رئيسي: إيران لا تسعى لحيازة سلاح نووي

الرئيس الإيراني قال إن المرشد خامنئي «حرّمها» إلا في المجال السلمي

إيرانيون يمرون بجانب صاروخ «أرض - أرض» من طراز «شهاب 3» معروض بجوار صورة المرشد علي خامنئي في معرض بأحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بجانب صاروخ «أرض - أرض» من طراز «شهاب 3» معروض بجوار صورة المرشد علي خامنئي في معرض بأحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

رئيسي: إيران لا تسعى لحيازة سلاح نووي

إيرانيون يمرون بجانب صاروخ «أرض - أرض» من طراز «شهاب 3» معروض بجوار صورة المرشد علي خامنئي في معرض بأحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بجانب صاروخ «أرض - أرض» من طراز «شهاب 3» معروض بجوار صورة المرشد علي خامنئي في معرض بأحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

رغم تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران قريبة من امتلاك المواد الكافية لتطوير قنبلة نووي، أعلن الرئيس الإيراني أن بلاده لا تسعى لحيازة سلاح نووي.

وقال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، السبت، إن «طهران لا تخطط لامتلاك السلاح النووي؛ لأن المرشد علي خامنئي أفتى بتحريم ذلك»، وفقاً لـ«وكالة العالم العربي».

وكان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أكد أن إيران باتت «على بُعد أسابيع وليس أشهراً» من امتلاك المواد الكافية لتطوير قنبلة نووية، لكنه قال إن «هذا لا يعني أن إيران تملك أو ستملك سلاحاً نووياً في غضون تلك الفترة الزمنية».

منشأة «نطنز» النووية التي تبعد 322 كيلومتراً جنوب طهران (أ.ب)

وزعم الرئيس الإيراني أن «العقيدة النووية لطهران لا تشمل إطلاقاً صناعة سلاح نووي، واستخدامنا للتقنية النووية سلمي».

ودعا الرئيس الإيراني إلى رفع العقوبات المفروضة على بلاده، وقال إن «الحظر والعقوبات الظالمة على إيران لن تؤتي ثمارها».

وشهدت العاصمة النمساوية فيينا عدة جولات من المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران وقوى عالمية، بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018.

وذكرت وكالة (إرنا) الإيرانية، الأسبوع الماضي، أن مصدراً مطلعاً نفى تقارير إعلامية عن إجراء إيران مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي.

وقال المصدر إن تبادل الرسائل مع أميركا لا يزال قائماً «وفق الأطر المحددة»، موضحاً أن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني «يتابع مفاوضات رفع الحظر مع الدول الأعضاء في خطة العمل المشترك الشاملة»، في إشارة إلى الاتفاق النووي.

وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة في منشأتي «نطنز» و«فوردو» منذ شهور طويلة. وعثر المفتشون الدوليون على جزيئات يورانيوم تصل إلى 84 في المائة في يناير (كانون الثاني) العام الماضي، لكن طهران قالت إنه بسبب «خطأ تقني».

ومنتصف أبريل (نيسان)، لوَّحت طهران، على لسان مسؤول حماية المنشآت «النووية» الإيرانية، بإعادة النظر في عقيدتها وسياستها النووية، إذا تعرضت تلك المنشآت لهجمات إسرائيلية.

ونقلت مواقع إيرانية عن العميد أحمد حق طلب، قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلَّفة بحماية المنشآت النووية، أن بلاده على أهبة الاستعداد لصد أي هجوم إسرائيلي، مضيفاً أن المراكز النووية الإيرانية «تتمتع بأمن تام».

وبعد أسبوع، تراجعت طهران على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، ناصر كنعاني، عن تحذير العميد حق طلب، وقال إن «الأسلحة النووية لا مكان لها في العقيدة النووية الإيرانية»، وأضاف: «قالت إيران عدة مرات إن برنامجها النووي يخدم الأغراض السلمية فقط. ولا مكان للأسلحة النووية في عقيدتنا النووية»، حسبما أوردت «رويترز».

مفتش من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يُجري فحصاً بالمحطة النووية في «نطنز» 20 يناير 2014 (أ.ف.ب)

إيران تندد بالعقوبات

في المقابل، ندد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والاتحاد الأوروبي على القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن كنعاني، أن «القدرات العسكرية لإيران تتناسب مع احتياجاتها في توفير الأمن والمصالح الوطنية وحماية السيادة ووحدة الأراضي والدفاع المشروع والردع ضد أي تهديدات وعدوان خارجي».

وأضاف كنعاني أن العقوبات أتاحت فرصة للاكتفاء الذاتي والاعتماد على الذات في تعزيز وتطوير قدرات إيران الدفاعية والعسكرية.

وجاءت تصريحات كنعاني بعدما أعلنت بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض مزيد من العقوبات على مسؤولي النظام الإيراني «المتورطين في انتهاكات» حقوق الإنسان، بمن في ذلك قيادات من الحرس الثوري.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، فرض عقوبات على 16 كياناً وثمانية أشخاص، بالإضافة إلى «تحديد خمس سفن وطائرة لإدانتها ببيع طائرات مسيرة دعماً لوزارة الدفاع الإيرانية والتجارة غير المشروعة».

إطلاق السفينة المحتجزة

إلى ذلك، نقلت مواقع إيرانية، السبت، عن وزير الخارجية حسين أمیر عبداللهیان القول إن أفراد طاقم سفينة محتجزة ترفع علم البرتغال ومرتبطة بإسرائيل تمكنوا من التواصل مع قنصليات بلادهم، ومن المتوقع إطلاق سراحهم.

واحتجز «الحرس الثوري» سفينة الحاويات أريس التابعة لشركة (إم إس سي)، وعلى متنها طاقم من 25 فرداً في مضيق هرمز في 13 أبريل، بعد أيام من توعد طهران بالرد على هجوم تقول إن إسرائيل نفذته على قنصليتها في دمشق. وهددت إيران بإغلاق ممر الشحن الحيوي.

وتأثرت عمليات الشحن العالمية بالهجمات التي يشنها الحوثيون اليمنيون المتحالفون مع إيران في الآونة الأخيرة على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، وقالوا إن ذلك يأتي تضامناً مع الفلسطينيين في حرب غزة.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وزير الخارجية قال لنظيره البرتغالي باولو رانجيل، خلال اتصال هاتفي: «نهتم بالموضوع الإنساني المتمثل في إطلاق سراح طاقم السفينة».

ونُقل عن عبداللهيان أنه سيتم تسليم أفراد الطاقم إلى سفرائهم في طهران، ولم تحدد التقارير موعداً لإطلاق سراحهم.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن احتجاز السفينة أريس جاء بسبب «انتهاك القوانين البحرية»، وإنها مرتبطة بإسرائيل بلا شك.


مقالات ذات صلة

إيران: الانتخابات تكشف تبايناً حول «الاتفاق النووي»

شؤون إقليمية 
ظريف يرافق بزشكيان في جامعة أصفهان أمس (إيسنا)

إيران: الانتخابات تكشف تبايناً حول «الاتفاق النووي»

كشفت حملة المرشحين لانتخابات الرئاسة في إيران عن تباين حول إحياء «الاتفاق النووي». وواجه وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف عاصفة من انتقادات خصومه المحافظين.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية ظريف يستمع إلى بزشكیان الذي یرفع أوراقاً بيده تظهر مؤشرات التضخم (التلفزيون الرسمي)

ظريف يعطي زخماً لحملة بزشكيان... ويهاجم معارضي الاتفاق النووي

انضم وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، رسمياً إلى حملة المرشح مسعود بزشكيان، الذي طرح رؤية للسياسة الخارجية تركز على «المصالح الوطنية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة وزعتها «الذرية الإيرانية» لأجهزة طرد مركزي من الجيل السادس في معرض للصناعة النووية أبريل العام الماضي

أميركا وإسرائيل تقيمان معلومات استخباراتية جديدة عن النووي الإيراني

الولايات المتحدة وإسرائيل تقيمان معلومات استخباراتية جديدة حول نماذج حاسوبية قام بها علماء إيرانيون قد تستخدم في تطوير الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: تجب العودة إلى الدبلوماسية لحل الأزمة النووية الإيرانية

قال مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، إنه من الضروري العودة للدبلوماسية لحل أزمة «النووي الإيراني»، وإن الاتفاق الحالي بات دون قيمة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة الأقمار الاصطناعية تظهر منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان أبريل الماضي (أ.ب)

إيران تنتقد تحذيرات مجموعة السبع بشأن «التصعيد النووي»

دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني مجموعة السبع إلى الابتعاد عن «سياسات الماضي التدميرية» بعد بيانهم الذي حذر إيران من تكثيف أنشطتها النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

خمسة قتلى وعشرات الجرحى بحرائق غابات في جنوب شرق تركيا

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع بالقرب من كومكوي في شبه جزيرة غاليبولي في تركيا... الثلاثاء 18 يونيو 2024 (أ.ب)
رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع بالقرب من كومكوي في شبه جزيرة غاليبولي في تركيا... الثلاثاء 18 يونيو 2024 (أ.ب)
TT

خمسة قتلى وعشرات الجرحى بحرائق غابات في جنوب شرق تركيا

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع بالقرب من كومكوي في شبه جزيرة غاليبولي في تركيا... الثلاثاء 18 يونيو 2024 (أ.ب)
رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع بالقرب من كومكوي في شبه جزيرة غاليبولي في تركيا... الثلاثاء 18 يونيو 2024 (أ.ب)

قُتل خمسة أشخاص وأصيب العشرات، 10 منهم في حالة خطرة، بحرائق غابات اندلعت في قرى عدة في جنوب شرق تركيا خلال الليل، وفق ما أفاد وزير الصحة الجمعة.

وكتب وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة على منصة «إكس»، «قُتل خمسة أشخاص وأصيب 44 آخرون، عشرة منهم إصابتهم خطرة» عندما اجتاح الحريق منطقتين قرب مدينة ماردين في جنوب شرق البلاد، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، أفاد حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد والذي يملك نفوذا واسع النطاق في هذه المنطقة، الجمعة بمقتل سبعة أشخاص وإصابة 44.

وأظهرت لقطات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حريقا هائلا يضيء السماء ليلا مع سحب كبيرة من الدخان.

وأوضح قوجة أن سبعة فرق طوارئ و35 سيارة إسعاف أرسلت إلى الموقع.

من جهته، قال وزير الداخلية علي يرلي كايا إن الحريق اندلع في وقت متقدّم الخميس في منطقة تقع على مسافة حوالى ثلاثين كيلومترا جنوب دياربكر وانتشر بسرعة بسبب الرياح القوية ووصل إلى خمس قرى.

وأضاف على «إكس»، «للأسف، لقي ثلاثة من سكان منطقة دياربكر واثنان من منطقة ماردين حتفهم».

وبحسب يرلي كايا وصور بثتها «وكالة أنباء الأناضول» الرسمية، تمت السيطرة على الحريق بالكامل خلال الليل.

من جهته، أعلن وزير العدل التركي يلماز تونغ، صباح الجمعة، أنه بوشر تحقيق قضائي لمعرفة ملابسات الحريق.

وقبل ساعات قليلة، حض حزب الشعوب الديمقراطي السلطات على نشر وسائل جوية للمساعدة كما فعلت في الأيام الأخيرة عند اندلاع حرائق في غرب البلاد.

وقال الحزب في بيان ليل الخميس الجمعة: «حتى اللحظة، لم يكن التدخل البري كافيا. يجب على السلطات التدخل على نطاق أوسع وبوسائل جوية من دون تضييع وقت».