وزير الطاقة الروسي: الثقة المتبادلة ضرورة لإنجاح اتفاق فيينا

نوفاك أكد أنه لا نية لزيادة العبء الضريبي وأن البرميل لن يعود إلى مائة دولار

TT

وزير الطاقة الروسي: الثقة المتبادلة ضرورة لإنجاح اتفاق فيينا

استبعد وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل عام 2014 حين كان سعر البرميل في السوق العالمية يزيد على مائة دولار أميركي. وقال نوفاك في حديث صحافي إنه «من المستبعد أن نرى ارتفاعًا على أسعار النفط إلى المستويات التي كانت في عام 2014، أي أكثر من مائة دولار للبرميل»، والسبب في ذلك حسب اعتقاده يعود إلى «تغيرات طرأت على السوق، وظهور تقنيات جديدة، ما أدى إلى انخفاض ملموس على تكلفة الإنتاج، ورفع لفعاليته».
وشدد نوفاك، الذي أكد تفاؤله، على أن «الثقة» بين الدول المنتجة للنفط مهمة لنجاح الاتفاق العالمي لتقليص الإنتاج الذي توصل إليه كبار المنتجين في فيينا، فيما أوضح قائلا في حديث تلفزيوني: «ليست لدينا أسباب للاعتقاد بأن شخصا ما سوف يخرج عن الاتفاق... من المهم أن نحافظ على الثقة بين الدول. إذا فشلنا، فسيكون من الصعب التوصل إلى اتفاقات مماثلة في المستقبل. الدول يجب أن تلتزم بهذه الاتفاقيات». وبعد إشارته إلى أن السعر استقر حاليا ضمن حدود من 50 إلى 55 دولارا للبرميل، أعرب نوفاك عن اعتقاده بأن أسعار النفط على المدى القريب قد يتراوح عند مؤشر 60 دولارا للبرميل، دون أن يستبعد بعض التقلبات في السوق «نحو ارتفاع الأسعار»، لكن هذا قد يحدث «في حال ظهر عجز ملموس في سوق الخام»، حسب قوله.
ويرى وزير الطاقة الروسي في الوضع الراهن، الذي تشهده أسواق النفط بعد الإعلان عن اتفاق تقليص حصص الإنتاج «عامل تأثير إيجابي لسوق النفط والغاز، لضمان استثمارات طويلة الأمد في هذا القطاع»، مشيرًا إلى أن حجم تلك الاستثمارات كان قد تراجع خلال العامين الماضيين بقدر 500 مليار دولار أميركي، و«من الصعب تخمين مدى تأثير تراجع الاستثمارات بذلك الحجم على العرض في السوق مستقبلا»، إلا أن «بقاء أسعار النفط عند المستوى الحالي سيكون مربحا للمنتج والمستهلك على حد سواء».
كما أشار نوفاك أيضا إلى أن إنتاج روسيا من النفط «صعب الاستخراج» سيرتفع بنسبة 20 في المائة هذا العام، مقارنة مع العام الماضي. وتأتي تصريحات نوفاك بعد أقل من أسبوعين على توصل الدول المصدرة للنفط من منظمة أوبك وخارجها لاتفاق حول تخفيض حصص الإنتاج. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي التخفيض 1.7 إلى 1.8 مليون برميل يوميا. وتلتزم روسيا بموجب ذلك الاتفاق بتخفيض إنتاجها بما قد يصل إلى 300 ألف برميل يوميا خلال النصف الأول من العام المقبل.
في شأن متصل، طمأن وزير الطاقة الروسي القطاع النفطي الوطني بعدم وجود نية لزيادة العبء الضريبي في هذا المجال، وقال في تصريحات، أمس، إن «وزارة الطاقة الروسية لا ترى توجها لزيادة العبء الضريبي على القطاع النفطي، لأنه هناك اليوم، ودون أي زيادات ضريبية، عبء ضريبي على الإنتاج النفطي في روسيا هو الأعلى عالميًا». وفيما يبدو أنها إشارة إلى التأثير السلبي لزيادة العبء الضريبي على القطاع النفطي الوطني، رأى الوزير نوفاك أن العبء الضريبي كبير اليوم بما فيه الكفاية «للحفاظ على القدرة التنافسية في الأسواق العالمية، ولضمان الخطط الإنتاجية وتنمية القطاع النفطي».
إلا أن عدم وجود نية لزيادة العبء الضريبي على القطاع النفطي في روسيا لا تعني تقديم تسهيلات أو تخفيضات ضريبية خلال السنوات المقبلة.



الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)

ابدأ القصة من لحظة هدوء خادعة في فندق منتخب العراق لكرة القدم، جنوب مركز مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تبدو الأجواء مستقرة، بعيدة عن صخب ما ينتظر الفريق وفقاً لشبكة The Athletic.

خلف ذلك الهدوء، تقف مواجهة فاصلة أمام بوليفيا، مباراة لا تحدد مجرد بطاقة تأهل، بل هوية المنتخب رقم 48 والأخير في نهائيات كأس العالم 2026، ونافذة لبلد لم يظهر على المسرح الأكبر منذ نسخة كأس العالم 1986.

في هذا المشهد، يتحدث رينيه مولينستين، الرجل الذي عرف دهاليز الكرة الأوروبية مع مانشستر يونايتد، لكنه يجد نفسه اليوم في قصة مختلفة تماماً. يقول بهدوء يحمل ثقلاً عاطفياً: «إذا تأهلنا، سترى أمة كاملة تنفجر فرحاً». ليست مبالغة، بل توصيف لحالة بلد يبحث عن لحظة جامعة وسط واقع مضطرب.

تأتي هذه المباراة في توقيت يتجاوز حدود الرياضة. فالعراق، المحاط بتوترات إقليمية، يعيش تداعيات تصعيد عسكري واسع، حيث امتدت آثار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى محيطه المباشر. شمال البلاد، حيث المواقع الاستراتيجية، لم يكن بعيداً عن الضربات، ما جعل الاستقرار هشاً، والتنقل تحدياً.

إغلاق الأجواء الجوية لم يكن تفصيلاً، بل كاد أن يمنع المنتخب من المشاركة. رحلة المنتخب تحولت إلى قصة بحد ذاتها: حافلة لمسافة تقارب 550 ميلاً من بغداد إلى عمّان، ثلاثة أيام من التنقل، قبل الوصول إلى المكسيك مروراً بـ لشبونة. كل ذلك من أجل 90 دقيقة.

هذه التفاصيل ليست لوجستية فقط، بل تعكس معنى أعمق. اللاعبون لم يعودوا مجرد عناصر في فريق، بل أصبحوا ممثلين لبلد يعيش بين الأمل والقلق.

يقول مولينستين إن التأهل لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل فرصة «لتغيير الصورة»؛ تلك الصورة التي لا تزال في أذهان كثيرين في الغرب مرتبطة بالحرب.

لكن الواقع لا يسمح بفصل كامل بين السياسة والرياضة. العراق، الذي لا يرغب في الانجرار إلى صراع جديد بعد سنوات من حرب بدأت مع الغزو الأميركي عام 2003، يجد نفسه في موقع حساس. التهديد ليس عسكرياً فقط، بل اقتصادي أيضاً، مع الاعتماد الكبير على النفط واحتمالات تعطل التصدير عبر مضيق هرمز.

داخل هذا السياق، طُرحت فكرة تأجيل المباراة. المدرب غراهام أرنولد اقترح ذلك، خاصة مع صعوبة خروج اللاعبين من البلاد، قبل أن تتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لإيجاد حل يسمح بإقامة المواجهة في موعدها.

حتى ملف إيران أضاف مزيداً من التعقيد، مع تساؤلات حول مشاركتها في البطولة. بالنسبة لمولينستين، الأمر يتجاوز الحسابات الفنية، إذ يرى أن إدخال السياسة في الرياضة يظل إشكالياً، رغم أنه واقع لا يمكن تجاهله.

آخر ظهور للعراق في كأس العالم كان في المكسيك عام 1986، حيث خسر مبارياته الثلاث أمام بلجيكا وباراغواي والمضيف المكسيك. منذ ذلك الحين، بقيت لحظة التتويج بـ كأس آسيا 2007 واحدة من الإشراقات القليلة في مسيرة طويلة مليئة بالتحديات.

الطريق إلى هذه المباراة الحاسمة لم يكن أقل درامية. مواجهة فاصلة أمام الإمارات حُسمت بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، سجلها أمير العماري، وسط حضور تجاوز 62 ألف متفرج في البصرة. لحظة تحولت إلى احتفال وطني امتد إلى الشوارع.

يرى مولينستين أن كرة القدم في العراق ليست مجرد لعبة، بل أداة يمكن أن تفتح أبواباً أوسع، اقتصادياً واجتماعياً. لكنها تحتاج إلى بنية تحتية أفضل، واستثمار في الملاعب، ومسارات واضحة لتطوير المواهب.

تجربته مع المنتخبات، بعد سنوات مع الأندية، جعلته يرى الفارق بوضوح. في المنتخبات، كما يقول، «اللعبة في أنقى صورها»، بلا وكلاء أو تعقيدات تعاقدية، فقط اختيار أفضل اللاعبين وتمثيل بلد.

وربما هنا تكمن المفارقة: في وقت يبدو فيه العالم منقسماً، تمنح كرة القدم فرصة نادرة للوحدة. بالنسبة للعراق، هذه المباراة ليست مجرد تأهل محتمل، بل محاولة لإعادة تعريف نفسه أمام العالم، خطوة صغيرة في لعبة كبيرة، لكنها قد تحمل أثراً يتجاوز حدود الملعب.


منتخب مصر يتدرب في برشلونة استعدادا لودية إسبانيا

لاعبو مصر خلال التدريبات (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو مصر خلال التدريبات (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

منتخب مصر يتدرب في برشلونة استعدادا لودية إسبانيا

لاعبو مصر خلال التدريبات (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو مصر خلال التدريبات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

خاض المنتخب المصري بقيادة مدير الفني حسام حسن، تدريبه الأول بالملعب الفرعي بستاد نادي إسبانيول بمدينة برشلونة الإسبانية، في إطار الاستعداد لمواجهة إسبانيا الودية المقرر لها الثلاثاء.

وذكر الحساب الرسمي للمنتخب المصري عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن مران الفريق بدأ بإحماءات بدنية، ثم جمل فنية وتقسيمة في نهاية المران، والتسديد على المرمى.

وشارك في مران منتخب مصر اليوم، 26 لاعبا المختارين للمعسكر وهم محمد الشناوي ومصطفى شوبير والمهدي سليمان ومحمد علاء ورامي ربيعة ومحمد عبدالمنعم وياسر إبراهيم وأحمد فتوح وأحمد نبيل كوكا وحسام عبدالمجيد وخالد صبحي ومحمد هاني وطارق علاء وحمدي فتحي ومروان عطية ومهند لاشين ومحمود صابر وأحمد سيد زيزو وإمام عاشور ومحمود تريزيغيه وعمر مرموش وإبراهيم عادل وهيثم حسن وإسلام عيسى وناصر منسي ومصطفى محمد.

وحضر مران المنتخب، خالد الدرندلي، نائب رئيس اتحاد الكرة المصري، ومصطفى أبوزهرة، عضو اتحاد الكرة المصري، ورئيس البعثة في إسبانيا، ومحمد أبوحسين، عضو اتحاد الكرة.

وسيلتقي المنتخب المصري مع إسبانيا وديا الثلاثاء، بعدما نجح في الفوز بوديته الأولى الجمعة على حساب المنتخب السعودي بنتيجة

4/صفر، فيما فاز المنتخب الإسباني في مباراة ودية أخرى على حساب نظيره الصربي بثلاثية نظيفة.

ويتواجد المنتخب المصري في المجموعة السابعة بكأس العالم إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، فيما يلعب المنتخب الإسباني في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات السعودية وأورغواي والرأس الأخضر.


إصابة كورتوا تتفاقم وتحبط الريال قبل مواجهة البايرن

إصابة كورتوا صداع في رأس الريال (أ.ب)
إصابة كورتوا صداع في رأس الريال (أ.ب)
TT

إصابة كورتوا تتفاقم وتحبط الريال قبل مواجهة البايرن

إصابة كورتوا صداع في رأس الريال (أ.ب)
إصابة كورتوا صداع في رأس الريال (أ.ب)

ذكر تقرير إخباري أن البلجيكي تيبو كورتوا، حارس ريال مدريد قد يغيب عن الموعد المحدد لعودته إلى الملاعب في مواجهة إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ الألماني.

ويلتقي الفريقين يوم 15 أبريل / نيسان المقبل في ملعب "أليانز أرينا" في مباراة الإياب، فيما ستقام مباراة الذهاب قبل ذلك بأسبوع في ملعب "سانتياغو برنابيو".

وذكرت قناة "إي إس بي إن" أن كوروتوا قد يغيب مرة أخرى عن الريال في تلك المواجهة، لذلك فأن الفريق سيعتمد على الحارس البديل الأوكراني أندريه لونين.

وكان لونين قد شارك كأساسي في مواجهة أتلتيكو مدريد الأحد الماضي، والتي انتهت بفوز الريال 2/3 في بطولة الدوري.

ويمر كورتوا بمرحلة صعبة في الوقت الحالي بعدما تعرض للإصابة وتم استبداله بين شوطي مباراة ريال مدريد أمام مانشستر سيتي في إياب دور الستة عشر.

وعانى الحارس البالغ من العمر 33 عاما من إصابة عضلية في الألياف الأمامية لعضلة الفخذ، غاب على إثرها لعشرة أيام، لكن يبدون أن الإصابة تفاقمت في الوقت الحالي وسط محاولات من الجهاز الطبي لريال مدريد التعامل معها وعلاج الحارس الدولي البلجيكي.