حملة أمنية تسفر عن توقيف 235 على صلة بتفجيري إسطنبول

بعد اجتماع أمني برئاسة إردوغان وارتفاع عدد القتلى إلى 44

حشد من الناس أمام أكاليل من الورود ترحما على أرواح الضحايا في تفجيري استاد بشكتاش بإسطنبول أمس (أ.ب)
حشد من الناس أمام أكاليل من الورود ترحما على أرواح الضحايا في تفجيري استاد بشكتاش بإسطنبول أمس (أ.ب)
TT

حملة أمنية تسفر عن توقيف 235 على صلة بتفجيري إسطنبول

حشد من الناس أمام أكاليل من الورود ترحما على أرواح الضحايا في تفجيري استاد بشكتاش بإسطنبول أمس (أ.ب)
حشد من الناس أمام أكاليل من الورود ترحما على أرواح الضحايا في تفجيري استاد بشكتاش بإسطنبول أمس (أ.ب)

أعلنت وزارة الداخلية التركية أمس، اعتقال 235 شخصا، لاتهامهم بنشر دعاية لجماعة إرهابية على خلفية تفجيرين وقعا في إسطنبول السبت الماضي، أوقعا 44 قتيلا، بينهم 38 من شرطة مكافحة الشغب، و8 مدنيين، و149 مصابا.
وقالت الداخلية التركية، في بيان، إن العملية الأمنية انطلقت قبيل فجر أمس وشملت 11 محافظة في تركيا من شمالها الغربي إلى جنوبها الشرقي. ومن بين الموقوفين أكثر من مائة من مسؤولي حزب الشعوب الديمقراطي، ثاني أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان والمؤيد لحقوق الأكراد. وكانت منظمة صقور حرية كردستان، المحسوبة على حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تنظيما إرهابيا، أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرين اللذين وقعا بفاصل زمني 45 ثانية خارج استاد بشكتاش لكرة القدم ليل السبت الماضي.
وجاءت الحملة الأمنية الموسعة عقب اجتماع أمني رفيع المستوى ترأسه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول مساء الأحد (أول من أمس) على خلفية التفجيرين ضم كلا من رئيس الوزراء بن علي يلدريم، ونوابه نعمان كورتولموش وويسي كايناك وأرتغرول توركش، إلى جانب كل من وزير العدل بكير بوزداغ، ووزيرة شؤون العائلة والسياسات الاجتماعية فاطمة بتول سايان كايا، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية بيرات البيراق، ووزير الداخلية سليمان صويلو، وعدد من المسؤولين المعنيين رفيعي المستوى في أجهزة الأمن والمخابرات. وقالت مصادر إن الاجتماع ناقش التصعيد الأخير في العمليات الإرهابية في تركيا واتخاذ تدابير حاسمة للتضييق على العناصر الإرهابية. وشارك في الحملة الأمنية نحو 500 من رجال الشرطة مدعومين بمركبات مدرعة وطائرة هليكوبتر وفي عملية في مدينة أضنة جنوب تركيا اعتقل 25 مسؤولا من حزب الشعوب الديمقراطي.
كما قامت فرق مكافحة الإرهاب في إسطنبول باحتجاز عشرين من مسؤولي الحزب، بينهم رئيس فرعه بالمدينة، وفتشت عدة أماكن بينها مكاتب الحزب الرئيسية في إسطنبول. واحتجز في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الرئيسان المشاركان للحزب صلاح الدين دميرتاش وفيجن يوكسك داغ في انتظار محاكمتهما بسبب صلات مزعومة مع حزب العمال الكردستاني.
ويعد حزب الشعوب الديمقراطي ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان، وله 59 مقعدا من مقاعد البرلمان وعددها 550. وقد تم حبس 8 من نوابه مع رئيسيه للتهمة نفسها في انتظار محاكمتهم. وتتهم السلطات التركية الحزب بأنه امتداد لحزب العمال الكردستاني.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، إن 37 شرطيا قتلوا ضمن 44 شخصا في التفجيرين، حيث ارتفع عدد القتلى من 38 إلى 44، بحسب وزير الصحة رجب أكداغ.
وأشار صويلو إلى أن هناك 98 شخصا من المصابين لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات.
وشدد وزير الداخلية التركي، خلال كلمة أثناء زيارته لمديرية أمن إسطنبول أمس الاثنين، على أن بلاده لن تتوانى عن ملاحقة الإرهابيين، وأن الإرهاب لن يصل إلى مبتغاه في تركيا.
وأضاف صويلو: «سوف ننتقم لـ(شهدائنا)، أيا كانت الجهة الداعمة للإرهاب سواء في الداخل أم في الخارج سوف يتعرضون للمساءلة والملاحقة. إن الإرهابيين لن يتمكنوا من الوصول إلى مبتغاهم من خلال التسرب إلى داخل منظمات المجتمع المدني والسياسة».
وعبّر صويلو عن عزم بلاده فيما يخص القضاء على الإرهاب بشكل تام، موضحا أن السير إلى الخلف لا يتناسب مع السياسة التركية، قائلا: «إن الخوف والتردد والسير نحو الخلف مفردات لا وجود لها في قواميسنا، وما نسعى إليه ونؤمن به هو إرساء العدل وتلبية متطلبات الشعب».
وكانت قوات الأمن وفرق البحث الجنائي اعتقلت 13 شخصًا في الساعات الأولى التالية للهجوم. وعقب الاجتماع الأمني برئاسة إردوغان انطلقت العملية الأمنية الموسعة داخل البلاد. كما أعلن الجيش التركي، في بيان، أن طائراته الحربية نفذت ضربات جوية على أهداف تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق ودمرت مقرا للمسلحين ومواقع أسلحة وملاجئ مجاورة. وعلق نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ياسين أقطاي، على التفجيرين الإرهابيين، قائلاً: «كونوا على ثقة بأن الهجمات الإرهابية في تركيا تشهد تراجعًا كبيرًا مؤخرًا».
وقال أقطاي: «إننا نشهد الآن أفضل وضع نتيجة للعمليات الأمنية الناجحة للغاية التي تدار داخل سوريا وتركيا. كونوا على ثقة بأن الهجمات الإرهابية في تركيا تشهد تراجعًا كبيرًا مؤخرًا، حتى تلك الهجمات الكبيرة التي يشنونها ليست دليلاً على قوة الإرهابيين، وإنما تظهر ما وصلوا إليه من ضعف. وما هي إلا هجمات انتقامية» على حد تعبيره.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.