الإمارات تختتم عام القراءة بـ1500 مبادرة حكومية وقانون

الإمارات تختتم عام القراءة بـ1500 مبادرة حكومية وقانون

شهد الإعلان عن مكتبة تضم 4.5 مليون كتاب واستراتيجية وطنية
الخميس - 23 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 22 ديسمبر 2016 مـ

قال مسؤول إماراتي، إن استراتيجية بلاده بإعلان العام الجاري 2016 عاما للقراءة تجاوز أهدافه المخطط لها مسبقًا، حيث أصبح نشاطًا عربيًا متكاملاً، وحظي بتفاعل غير مسبوق، على حد وصفه، مشيرًا إلى مشروع «(تحدّي القراءة العربي) الذي تحول إلى أضخم أولمبياد معرفي لنشر القراءة وتعزيزها في العالم العربي، من خلال مشاركة أكثر من 3.5 ملايين طالب وطالبة من مختلف مدارس الوطن العربي، قرأوا أكثر من 150 مليون كتاب».
وقال محمد القرقاوي، رئيس اللجنة العليا لعام القراءة، إن «توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس البلاد، بإعلان 2016 عامًا للقراءة أحدثت تغييرًا دائمًا في بناء الشخصية الإماراتية والأجيال الجديدة»، وإن «رعاية الشيخ محمد بن راشد لعام القراءة سترسخ الإمارات عاصمة معرفية نشطة ومستدامة»، لافتًا إلى أن الإمارات راهنت على جعل القراءة خلال عام نشاطًا مجتمعيًا شاملاً، ونجحت في الرهان بامتياز.
وكانت الإمارات قد أعلنت أن عام 2016 عام للقراءة، وهو ما جعله ظاهرة معرفية اتسمت بالزخم والتنوع، بحسب تقرير صدر أمس على هامش اختتام عام القراءة، حيث تم استقطاب أكثر من ألف و500 فعالية قرائية، شارك فيها مختلف فئات المجتمع الإماراتي، كما تمت بلورة خطة استراتيجية لجعل القراءة أسلوب حياة في المجتمع الإماراتي، وشهد أيضا إطلاق صندوق وطني لدعم مشاريع ومبادرات القراءة، إلى جانب إصدار القانون الوطني للقراءة، كأول تشريع من نوعه يعتمد القراءة كقيمة حضارية، ويحولها إلى صيغة تشريعية ملزمة لها آليات تنفيذ ومتابعة وتقييم.
كما يرتقي القانون بالتعليم من خلال تطوير المناهج والأنظمة التعليمية، لتعزيز مهارات القراءة لدى الطلبة، وإلزام المدارس والجامعات بتطوير مكتباتها، وتشجيع القراءة بين الطلبة، عبر خطط سنوية تضعها جميع المؤسسات التعليمية، وشهد «عام القراءة» إطلاق مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم التي تضم أكثر من 4.5 ملايين كتاب ما بين ورقي وإلكتروني وسمعي، حيث تهدف المكتبة إلى دعم وتعزيز الاستراتيجية الشاملة للدولة في القطاع الثقافي والمعرفي، ورفع مستوى الثقافة المعرفية في العالم العربي، بالإضافة إلى غرس شغف المعرفة وحب الاطلاع لدى النشء.
وعلى مدار السنة، كانت هناك جهود وطنية ومؤسسية ومجتمعية لجعل القراءة سلوكًا راسخًا ونشاطًا مستدامًا. وأكد القرقاوي أن «هذه الجهود انطلقت من توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بأن يكون عام القراءة بداية لاستراتيجية طويلة الأمد ترسخ القراءة كعادة ثابتة، وإيمان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن القراءة تمثّل المدخل الأساسي لتكوين الأصول الفكرية والذهنية للمجتمع الإماراتي، وأنها الأداة الرئيسية لبناء مجتمع معرفي يشكل أساس لبناء اقتصاد المعرفة».
ويأتي تخصيص عام 2016 عامًا للقراءة، استكمالاً لخطط الإمارات الساعية لإرساء ثقافة المعرفة والابتكار والإبداع، وخلق جيل جديد من الباحثين والمفكرين، ودعم توجهات الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وبذل الجهود من أجل ترسيخ القراءة، بوصفها مصدرًا لتحصيل العلم والمعرفة وبناء الشخصية الواعية، وهو ما يعدّ شرطًا أساسيًا في مسيرة التنمية والتقدم.
وبناء على ذلك الإعلان، تم عقد «خلوة المائة» كلقاء اجتمع فيه رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مع شخصيات وطنية معنيّة بالقراءة، بهدف وضع مبادرات وبرامج مستدامة، يمكن من خلالها غرس القراءة كعادة في المجتمع الاستراتيجية الوطنية للقراءة.


اختيارات المحرر

فيديو