محكمة موسكو العسكرية تحكم على الشابة كارالوفا بالسجن 4 سنوات ونصف

محكمة موسكو العسكرية تحكم على الشابة كارالوفا بالسجن 4 سنوات ونصف

علاقة عاطفية كادت ترميها في أحضان «داعش» فوجدت نفسها في السجن
الجمعة - 24 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 23 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13905]
الشابة الجامعية فارفارا كارالوفا قبل الحكم عليها أمس (أ.ب)

نطقت محكمة موسكو العسكرية يوم أمس بقرارها في قضية الشابة الجامعية فارفارا كارالوفا، المتهمة بمحاولة الالتحاق بصفوف تنظيم داعش الإرهابي في سوريا. وجاء في نص القرار الذي تلاه القاضي ألكسندر أبابكوف، ونشرته وكالة «تاس»، إن «المحكمة تقر بأن كارالوفا مذنبة، ويحكم عليها بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة. ويحسب من مدة حكمها الفترة التي أمضتها موقوفة في سجن التحقيقات، وعلية فإن المحكومة ستمضي في السجن عمليا ثلاث سنوات وأربعة أشهر».

وترى المحكمة، أن إعادة تأهيل كارالوفا أمر ممكن لكن بعيدا عن المجتمع. ويضيف القرار أن المحكومة كانت تتحدث بمبادرة ذاتية مع أعضاء في تنظيم داعش الإرهابي، ونقلت لهم معلومات حول ما يقوم به عناصر هيئة الأمن الفيدرالي الروسي (كي جي بي سابقًا)، وأعدت لمحاولة مغادرة روسيا بطريقة غير شرعية، للالتحاق بصفوف الجماعة الإرهابية «لتبني دولة جديدة مع من يحملون الأفكار ذاتها». وحسب المحكمة، فإن الشابة كارالوفا كانت تتصرف عن إدراك لما تقوم به، وقررت «السفر إلى سوريا للمشاركة في الأعمال القتالية، مدركة أن الحديث يدور حول النشاط الإرهابي». وأكد القاضي أن المحكمة وضعت قرار الاتهام والحكم بناء على اعترافات كارالوفا نفسها، مشددا على أن تصريحات كارالوفا التي تقول فيها إنها أدلت بتلك الاعترافات تحت الضغط، تصريحات متناقضة ولا تمت للواقع بأي صلة. من جانبه، أكد محامي الدفاع سيرغي بادامشين أنه طعن بقرار المحكمة، وقدم طلب استئناف لإعادة النظر بالحكم.

يذكر أن الشابة كارالوفا، طالبة في جامعة موسكو الحكومية ومن أسرة تعيش حياة طبيعية مستقرة، كانت قد اتجهت سرًا إلى تركيا في نهاية مايو (أيار) 2015، وهناك أقامت في شقة سرية في مدينة كيليس. من ثم عثر الأمن التركي عليها وعادت إلى موسكو. حينها لم يعتقلها الأمن، واقتصر الأمر على محادثة، ووضعت أجهزة الاتصال التي تستخدمها تحت المراقبة، إلا أن كارالوفا، كما تقول جهات التحقيق عادت وتواصلت مع عناصر من «داعش» وبدأت تعد للهرب ثانية. لذلك؛ تم اعتقالها وتوجيه التهمة إليها بمحاولة الانضمام إلى صفوف تنظيم إرهابي.

وكانت كارالوفا قد قالت، خلال جلسة خاصة لتقول: «كلمتها الأخيرة» أمام المحكمة يوم أول من أمس، إن «اكتئابي وأنانيتي دفعا بي إلى تلك الدرب»، وعبرت عن أسفها حين قالت: «لا أستطيع مسامحة نفسي على ذلك. الآن سأحاول التعامل مع ما جرى على أنه درس لا أتمناه لأحد، لكنه علمني الكثير»، وفي تأكيد لما قالته سابقا حول أن عاطفتها هي التي دفعتها للتوجه إلى تركيا، بعد أن وقعت في غرام شاب تعرفت عليها عبر الإنترنت، قالت كارالوفا في كلمتها الأخيرة قبل يوم من جلسة النطق بالحكم إن «كل محادثاتي معه (العضو في تنظيم داعش) لم تكن بصفته عضوا في تنظيم ما، بل بصفة إنسان أحببته، علما بأنه كان يكذب عليّ». إلا أن كلمات كارالوفا لم تؤثر كما هو واضح في المحكمة، التي قررت أنها مذنبة، وعوضا عن الحب ستمضي الشابة الجامعية بعض الوقت في السجن.


اختيارات المحرر

فيديو