حكم بإعدام قاتل الكاتب الأردني ناهض حتر

حكم بإعدام قاتل الكاتب الأردني ناهض حتر

الأربعاء - 22 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 21 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13903]

قررت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس الحكم على المتهم رياض عبد الله قاتل الكاتب الصحافي الأردني ناهض حتر بالإعدام شنقا حتى الموت، بتهمة القيام بأعمال إرهابية باستخدام أسلحة نارية أفضت لموت إنسان، وفق تصريح للنائب العام العسكري لمحكمة أمن الدولة العميد زياد العدوان.
وأضاف أن المحكمة قررت حبس متهمين سنة واحدة، أحدهما بتهمة بيع سلاح ناري من دون ترخيص والثاني بتهمة التوسط لبيع سلاح ناري من دون ترخيص. وعقدت المحكمة جلستها أمس برئاسة رئيس المحكمة القاضي العسكري محمد العفيفي وعضوية القاضيين العسكريين عبد الله الفواز وأحمد نصيرات، وبحضور مدعي عام أمن الدولة العقيد علي مبيضين.
وكانت وُجهت إلى المتهم رياض تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وجناية القيام بعمل إرهابي أدى إلى موت إنسان، وحمل وحيازة سلاح ناري من دون ترخيص.
وحسب لائحة الاتهام فقد اعترف المتهم أمام الأمن والادعاء العام أنه لم يكن على معرفة سابقة بالكاتب قبل إعادة نشر الكاريكاتير على «فيسبوك» ليقوم بعدها بالبحث عن صوره بالإنترنت للتعرف عليه ومعرفة موعد جلسة محاكمته (ناهض) المقررة ذلك اليوم (25 سبتمبر/أيلول الماضي).
وكان الجاني قد قام بشراء مسدس من أحد الأشخاص ليتوجه به إلى قصر العدل الكائن في منطقة العبدلي سيرًا على الأقدام قبل ساعة من حضور ناهض حتر إلى المحكمة، وعند نزوله من المركبة قام الجاني بإخراج المسدس من كيس يحمله والركض نحو درج المحكمة ليطلق عليه عدة رصاصات ويرديه قتيلاً. والمتهم لا ينتمي إلى أي حزب أو تنظيم داخل أو خارج الأردن، وما قام به عمل فردي، وأنه لا يحمل فكرًا تكفيريًا، بحسب إفادته. واعترف بجريمته وأنه ليس نادمًا على فعلته قائلا: «أي شخص يسيء للذات الإلهية يجب قتله».
وجاءت حادثة اغتيال حتر بعد نحو أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية إثر نشره رسمًا كاريكاتيريًا يسخر من «داعش» اتهم أنه «يمس الذات الإلهية»، وقد أثار جدلاً كبيرًا في المجتمع الأردني.
وأوقف حتر (56 عاما) في 13 أغسطس (آب) الماضي عقب نشر الكاريكاتير على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إلا أنه ما لبث أن حذف المنشور من صفحته. ووجه مدعي عام عمّان إلى الكاتب اليساري تهمتي «إثارة النعرات المذهبية» و«إهانة المعتقد الديني»، وأعلن حظر النشر في القضية. ونفى حتر حينها ما اتهم به، مؤكدًا أنه «غير مذنب». وكانت عقوبة أي من التهمتين المسندتين لحتر قد تصل في حال إدانته إلى الحبس ثلاث سنوات. وكان رئيس الوزراء هاني الملقي طلب من وزير الداخلية سلامة حماد استدعاء حتر واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه لنشره «مادة مسيئة». وحمّل ذوو الكاتب ناهض حتر السلطات الأردنية المسؤولية لعدم حمايته، وقال ذوو القتيل إن حتر كانت حياته مهددة وإن الحكومة لم تقم بما يلزم لحمايته.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة