قبل ساعات من زيارة أمانو طهران تقدم طلبًا رسميًا لاجتماع «5+1»

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيناقش تنفيذ الاتفاق النووي

قبل ساعات من زيارة أمانو طهران تقدم طلبًا رسميًا لاجتماع «5+1»
TT

قبل ساعات من زيارة أمانو طهران تقدم طلبًا رسميًا لاجتماع «5+1»

قبل ساعات من زيارة أمانو طهران تقدم طلبًا رسميًا لاجتماع «5+1»

سبقت الخارجية الإيرانية زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، لإجراء مشاورات حول الأبعاد التقنية في الاتفاق النووي، أمس، بإعلان التقدم بطلب رسمي إلى منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، لعقد اجتماع «للجنة المشرفة على تنفيذ الاتفاق النووي» في مجموعة «5+1» لبحث تمديد العقوبات الأميركية.
وقالت طهران على لسان كبار المسؤولين في النظام إنها سترد «نقض الاتفاق النووي» تمديد العقوبات الأميركية لعشر سنوات، التي أصبحت قانونا ساريا الخميس الماضي بعد عدم استخدام الفيتو من الرئيس الأميركي.
من جانبه، الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل 48 ساعة من تمديد العقوبات رسميا، وجه أوامر إلى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لاتخاذ «تدابير قانونية ودولية» ضد التمديد كما أصدر أوامر «نووية» إلى رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، من أجل تطوير القدرات النووية، بما فيها إنتاج وقود وصناعة محركات للسفن والغواصات الإيرانية.
من جانبها، واشنطن قالت إن أوامر روحاني ليست انتهاكا للاتفاق النووي مما فتح الباب أمام انتقادات إيرانية داخلية ضد حكومة روحاني اعتبرت خطواته النووية للاستهلاك الداخلي، لكن مستشار خامنئي الدولي، علي أكبر ولايتي، ذهب إلى أبعد من ذلك بإعلانه أن إعلان روحاني خطوة أولى من طهران ردا على «خرق الاتفاق».
ويعد الاتحاد الأوروبي الجهة التنسيقية بين إيران ومجموعة 5+1 في حال تقدم أي منها بطلب اجتماع اللجنة المشرفة على الاتفاق النووي، وبحسب آلية الاتفاق النووي، فإن على أطراف الاتفاق أن تتقدم باحتجاج إلى اللجنة المشرفة على تنفيذ الاتفاق للنظر في «نقض للاتفاق» قبل أن تتقدم بطلب اجتماع وزراء الخارجية والتوجه إلى مجلس الأمن.
وبحسب الموقع الرسمي للخارجية الإيرانية، فإن وزير الخارجية محمد جواد ظريف أشار في رسالته إلى «تعهد بلاده التام خلال 18 شهرا بالتوصل للاتفاق» مشددا في الوقت نفسه على أن «الالتزامات في الاتفاق متقابلة ومتعددة الأطراف».
وطالب ظريف منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، باتخاذ الخطوات المطلوبة لعقد اجتماع للجنة المشرفة على تنفيذ الاتفاق النووي.
فضلا عن تمديد العقوبات، فإن رسالة ظريف حملت دلالات واضحة على قلق إيراني تجاه مستقبل الاتفاق بعد دخول الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى مكتبه في البيت الأبيض، وكان ترامب قد تعهد خلال حملته الانتخابية بمراجعة الاتفاق النووي الذي وصفه بالسيئ، وقال إنه «سيراقب ذلك الاتفاق مراقبة شديدة لا تتيح للإيرانيين فرصة لتطوير أسلحة نووية».
بشأن ما تردد عن إمكانية انهيار الاتفاق النووي، شدد الوزير الإيراني على أن «حفظ الهيكل وانسجامه واستمراريته يتطلب تنفيذ الأطراف لكل أجزائه كما جدد اتهامات بلاده لواشنطن بشأن (خرق) الاتفاق النووي».
ويتوقع أن يزور مدير الوكالة الدولية، يوكيا أمانو، طهران اليوم، لبحث مسار الاتفاق النووي وفق إعلان مفاجئ للوكالة أول من أمس بعد أيام قليلة من أوامر روحاني لتطوير إنتاج الوقود للمحركات.
ولم يتضح بعد إذا ما كان فريق من المفتشين الدوليين والخبراء يرافق أمانو في زيارته إلى طهران.
وعبر أمانو لإيران الشهر الماضي عن «مخاوف» بشأن اختبارها المتكرر لسقف تفرضه الاتفاقية على مخزونها من المياه الثقيلة، وهي مادة تستخدم للتبريد في بعض المفاعلات النووية.
وشحنت إيران منذ ذلك الحين فائضها من المياه الثقيلة إلى خارج البلاد، لكن دبلوماسيين يقولون إنه لم يتم حتى الآن تسليمها لمشتر. وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إنه يجب على طهران أن تتقيد بالاتفاق.
وقالت الوكالة، التي تتولى مراقبة تنفيذ القيود التي يضعها الاتفاق على أنشطة إيران النووية: «الزيارة تأتي في إطار اتصالات منتظمة على مستوى عال بين الوكالة وإيران». وفقا لـ«رويترز».
وأضافت الوكالة الدولية في بيان: «سيناقش المدير العام في طهران تنفيذ إيران تعهداتها بمقتضى خطة العمل المشترك الشاملة»، في إشارة إلى الاسم الرسمي للاتفاق النووي.
من جانبه، وجه مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي انتقادات إلى نص الاتفاق النووي، لكن عبر عن رضاه تجاه تنفيذ الاتفاق النووي، قائلا إن بلاده في وضع مناسب في الوقت الحاضر.
وقال صالحي إنه يعلن بكل وضوح أن الإدارة الأميركية «ارتكبت خروقات كثيرة في الاتفاق النووي خصوصا فيما يتعلق بالعقوبات»، مشددا على أن نص الاتفاق النووي يعاني من نقص بسبب تأويل مختلف بين الأطراف، وأوضح أن الجانب الإيراني أهمل طريقة تدوين الاتفاق النووي، وزاد على ذلك: «كان بالإمكان القيام بمفاوضات أفضل».



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»