تقرير إسرائيلي يكشف عن إخفاء الأدلة وتشويه البصمات لإعدام فلسطينيين

تقرير إسرائيلي يكشف عن إخفاء الأدلة وتشويه البصمات لإعدام فلسطينيين

جنود وضباط أفلتوا من العقاب بسبب العبث بساحات الجريمة
الأربعاء - 15 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 14 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13896]
جنود الاحتلال يفتشون سيارة ادعوا أن سائقتها اندفعت بها نحو الحرس عند معبر قلنديا بين القدس ورام الله (أ.ف.ب)

كشف تقرير داخلي في النيابة العامة والشرطة الإسرائيلية، أمس، عن قيام جنود وضباط إسرائيليين، بتشويش البصمات وإخفاء الأدلة في كثير من الحالات التي قتل فيها فلسطينيون وفلسطينيات مدنيون، حتى لا يحاكم ويدان رفاقهم بجريمة الإعدام الميداني.

وقالت مصادر، إن مسؤولين كبارا في النيابة العامة والشرطة حذروا الجيش الإسرائيلي، في وثيقة داخلية رسمية، من قيام الجنود بتشويش البصمات في ساحات العمليات التي تطلق فيها النار على مسلحين ومدنيين فلسطينيين، الأمر الذي يمنع إجراء تحقيق نزيه، ويمكن أن يخلق أوضاعا تحرج الجيش وتصعب الدفاع عن الجنود في الدعاوى القضائية.

المعروف أن عمليات الطعن والدهس التي وقعت في القدس الشرقية المحتلة، ومناطق السلطة الفلسطينية، في الفترة الأخيرة، انتهى غالبيتها بإطلاق النار على الفلسطينيين من قبل جنود الاحتلال وشرطته. وفي حالات كثيرة، كان المقصود فلسطينيين مسلحين بسكاكين حاولوا تنفيذ عمليات طعن، وجرى إطلاق النار عليهم وقتلهم. وفي حالات كثيرة نفى الفلسطينيون أن يكون ما وقع عمليات مقاومة، وعدّوه إعداما إسرائيليا لفلسطينيين أبرياء. وبسبب كثرة هذه الحوادث، رفع الفلسطينيون وتنظيمات لحقوق الإنسان، دعاوى مدنية إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. وخلال استعداد النيابة العامة لمواجهة هذه الدعاوى، بدأت بفحص الحالات، وتبين لها أن ثمة مصاعب في توفير الأدلة في كثير من الملفات تمنع الوصول إلى الحقيقة، وأن بعض هذه المصاعب ناجم عن عدم التزام الجنود، في كثير من الحالات، بالتوجيهات المتبعة في حلبات إطلاق النار على المشبوهين.

وتبيّن من فحص النيابة والشرطة وجود طابع سلوكي لدى الجنود والضباط يؤدي إلى «تلويث» الحلبة. وتبيّن للشرطة، اختفاء الأدلة في قسم من الحالات، وقيام الضباط بتسريح الشهود، قبل وصول ضباط الشرطة العسكرية، أو الشرطة الإسرائيلية، أو قسم التحقيق مع أفراد الشرطة، للتحقيق في الحادث. كما تبيّن بأن كثيرا من الجنود دخلوا إلى حلبات إطلاق النار ولمسوا الأدلة، الأمر الذي يسبب ضررا لعمل مختبر التشخيص الجنائي. كما تبين للشرطة، أن جنودا ومواطنين وطواقم علاج وجهات أمنية مختلفة، دخلوا إلى مواقع الأحداث، وداسوا على بقع الدم، وخلفوا بصمات أحذيتهم.

وادعت جهات التحقيق، أنه في قسم كبير من الحالات، لم يجر، إلى اليوم، تحديد ما حدث هناك... على سبيل المثال، الحادث الذي وقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، حيث قام رئيس المجلس الإقليمي لمستعمرات «السامرة» (منطقة نابلس)، غرشون مسيكا، بدهس امرأة فلسطينية، مدعيا إحباط محاولتها طعن جنود، وكذلك الحادث الذي وقع عند مفترق تفوح، حيث قامت شرطية من حرس الحدود وجندي بإطلاق النار على امرأة فلسطينية ادعيا أنها وصلت إلى الحرم الإبراهيمي ومعها سكين. ففي هاتين الحالتين، لم يجر الحفاظ على الحلبتين بشكل يسمح بالتحقيق.


اختيارات المحرر

فيديو