السعودية تبدأ تفعيل قانون «الرفق بالحيوان» الشهر المقبل

وزارة الزراعة: شكّلنا لجنة للعقوبات.. والغرامة تبدأ بـ50 ألف ريال

القانون الجديد يلزم ملاك الحيوانات وأصحاب المحلات على حمايتها ويحظر استخدامها لأغراض علمية ({الشرق الأوسط})
القانون الجديد يلزم ملاك الحيوانات وأصحاب المحلات على حمايتها ويحظر استخدامها لأغراض علمية ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية تبدأ تفعيل قانون «الرفق بالحيوان» الشهر المقبل

القانون الجديد يلزم ملاك الحيوانات وأصحاب المحلات على حمايتها ويحظر استخدامها لأغراض علمية ({الشرق الأوسط})
القانون الجديد يلزم ملاك الحيوانات وأصحاب المحلات على حمايتها ويحظر استخدامها لأغراض علمية ({الشرق الأوسط})

تعتزم السعودية تفعيل العمل بقانون الرفق بالحيوان خلال الشهر المقبل، بحسب ما كشفت مصادر مطلعة في وزارة الزراعة لـ«الشرق الأوسط»، وذلك بعد مرور أقل من عام على صدور الموافقة على نظام الرفق بالحيوان لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي أقره مجلس الوزراء السعودي منتصف عام 1434 الماضي، ويحمل القانون صيغة مشددة تجاه منتهكي حقوق الحيوان، تبدأ بغرامة تقدر بـ50 ألف ريال للمرة الأولى، وتصل إلى حدود 400 ألف ريال عند تكرار المخالفة لأكثر من مرة.
ويكشف المهندس جابر الشهري، وكيل وزارة الزراعة والمتحدث الرسمي باسمها، أن هذا العام يمثل وضع حجر الأساس لترسيخ مفهوم الرفق بالحيوان في السعودية، قائلا: «النظام حديث ولم يمكن سنه حتى الآن، ومن ضمن الأحكام المتعلقة بالعقوبات أن يجري النظر في المخالفات الناشئة وإيقاع العقوبات من خلال لجنة شكّلها مؤخرا وزير الزراعة، وتتكون هذه اللجنة من ثلاثة أعضاء، أحدهم مستشار نظامي والآخرون من المختصين البيطريين».
وأفاد الشهري خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأن هذه اللجنة جرى تشكيلها قبل نحو شهر من الآن ولم يتبقَّ حاليا إلا التطبيق الفعلي للنظام، وهو ما أكد على أن وزارة الزراعة بصدد العمل عليه الآن. وكشف الشهري عن ترتيبات أخرى اتخذتها الوزارة مؤخرا بهذا الشأن، منها إنشاء وحدة جديدة تحت اسم «الرفق بالحيوان» تتبع وكالة الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة، مشيرة إلى أن ذلك من شأنه المضي فعليا في تطبيق النظام خلال الفترة المقبلة.
وكشف الشهري أن عقوبات الغرامة وفق القانون الجديد تبدأ بـ50 ألف ريال للمرة الأولى، ثم تتضاعف إلى مائة ألف ريال في المرة الثانية وهكذا، في حين يفيد نظام الرفق بالحيوان الذي أقره مجلس الوزراء السعودي أخيرا بأنه يقضي بمعاقبة كل من يخالف مواده بغرامة قد تصل إلى حدود 400 ألف ريال مع إلغاء ترخيص المنشأة بشكل نهائي، وذلك في حال تكرار المخالفة أربع مرات خلال العام ذاته.
وبسؤال المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة عن ضرورة إيجاد جمعيات أو مؤسسات مجتمع مدني معنية بترسيخ ثقافة الرفق بالحيوان، يقول: «من الممكن أن يُدرس السماح بإنشاء جمعيات للرفق بالحيوان من قبل وزارة الزراعة، لكن صدوره والموافقة عليه لا بد أن تكون من مجلس الوزارة»، وتابع بالقول: «الوزارة تؤيد هذا التوجه، لكنه جانب يبدأ من المجتمع المدني، فإن كان هناك أناس مهتمون بإنشاء جمعيات للرفق بالحيوان فإن الوزارة ستدعم هذا التوجه».
وأبدى الشهري تفاؤله الكبير بقرب تفعيل قانون الرفق بالحيوان خلال الأسابيع القليلة المقبلة، قياسا على الترتيبات التي عمدت إليها وزارة الزراعة بشأن المضي في تفعيل نظام الرفق بالحيوان، قائلا: «جرى وضع الأسس والآليات لتفعيل النظام، بداية من إنشاء اللجنة لدراسة الحالات وإيقاع العقوبات، وأيضا إنشاء وحدة الرفق بالحيوان داخل الوزارة»، في حين اعتبر الشهري الحديث عن حجم منتهكي حقوق الحيوان في البلاد ما زال مبكرا بالنظر لحداثة النظام الذي يجري التحضير لتفعيله رسميا.
من جهته، يرى الدكتور أحمد اللويمي، رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية البيطرية السعودية، أن هناك إشكالية كبرى تواجه مفهوم الرفق بالحيوان في السعودية، قائلا: «كلمة الرفق جميلة، لكن كيف نطبقها على المستوى القانوني والحقوقي؟»، ويتابع قائلا: «صحيح أن الإعلان العالمي للرفق بالحيوان موجود، والسعودية كانت أحد الأعضاء فيه، لكن يجب أن ننظر لما جاء بهذا الإعلان على ضوء تعاليم الدين الإسلامي والقوانين الموجود داخل البلد».
وعن أهمية إيجاد جمعيات أو مؤسسات تعزز من مفهوم الرفق بالحيوان، يقول اللويمي: «أهم المشكلات التي تواجه فكرة إنشاء جمعيات أو مؤسسات معنية بالرفق بالحيوان هي عدم وجود جهة رسمية معينة لمنح تراخيص هذا النوع من الجمعيات، وهذه إحدى المشكلات التنظيمية التي تواجه الراغبين في العمل ضمن هذا الإطار، فهل هي جمعيات ضمن نطاق وزارة الزراعة أم تختص بها وزارة الشؤون البلدية والقروية؟! على اعتبار أن المحلات التي تبيع الحيوانات الأليفة في الأسواق تتبع وزارة الشؤون البلدية والقروية».
وتابع اللويمي حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «حتى نستطيع أن ننشئ جمعيات للرفق بالحيوان لا بد أن نتغلب أولا على إشكالية الجانب التنظيمي ثم الجانب الحقوقي، وأيضا الجانب التنفيذي من خلال معرفة العقوبات المترتبة على انتهاك حقوق الحيوان»، وأكد اللويمي على ضرورة أن تكون هناك خطوات استباقية لتعزيز ثقافة الرفق بالحيوان، تبدأ بالمناهج الدراسية، حيث طالب وزارة التربية والتعليم بالجانب التربوي في هذا الشأن من خلال توجيه الطلاب والطالبات نحو الاهتمام بحقوق الحيوان.
تجدر الإشارة إلى أن قانون الرفق بالحيوان الذي من المنتظر تفعيله قريبا يشمل جميع أنواع الحيوانات كالطيور والزواحف والبرمائيات والأسماك وغيرها، إذ يلزم ملاك الحيوانات والقائمين على رعايتها، باتخاذ جميع الاحتياطات التي تضمن عدم الإضرار أو إلحاق الأذى أو التسبب في ألمها أو معاناتها.
ويلزم النظام ملاك الحيوانات بتوفير المنشآت المناسبة والظروف المعيشية الضرورية لإيوائها، وتوفير العدد الكافي من العاملين المؤهلين ممن لديهم القدرة المناسبة والمعرفة والكفاية المهنية بالأمور المتعلقة بالرفق بالحيوان، ومعاينة الحيوانات وتفقد أحوالها مرة واحدة على الأقل في اليوم، وعدم إطلاق سراح أي حيوان يعتمد بقاؤه على الإنسان، وفي حال رغبة التخلي عنه يجري من خلال التنسيق مع الجهة المختصة، ومتابعة الحالة الصحية للحيوانات وعرضها على طبيب بيطري للكشف عليها ومعالجتها واتخاذ ما يلزم.
ويشدد النظام على حظر استخدام الحيوانات لأغراض التجارب العلمية إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، على أن ينشأ سجل لدى الجهة المختصة لقيد التراخيص الصادرة باستخدام الحيوانات لأغراض التجارب العلمية. ويمنح النظام الحق للموظفين المخولين دخول أي منشأة للتفتيش والتأكد من تطبيق أحكامه ولائحته التنفيذية، وإذا كانت المنشأة عبارة عن منازل سكنية خاصة فيتعين الحصول على إذن مسبق من الجهة المعنية.
ويسمح النظام للموظفين المخولين وضع علامات مميزة على الحيوانات بطريقة تمكن من التعرف على كل حيوان على حدة، ولا يجوز إزالة هذه العلامات عن الحيوانات إلا بموافقة مسبقة من الجهة المختصة، في حين يشترط النظام خضوع المنشآت للشروط الصحية والفنية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، على وجوب تغذية الحيوانات بما يتناسب مع عمرها ونوعها وبكميات كافية تبقيها بصحة جيدة، بالإضافة إلى نقل الحيوانات بطريقة تضمن سلامتها سواء أكان برا أو جوا أو بحرا، وعدم تعريضها للإصابات أو الضرر.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.