تأجيل محاكمة مرسي في قضية «قصر الاتحادية» إلى مايو المقبل

أحكام بالحبس بحق 43 من أنصار «الإخوان» .. والبراءة لـ 15 آخرين

تأجيل محاكمة مرسي في قضية «قصر الاتحادية» إلى مايو المقبل
TT

تأجيل محاكمة مرسي في قضية «قصر الاتحادية» إلى مايو المقبل

تأجيل محاكمة مرسي في قضية «قصر الاتحادية» إلى مايو المقبل

في يوم قضائي حافل، حسمت عدة محاكم مصرية مصير قضايا لمتهمين من أطر جماعة الإخوان المسلمين، فيما لا يزال قطار المحاكمات الكبرى لقادة الجماعة يتنقل بين محطات التأجيل. وصدرت أحكام بالسجن والبراءة بحق عشرات من عناصر «الإخوان»، فيما تأجل نظر قضية يحاكم فيها الرئيس السابق محمد مرسي إلى 3 مايو (أيار) المقبل.
وعلى صعيد المحاكمات الكبرى لقادة جماعة «الإخوان»، أجلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة (شرق القاهرة)، محاكمة الرئيس السابق مرسي و14 آخرين في القضية المعروفة إعلاميا بـ«أحداث قصر الاتحادية الرئاسي» إلى جلسة 3 مايو المقبل، لاستكمال سماع شهود الإثبات في القضية مع استمرار حظر النشر، بحسب مصادر قضائية.
وقالت المصادر إن المحكمة أمرت خلال جلستها أمس بعرض عصام العريان، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، على الطبيب لإجراء فحوصات طبية بعدما أقر في الجلسة أنه يعاني آلاما شديدة في الظهر. ويحاكم المتهمون في القضية بتهم بارتكاب جرائم القتل والتحريض على قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي، مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2012، على خلفية المظاهرات الحاشدة التي اندلعت حينها، رفضا للإعلان الدستوري المكمل، الذي أصدره مرسي في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، والمتضمن تحصينا لقراراته من الطعن عليها قضائيا.
ويحاكم مرسي وقادة كبار في جماعة «الإخوان» على رأسهم مرشد الجماعة محمد بديع ونائباه خيرت الشاطر ورشاد البيومي، بالإضافة لعدد كبير من قيادات مكتب الإرشاد وحزب الحرية والعدالة، في عدة قضايا جنائية، تصل العقوبة في عدد منها إلى الإعدام.
وعزل مرسي الصيف الماضي على خلفية احتجاجات حاشدة ضده بعد عام واحد من وصوله إلى السلطة. وعقب عزل مرسي حدثت مواجهات دامية بين أنصار «الإخوان» وقوات الأمن سقط خلالها مئات القتلى.
وأعلنت الحكومة جماعة «الإخوان» تنظيما إرهابية نهاية العام الماضي، وصدر بعد شهرين من القرار الحكومي صدر حكم قضائي بالمعنى نفسه. وترفض الجماعة الإجراءات السياسية التي تلت عزل مرسي، ويتظاهر أنصارها بشكل شبه يومي، مما وضع عددا كبيرا من أنصارها تحت طائلة قانون جديد للتظاهر أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور.
وقضت محكمة جنح الأزبكية، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طرة (جنوب القاهرة) أمس، بحبس 30 من أنصار جماعة «الإخوان» لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة، في أحداث التجمهر والشغب وتعطيل وسائل النقل، التي وقعت بمنطقة دار القضاء العالي، قبل أشهر.
كانت نيابة الأزبكية قد أحالت إلى محكمة الجنح 30 شخصا من «الإخوان» وأنصارهم لاتهامهم في أحداث العنف والشغب التي شهدها محيط دار القضاء العالي، احتجاجا على محاكمة الرئيس السابق مرسي.
وأسندت النيابة إلى عناصر «الإخوان» تهم التجمهر والإتلاف العمدي للممتلكات العامة والخاصة ومقاومة السلطات، وإثارة الفوضى والرعب بين المارة وقطع طريق شارع رمسيس، وإتلاف واجهة نقابة الصحافيين، والانضمام إلى جماعة إرهابية مسلحة، تهدف إلى تكدير السلم والأمن العام.
كما قضت محكمة جنح عابدين المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طرة، أمس أيضا، بحبس 13 شخصا من أنصار «الإخوان» لمدة ستة أشهر، لإدانتهم في اتهامات بأحداث شغب وقعت أثناء الاحتفال بالذكرى الـ41 لحرب «السادس من أكتوبر» (تشرين الأول) 1973، التي وقعت بمنطقة عابدين (بوسط القاهرة).
في غضون ذلك، قضت محكمة جنح حلوان المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طرة ببراءة 15 شخصا آخرين من متهمي أحداث شغب وقعت أثناء الاحتفال بذكرى السادس من أكتوبر أيضا في منطقة حلوان (جنوب القاهرة).
وخصصت السلطات القضائية محاكم خاصة لقضايا الإرهاب لسرعة الفصل فيها، وبين عدة أحكام صدرت خلال الأشهر الماضية بحق أعضاء في الجماعة، كان حكم بإعدام 528 من أنصار «الإخوان» بأحداث شعب في المنيا (صعيد البلاد) هو الأكثر إثارة للجدل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.