الخرطوم تقترب من إعلان خريطة استثمار المليون فدان المخصصة للسعودية

الخرطوم تقترب من إعلان خريطة استثمار المليون فدان المخصصة للسعودية

وزير الدولة السوداني للاستثمار: سنكشف عنها نهاية ديسمبر ونعمل على تذليل 3 تحديات
الأربعاء - 15 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 14 ديسمبر 2016 مـ
أسامة فيصل وزير الدولة بوزارة الاستثمار السودانية

كشف مسؤول سوداني عن اقتراب الإعلان عن الشكل النهائي لخريطة الاستثمار السعودية - السودانية التي خُصص لها مليون فدان، والتي سيكون لقطاعي الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي النسبة الأكبر فيها، مشيرا إلى أن وزارة الاستثمار ستتسلم الدراسات المتعلقة بهذه الخريطة نهاية ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ليشهد عام 2017 الانطلاقة الفعلية للمشروع.
وأكد أسامة فيصل وزير الدولة بوزارة الاستثمار السودانية، لـ«الشرق الأوسط»، التواصل المستمر مع الجانب السعودي، في موضوع الخريطة الاستثمارية المتعلقة باستثمار مليون فدان خصصها السودان للسعودية، منوها بأن الإجراءات تسير على قدم وساق إلى إكمال رسم هذه الخريطة بما تشمل من مساحات وقطاعات وزراعات ونوعية المحاصيل التي ستزرع فيها وحجم إنتاجها، متوقعًا تسلم الدراسات المتعلقة بهذه الخريطة في نهاية ديسمبر في عام 2016.
وأضاف أن وزارته تعمل الآن على تذليل ثلاثة تحديات تواجه الاستثمارات السعودية في بلاده، منها العمل على توفير البنية التحتية التي تسهم في تسهيل نقل الإنتاج من مواقع الإنتاج إلى مواقع الترحيل ثم إلى السعودية، بجانب العمل على إقامة شبكة من الطرق البرية والسكك الحديد التي تصبّ في الاتجاه ذاته، مع إنجاح السياسات المتعلقة باستقرار سعر الصرف.
وقال وزير الدولة السوداني بوزارة الاستثمار: «الآن ندخل مرحلة جديدة من تعزيز الاستثمارات السعودية في السودان، حيث إنه بعد انتخاب مجلس الأعمال السعودي - السوداني الجديد، وتواجده حاليًا في الخرطوم، كانت مبادرة خير في توقيت مهم جدًا، حيث تقيم الوزارة ورشة عمل تهدف إلى بحث قضايا وتحديات الاستثمارات السعودية في بلادنا».
ولفت إلى أن هدف الورشة التعرّف على مشكلات الاستثمارات السعودية والتحديات التي تواجهها، وبالتالي تعظيم هذه الاستثمارات لتحقيق أكبر نسبة حضور وفعالية على خريطة الاستثمار في السودان، مشيرًا إلى أن العلاقات الاستراتيجية القائمة الآن بين الخرطوم والرياض تتسق سياسيا واقتصاديا، وتنسجم في الوقت نفسه، مع مرئيات وبرامج رؤية السعودية 2030.
وتطرق إلى أن الورشة شهدت مشاركة كبيرة جدا من طيف واسع من المستثمرين السعوديين والشركات السعودية العاملة في السودان، بجانب عدد من المسؤولين السودانيين من مختلف الوزارات والمؤسسات المعنية بقطاع الاستثمار، لمناقشة عدة قضايا، ومنها البنية التحتية، مشيرًا إلى أن الورشة هي إحدى سلاسل اللقاءات التي تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتهيئة مناخ الاستثمار في السودان.
ووفق فيصل، فإن الورشة التي أقامتها وزارة الاستثمار بشأن تحديات الاستثمارات السعودية وحصر مشكلاتها بجانب ما ستسفر عنه اللقاءات والاجتماعات التي يعقدها مجلس الأعمال السعودي - السوداني، ستصب جميعها في اتجاه إنجاح كل الخطوات الحثيثة المتعلقة بالقفز بالعلاقة بين الخرطوم والرياض اقتصاديا خصوصًا في مجال الاستثمار.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الاستثمارات السعودية في السودان، أوضح الوزير السوداني، أنها تتمثل في توفير بنية تحتية متكاملة من شبكات الترحيل والسفر ونقل الإنتاج وشق الطرق وسفلتتها مع توفير وسائل نقل حديثة، وربط مناطق الإنتاج بمناطق التصدير في الموانئ البحرية والبرية، وزيادتها وتوسيعها.
وذكر أن من التحديات كذلك ما يتعلق بالأراضي المعدة للاستثمار، مؤكدًا سعي وزارته لتذليل المشكلات المتعلقة بها، مشيرًا إلى أن وزارة الاستثمار تعمل بالتنسيق مع بعض الوزارات والمؤسسات الرسمية المعنية مثل وزارة المالية وبنك السودان المركزي بهدف توفير العملة الحرّة والعمل على استقرار سعر الصرف، ورفع قيمة العملة السودانية، وتمكين المستثمرين من الحصول على حصتهم من ذلك.
وأكد فيصل أن الاستثمارات السعودية في السودان تنمو بوتيرة متصاعدة، حيث تشهد الخرطوم يوميا تدفق استثمارات ومستثمرين في مختلف القطاعات، مشيرا إلى أن قطاع الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي يستحوذ على حصة الأسد من الاستثمارات، مشيرا إلى أنه طاف على 60 في المائة من الاستثمارات السعودية في بلاده، وجميعها تحمل بشارات خير وفير لشعبي البلدين.
وتوقع وزير الدولة السوداني بوزارة الاستثمار، ارتفاعًا كبيرًا لكل الأرقام التي تتحدث عن حجم الاستثمارات السعودية في السودان في القريب العاجل، مشيرًا إلى أن أسباب تهيئة السودان لتحقيق مبادرة الأمن الغذائي، من تحديد برامج ومشروعات الاستثمار المطلوب، مصحوبة بدراسة الجدوى الخاصة بها، فضلا عن توفير التشريعات المحفزة للاستثمار في هذا المجال.
ولفت إلى أن ذلك يتسق مع التوجه العام للحكومة السودانية لتطبيق مبادرة الرئيس البشير للأمن الغذائي العربي على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن الجهود العربية والخليجية تتكامل مع الجهود السودانية لجعل هذه المبادرة حقيقة ماثلة تعود بالمصلحة العامة وتؤمنّ الغذاء لكل المنطقة العربية، بل تفيض لتصدر إلى دول العالم الأخرى.


اختيارات المحرر

فيديو