار، بينما تصل التوقعات العليا إلى 9.68 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وقالت أوتو: «إذا كان المتفائلون على حق، فإن السهم يبدو سعره معقولاً. أما إذا كان المتشائمون على حق، فهو ليس رخيصاً». وقد يكون لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، خلال المؤتمر الهاتفي الفصلي للشركة، تداعيات أوسع على قطاع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تأثرت أسهمها سلباً بسبب المخاوف من انخفاض العائد على الإنفاق الرأسمالي.

وقال نيك جيورجي، كبير استراتيجيي الأسهم في «ألباين ماكرو»: «على جنسن أن يُظهر ثقته بعملائه. إن حقيقة أن شركة (إنفيديا) كانت حتى الآن داعمةً لعملائها الكبار هي ما يجب أن يرغب به أي مستثمر في هذا النظام البيئي برمته».

تقارير البرمجيات وخطاب حالة الاتحاد على الأبواب:

ستكون تقارير شركتي البرمجيات الرائدتين «سيلز فورس» و«إنتويت» أكثر أهمية من المعتاد، نظراً لتداعيات الذكاء الاصطناعي في القطاع. وقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للبرمجيات والخدمات بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام.

«سيكون الأسبوع المقبل بالغ الأهمية بالنسبة للبرمجيات»، كما صرّح كينغ ليب، كبير الاستراتيجيين في «بايكر أفينيو» لإدارة الثروات. وأضاف أنه على الرغم من أن عمليات البيع في هذا القطاع تبدو «مبالغاً فيها»، فإن «بعض شركات البرمجيات ستضطر إلى إيجاد طريقة للتكيف والابتكار».

كما ستعلن شركتا «ديل» و«كور ويف»، المتخصصتان في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، عن أرباحهما في الأسبوع المقبل. وبعيداً عن قطاع التكنولوجيا، من المقرَّر أن تُعلن شركتا التجزئة «Home Depot» و«Lowe's» عن نتائجهما، مع اقتراب موسم أرباح الربع الرابع من نهايته. سيُقيّم المستثمرون أيضاً خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء.

وبينما يُعاني قطاع التكنولوجيا، تلقت المؤشرات دعماً من تحوّل السوق نحو قطاعات مثل الطاقة والصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وقال نورتون: «إنها سوق محيرة نوعاً ما. كل ما كان ناجحاً في عام 2025 يواجه الآن صعوبات في عام 2026. وما لم يكن كذلك في عام 2025 أصبح ناجحاً في عام 2026».


إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)

أكد الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده للتكيف مع أي تغييرات في السياسات التجارية الأميركية، وذلك عقب صدور حكم عن المحكمة العليا الأميركية يحدّ من سلطة الرئيس دونالد ترمب في فرض رسوم جمركية. وشدد سوبيانتو على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة، وتبقى مستعدة للتعامل مع أي مستجدات.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية، الأحد، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة، السبت (بالتوقيت المحلي)، إن قرار المحكمة العليا الأخير -الذي صدر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3- قضى بعدم أحقية السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية عالمية واسعة النطاق استناداً إلى «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية».

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، لكنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وفي رده على قرار المحكمة والإعلان التالي له بشأن فرض رسوم جمركية عالمية جديدة على الواردات بنسبة 10 في المائة، أبدى الرئيس الإندونيسي تفاؤله. وقال برابوو: «إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة».


المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
TT

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)
منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة، حيث كشفت مصادر عن امتلاكها حالياً عرضاً مستقراً للتصدير لثلاثة أنواع من هذا المنتج الفاخر الذي يستوفي أعلى المعايير الدولية.

ويعد الأرز المكسيكي من المنتجات المفضلة في دول الخليج، وتستورد السعودية تحديداً بعضاً من تلك المنتجات التي تستخدم في المطبخ والمطاعم المكسيكية.

وجاءت هذه الخطوة من المكسيك نظراً لكون المملكة من أكبر مستهلكي الأرز عالمياً، حيث يبلغ متوسط استهلاك الفرد نحو 45.77 كيلوغرام سنوياً، وهو الأعلى بين المنتجات النباتية. ويرتكز الاستهلاك على الأرز البسمتي بنسبة تصل إلى 70 في المائة، في حين تستورد الرياض أكثر من 1.3 مليون طن سنوياً.

أنواع الأرز المتاحة

وبحسب المعلومات، فإن وزارة الخارجية السعودية تلقت طلباً من سفارة المكسيك في الرياض، بشأن اهتمام حكومة ولاية «ناياريت» المكسيكية في تصدير أرز عالي الجودة مع وجود 3 أنواع تستوفي أعلى المعايير الدولية.

وأفادت سفارة المكسيك بوجود أرز كامل سوبر إكسترا: حبوب طويلة (120 طن شهرياً)، وكذلك أرز ميلادرو سوبر إكسترا: حبوب عريضة مصقولة (30 طن شهرياً)، بالإضافة إلى نوع موريلوس: صنف فاخر إضافي، وإن هذه المنتجات متاحة للتصدير إلى السوق السعودية.

وطبقاً للمعلومات، أفادت سفارة المكسيك بأن هذه المنتجات حاصلة على شهادات إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) والطعام الحلال (KOSHER)، وتتمتع بفترة صلاحية تصل إلى 24 شهراً، وفي عبوات 25 كيلوغراماً و50 كيلوغراماً، بالإضافة إلى عبوات مخصصة للبيع بالتجزئة.

الطلب العالي

وكانت الحكومة السعودية، اتخذت خطوات سابقة تحفز من خلالها القطاع الخاص لاستيراد الأرز الكمبودي في خطوة تزيد من انتشار هذا المنتج في السوق المحلية مع بقية الأنواع الأخرى المستوردة من عدة دول، أبرزها: الهند، وباكستان، وأميركا، ومصر، وغيرها.

ونظراً للطلب العالي على بعض الأنواع من الأرز المفضلة في السعودية ومنطقة الخليج بصفة عامة، وبعض التحديات الأخرى بما فيها ارتفاع تكاليف الشحن، والتغيرات المناخية، تتسبب أحياناً في تذبذب أسعارها بين حين وآخر، مما يجعل البلاد تفتح مجالاً لاستيراد الأرز من دول أخرى واتجهت صوب كمبوديا، لضمان توفير هذه السلعة الاستراتيجية بشكل مكثَّف في السوق واستقرار أسعاره.

ارتفاع استهلاك الفرد

كما قررت المملكة أخيراً زيادة وارداتها من الأرز الباكستاني إلى 20 في المائة من احتياجاتها الإجمالية، لتوفير المزيد من المنتج في السوق المحلية وتحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن الغذائي.

الجدير بالذكر، تكشف توقعات أن يبلغ متوسط استهلاك الفرد في السعودية من الأرز نحو 50 كيلوغراماً سنوياً خلال الأعوام القادمة، مقابل 45.77 كيلوغرام في الوقت الراهن. وتعد سوق الأرز بالمملكة من أهم قطاعات صناعة الأغذية في البلاد، مدفوعة بالاستهلاك المحلي، حيث يشكل الأرز جزءاً مهماً من الأطباق التقليدية.