تجاوز الأعراف يميّز فترة ترامب الانتقالية

ثروة مرشحي الحكومة المقبلة تعادل دخل 43 مليون أسرة متوسطة

الرئيس المنتخب دونالد ترامب يشكر داعميه خلال تجمع في ألاباما أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس المنتخب دونالد ترامب يشكر داعميه خلال تجمع في ألاباما أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

تجاوز الأعراف يميّز فترة ترامب الانتقالية

الرئيس المنتخب دونالد ترامب يشكر داعميه خلال تجمع في ألاباما أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس المنتخب دونالد ترامب يشكر داعميه خلال تجمع في ألاباما أول من أمس (أ.ف.ب)

تجاوز دونالد ترامب خلال فترته الانتقالية كرئيس منتخب كل تقاليد السياسة الأميركية وأعرافها، من الخطاب إلى السلوك، مرورا بطريقة التواصل مع المواطنين عبر حسابه على «تويتر» وانتقاداته اللاذعة للصحافة.
منذ فوزه على الديمقراطية هيلاري كلينتون في 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، جاءت قرارات الرئيس المنتخب، وهو لقبه الرسمي حتى تولي منصبه رسميا في 20 يناير (كانون الثاني)، مخالفة لكل من توقع أنه سيعود في النهاية إلى الانضباط والسير على خط سابقيه.
ورغم احترامه للبروتوكول أثناء تلبيته بحماسة دعوة الرئيس باراك أوباما زيارة البيت الأبيض، أطلق الثري الجمهوري أسلوبا جديدا في خوض العمليات الانتقالية الرئاسية كمؤشر على ولاية رئاسية من نوع آخر.
وقام ترامب بجولة للإعراب عن شكره للولايات المتأرجحة التي أدت إلى فوزه، شملت لقاءات عامة واسعة شبيهة بتلك التي نظمها أثناء الحملة الانتخابية، وغصت بالقبعات واللافتات التي تحمل اسمه وصوره.
ولفت أستاذ التاريخ في جامعة واشنطن في سانت لويس، بيتر كاستور، لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن «جميع الرؤساء تعاملوا مع الرحلة إلى العاصمة كلحظة رمزية، لكن دونالد ترامب خالف جميع من سبقه في ذلك». وأضاف كاستور: «ليس هذا معهودا بالنسبة لرئيس، لكنه يتلاءم تماما مع أسلوب حملة» ترامب.
وفي المحطة الأخيرة في تلك الجولة في موبايل بولاية ألاباما، أكد الرئيس المنتخب السبت: «إنهم يقولون (يجب عليه كرئيس ألا يعقد لقاءات شعبية)، لكنني أرى العكس، أليس كذلك؟». وأضاف مبتسما: «فعلنا كل شيء بأسلوب معاكس»، وسط تصفيق كثيف من الحضور.
قبل ثماني سنوات، كان أوباما في هذه المرحلة من الفترة الانتقالية عقد 11 مؤتمرا صحافيا على الأقل، إبان ذروة الأزمة الاقتصادية. لكن ترامب لم يعقد أي مؤتمر صحافي حتى اليوم، واكتفى بإجراء عدة مقابلات، ثلاث منها مطولة؛ مع كل من «سي بي إس»، و«نيويورك تايمز»، و«فوكس نيوز».
كذلك، عمد الرؤساء بيل كلينتون وجورج بوش وأوباما إلى تقديم أعضاء فريقهم الحكومي إلى الصحافة.
لكن ترامب فضل نشر بيانات، أو اكتفى بـ«تغريدات» على موقع «تويتر» في وقت مبكر أو متأخر من اليوم.
جرت مشاورات اختيار الأعضاء الـ15 في حكومة ترامب بشكل شبه علني، وتوافد المرشحون إلى ردهة برج ترامب في نيويورك أو إلى عقارات يملكها في نيوجرسي أو فلوريدا.
واضطر ميت رومني، خصمه الجمهوري السابق الذي بات من مؤيديه إلى زيارته مرتين خلال مشاورات حول تعيين وزير للخارجية، قبل استبعاده واختيار رئيس مجلس إدارة مجموعة «إكسون موبيل» النفطية ريكس تيلرسون الذي لم يلتقه ترامب مطلقا قبل 6 ديسمبر (كانون الأول).
وفيما جرت العادة على ملء المناصب الحكومية بحكام ولايات وشيوخ من الكونغرس، نظرا لتمرسهم في ممارسة السلطة، إلا أن ترامب خرج عن هذه القاعدة. فقد منح الأولوية في اختياره فريقه الحكومي لكبار أرباب العمل والمستثمرين. وفيما شمل فريق أوباما عالما حائزا على جائزة نوبل للفيزياء، سيضم فريق ترامب أكثر من ملياردير، وثلاثة جنرالات سابقين.
تقدر ثروات أعضاء «الحكومة المليارديرية» أو الأغنى في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، كما وصفتها صحيفة «الغارديان»، بنحو 14.68 مليار دولار والتي تعادل بذلك ثروة 43 مليون أسرة أميركية متوسطة الدخل، لتتخطى بذلك ثروتها حكومة جورج بوش الابن.
ولطالما شكل التكافؤ بين الجنسين في التعيينات إشكالية في الولايات المتحدة. وشملت الإدارة الأولى لأوباما ست نساء من أصل 22 عضوا، وإحداهن كانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. من جهته، اختار ترامب حتى الساعة أربع نساء لمناصب وزارية ثانوية فيما احتل رجال بيض غالبيتهم من عالم الصناعة والمال المناصب الـ11 الأولى بحسب التراتبية الرئاسية، إلى جانب وزير أسود هو منافسه الجمهوري السابق الجراح بن كارسون، فيما لم تتضمن التشكيلة أي مسؤول من أصول لاتينية.
ومن المشتركات التي يكاد يتفق عليها الأعضاء الذين اختارهم ترامب لتشكيل الحكومة المقبلة هو العداء الشديد لسياسات إدارة الرئيس باراك أوباما التي شارفت فترة رئاسته على الانتهاء، إضافة إلى رفضهم المعلن للاتفاق النووي المبرم مع إيران، فضلا عن توافق بعضهم مع السياسة الروسية.
ولم تسلم اختيارات ترامب من وابل الانتقادات في وسائل الإعلام والأوساط السياسية منذ اليوم الأول من إعلان أسماء الفريق، إذ شنّ عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب في الكونغرس هجوما على الفريق الرئاسي، مثل جون ماكين، ماركو روبيو، وكذلك ليندسي غراهام بسبب وجود علاقات من أعضاء الفريق مع روسيا، التي تتهمها السلطات الأميركية بناء على تقرير وكالة الاستخبارات باختراق الانتخابات الرئاسية وقرصنة بيانات.
وهدد ليندسي غراهام عضو مجلس الشيوخ أخيرًا بمعاقبة روسيا لضلوعها في قرصنة الانتخابات الرئاسية، متوعدًا بالرد المناسب على ذلك، مضيفًا: «إذا ثبت وجود علاقة قوية لمرشح ترامب لمنصب وزير الخارجية ريكس تيلرسون مع روسيا أو بوتين، فيجب أن يتم إعادة النظر في أحقيته للمنصب».
بدورها، ترى الباحثة السياسية في جامعة جورج واشنطن روز ليهاي أن فريق ترامب الرئاسي ذا الطبقة البرجوازية سيصطدم كثيرًا بالمؤسسة التشريعية إذا لم يكن هناك توافق ضمني فيما بينهم، خصوصا أن الأغلبية في الكونغرس تعود إلى الحزب الجمهوري.
وأفادت خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» بأن أصعب ما سيواجه الحكومة المقبلة هو موقفها من روسيا وخصوصًا الرئيس فلاديمير بوتين وليست الثروات الشخصية لأعضاء الحكومة، فمن إعجاب ترامب ببوتين وعلاقة مرشحه للخارجية تيلرسون إلى اتهام روسيا بقرصنة الانتخابات الرئاسية فإن هذه المعطيات ستشكل ورقة ضغط قوية على الحكومة المقبلة.
وأضافت ليهاي: «يجب أن يعي ترامب وأعضاء حكومته أهمية الآراء المخالفة لتوجهاتهم حتى وإن كانت من البيت الجمهوري، فكبار الساسة الجمهوريون قد يكونون معاونين لهم أو معارضين، وذلك بسبب قلة الخبرة السياسية للفريق ولا بد من التقارب فيما بينهم».
من جهته، اعتبر جون كورفيرا الباحث السياسي في مركز الخليج للدراسات التحليلية خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن حاجة حكومة ترامب للمجلس التشريعي الكونغرس بشقيه النواب والشيوخ أمر ضروري لتحقيق التكافؤ السياسي مع القرارات التي ستعمل عليها الإدارة. وتساءل كورفيرا عن مدى استيعاب الإدارة لمتطلبات الشعب الأميركي الأساسية مثل حل مشكلة البطالة، الصحة، والاقتصاد وتنفيذ الوعود التي أطلقها ترامب في حملته وخلال خطاباته المتكررة. وأضاف: «بعيدًا عن السياسة الخارجية التي سيتشارك في صناعتها الكونغرس ووكالة الاستخبارات الأميركية جنبًا إلى جنب مع الخارجية والبيت الأبيض، إلا أن الصوت الأميركي الداخلي الذي يعبر عن مطالب الشعب قد لا يكون مسموعًا لدى الإدارة القادمة التي تبلغ ثروتها 14 مليار دولار، فهذا ما يشغل بال المواطن الأميركي عند سماعه حجم هذه الثروة الفلكية».
وفي إطار الخطوات الخارجة عن المألوف، أعلنت ميلانيا ترامب أنها لن تنتقل ونجلهما بارون البالغ 10 سنوات إلى البيت الأبيض في 20 يناير، بل سيبقيان في شقتهما بطبقاتها الثلاث في نيويورك، ما يشكل سابقة تاريخية، بحسب كاستور. وأضاف المحلل: «تشكل الفترات الانتقالية بالعادة لحظة وطنية كبرى، غالبا ما تنطوي على قصة انتقال عائلة للإقامة في واشنطن». وتابع أنه «يتم التركيز على كل قصص العائلة أثناء توضيب أمتعتها للإقامة في منزل جديد، ومعنى الانتقال من منزل خاص بسيط إلى هذا البيت العام الكبير». وختم كاستور مشددا أن «هذا الأمر خارج تماما عن المألوف».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended