«بنطلون» تيريزا ماي يصبح مادة للسخرية وتصفية الحسابات

«بنطلون» تيريزا ماي يصبح مادة للسخرية وتصفية الحسابات

بوريس جونسون يرد بطريقته الخاصة على انتقادات رئيسة الوزراء البريطانية
الجمعة - 17 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 16 ديسمبر 2016 مـ
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي (رويترز) - بوريس جونسون (بلومبيرغ)

أثارت تعليقات وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون حول بنطلون جلدي ارتدته تيريزا ماي رئيسة الوزراء خلال جلسة تصوير صحافية، الجدل مرة أخرى حول اختيارات ماي في الملابس، وهو جانب تناولته الصحافة البريطانية أكثر من مرة بالتعليق. ولكن على مستوى أعمق، تعكس تصريحات جونسون خلافا سياسيا يتفاعل تحت السطح ما بين ماي والسياسيين البريطانيين.
وحسب ما أوردت وكالة «رويترز» فقد جاء تعليق بوريس جونسون أثناء حفل بمناسبة الكريسماس حضره عدد من السفراء الأجانب حيث قال إنها (ماي) منفتحة على الثقافات العالمية لدرجة أنها ترتدي السراويل الألمانية التقليدية التي تصنع من الجلد.
وسخر جونسون من قرار ماي بالتقاط صور لها وهي تساير الموضة وترتدي سروالا جلديا طويلا قال الإعلام البريطاني إن سعره 995 جنيها إسترلينيا (1260 دولارا).
وتابع: «نحن منفتحون جدا على الثقافات العالمية حتى إننا من نحتسي المشروبات الفرنسية والإيطالية ونشتري من العربات الألمانية أكثر من أي أحد وترتدي رئيسة وزرائنا الرائعة الليدرهوزن». مستخدما الكلمة الألمانية للسراويل الجلدية التقليدية.
ويرى معلقون أن تعليقات جونسون كانت ردا على سخرية ماي وفيليب هاموند وزير الخزانة من بوريس جونسون على مدى الأسابيع الماضية، وجاءته الفرصة من خلال حفل عشاء أقامه في لانكاستر هاوس بلندن. وخلال حديثه في الحفل تناول جونسون بطريقته الساخرة عددا من القضايا منها موقفه من التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي وحرية الحركة بين الدول الأعضاء.
وكانت تيريزا ماي قد سخرت من جونسون في تصريحاتها خلال حفل مجلة «سبكتاتور» وشبهت وزير الخارجية بـ«الكلب الذي تود التخلص منه». وفي خطابها الذي ألقته في مؤتمر حزب المحافظين قالت: «هل يستطيع بوريس جونسون أن يلتزم بدوره لأربعة أيام متواصلة؟».
ويشتهر جونسون في بريطانيا وخارجها بشخصيته الغريبة في أغلب الأحيان وبشعره البلاتيني الأشعث. وقال جونسون إن بلاده لن تدير ظهرها للعالم بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، ووصف المملكة المتحدة بأنها مستهلك للواردات من كل بلاد العالم.
وأبلغ السفراء قائلا: «لدينا نهم في هذا البلد للواردات. نشتري كميات هائلة من الأشياء، لا سيما بالطبع من أصدقائنا في الاتحاد الأوروبي، وبالتأكيد سنواصل ذلك عندما نبرم اتفاق التجارة الحرة العظيم».
ولكن التعليق حول ما ارتدته ماي يأتي على خلفية ما أثير في الصحف حول ما قالته الوزيرة السابقة نيكي مورغان من أن المواطنين في دائرتها الانتخابية لن يكونوا راضين عن ارتداء رئيسة الوزراء بنطلونا بهذا السعر، قائلة إنها لم تدفع مثل هذا المبلغ لشراء فستان زفافها. التعليق أثار غضب ماي التي منعت مورغان من دخول مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت.
الجدل الذي يبدو سطحيا بعض الشيء و«ضد النساء» عند البعض، يحمل جوانب سياسية، فمورغان من السياسيين المعارضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما أشارت له النائبة نادين دوريس المؤيدة لـ«بريكسيت» في تصريح لصحيفة «هفينغتون بوست»: «من الواضح أن نيكي مورغان كانت تبحث عن سبب للهجوم على رئيسة الوزراء. وأعتقد أن تعليقها متحيز ضد النساء، لأنها لم تنتقد بدلات ديفيد كاميرون الباذخة. للأسف سوف يتخذ المناصرون للاتحاد الأوروبي أي ذريعة لانتقاد رئيسة الوزراء».


اختيارات المحرر

فيديو