«حكايا مسك» يحذر من الأفكار السلبية في صناعة «أفلام الكرتون»

«حكايا مسك» يحذر من الأفكار السلبية في صناعة «أفلام الكرتون»

الاثنين - 27 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 26 ديسمبر 2016 مـ

حذّر مختص في صناعة أفلام الرسوم المتحركة من اختيار الفكرة السلبية التي يبني عليها صانع أفلام «الأنيميشن» عمله، مبيِّنا أنّ معظم مشاهدي هذا النوع من الأفلام هم من الأطفال.
وقال المختص في تطوير محتوى الأطفال، عبد العزيز عثمان، خلال تقديمه محاضرة «مراحل إنتاج الرسوم المتحركة»، ضمن فعاليات مهرجان «حكايا مسك» الذي يُنظّم في مركز معارض الظهران بالمنطقة الشرقية، إنّ الفكرة مهمة جدًا في مراحل الإنتاج، فهي تمثل المرحلة الأولى والأهم، مشيرًا إلى أنّها لا بد أن تكون محلية، ولها هدف إيجابي واضح لتنجح، وأن تبتعد عن تقليد الشخصيات الأجنبية.
وأوضح عثمان كيف أن الفكرة السلبية تؤثر على النشء، خصوصًا أنّهم يمثلون الفئة الأكثر مشاهدة لأفلام «الأنيميشن»، كذلك الأفكار الإيجابية التي قد يكون لها وقع قوي، من اختيار السمات الذاتية للشخصيات، وجودة الصوت والتناسق بين الشخصيات وأصواتهم، والعمل على التأثير بإيصال الأحاسيس والمشاعر من خلال المؤثرات الصوتية والحركة وبكل مؤثرات الإقناع الحسي التي قامت عليها معايير الجودة التشخيصية لأفلام الرسوم المتحركة.
وأكد عثمان أنّ مفهوم «الأنيميشن» تطور في السعودية بشكل كبير، وابتعد عن تقليد المنتجات الخارجية التي تنتمي إلى ثقافات أخرى، وتحول إلى منتجات محلية بحتة حقّقت نجاحًا كبيرًا، مؤكدًا أنّ الشواهد على ذلك كثيرة، من خلال أرقام المشاهدات على «يوتيوب»، وتفاعل منصات مواقع التواصل الاجتماعية بشكل عام معها. وراهنت مدارس مسك على إقبال منقطع النظير من الصغار على فعالياتها وبرامجها، عندما ازدحم فصلها الوحيد بعشرات الأطفال من زوار مهرجان «حكايا مسك»، على أرض معارض الظهران الدولية. ليست المدارس التي أنشأتها مؤسسة محمد بن سلمان بن عبد العزيز (مسك الخيرية)، بالشكل الذي نألفه، فهي لا تضم فصولاً أو معلمين أو سبورة أو طباشير، وإنّما هي مدارس تعتمد على التقنيات الحديثة في التعليم، أدواتها شاشات البعد الثالث، ونظارات العالم الافتراضي، وشاشات التفاعل التي يستخدمها الصغار في التواصل فيما بينهم، الأمر الذي وفر عنصر التشويق والإثارة في العملية التعليمية.
تتّبع «مدارس مسك» أساليب حديثة في شرح المعلومات العلمية ونقلها إلى الطلاب وفقًا لأمل الجرافي، مديرة العلاقات العامة في المدارس، التي أفادت بأنّ «القائمين على المدارس بحثوا عن التميز والانفراد، فرفضوا أن تكون مدارسهم نسخة مكررة من المدارس العادية التي تعتمد على الكتاب والمعلم، واستعانوا بما هو أحدث في عالم التقنيات».
أمسك أطفال بنظارات العالم الافتراضي، ووضعوها على أعينهم، ثم غاصوا في بحر من الخيال. وعلّقت أمل قائلة: «هذا هو الأسلوب الذي نتبعه في المدارس، لإيماننا بأنّ الطفل بات يميل إلى التقنيات الحديثة والأجهزة الإلكترونية، لأنّها تستهويه وتستحوذ على اهتمامه أكثر من أي شيء آخر، فرأينا أن نستثمر هذه التقنيات والأجهزة في العملية التعليمية، لتكون بديلاً للطرق التقليدية القديمة».
وفي وسط ساحة مهرجان «حكايا مسك» وضمن الفعاليات المتعددة، اتخذت الفنانة السعودية رزان الرميزان مكانًا بارزًا وسط الساحة، لتعرض نتاج خيالها من الشخصيات الكرتونية التي تحلم بأن يكون لها دور البطولة في أفلام الكرتون العالمية.
وفي جناح المؤلف الصغير عبّر أكثر من 600 طفل عن حكايا مصورة بعد عروض لمسرح العرائس الذي أعدته عدد من المدربات المتطوعات، خلال ثلاث جلسات في فعاليات مهرجان «حكايا مسك». وفي مشهد يعبّر عن النشاط، تفاعل الأطفال الصغار مع البرنامج الذي قُدم من مدربات من فريق «معاني التطوعي»، فقد تدرّب الأطفال على قيم عدة ومعان، ألا وهي طاعة الوالدين والاعتذار والمحافظة على الوقت، عبر المشاهد المسرحية، والرسومات واستنباط واستنتاج الفوائد المنتقاة من الحكاية، وكيفية تطبيقها في حياتهم، فيما عرضت أعمال هدفت إلى غرس قيم الاحترام، ومنها تعزيز مفهوم احترام عامل النظافة، وقيمة المحافظة على البيئة وأهميتها ونظافة الحدائق والمتنزهات.
ولم تغفل أعين زوار فعاليات «حكايا مسك» زاوية مكتبات الأطفال التي نجحت في تأمين أكثر من ألفي كتاب ومائتي عنوان لكتب جديدة ومتنوعة، رُصت بعضها فوق بعض، في انتظار الشاري. وتحاكي هذه الكتب اهتمامات الأطفال في جميع مراحلها العمرية.


اختيارات المحرر

فيديو