المحكمة الدستورية تنظر في إقالة رئيسة كوريا الجنوبية

المحكمة الدستورية تنظر في إقالة رئيسة كوريا الجنوبية

35 نائبًا يعتزمون الانسحاب من الحزب الحاكم
الخميس - 23 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 22 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13904]

تبدأ المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية اليوم النظر في إمكانية المصادقة على صحة إقالة الرئيسة بارك غيون هي، المهدد حزبها المحافظ بالانشقاقات، في ظل آخر التطورات المتعلقة بفضيحة فساد كبيرة.
وأمام المحكمة مهلة تصل إلى 180 يوما للموافقة، أو رفض تصويت الجمعية الوطنية في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) الحالي لعزل الرئيسة، التي يتهمها النواب بانتهاك الدستور وارتكاب جرائم جنائية وفساد، أو استغلال السلطة.
وستحتفظ الرئيسة بلقبها، لكن تم نقل صلاحياتها إلى رئيس الوزراء. وفي حال تأكيد القضاة إقالتها بعد الاستماع إلى جميع الأطراف، فسيتعين عندها تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في غضون 60 يوما. لكن انقساما في حزب المحافظين الحاكم (ساينوري) سيقلل كثيرا من فرصه في الاحتفاظ بالسلطة. وقد أعلن 35 نائبا من الحزب يعارضون الرئيسة أنهم سينسحبون في 27 من ديسمبر الحالي، متهمين القيادة الحالية للحزب برفض الإصلاح رغم الأزمة السياسية وفضيحة الفساد.
وقال يو سيونغ مين، وهو محام ومن كبار «المنشقين»، إن هؤلاء النواب «توصلوا إلى استنتاج مفاده أن الإصلاحات في التيار المحافظ من خلال حزب ساينوري مستحيل».
ومن شأن مثل هذا الانقسام أيضا تعقيد ترشيح محتمل للأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته بان كي مون، الذي يتوقع المراقبون انضمامه إلى حزب ساينوري، وفق برنامج من يمين الوسط.
وإذا حصل الانشقاق فعلا، فلن يكون لدى ساينوري إلا نحو 90 مقعدا من أصل 300 في الجمعية الوطنية وراء الحزب الديمقراطي المعارض الرئيسي. وكان هؤلاء النواب ضموا أصواتهم إلى المعارضة للتصويت على الإقالة.
وتتهم النيابة العامة الرئيسة بالتواطؤ مع صديقتها تشوي سون - سيل (40 عاما)، التي تحاكم بتهم الابتزاز واستغلال السلطة.
ويشتبه في استيلاء صديقة الرئيسة على مبالغ ضخمة من كبرى الشركات مثل سامسونغ. كما أن بارك متهمة أيضا بالطلب من موظفيها تسليم مستندات رسمية إلى صديقتها، التي ليس لديها وظيفة رسمية أو التصريح الأمني اللازم.
وقام فريق من المحققين المستقلين بمداهمة مقر الصندوق الوطني للتقاعد ضمن إطار هذه الفضيحة، كما أنهم يسعون لمعرفة ما إذا كان العملاق «سامسونغ» دفع رشى لصديقة الرئيسة في مقابل الحصول على الضوء الأخضر من الحكومة لعملية دمج مثيرة للجدل لاثنتين من وحداته. وقد تم تعيين هذا الفريق، الذي يضم عددا من المدعين العامين والشرطيين والقضاة والمحامين السابقين، من قبل النواب، وتسلم في الآونة الأخيرة ملف التحقيقات من النيابة العامة. وقد أعلن الفريق أنه طلب إصدار مذكرة توقيف بحق ابنة صديقة الرئيسة جونغ يو را المقيمة في أوروبا.
وبالإضافة إلى مبالغ كبيرة قدمت إلى مؤسستين مشكوك فيهما تسيطر عليهما صديقة الرئيسة، يسود اعتقاد أن «سامسونغ» دفعت ملايين الدولارات لشركة وهمية في ألمانيا لتمويل تدريب جونغ على الفروسية. وكان ينظر إلى عملية دمج تمت عام 2015 بين «شايل آندستريز» و«سي آند تي» باعتبارها خطوة حاسمة لضمان نقل السلطة من دون مشكلات في قمة مجموعة «سامسونغ» لصالح وريث الأسرة المؤسسة لي جاي يونغ.
لكن عددا كبيرا من المساهمين في شركة «سي آند تي» اعترضوا بشدة على الدمج بإشراف صندوق التحوط الأميركي «إيليوت» الذي أكد أن العملية قللت من قيمة الشركة على حساب المساهمين. وقد تمت الموافقة على عملية الدمج من قبل الهيئة الوطنية للتقاعد في سيول، وهي مساهم رئيسي في شركة «سامسونغ».
وتدير الهيئة الوطنية للتقاعد ما قيمته 543 ألف مليار وون (434 مليار يورو)، ما يجعلها في المرتبة الثالثة بين صناديق التقاعد في العالم.


اختيارات المحرر

فيديو