مكافحة الشيخوخة ورصد موجات الجاذبية أهم إنجازات عام 2016

مكافحة الشيخوخة ورصد موجات الجاذبية أهم إنجازات عام 2016

مجلة «ساينس» تتوج أهم 10 اكتشافات وتطويرات علمية
الجمعة - 24 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 23 ديسمبر 2016 مـ

اختارت مجلة «ساينس» العلمية الأميركية ما رأته أهم عشرة اكتشافات علمية شهدها العام الحالي، الذي يوشك على الانتهاء. ونشرت هذه الاكتشافات والتطويرات في ميادين استكشاف الكون والفضاء والفيزياء والكومبيوتر والطب وعلوم الجينات والصناعة، يوم أمس.
في ميدان الفيزياء واستكشاف الكون، نجح باحثو مرصد ليجو الأميركي في فبراير (شباط) الماضي في اكتشاف موجات الجاذبية لاثنين من الثقوب السوداء أثناء تصادمهما. وكان عالم الرياضيات والفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين قد تنبأ قبل قرن بأن الكتل المتسارعة ترسل مثل هذه الموجات.
وجاء النجاح الثاني عندما عثر باحثون في أغسطس (آب) الماضي على أكثر كوكب شبها بالأرض خارج المجموعة الشمسية، وأطلقوا عليه اسم «بروكسيما بي»، ورجحوا أن تسوده ظروف تسمح بالحياة. ولكن لا تزال هناك الكثير من التساؤلات بشأن هذا الاحتمال، حسبما أعلن الباحثون من جامعة كوين ماري في لندن. ويبعد نجم بروكسيما سينتوري الذي يدور حوله الكوكب المكتشف نحو أربع سنوات ضوئية من الأرض.
وفي ميدان الكومبيوتر، نجح برنامج «ألفا غو» الكومبيوتري في هزم أحد أفضل لاعبي لعبة «غو» في العالم. وبحركة لم يتعلمها البرنامج أصلا؛ الأمر الذي كان بمثابة لحظة عظيمة في تاريخ الذكاء الصناعي، حيث كان الكثير من الخبراء المعنيين يقولون قبل ذلك إن هذه اللعبة التي تمارس على لوح، معقدة حتى بالنسبة لأجهزة الكومبيوترات الحديثة.


نجاحات طبية
وتحقق الكثير من النجاحات الطبية، خصوصا في مجال وقف الشيخوخة؛ إذ نجح العلماء في إجراء الكثير من التجارب على الحيوانات ؛ حيث جعلوا فئرانا تم تعديل صفاتها الوراثية قادرة على إفناء الخلايا الشائخة في أنسجتها؛ مما أبطأ حالات الانسداد المرتبطة بتقدم السن، والتي تحدث في القلب والكليتين والأوردة.
وفي نجاح آخر، طور العلماء عام 2016 بروتينات تم تصميمها باستخدام الكومبيوتر ثم تمت عمليات محاكاتها عمليا في المختبر. وفي العادة، تقوم البروتينات بدور المكائن العاملة للخلية، حيث تعجل التفاعلات الكيميائية وتقوم بالاتصالات بين الخلايا وتحمي الجسم من الأجسام الدخيلة. وقال الباحثون إن مثل هذه البروتينات يمكن أن تستخدم مثلا في المستقبل لقاحا للتطعيم العام ضد الأنفلونزا.
وفي اختراق ثالث نجح باحثون يابانيون في استيلاد أجنة فئران من بويضات تمت زراعتها في المختبر، وذلك بعد أن أعادوا برمجة خلايا جذعية وتركوها تتطور، ثم زرعوها في فئران أنثى بعد عملية تخصيب صناعية. وكانت النتيجة أن نشأت فعلا فئران من بعض حالات الحمل، وهذه الفئران قادرة على التناسل.


اكتشافات وتطويرات
وفي علوم الإنسان، قدم ثلاثة فرق من الباحثين المتخصصين في علم الجينات في سبتمبر (أيلول) الماضي بيانات عن كيفية سيطرة الإنسان الحديث على العالم قادما من أفريقيا، حيث عثر فريقان علميان من هذه الفرق الثلاثة على أدلة على أن ما يسمى «الإنسان العاقل» لم يغادر القارة الأفريقية إلا خلال موجة نزوح كبيرة فقط.
وفي علوم السلوك، برهن باحثون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على أن باستطاعة القردة هي الأخرى التعرف إلى أخطاء الآخرين، وذلك بعد أن كان الباحثون يعتقدون حتى الآن أن البشر فقط هم الذين يمتلكون هذه القدرة التي تعرف أيضا بنظرية العقل التي تعني القدرة على تفسير سلوك الآخرين من خلال معرفة معتقداتهم وطريقة تفكيرهم. وتبلغ هذه القدرة ذروتها في إدراك أن الآخرين تصرفوا خلاف ما كانوا يقصدونه أصلا. ومن التطويرات الصناعية، اختارت المجلة العدسات البصرية الجديدة وهي عدسات التي تعرف باسم العدسات المعدنية، وتتكون من هياكل مصنوعة من ثاني أكسيد التيتانيوم. ورغم أن سمك هذه العدسات أرق من سمك صفحة الورق، فإنها تكبر بنفس قوة العدسات الزجاجية التقليدية. ومن شأن هذه العدسات الجديدة أن تحدث ثورة في عالم المجاهر «الميكروسكوبات» وفي كاميرات أجهزة الهاتف المحمول.
ووفقا لوكالة الصحافة الألمانية، فقد اختارت المجلة أيضا جهازا جديدا طرح في الأسواق بداية العام الحالي يمكن حمله لمعرفة التسلسل النووي، حيث يمكن استخدامه على سبيل المثال لمعرفة اندلاع أوبئة في مكان ما من العالم. كما استخدم هذا الجهاز بالفعل في المحطة الفضائية الدولية. وكان الإنسان يحتاج إلى مختبر كامل لمعرفة هذا التسلسل سابقا.


اختيارات المحرر

فيديو