ملتقى من أجل «النهوض باللغة العربية» في السفارة السعودية لدى لبنان

ملتقى من أجل «النهوض باللغة العربية» في السفارة السعودية لدى لبنان

احتفاء بيومها العالمي وبالتعاون مع «اللجنة الوطنية لليونيسكو»
الاثنين - 20 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 19 ديسمبر 2016 مـ

بمناسبة «اليوم العالمي للغة العربية» نظمت سفارة المملكة العربية السعودية و«اللجنة الوطنية لليونيسكو» ملتقى ثقافيا تحت عنوان: «النهوض باللغة العربية - دور البعثات الدبلوماسية».
وأقيم الاحتفال بمقر السفارة السعودية في الحمراء، بحضور وزير الثقافة روني عريجي، وسفيري السودان علي صادق علي والجزائر أحمد بوزيان، وممثلين عن سفارات الإمارات والكويت والمغرب.
قدم الحفل رئيسة جمعية «بالعربية» الدكتورة سارة ضاهر، وشددت على «دعم الأطفال والشباب العرب، من أجل الاختراع والابتكار في مجال اللغة العربية، ومن أجل أن ترتقي هذه اللغة لتنافس اللغات العالمية».
وألقى القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري كلمة السفارة، وأشار خلالها إلى أن «اللغة العربية لغة ضاربة الجذور في التاريخ، وتعد من أقدم اللغات الحية ذات الموروث الحضاري والثقافي والروحي، وقد أصبحت (العربية) اليوم واحدة من أكثر اللغات انتشارا في العالم؛ حيث جعلتها هيئة الأمم المتحدة واحدة من بين 6 لغات عالمية يتم التعامل بها رسميا في الهيئة والمنظمات التابعة لها». وأضاف: «تعد المملكة العربية السعودية من أنشط الدول وأبرزها اعتناء باللغة العربية والارتقاء بتعليمها كمًّا وكيفًا للناطقين بها وبغيرها».
ولفت إلى أن «المملكة وظفت جهودها لإدخال اللغة العربية ضمن لغات العمل الرسمية المعتمدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1973، ومركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية من أبرز المراكز التي تمثل المملكة العربية السعودية خير تمثيل في الانتماء الديني واللغوي، وفي نشر اللغة العربية في أنحاء العالم، بل يحسن القول إن هذا المركز يعد تتويجا لجهود المملكة في الاهتمام باللغة العربية محليا وعربيا وعالميا».
وتابع بالقول: «الجانب الأهم هنا أن مسؤوليتنا لا تنتهي بمجرد الاحتفال والاحتفاء بهذه اللغة، لذلك يجب علينا جميعا أن نهب لحماية هذه اللغة والحفاظ عليها كما اهتم بها سلفنا الصالح وثابر عليها وأوصى بالالتزام بها»، داعيا إلى أن «يتحد الجميع يدا واحدة لنشر هذه اللغة من خلال التكاتف والتضامن وتحت شعار: (لغتنا تؤلف بيننا)».
ثم تحدث رئيس اللجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو الدكتور هنري العويط، فأعرب عن سعادته بالشراكة مع المملكة العربية السعودية لتنظيم هذا الملتقى، وقال: «إن دواعي اغتباطنا بهذه الشراكة كثيرة، وفي مقدمها العلاقات التاريخية الوثيقة والوطيدة التي تربط بين بلدينا وشعبينا، ومن أبرز تجلياتها الأخيرة على الصعيد الوطني، زيارة التهنئة بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، التي قام بها عشية عيد الاستقلال مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، والتي أكدت على عمق الأواصر الأخوية وائتلاف الرؤى والأهداف، ومن أبرز علاماتها على الصعيد الثقافي أولى حلقات (الملتقى الثقافي السعودي – اللبناني)، التي عقدتموها يا سعادة المستشار، بعنوان: (عروبة الريحاني)، ونوهتم خلالها في معرض تذكيركم بالعلاقة بين أديب الفريكة ومؤسس المملكة الملك الراحل عبد العزيز آل سعود، بالوشائج التي استمرت في نسج تواصلنا وتقاربنا بين أصالة بادية الجزيرة العربية وشموخ أرز جبال لبنان».
وأشار العويط إلى أن «اللجنة الوطنية اللبنانية أولت باستمرار هذا الملف ما يستحقه من عناية واهتمام، وخير دليل على ذلك المؤتمرات والندوات وورشات العمل التي نظمتها، والأبحاث والدراسات التي أصدرتها، وتناولت فيها مجموعة كبيرة من قضاياها وشؤونها وشجونها».
وتابع: «نحن نتابع عن كثب ما تبذله المملكة من جهود مكثفة و(دؤوبة) من خلال وزاراتها المعنية وجامعاتها وأنديتها، من أجل تعزيز اللغة العربية، وتطوير برامجها التعليمية، وتأهيل معلميها، وتحفيز التلامذة والطلاب على اكتساب مهاراتها، ومن منا لا يقدر ما يقوم به (مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية)، ودعوته الملحاح إلى تأطير تعليمها، وتوحيد الجهود البحثية والتعليمية الرامية إلى الارتقاء بها، واهتمامه البالغ بتعليمها لغير الناطقين بها، وسعيه إلى فتح آفاق جديدة ومبتكرة في نشرها وتفعيل حضورها العالمي؟».
وقال العويط: «عندما نستعرض ما تطلقه الملحقيات الثقافية الأجنبية في لبنان، وفي طليعتها المركز الثقافي الفرنسي، والمعهد الإسباني، والمعهد الألماني، والمركز الثقافي البريطاني، من برامج، وما تقوم به من أنشطة، من أجل تعزيز انتشار لغات بلدانها، نتطلع بالكثير من الأمل ومن الثقة إلى الدور الكبير الذي تستطيع البعثات الدبلوماسية العربية أن تقوم به في مجال المشاركة في مسيرة النهوض باللغة العربية. وغني عن البيان أن الدور المنوط بها يختلف عن دور البعثات الأجنبية، لأنها عربية وعاملة في بلد عربي، ولكنه لا يقل عن دور نظيراتها أهمية».
ودعا إلى إطلاق مبادرة تضامنية بين الدبلوماسية والفكر، كاشفا عن أن «اللجنة على استعداد للتعاون إلى أقصى حد من أجل النهوض باللغة العربية»، وأمل في «ألا يقتصر الاهتمام باللغة على يومها هذا، بل أن يكون منطلقا لعمل يومي متواصل ومتجدد ومستدام».
ثم قدم البخاري درعا تقديرية إلى عريجي لجهوده المتواصلة من موقعه للنهوض باللغة العربية وللحفاظ على التراث والثقافة. كما تم توزيع دروع تقديرية لطلاب تراوحت أعمارهم بين 14 و18 سنة لفوزهم عن الفئات التالية: فاطة حيدر (تأليف مقالة)، وهادي الضنظ (رسم حروفيات)، ومؤمن قبوط (إلقاء)، وإياد طوط (تأليف شعر)، وعدنان الوزة (مهارات اللغة العربية) وآية خياط (إلقاء).


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة