مايكل أوتشيبو... المهاجم النيجيري «يحتضر في صمت» في بوافيشتا

النادي البرتغالي منعه من التدريب وحرمه من تناول الطعام مع زملائه ولا يدفع راتبه منذ أشهر

أوتشيبو تألق مع نيجيريا أمام الأرجنتين في مونديال 2014  - أندية كثيرة ترغب في ضم أوتشيبو- من المرات القليلة التي شارك فيها أوتشيبو مع بوافيشتا - أوتشيبو وميسي في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط»)
أوتشيبو تألق مع نيجيريا أمام الأرجنتين في مونديال 2014 - أندية كثيرة ترغب في ضم أوتشيبو- من المرات القليلة التي شارك فيها أوتشيبو مع بوافيشتا - أوتشيبو وميسي في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط»)
TT

مايكل أوتشيبو... المهاجم النيجيري «يحتضر في صمت» في بوافيشتا

أوتشيبو تألق مع نيجيريا أمام الأرجنتين في مونديال 2014  - أندية كثيرة ترغب في ضم أوتشيبو- من المرات القليلة التي شارك فيها أوتشيبو مع بوافيشتا - أوتشيبو وميسي في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط»)
أوتشيبو تألق مع نيجيريا أمام الأرجنتين في مونديال 2014 - أندية كثيرة ترغب في ضم أوتشيبو- من المرات القليلة التي شارك فيها أوتشيبو مع بوافيشتا - أوتشيبو وميسي في مونديال البرازيل («الشرق الأوسط»)

في يونيو (حزيران) 2014، نجح المهاجم النيجيري مايكل أوتشيبو في تحقيق واحد من أحلامه، وذلك مع صدور قرار مفاجئ باختيار المهاجم الذي كان يلعب آنذاك لصالح نادي سيركل بروغ البلجيكي للمشاركة مع المنتخب النيجيري في إطار بطولة كأس العالم. وحانت اللحظة التاريخية له في الدقيقة 66 من مباراة بلاده أمام المنتخب الأرجنتيني في إطار لقاءات المجموعة السادسة. كان ليونيل ميسي قد خرج لتوه من الملعب ليحل محله آخر من زملائه، لكن مع سعي نيجيريا لتعديل النتيجة التي كانت 3 - 2 لصالح الأرجنتين، وجه أوتشيبو عدة كرات يائسة في اللحظات الأخيرة من المباراة باتجاه مرمى الخصم، في مواجهة قلب الدفاع الأرجنتيني إيزكييل غاراي.
ولكن في هذه الأيام، يصف أوتشيبو حالته هذه الأيام بأنه «مضطرب وخائف». والآن، يبدو ذلك المساء في مدينة بورتو أليغري البرازيلية - التي استضافت مونديال 2014 مع مدن برازيلية أخرى - بعيدًا للغاية، وكأنه من الماضي السحيق. كان أوتشيبو قد وقع عقد الانضمام إلى فريق بوافيشتا بعد ثلاثة شهور من لقاء الأرجنتين، لكنه يزعم أنه لم يتقاض أجرًا من النادي البرتغالي منذ مارس (آذار)، وأنه جرى إجباره على التدرب بمفرده على امتداد الجزء الأكبر من العام. في الواقع، يروي اللاعب النيجيري تفاصيل مثيرة للقلق، وبطبيعة الحال هناك ادعاءات مضادة للادعاءات التي يطلقها المهاجم، وإذا لم تتم تسوية قضية اللاعب، فإن ذلك سيؤدي لرفعها إلى لجنة تسوية المنازعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وذلك كملاذ أخير، بالنظر إلى الفترة المحتملة التي قد تستغرقها أي جلسة استماع، ما سيزيد عزلته إلى أجل غير مسمى في وقت يرغب ببساطة في العودة إلى اللعب.
من جانبه، اشتكى أوتشيبو قائلا: «إنني أحتضر في صمت، وليس هناك أحد ليمد إليّ يد العون»، وذلك أثناء مؤتمر صحافي جرى إعداده خصيصًا لإثارة هذه القضية، مؤخرا. وأضاف: «أتذكر أنني في إحدى المرات دخلت متجرًا لشراء احتياجات لي، ولم يكن لدي مال لشرائها. وحينها، ذهبت إلى المسؤولين في نادي بوافيشتا وأخبرتهم أني بحاجة إلى مال لشراء طعام. في الواقع، هم لم يسددوا إيجار المنزل الذي أقيم به، ولم يدفعوا فواتير الكهرباء الخاصة بي، وأتذكر أني ظللت يومين كاملين دونما كهرباء بالمنزل. إنهم لم يعبأوا فحسب. لم يقدموا لي أي مال ولم يهتموا لأمري».
إضافة إلى ذلك، أوضح أوتشيبو أن مشكلاته بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، عندما طلب منه مسؤولو بوافيشتا أن يتوقف عن حضور جلسات التدريب ونصحوه بالبحث عن ناد آخر في يناير (كانون الثاني) بداية هذا العام. كان الفريق قد بدأ موسم الدوري البرتغالي الممتاز على نحو كارثي. وخلال الموسم، لم يفلح أوتشيبو، البالغ طوله 6 أقدام وأربع بوصات، في تسجيل أي أهداف. ومن الناحية الظاهرية على الأقل، ربما يبدو من المنطقي أن ناديا يعاني من مصاعب مالية طويلة الأجل ربما يرغب في إعادة النظر في كيفية تحقيق الاستفادة المثلى من موارده. من جهته، أكد أوتشيبو أنه لم يتقاض أجرًا في ديسمبر (كانون الأول) أو يناير العام الماضي، وبعد ذلك عندما تلقى عرضين من ناديين آخرين قبل الموعد النهائي لانتهاء موسم الانتقالات، قيل له إن مسؤولي بوافيشتا غيروا رأيهم.
واستطرد قائلاً: «قلت لهم: لقد أوقفتم مشاركتي في التدريب لمدة شهرين، ولا تدفعون لي راتبًا، والآن أصبح أمامي خيار، إنني أود الرحيل، ولا أطلب منكم مالاً، وإنما أرغب فحسب في المضي قدمًا في مسيرتي». ومع ذلك، لم يتم التوصل حتى هذه اللحظة لاتفاق بين الطرفين، لكن وضع أوتشيبو تحسن بصورة مؤقتة، ذلك أنه فاز ببعض التقدير لفترة قصيرة من قبل إروين سانشيز، المدرب البوليفي الجديد، وشارك بالفعل في سبع مباريات - وجاءت مشاركته في التشكيل الأساسي بها جميعًا ما عدا واحدة فقط - في وقت سابق من العام الحالي. أيضًا، تلقى راتبًا في مارس.
وتبعًا لما ذكره أوتشيبو، فإن تلك كانت المرة الأخيرة التي التزم خلالها بوافيشتا - الذي يرتبط معه بعقد حتى 30 يونيو 2017 - بواجباته تجاه اللاعب. جدير بالذكر أن قواعد الـ«فيفا» تنص على أن الأندية يجب أن تسدد أجور لاعبيها في غضون 90 يومًا من التاريخ المتفق عليه. وادعى أوتشيبو أنه بعد انتهاء الموسم، أخبره مسؤولو النادي بأن يقبل بتعاقد جديد، براتب أقل بكثير إذا ما رغب في الاستمرار مع النادي. وحتى الآن، لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد، ولدى عودته إلى الفريق خلال فترة الاستعداد قبيل انطلاق الموسم الجديد، جرى إقصاؤه عن التدريب مجددًا.
وقال: «أخبروني أنه ليس بإمكاني المشاركة في التدريب، وأنهم لن يقدموا لي أي شيء كي أتدرب أو أتناول الطعام مع زملائي بالفريق، أو حتى أذهب إلى المكان الذي يتناولون فيه طعامهم. في نهاية أغسطس (آب)، أخبرت رئيس النادي (ألفارو براغا جونيور) أن أسرتي تواجه مشكلات لأنهم لم يدفعوا لي راتبي. وأجابني: (لن أدفع لك أي راتب). في سبتمبر (أيلول)، عرضوا علي الحصول على أجر شهر كي أرحل، لكن موسم الانتقالات كان قد انتهى، إذن إلى أين كانوا يودون مني الرحيل؟».
وأضاف أنه تعرض للحرمان من المشاركة ببرنامج تدريب فردي منذ ذلك الحين، بل وأحيانا يجري منعه من دخول صالة الألعاب الرياضية الخاصة بالنادي عندما كان يرغب في ممارسة بعض التدريبات الرياضية بمفرده. وفي وقت سابق من هذا الشهر، ظهر فيديو يزعم أنه يظهر أوتشيبو وهو يتعرض لتهديد باستخدام القوة ضده من قبل أفراد أمن لدى محاولته استخدام تجهيزات النادي. ويظهر في الفيديو صوت اللاعب وهو يسأل: «كيف تعاملونني كما لو كنت عبدًا؟»، ويبدو فيديو آخر وكأنه يظهر أوتشيبو وهو في غضب عارم يواجه رئيس النادي بخصوص راتبه الذي لم يتقاضاه بعد.
حتى الآن، تستمر حالة المنفى التي يعايشها أوتشيبو. في الواقع، يعتبر المهاجم النيجيري محاصرًا فعليًا داخل دولة أجنبية لا يفعل بداخلها سوى إجراء زيارات يومية لا جدوى من ورائها لصاحب العمل الذي يرتبط به. ويحظى أوتشيبو بدعم النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين، المعروف اختصارًا باسم «فيفبرو» ونقابة محترفي كرة القدم البرتغالية التي تمده بدعم مالي وقانوني.
من ناحيته، قال يواكيم إيفانغليستا عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، في تصريحات لـ«الغارديان»: «هذه القضية تسبب حرجًا للبلاد وكرة القدم البرتغالية. مثل أي لاعب آخر، لا يرغب مايكل سوى في الاضطلاع بعمله. وفي كل يوم، يحدوه الأمل في أن ينتهي هذا الكابوس الذي يكابده. إنه يرغب في اللعب فحسب. أما النادي فقد اخترق مرارًا التزاماته تجاه اللاعب المنصوص عليها في العقد».
من ناحيته، لم يرد نادي بوافيشتا على قائمة من الأسئلة أرسلتها «الغارديان» إلى مسؤوليه فيما يخص أسلوب التعامل مع أوتشيبو. وقد أصدر برغا جونيور أحد مسؤولي النادي بيانًا، مؤخرًا، عبر موقع «فيسبوك» قال فيه إن اللاعب «لا يزال يقول أشياءً لا تتفق مع الحقيقة»، مدعيًا أن أوتشيبو تراجع عن مقترح تسوية كان قد سبق ووافق عليه في مطلع سبتمبر. في المقابل، يرفض إيفانغليستا هذا الادعاء، قائلاً إن: «التفاوض لا يعني فرض الإرادة» ولم يتم التوصل بعد إلى إجماع في الآراء.
وبغض النظر عن النتيجة التي ينتهي إليها الأمر، فإن بوافيشتا ربما يشعر بحرج شديد حيال وصول الأمر إلى هذه الدرجة. جدير بالذكر أن تاريخ إنشاء النادي يرجع إلى 113 عامًا ماضية ويوجد مقره في بورتو، وفاز ببطولة الدوري عام 2001، وتخرجت من صفوفه أسماء لامعة مثل راؤول ميريلس وجيمي فلويد هاسلبانك وجوزيه بوسينغوا. ولا يعد أوتشيبو اللاعب الوحيد الذي اتهم النادي مؤخرًا بإساءة معاملته.
كان لاعب نيجيري آخر شارك أيضًا ببطولة كأس العالم، أوتشي نوفور، قد أبرم اتفاقًا مؤخرًا مع النادي يقضي بإنهاء عمله معه، ووقع عقد انتقال إلى نادي إيه إس ترنسين السلوفاكي. كان المهاجم نوفور ادعى تعرضه لمعاملة مشابهة لما تعرض لها أوتشيبو، وتشير أقاويل إلى أنه لم يتلق مبلغ التسوية الذي اتفق عليه مع مسؤولي بوافيشتا ويبلغ 110 آلاف يورو، ويعمل «فيفبرو» على قضيته أيضًا.
من ناحية أخرى، أعلنت نقابة محترفي كرة القدم البرتغالية أن مفاوضاتها مع بوافيشتا نيابة عن أوتشيبو لا تزال جارية، وأنها بانتظار رد النادي على مقترح تقدمت به. جدير بالذكر أن «فيفبرو» أعلن خلال الأسبوع ذاته نتائج مسح عالمي كشف أن 41 في المائة من اللاعبين تلقوا رواتبهم في وقت متأخر، وأن أكثر من 6 في المائة جرى إجبارهم على التدرب بمفردهم. من جانبها، تعكف النقابة البرتغالية على دراسة استجابتها للمسح الذي لم يتضمن إحصاءات خاصة بالبرتغال. ومع ذلك، يعتقد إيفانغليستا أن ثمة صور عدة من محنة أوتشيبو بأماكن أخرى.
وعن ذلك، قال: «للأسف هذا ليس بالأمر الفريد من نوعه، ففي كل عام تظهر مثل هذه الحالات، وبخاصة بعد نهاية موسم الانتقالات. إلا أن اللاعب يملك حق المطالبة بالالتزام بالتعاقد المبرم معه، فهو عامل مثل أي عامل آخر». أما أوتشيبو فالعجيب أنه بعد عامين من ذروة مسيرته الكروية، أصبح حلمه أكثر تواضعًا بكثير: مجرد السماح له باللعب مجددًا.



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».