لوحات راقصة وحالمة قدمتها الفرقة العراقية للفنون الشعبية في تونس

لوحات راقصة وحالمة قدمتها الفرقة العراقية للفنون الشعبية في تونس

صفاقس تحتضن الأسبوع الثقافي لحضارة دجلة والفرات
الاثنين - 20 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 19 ديسمبر 2016 مـ
رقصات تعيد للأذهان المجد التليد لحضارة بلاد مابين النهرين - رقصة من الفولكلور الكردي العراقي («الشرق الأوسط»)

الحفل العراقي المبرمج ضمن الأسبوع الثقافي العراقي بمدينة صفاقس كان بهيجًا على كل المستويات، فقد جلبت الألوان الزاهية اهتمام الحاضرين وأخرجتهم من أجواء الحروب والاقتتال، ليستيقظوا على نغمات ورقصات تعيد للأذهان المجد التليد لحضارة العراق.
فبحضور فرياد رواندزي وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي ونظيره التونسي محمد زين العابدين، انطلقت الاحتفالات المندرجة ضمن تظاهرة «صفاقس عاصمة الثقافة العربية 2016» مساء الجمعة، لتتواصل إلى يوم 20 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وأشاد وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي فرياد رواندزي بأهمية مثل هذه التظاهرات للتبادل الثقافي ولتدعيم الروابط الثقافية بين البلدين الشقيقين، وأشاد بحفاوة الاستقبال في تونس وفي صفاقس عاصمة الثقافة العربية. وكان الأسبوع الثقافي العراقي جسرًا ثقافيًا فنيًا إبداعيًا يمتد من دجلة ناظم الغزالي إلى صفاقس محمد الجموسي.
وتضمنت البرمجة الأولية التي شارك فيها وفد عراقي مكون من نحو 50 ضيفًا، معرضًا للفنون التشكيلية وعرضًا لأوبرات بغداد ولقاء شعريًا ومعرضًا للصور وعرضًا فرجويًا للفرقة العراقية للفنون الشعبية، علاوة على لوحات من الفولكلور العراقي. وكانت أوبرات «بغداد والشعراء والصور» التي أمنتها للفرقة العراقية للفنون الشعبية على ركح المركب الثقافي محمد الجموسي بمدينة صفاقس، مناسبة هامة للتعرف عن قرب على حضارة دجلة والفرات، وفي ظل واقع سياسي وأمني صعب للغاية مرسوم في الأذهان، تغنت أوبرات بالوحدة العراقية وببغداد مدينة السلام.
وأكدت الأوبرات من خلال الكلمات التي كتب أغانيها يحيى العلاق وصباح الهلالي، وحدة الشعب العراقي بمختلف أطيافه ومذاهبه وقومياته، وتخللت العروض الفنية والموسيقية واللوحات الراقصة لقاءات شعرية، أمنها الفنان ميمون الخالدي بإلقاء قصائد شعرية لشعراء كبار تغنوا ببغداد السلام، أمثال محمد مهدي الجواهري والوائلي ونزار قباني ومصطفى جمال. أما هذه الأوبرات فهي من تأليف وألحان الموسيقي العراقي محمد هادي.
ومن خلال مختلف فقرات هذا الأسبوع الثقافي العراقي، شدد الجانبان التونسي والعراقي مجددًا على قيمة الفن والفكر والثقافة في البلدين الشقيقين في المحافظة على الهوية العربية وقطع الطريق أمام التطرف والإرهاب، وأكدا امتداد الروابط المتينة التي تخطت بعد المسافات، واعتبرا هذه المواعيد رسائل حب متجدد تسمو سمو نخيل العراق ورسوخ زياتين صفاقس وخضرة تونس الخضراء.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة