البصل.. غذاء بناة الأهرام والأولمبيين الأوائل

ثاني أهم محصول خضراوات بعد الطماطم

البصل.. غذاء بناة الأهرام والأولمبيين الأوائل
TT

البصل.. غذاء بناة الأهرام والأولمبيين الأوائل

البصل.. غذاء بناة الأهرام والأولمبيين الأوائل

اعتمد الإنسان على البصل في غذائه منذ 7 آلاف سنة تقريبًا، وتوجد آثار له منذ العصر البرونزي، بجوار آثار أغذية أخرى، مثل التين والتمر، ولكن من غير المعروف إذا كان البصل في العصور السحيقة يزرع أم أن الإنسان كان يجمعه من مناطق برية. وأول سجل لزراعة البصل يعود إلى ما قبل ألفين سنة قبل الميلاد في مصر القديمة، مع محاصيل مشابهة أخرى، مثل الثوم والكراث. وكان البصل يدخل في غذاء العمال المصريين الذين بنوا الأهرامات، وما زال يعتبر ثاني أهم محصول بين الخضراوات في العالم، بعد الطماطم.
ومما ساعد على انتشار زراعة البصل، واستخدامه كغذاء، سهولة زراعته ونقله وتخزينه. وفي اليونان القديمة، كان الأوليمبيون الأوائل يأكلون كميات كبيرة من البصل قبل السباقات لاعتقادهم أنه يخفف من كثافة الدم، ويساعد على الحركة، كما دهن به المصارعون الرومان أجسامهم لتشديد عضلاتهم.
وفي العصور الوسطى، كان البصل من الأغذية المهمة لدرجة أنه كان يستخدم في دفع الأجور والإيجارات، وفي الهدايا. وقد وصف الأطباء البصل علاجًا لكثير من الحالات والأمراض، من الإمساك إلى العجز الجنسي، ومن الصداع إلى فقدان الشعر. وما زال يوجد نحو 120 استخدامًا للبصل في شتى المجالات. ويعد البصل من المواد المضادة للبكتريا والميكروبات، مثل الثوم الذي يتفوق عليه في هذا المجال.
وفي الصين، يستخدم البصل ضمن مجموعة العلاج الطبيعي لعلاج التهابات الجلد وألم الصدر والكحة وضيق التنفس. وتدعم منظمة الصحة العالمية استخدام البصل في علاج فقدان الشهية، كما تعترف المنظمة بفائدة مشتقات البصل في علاج الكحة ونزلات البرد وضيق التنفس والتهاب الصدر.
وعندما سافر المهاجرون الأوائل إلى أميركا، كان البصل من ضمن الأغذية التي حملوها معهم، وكان الهنود الحمر حينذاك يستخدمون بالفعل أنواعًا من البصل البري الذي كان يجمع ويؤكل نيئًا أو مطبوخًا. وكان البصل من أول المحاصيل التي زرعها المهاجرون الأوائل إلى أميركا.
ومن الأخطاء التي ارتكبها الأطباء وصف البصل لعلاج أمراض الحيوانات، مثل الكلاب والقطط والأبقار، حيث أثبت الطب الحديث أن البصل سام لهذه الحيوانات، ويجب تجنبهم تناوله.
وتتعدد استخدامات البصل في المطبخ الحديث، وأشهر استخدام له هو تقطيعه وقليه في الزيت لكي يدخل في مكونات كثير من الوجبات الساخنة، أو للاستخدام كإضافة إلى بعض الأطعمة، فيما يعرف باسم «التقلية». ويطبخ الفرنسيون شوربة البصل كأحد مكونات المطبخ الفرنسي.
ويمكن طبخ البصل بشتى الطرق، من الخبز في الفرن إلى القلي والشوي والسلق. وفي تركيا، يتم تفريغ البصل وحشوه. ويدخل البصل في كثير من الوجبات الهندية، خصوصًا الكاري، كما يؤكل البصل مخللاً إلى جانب وجبات تقليدية، مثل السمك والبطاطس. أيضًا يتم قلي البصل في شكل حلقات، ويدخل في بعض الوجبات السريعة الأميركية.
وهناك 3 أنواع من البصل المستخدم على المائدة: أولها النوع الأصفر، وهو يدخل في تحضير الشوربة الفرنسية، ويكسبها نكهتها السكرية. وهناك البصل الأحمر الذي يؤكل طازجًا، ويدخل في إعداد السلطات، ويكسبها لونًا مميزًا. أما النوع الثالث، فهو البصل الأبيض، وهو يستخدم في الوجبات المكسيكية، ويكتسب اللون الذهبي بعد قليه. ولكل نوع من أنواع البصل مكوناته المختلفة وطعمه الفريد.
بالإضافة إلى ثمار البصل التي تؤكل بعد نضجها، يمكن أيضًا حصاد البصل قبل نضجه، وتناوله في صيغته الخضراء التي يعرف فيها باسم البصل الأخضر، وهو يدخل في كثير من وجبات الشرق الأوسط، مثل الفلافل، كما أنه يؤكل طازجًا مع الجبن والخبز والفول.
وهناك أنواع من البصل صغيرة الحجم، وهي تستخدم في الغالب في السلطة أو مكونات بعض الوجبات، وأحيانًا يتم تخليلها. ويمكن شراء البصل طازجًا أو مجمدًا أو معلبًا أو محفوظًا أو مقطعًا أو مجففًا أو مطحونًا. ويستخدم مسحوق البصل كأحد التوابل، ويمكن حفظه لفترات طويلة، وهو يأتي في عدد من الألوان والأنواع.
وهناك كثير من الاستخدامات غير الغذائية للبصل، من بينها أن قشره الشفاف يحتوي على طبقة واحدة من الخلايا التي يسهل رؤيتها تحت الميكروسكوب، ولذلك فهو يستخدم في حصص الأحياء لتعليم الطلبة شكل وتكوين الخلايا. ويستخدم عصير البصل أحيانًا لحماية الجلد من لدغات البعوض والحشرات. وجرى استخدام البصل لصقل الزجاج والنحاس، ومنع الحديد من الصدأ، كما أنه يدخل أحيانًا في صناعة الصبغات.
ويتكون البصل بيولوجيًا من الماء بنسبة 89 في المائة، وأربعة في المائة من السكر، وواحد في المائة من البروتين، واثنين في المائة من الألياف، ونسبة ضئيلة من الدهون. وتحتوي كمية 100 غرام من البصل على 40 سعرًا حراريًا. ولذلك، يضيف البصل كثيرًا من النكهة والطعم إلى الأغذية التي يضاف إليها، من دون إضافة كثير من السعرات.
ويعتبر فيتامين «ج» أهم الفيتامينات التي يحتوي البصل عليها. ويحتوي البصل أيضًا على الكالسيوم والماغنيسيوم والفوسفور والبوتاسيوم، وعلى نسب أقل من معادن أخرى، مثل الزنك والحديد.
وتوجد عند بعض الناس حساسية ضد البصل، وتظهر أعراضها فور لمس البصل بحكة في الجلد وصعوبة في التنفس وغزارة العرق وورم في الوجه. والغريب أن معظم هذه الأعراض لا تظهر عند تناول البصل مطبوخًا.
وفي حين أنه يمكن تناول الإنسان للبصل بلا متاعب، إلا أنه سام للكلاب والقطط والقرود وبعض الحيوانات الأخرى، حيث تسبب مادة اسمها «سالفوكسايد» تسمم الحيوانات لعدم قدرتها على هضمها. وتختلف الكمية السامة بحجم الحيوان، وتكفي 5 غرامات من البصل لتسمم قطة مثلاً. ويجب الحرص عند تقديم أغذية مطبوخة للحيوانات تحتوي على البصل.
* دموع البصل
عند تقطيع البصل الطازج، تظهر علامات احتقان ودموع في العينين، وسبب هذا هو غاز مركب من البصل اسمه «سين بروبينثيال أكسيد» الذي يثير أعصاب العين. وينتج البصل هذه الغازات عند تقطيعه كنوع من آلية الدفاع التلقائي من الخلايا التي يتم تقطيعها، وتفرز العين الدموع لكي تخفف من تأثير الغاز، وتمنع التهاب سطح العين.
ويمكن منع التهاب العين في أثناء تقطيع البصل، باستخدام الماء السائل على البصل أو قطعه تحت سطح الماء. ويمكن أيضًا تبريد البصل قبل تقطيعه، أو ترك قاعدته بلا تقطيع لأنها تحتوي على نسبة أعلى من الغازات المثيرة للعين. ويكتسب الطباخون مناعة ضد غازات البصل المثيرة للعين بتكرار تقطيع البصل يوميًا. وتجرى أبحاث حاليًا على استنباط أنواع جديدة من البصل المعدل جينيًا حتى لا يتسبب في إفراز دموع البصل. ويحتاج البصل إلى تربة خصبة رملية جيدة الصرف، ويمكن استخدام الأسمدة الغنية بالفوسفور والبوتاس والنيتروجين من أجل إنتاج محاصيل جيدة من البصل. وينمو البصل في فصل الصيف، حيث يحتاج إلى ساعات طويلة من أشعة الشمس لكي ينضج. وفي المناطق الحارة، يفضل زراعة البصل في الربيع، حيث تكون حرارة الطقس معتدلة.
ويمكن زراعة البصل من البذور أو من الخصلات المكونة من البصل الصغير، ويفضل تخزين البصل المزروع من الخصلات عن البصل المزروع من بذور. ولا يحتاج البصل في أثناء زراعته سوى إلى الري وتنقية التربة من الحشائش. ويمكن جني المحصول بعد 12 إلى 18 أسبوعًا. وبعد جني المحصول، يمكن تخزينه في مكان بارد جيد التهوية.
وهناك كثير من الآفات والأمراض التي تصيب البصل من الجذور إلى الثمار والفروع الخضراء. والحل الوحيد مع معظم النباتات المصابة هو جمعها وعزلها عن المحصول وحرقها. والمحاصيل المزروعة من شتلات البصل، وليس من البذور، هي الأكثر مناعة ضد كثير من الآفات والأمراض.
ولا بد من تخزين البصل في أماكن مظلمة جيدة التهوية خالية من الرطوبة. ويمتص البصل نكهات الفاكهة القريبة من موقع تخزينه، مثل التفاح والكمثرى، كما يمتص الرطوبة من الخضراوات المخزنة معه، ويمكن تخزين البصل لعدة أسابيع في هذا المناخ بلا تدهور في نوعيته. وتتقلد الصين زعامة العالم في إنتاج البصل، بمحصول يصل حجمه إلى 20.5 مليون طن، وفقًا لإحصاءات عام 2012. وتقع مصر في المركز الرابع عالميًا في إنتاج البصل، ويبلغ حجم محصولها 2.2 مليون طن. وقبلها، تأتي الهند في المركز الثاني عالميًا (13.3 مليون طن)، ثم الولايات المتحدة في المركز الثالث (3.3 مليون طن). ويبلغ إجمالي حجم المحصول العالمي من البصل 74.3 مليون طن.
وفي الولايات المتحدة، تم منع التعاقدات الآجلة في أسعار محصول البصل، بعد عمليات تلاعب في بورصة شيكاغو للسلع، وشكوى الفلاحين الأميركيين من تأثير هذه التعاقدات على تأرجح أسعار المحاصيل، وما زال قانون المنع ساريًا.



بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.


هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
TT

هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)
محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية (إنستغرام)

ليس كل طبق يصنّف على لائحة المحشي يشبه الآخر. فهذا الطبق على تنوّعه يعدّ من الأطباق الرئيسية التي تزيّن المائدة اللبنانية. ومن محشي ورق العنب (الدوالي) إلى محشي الكوسى والملفوف تطول أصناف المحاشي التي يزخر بها المطبخ الشرق أوسطي عامة، واللبناني خاصة. ويشكّل طبق محشي الفلفل الحلو القاسم المشترك بين وصفات كثيرة تتوزع بين مطابخ العالم. فيحضر في المطبخ اللبناني كما في الشامي واليوناني والتركي. ويتحول الفلفل إلى طبق غني بالنكهات، تتداخل فيه اللحمة والأرز والتوابل. فيما يأخذ في بعض الوصفات الشامية منحى أكثر فخامة عند تقديمه إلى جانب اللبن. وفي المطبخ اليوناني يرتكز على الأرز والخضار والأعشاب. ويضاف إليه البقدونس في الخلطة التركية.

ويعدّ من الأطباق التي كانت مفضّلة عند اللايدي دي، كما كشف مؤخراً طاهيها السابق دارين ماك غرايدي. ويذكر أنها كانت تطلبه أكثر من مرة واحدة في الأسبوع.

طبق الاميرة ديانا المضل (موقع الشيف دارين ماك غريدي)

وصفة الليدي ديانا... محشي بطابع ملكي

الوصفة التي ارتبطت بها الليدي دي. تتضمن الفلفل، والبصل، والكوسى، والفطر، والطماطم، والأرز، والأعشاب، إلى جانب جبنة الموزاريلا والبارميزان.

وكانت الحشوة تُحضّر من الخضار المطهوة مع الأرز، ثم توضع داخل حبات الفلفل التي تكون قد خضعت لخبز أولي حتى تلين قليلاً. وبعد حشوها، تُغطى بالجبنة وتعود إلى الفرن حتى تذوب وتتحمر.

محشي الفلفل اللبناني... نكهة البيت

في النسخة اللبنانية، لا يمكن فصل المحشي عن فكرة «أكلة البيت». فالطبق يبدأ من حبة فلفل مفرغة من البذور، ثم تحشى بخليط الأرز واللحمة والتوابل. وتترك لتتداخل نكهاتها أثناء الطهي. والسرّ في هذا النوع من المحاشي ليس في كثرة المكونات بقدر ما هو في التوازن بينها. فالأرز يمتص عصارة اللحم والخضار، فيما تضيف التوابل لمسة شرقية واضحة، ويمنح الفلفل الحلو الطبق نكهة خاصة بعد طهيه.

وتختلف طريقة التحضير من بيت إلى آخر؛ فهناك من يضيف الطماطم أو صلصة البندورة، ومن يفضل الفلفل الأخضر، فيما يختار آخرون الفلفل الأحمر أو الأصفر بسبب حلاوته الواضحة. وقد تدخل المكسرات في بعض الوصفات، خصوصاً عندما يتحول الطبق إلى وجبة مناسبة للدعوات. ويمكن أن تدخل القرفة والبهار الحلو والفلفل الأسود في تركيبتها. وتظهر وصفات لبنانية للفلفل الحلو تجمع بين الأرز واللحم والطماطم والبقدونس، مع توابل تمنحه نكهة دافئة ومميزة.

لكن عندما يدخل اللبن إلى الصورة، يصبح الطبق أقرب إلى أطباق أخرى تحتل مكانة خاصة في المطبخ الشامي. واللبن هنا لا يؤدي دور الصلصة فحسب، بل يمنح الطبق طراوة وحموضة خفيفة تتوازن مع دسامة اللحم ونكهة التوابل.

وإذا كان المحشي اللبناني يحتفي بنكهات المطبخ الشرقي، فإن وصفة ديانا تذهب في اتجاه آخر. هنا تحل الموزاريلا والبارميزان مكان اللبن، وتدخل الكوسى والفطر والطماطم في قلب الحشوة، فيما يؤدي الريحان والأوريغانو دوراً أساسياً في إعطائها طابعاً مختلفاً.

المحشي يمكن تحضيره بعدة طرق (إنستغرام)

الفلفل المحشي على الطريقة اليونانية... نكهة المتوسط

وعلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط، يحتل الفلفل المحشي مكاناً محبوباً في المطبخ اليوناني، حيث يُعرف ضمن أطباق الخضار المحشوة التي تشكل جزءاً أساسياً من المائدة اليونانية، إلى جانب الطماطم المحشوة. وتقوم الوصفة التقليدية غالباً على حشو الفلفل بخليط من الأرز والطماطم والبصل والأعشاب الطازجة، ولا سيما البقدونس والنعناع، مع زيت الزيتون الذي يشكل عنصراً أساسياً في المطبخ اليوناني. ويشبه هذا الطبق بمكوناته الخاصة ما نجده في المطبخ التركي.

وتتميز النسخة اليونانية ببساطتها مقارنة بالمحشي اللبناني، إذ لا تكون اللحمة المفرومة هي العنصر الأساسي في الحشوة، بل يأتي الأرز والخضار والأعشاب في الواجهة. وتُرص حبات الفلفل في صينية إلى جانب الطماطم أو البطاطا أحياناً. ثم تُطهى في الفرن ببطء حتى تتشرب نكهات الخضار بعضها من بعض، ويتحول الأرز إلى حشوة طرية وغنية بالعصارة.

وفي بعض الوصفات اليونانية الحديثة، تدخل اللحمة المفرومة إلى الحشوة، لكن النسخة النباتية تبقى من أشهر الطرق، خصوصاً في فصل الصيف عندما تكون الطماطم والفلفل في ذروة موسمهما. وقد تُقدم إلى جانب الجبنة الفيتا والسلطة اليونانية، لتكتمل بذلك مائدة متوسطية تعتمد على الخضار وزيت الزيتون والأعشاب.

إنها 3 أطباق بهويات مختلفة، يحبّها الكبار والصغار، فأي خلطة منها تختار؛ محشي الفلفل اللبناني بنكهته الغنية، أم اليوناني بخفته المتوسطية، أم وصفة الليدي ديانا التي دخلت عالم المطبخ من باب القصر؟


العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
TT

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)
هابيتاس العلا (الشرق الأوسط)

تواصل العلا توسيع حضورها في قطاعي الضيافة والمطاعم، مع إدراج عشرة فنادق ومطاعم في نسخة 2026 من دليل «ميشلان» للمملكة العربية السعودية. وشملت القائمة ثلاثة فنادق حصلت على «مفتاح ميشلان»، إلى جانب مطاعم حازت تصنيف «بيب غورماند» وأخرى اختيرت مجدداً ضمن الدليل، فيما سجَّل مطعم «ساموير» حضوره للمرة الأولى.

تاما في هابيتاس (الشرق الأوسط)

فحصل فندق «دار طنطورة ذا هاوس» على مفتاح ميشلان واحد، ويقع في بلدة العلا القديمة ضمن مجموعة من المنازل الطينية التاريخية التي خضعت للترميم، فيما حصل «شيدي الحِجر» على مفتاح ميشلان واحد أيضاً. ويقع الفندق داخل موقع الحِجر، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، ويضم مباني تاريخية وأسواراً للحصن ومحطة سكة حديد العلا السابقة.

واحتفظ «بانيان تري العلا» بمفتاح ميشلان واحد لعام 2026. ويقع المنتجع في وادي عشار بين التكوينات الصخرية الرملية، ويعتمد في تصميمه على وحدات إقامة متناغمة مع البيئة المحيطة.

جونتوس في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الفنادق كذلك «أور هابيتاس العلا»، الذي يركز على تجارب العافية والإقامة في البيئة الصحراوية، و«كرافان من هابيتاس العلا»، الذي يقدم وحدات إقامة في الهواء الطلق مستوحاة من أجواء الرحلات والمغامرات الصحراوية.

وعلى مستوى المطاعم، أدرج دليل ميشلان «طوفريه» ضمن تصنيف «بيب غورماند»، وهو تصنيف يمنحه الدليل للمطاعم التي تقدم وجبات ذات جودة جيدة وبأسعار مناسبة نسبياً. ويقع المطعم في منزل تقليدي ببلدة العلا القديمة، ويقدم أطباقاً تعتمد على مكونات محلية، من بينها برتقال العلا والتمور المنتجة في واحة العلا.

إحدى الغرف في دار طنطورة (الشرق الأوسط)

كما احتفظ «خونتوس»، الواقع في فندق دار طنطورة ذا هاوس، بتصنيف «بيب غورماند». ويقدم المطعم أطباقاً مستوحاة من المطبخ السعودي التقليدي ضمن معالجة معاصرة.

وانضم «ساموير» إلى دليل «ميشلان» للمرة الأولى في عام 2026. ويقع المطعم في واحة العلا، ويقدم أطباقاً من مطابخ الشرق الأوسط بلمسات معاصرة، في موقع تحيط به بساتين النخيل.

إحدى غرف جونتوس (الشرق الأوسط)

وتشمل قائمة المطاعم المختارة مجدداً كلاً من «حرّة» في بانيان تري العلا، الذي يقدم أطباقاً مستوحاة من مطابخ عربية مختلفة، و«تاما» في «أور هابيتاس العلا»، الذي يعتمد على مكونات محلية وقوائم موسمية ونهج «من المزرعة إلى المائدة».

دار طنطورة في العلا (الشرق الأوسط)

وبذلك تضم قائمة دليل ميشلان السعودية لعام 2026 عشرة فنادق ومطاعم في العلا، تشمل الفنادق الحاصلة على مفاتيح ميشلان، والمطاعم المصنفة ضمن «بيب غورماند»، إضافة إلى مطاعم جرى اختيارها مجدداً ومطعمٍ انضم إلى الدليل للمرة الأولى.

ويأتي إدراج هذه المنشآت ضمن نسخة 2026 من دليل «ميشلان» في وقت تشهد فيه العلا توسعاً في قطاع الضيافة والمطاعم، بالتزامن مع تطوير وجهتها السياحية واستقبالها مزيداً من الفنادق والمطاعم التي تستهدف الزوار المحليين والدوليين.