التوازنات الجديدة... عنوان بارز في السياسة الخارجية السعودية

زيارات مهمة لأركان الحكم... وتقارب أكبر مع دول آسيا الوسطى وأفريقيا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ... لقاء قمة أسهم في تمتين العلاقات الثنائية
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ... لقاء قمة أسهم في تمتين العلاقات الثنائية
TT

التوازنات الجديدة... عنوان بارز في السياسة الخارجية السعودية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ... لقاء قمة أسهم في تمتين العلاقات الثنائية
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ... لقاء قمة أسهم في تمتين العلاقات الثنائية

كان لافتًا خلال عام 2016 حراك الدبلوماسية السعودية في امتدادات ذات فاعلية شرقًا وغربا، كانت بمثابة رسائل برهنت قدرة الرياض على المناورة وتفعيل التحالفات بموازين جديدة. وبعض نتائج ذلك كان ظاهرًا وبديهيًا والبعض الآخر يحمل كثيرا من الرؤى الإيجابية.
ملفات كثيرة عالجتها الرياض في صياغات عدة، وهدمت في بعضها جسورًا لفتن تعمدتها القوى العاملة على تعكير وحدة دول الخليج العربية. وحقًا، شهد هذا العام توسيع دائرة التحالفات، بعد انكفاء قوى دولية عن التعامل المطلوب مع أزمات منطقة الشرق الأوسط وتحدياتها.

زيارات ملكية
في أبريل (نيسان)، حلّ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ضيفًا على مصر، التي شهدت خلال زيارته تفعيلاً للعلاقات الثنائية ذات الأبعاد الاقتصادية والسياسية. وكان من أبرزها الإعلان عن إنشاء جسر الملك سلمان الذي سيربط البلدين. وكانت هناك زيارة أخرى أداها الملك سلمان إلى تركيا، قبل ترؤسه وفد المملكة العربية السعودية إلى القمة الإسلامية، وكان نتاجها التوقيع على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي التركي.
كذلك شهدت الأسابيع الأخيرة من العام، زيارات عدة لأربع دول خليجية، كانت أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة المحطة الأولى فيها، تلتها العاصمة القطرية الدوحة، فالبحرينية المنامة البحرين، ثم الكويتية الكويت.

قمم خليجية
من جهة ثانية، كانت المملكة العربية السعودية منذ بداية 2016 رئيس دورة مجلس التعاون الخليجي ما جعلها الوجه الأكثر حضورًا في صياغة الكلمة الجامعة للدول الخليجية.
كذلك احتضنت المملكة ثلاث قمم في إطار العمل الخليجي المشترك والتفاعلي مع أحداث المنطقة، فشهد شهر مايو (أيار) الماضي قمة تشاورية معتادة الحضور في السعودية استضافتها مدينة جدة، وكان من أبرز نتائجها إعلان إنشاء «هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية»، وهو هدف تنموي مستقبلي مهم لدول المجلس بمكتسبات الحاضر، وتحقيق أكبر قدر من التعاون والشراكة الداخلية بما يدعم الشراكة الخارجية الاستراتيجية.
قمتان عقدتا في التاريخ ذاته، كانت الأولى قمة خليجية - أميركية غلب عليها الجانب الأمني وطغت تدخلات إيران على أعمالها، وأبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما في ختامها قلقه من السلوك الإيراني الذي يدعم الجماعات الإرهابية، متعهدا بمراقبة سفن نقل الأسلحة في المنطقة. أما القمة الثانية فكانت خليجية - مغربية، هي الأولى من نوعها، ركز بيانها على تأكيد دول مجلس التعاون على موقفهم الداعم لمغربية الصحراء ومساندتهم لمبادرة الحكم الذاتي فيها التي تقدم بها المغرب أساسًا لأي حل، ورفضهم أي مساس بالمصالح العليا للمغرب.

دول آسيا الوسطى
وخارج العالم العربي، حفل منتصف 2016 بزيارات متبادلة عدة بين الرياض وعواصم دول في آسيا الوسطى، إذ استضاف الملك سلمان بن عبد العزيز عددًا من زعماء ومسؤولي دول آسيا الوسطى (كازاخستان وقيرغيزستان وتركمانستان) بالإضافة إلى رئيس أذربيجان. واتجهت الزيارات التي قصدت الرياض إلى استشراف تعميق علاقات أسرع في خطاها من التحالفات الغربية في طرق الدبلوماسية والاقتصاد والتنمية، إضافة إلى تحقيق التقارب من أجل مكافحة الإرهاب. ولقد أبرمت السعودية مع الدول الآسيوية الصاعدة اتفاقيات عدة تنص على توسيع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بينهما، وعلى التعاون من عدة مستويات وفي مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
محمد بن نايف مخاطبًا العالم
على صعيد آخر، في سبتمبر (أيلول) ترأس الأمير محمد بن نايف، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، الوفد السعودي إلى اجتماعات الجمعية العامة السبعين للأمم المتحدة. وأكد الأمير محمد بن نايف خلال كلمة التي ألقاها على منبر الأمم المتحدة، أن المملكة تمكنت من كشف وإحباط 268 عملية إرهابية قبل وقوعها، بما في ذلك عمليات كانت موجهة ضد دول صديقة. وجدّد من نيويورك مطالبات الرياض لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية يضمن وحدة سوريا ويحافظ على مؤسساتها من خلال تنفيذ مقررات جنيف 1. كذلك طالب ولي العهد في الوقت ذاته بإجراء إصلاحات شاملة على أجهزة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن السعودية لن تألو جهدا في العمل مع المجتمع الدولي في سبيل تحقيق كل ما فيه خير البشرية، وستستمر في أداء دورها الإنساني والسياسي والاقتصادي.

تعزيز العلاقات مع تركيا
أيضًا، شهدت كل من الرياض وأنقرة زيارات على مستويات عليا خلال هذا العام بين القيادتين السعودية والتركية، افتتحت بلقاء الملك سلمان بالرئيس رجب طيب إردوغان. ومن ثم توالت اللقاءات الرفيعة، إذ قام ولي العهد الأمير محمد بن نايف بزيارة إلى تركيا، اتفق خلالها مع المسؤولين الأتراك على تعزيز التعاون العسكري والأمني والسياسي بين البلدين، وكانت السعودية على رأس الدول التي دعمت الشعب التركي وحكومته المنتخبة، في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز).

محمد بن سلمان من أميركا إلى فرنسا
ومن جهة أخرى، اكتسبت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) أهمية كبرى في طريق تعزيز الشراكة القديمة بين الرياض وواشنطن في ملفات السياسة والأمن والاقتصاد، بعد ملامح الفتور في جدية الإدارة الأميركية - التي تقترب من أشهر الوداع - إزاء قضايا الشرق الأوسط، خصوصا في تعاملها مع إيران والأزمة السورية. مع ذلك جاءت الزيارة التي امتدت لأكثر من أسبوعين مثمرة، وحملت لقاءات الأمير محمد بن سلمان طابعًا تنفيذيًا، إذ بحثت سبل التعاون مع عدد من كبريات الشركات الأميركية عبر شراكات استراتيجية جديدة ومبادرات تدعم أهداف «رؤية السعودية 2030».
وكانت الزيارة الخارجية الثانية للأمير محمد بن سلمان زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى فرنسا، حيث التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وجرى بين الجانبين بحث شامل لمختلف القضايا، وذلك إضافة إلى لقاءات أخرى عقدها الأمير محمد مع شخصيات فرنسية رفيعة.

ضبط إيقاع السياسة النفطية
وعلى هامش «قمة العشرين» التي استضافتها الصين في أوائل شهر سبتمبر الماضي وترأس وفد السعودية فيها الأمير محمد بن سلمان، عقد ولي ولي العهد ووزير الدفاع اجتماعًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتمخض هذا الحدث الكبير عن بيان مشترك جرى التوقيع عليه بين البلدين، وكان بذلك أحد أهم مجريات قمة «مجموعة العشرين» ولقاءاتها وأعمالها. ولا سيما، أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح وقّع مع نظيره الروسي ألكسندر نوفاك على بيان مشترك يقضي باتخاذ إجراءات مشتركة تهدف لاستقرار سوق النفط. ومن بعده عقدت اجتماعات ولقاءات للمعنيين بسوق الطاقة العالمية، وكانت حافزا لضبط إيقاع سوق النفط بهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب.

مع دول أفريقيا
وأخيرًا استمر تعزيز العلاقات الدبلوماسية النشطة مع دول أفريقيا، واتجهت الجهود السعودية الحثيثة خصوصًا نحو دول القرن الأفريقي ودول وسط أفريقيا، وفي هذا الإطار زار الرياض خلال الأشهر الماضية عدد من الزعماء الأفارقة، تضمنت برامج زيارات بعضهم توقيع اتفاقيات لمشاريع عدة وتفاهمات في مجالات متنوعة.



ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».


يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.