بلغاريا تتجه إلى إجراء انتخابات برلمانية عامة

بلغاريا تتجه إلى إجراء انتخابات برلمانية عامة

بعد فشل جهود تشكيل الحكومة
الأربعاء - 22 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 21 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13903]

تتجه بلغاريا إلى إجراء ثالث انتخابات برلمانية تشهدها خلال أربعة أعوام، بعد أن فشلت أمس الثلاثاء محاولات تشكيل حكومة جديدة.
وقال ناجدين سيلينوجورسكي من كتلة الإصلاح: «اليوم وبعد مرور أسبوع على تلقيه تكليفا من الرئيس روزن بلينليف بتشكيل حكومة ائتلافية جديدة، فإنه من الواضح أننا لا نستطيع أن نصل إلى أهدافنا مع هذا البرلمان».
وتعد كتلة الإصلاح الشريك الأصغر في التحالف، الذي حكم بلغاريا خلال العامين الماضيين، مع تولي بوكيو بوريسوف زعيم حزب «مواطنون من أجل تنمية بلغاريا على النموذج الأوروبي» المحافظ، واختصاره «جيرب» رئاسة الوزراء.
واستقال بوريسوف الشهر الماضي في أعقاب هزيمة مرشح الحكومة في الانتخابات الرئاسية، حيث فاز فيها مرشح الحزب الاشتراكي المعارض رومين راديف. ويريد الحزب الاشتراكي إجراء الانتخابات في 26 من مارس (آذار) المقبل، وهو أقرب موعد يمكن أن يكلف فيه الرئيس المنتخب راديف الفائز في الانتخابات بتشكيل الحكومة بعد توليه منصبه رسميا في 22 من يناير (كانون الثاني) المقبل.
وكانت بلغاريا قد أجرت انتخابات برلمانية مبكرة في مايو (أيار) 2003، ثم في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2014، وذلك بسبب عدم إمكانية استمرار الحكومة الائتلافية.
وانضمت بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007، وتعد الدولة الأفقر بين أعضاء التكتل.
وكان الناخبون في بلغاريا قد توجهوا إلى صناديق الاقتراع الشهر الماضي للإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة من انتخابات الرئاسة، التي من المتوقع أن يفوز فيها قائد سابق للقوات الجوية مؤيد لروسيا، ما يمهد الطريق أمام أشهر من الغموض السياسي.
وضرب رومين راديف، المبتدئ في السياسة والمناهض للهجرة والمؤيد لموسكو على الوتر الحساس لدى البلغاريين، الذين يشعرون بخيبة أمل من عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي؛ حيث يصارع الاتحاد صعود الأحزاب القومية وقرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وقال راديف قبل الانتخابات على منصب الرئاسة الشرفي إلى حد كبير، والتي يواجه فيها مرشحة الحزب الحاكم ورئيسة البرلمان تسيسكا تساتشيفا: «حتى وقت قريب كنت أقود طائرة مقاتلة سوفياتية... تخرجت في أكاديمية أميركية... ولكني جنرال بلغاري... وقضيتي هي بلغاريا».
وأظهرت أحدث استطلاعات للرأي تقدم راديف (53 عاما) الذي يدعمه الحزب الاشتراكي المعارض نحو 10 في المائة نقاط مئوية على تساتشيفا (58 عاما) بعد فوزه غير المتوقع في الجولة الأولى من الانتخابات الماضية.
واستفاد راديف من السخط على حكومة يمين الوسط، برئاسة رئيس الوزراء بوكيو بوريسوف، بسبب ما اعتبروه تقاعسا عن تحقيق تقدم ملموس في القضاء على الفساد، بالإضافة إلى بطء إصلاح القطاع العام.
وعلى الرغم من أن معظم قرارات البلاد تتخذها الحكومة فإنه يمكن للرئيس الذي يقود القوات المسلحة أن يوجه الرأي العام، كما أنه يملك سلطة إعادة القوانين إلى البرلمان.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة