الملكة إليزابيث تغيب عن احتفالات الميلاد

الملكة إليزابيث تغيب عن احتفالات الميلاد

«نزلة برد» تحرمها من الحضور لأول مرة منذ 30 عاما
الاثنين - 27 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 26 ديسمبر 2016 مـ
الملكة إليزابيث الثانية أثناء إلقاء كلمتها بمناسبة أعياد الميلاد أمس (أ.ب) - أبناء الملكة إليزابيث تشارلز وزوجته كاميلا وآن وأندرو وإدوارد والأمير هاري يحضرون القداس (رويترز) - الأمير ويليام يقضي عيد الميلاد مع والدي زوجته كيت (أ.ب)

بسبب إصابتها بنزلة برد شديدة لم تحضر الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا لأول مرة قداسًا تقليديًا بمناسبة عيد الميلاد منذ نحو ثلاثين عامًا.
وتعاني إليزابيث (90 عاما)، أحد أطول ملوك العالم جلوسًا على العرش - وزوجها الأمير فيليب (95 عامًا)، مما وصفه القصر بنزلات برد شديدة، وهو ما تسبب في تأجيل سفرهما يومًا واحدًا إلى مقر إقامتهما الريفي في ساندرنغهام بشرق إنجلترا، حسب «رويترز».
وسافرا بدلا من ذلك بهليكوبتر يوم الخميس. وتحضر إليزابيث قداس عيد الميلاد سنويًا في كنيسة مريم المجدلية في ساندرنغهام منذ عام 1988.
وقبل ذلك كانت الأسرة تقضي عيد الميلاد في وندسور، حيث كانت الملكة تحضر القداس منذ منتصف الستينات. ولم يتضح متى كانت آخر مرة تخلفت فيها إليزابيث عن حضور قداس عيد الميلاد إن كان ذلك قد حدث من قبل.
وقال مصور من «رويترز» إن الأمير فيليب توجه بسيارة إلى الكنيسة في ساندرنغهام اليوم وترجل منها دون مساعدة فيما سار الأمير تشارلز ولي العهد إلى الكنيسة بصحبة زوجته كاميلا وأفراد آخرين من العائلة.
وقال متحدث باسم القصر الملكي: «ما زالت الملكة تتعافى من نزلة برد شديدة وستظل في مقر الإقامة للمساعدة في شفائها». وأضاف: «ستشارك الملكة العائلة الملكية في احتفالات عيد الميلاد خلال يوم أمس». وحضر القداس أبناء الملكة إليزابيث الآخرون آن وأندرو وإدوارد وكذلك الأمير هاري الابن الثاني لتشارلز أما الأمير ويليام فيقضي عيد الميلاد مع والدي زوجته كيت.
وبعد أكثر من ستة عقود على العرش قلصت الملكة رحلاتها الخارجية لكنها ما زالت تمارس مهامها الرسمية في أنحاء بريطانيا على الرغم من أنها أعلنت الثلاثاء الماضي أنها ستخفض هذه الزيارات.
وفي حين توفي والد إليزابيث الملك جورج السادس في سن السادسة والخمسين عاشت والدتها المعروفة بالملكة الأم حتى بلغت 101 عام وظلت تظهر علنا حتى وفاتها تقريبا في عام 2002. وساعدت الصحة الجيدة للملكة والأمير فيليب على استمرار ظهورهما علنًا رغم أعمارهما.
وحافظت إليزابيث على شعبية العرش رغم أعوام من التغير السياسي والاجتماعي والثقافي منذ أن أصبحت الملكة إليزابيث الثانية في السادس من فبراير (شباط) عام 1952 عندما كانت في الخامسة والعشرين من العمر. وقالت صحيفة الـ«تايمز» يوم الأربعاء إن الأمير فيليب قام بنشاطات عامة في العام الماضي أكثر مما فعل حفيداه ويليام وهاري وكيت زوجة ويليام مجتمعين.
وتشارك الملكة في مئات المناسبات سنويًا، وهي نادرًا ما تلغي التزاماتها لدواع صحية. لكنها ستخفف بعضًا من هذه الالتزامات متخلية عن رعاية 25 منظمة وجمعية خيرية (من أصل 600) وإيكال المهمة لأعضاء آخرين في العائلة الملكية في نهاية هذا العام.وفي سنة 2014، أجرت الملكة إليزابيث الثانية 393 زيارة رسمية و341 في عام 2015 وفق وسائل الإعلام البريطانية.
وتوجه الملكة في الخامس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) من كل عام رسالة إلى بريطانيا ودول الكومنولث، وذلك منذ توليها العرش في عام 1952، في خطاب يبثه التلفزيون منذ عام 1957، مواصلة بذلك تقليدًا أرساه جدها الملك جورج الخامس في عام 1932 مخاطبًا رعاياه عبر الإذاعة.
وفي رسالتها السنوية بمناسبة أعياد الميلاد، ركزت الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا على ما وصفته بقيمة فعل الأعمال الصغيرة بحب كبير، وذلك في رسالتها السنوية بمناسبة أعياد الميلاد، مشيرة إلى أمثلة ملهمة «لأشخاص عاديين يقومون بأعمال غير عادية».
وقالت الملكة: «من المفهوم أننا في بعض الأحيان نتصور أن مشاكل العالم أكبر من أن نفعل شيئًا لحلها». وأضافت: «بمفردنا لا يمكننا إنهاء الحروب أو القضاء على الظلم، لكن الأثر الجمعي للآلاف من أعمال الخير الصغيرة قد يكون أكبر من تصورنا».
وأشارت الملكة، وهي رئيسة كنيسة إنجلترا، إلى حياة المسيح، قائلة إنه رغم بداياته المتواضعة وما تعرض له من إهانات في حياته، فإن مليارات البشر يعتمدون الآن على تعاليمه ويستلهمون أعماله.
وحيت الملكة الرياضيين البريطانيين الذين شاركوا في دورة الألعاب الأولمبية في البرازيل وطاقم قاعدة الإسعاف الجوي في كمبردج التي يعمل بها حفيدها الأمير ويليام قائدًا لطائرة هليكوبتر.
وكانت الملكة إليزابيث تبلغ من العمر 25 عامًا عندما تولت العرش عام 1952 بعد أن علمت بوفاة والدها الملك جورج السادس أثناء وجودها في كينيا. وبعد ستة عقود عرضت المراحل الأولى من حياتها في مسلسل تلفزيوني هذا العام بعنوان «ذا كراون».
ويرجع تقليد توجيه رسالة ملكية في أعياد الميلاد إلى عهد الملك جورج الخامس في عام 1932 وعادة ما تكون مسجلة مسبقًا في مقر إقامة الملك بقصر باكنغهام في لندن.


اختيارات المحرر

فيديو