العالم يحتفل بالميلاد من غير ثلوج

العالم يحتفل بالميلاد من غير ثلوج

دعوات للسلام وأمنيات بزوال الحروب
الاثنين - 27 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 26 ديسمبر 2016 مـ
بابا نويل العراقي يوزع الهدايا على الأطفال الفقراء بمدينة النجف (أ ف ب) - متسابقون بزي بابا نوبل في عاصمة مقدونيا سكوبيه - تحتفل بالميلاد في بحيرة بهايد بارك في لندن (رويترز)

وسط أجواء باردة من غير ثلوج، تم تعزيز التدابير الأمنية التي تواكب احتفالات الميلاد في كثير من المدن الأوروبية بعد أن سادت مخاوف من هجمات محتملة. وفي ألمانيا، سعت السلطات إلى طمأنة الرأي العام القلق، وخصوصا بعد بروز ثغرات كبيرة في جهاز مكافحة الإرهاب في البلاد.
وفي رسالته لمناسبة الميلاد، دعا الرئيس الألماني يواخيم غاوك مواطنيه إلى «عدم إثارة مزيد من الانقسام» و«عدم إدانة مجموعة أشخاص في شكل عام» في إشارة إلى اللاجئين. وفي فرنسا تم نشر أكثر من 90 ألف شرطي ودركي وعسكري عبر البلاد لمناسبة الاحتفالات.
وفي مدينة بيت لحم حضر مصلون مسيحيون قداس عيد الميلاد. وقاد بطريرك اللاتين في القدس بالإنابة بييرباتيستا بيزابيلا القداس في كنيسة المهد التي يعتبرها مسيحيون المكان الذي ولد فيه النبي عيسى. وجذب القداس السنوي في بيت لحم كثيرا من الزوار من أنحاء العالم. وكان من بين الحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولون آخرون.
وتجرى في كنيسة المهد - الواردة على قائمة منظمة التربية والعلم والثقافة «اليونيسكو» لمواقع التراث العالمي المعرضة للخطر أول أعمال ترميم وتجديد من نوعها منذ اكتمالها قبل 1700 سنة.
وفي مدينة الكرك جنوب عمان، أحيا حشد شعبي كبير من مسلمي ومسيحيي قداس ليلة عيد ميلاد المسيح عليه السلام والذي أقيم في إحدى كنائس المدينة، وقد أطلق على القداس هذا العام اسم «قداس الشهداء» استذكارا لـ16 من رجال الأمن العام والدرك ومواطنين وكندية الذين قتلوا في حادثي الكرك الإرهابيين اللذين وقعا في مدينة الكرك الأسبوع الماضي.
وأكدت المواعظ التي ألقيت خلال القداس على معاني الوحدة الوطنية التي تجمع الأردنيين بكل أطيافهم لافتين إلى أن حالة الإخاء التي تجمع أبناء الأردن مسيحيين ومسلمين هي حالة فريدة وأزلية يتقاسمون لقمة العيش وهموم الوطن وينهضون بواجب حمايته وصونه ونمائه وازدهاره.
وأشارت المواعظ إلى أن الأحداث الإجرامية الأخيرة التي شهدتها الكرك على يد مجموعة من التكفيريين كشفت المعدن الأصيل لأبناء الكرك والأردن الذين وقفوا جنبا إلى جنب مع قوات الدرك والأمن العام فقدموا أرواحهم رخيصة عن ثرى الأردن وكرامة شعبه.
وفي مصر احتفل مسيحيون بقداس عيد الميلاد المجيد بعد أُسبوعين من مقتل 25 شخصا على الأقل في هجوم استهدف مصلين بمبنى الكنيسة البطرسية الملحق بالكاتدرائية المرقسية في القاهرة. واحتشد أناس من جنسيات مختلفة في كاتدرائية جميع القديسين بالعاصمة المصرية لحضور صلاة وتراتيل ليلة الميلاد وسط شعور بالحزن والأسى.
وفي العراق، شاركت عشرات الأسر العراقية المسيحية في قداس عيد الميلاد في شرق بغداد، حيث صلوا من أجل إنهاء الصراع ولكي تنعم بلادهم بالسلام.
وقال مسيحيون صلوا في القداس إنهم يأملون في أن تتخلص بلادهم من تنظيم داعش المتشدد الذي استولى على مساحات شاسعة من الأراضي وخير المسيحيين بين الدخول في الإسلام أو دفع الجزية.
وقال مازن إيليا: «أتمنى أن الله يرزقنا بالنصر ويعطينا الأمان لتحرير بلدنا العراق من الدواعش ومن المغتصبين الذين تجاوزوا على ممتلكاتنا وعلى أفكارنا وعلى شعبنا».
وصلى القس أميسر بهنام من أجل القوات التي تقاتل المتشددين. وقال لـ«رويترز»: «أمنيتنا أن يعم السلام في بلدنا وكل البلدان الشقيقة. أمنيتنا أن تنتهي الحروب من هذا العالم ويرجع عالمنا عالم الله... عالم المحبة والسلام. نصلي خاصة من أجل بلدنا. من أجل ها القرى والمدن اللي هي في حروب. نصلي من أجل قواتنا اللي تحارب من أجل تحريرها».


اختيارات المحرر

فيديو