الانتخابات النيابية بصيص أمل للأزمة السياسية في مقدونيا

المعارضة تنتقد استبداد السلطة القائمة... وحزب غروفسكي يثير مخاوف من انهيار الجمهورية

مواطنون ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في أحد مراكز الاقتراع في بلدة سكوبج في مقدونيا أمس (إ.ب.أ)
مواطنون ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في أحد مراكز الاقتراع في بلدة سكوبج في مقدونيا أمس (إ.ب.أ)
TT

الانتخابات النيابية بصيص أمل للأزمة السياسية في مقدونيا

مواطنون ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في أحد مراكز الاقتراع في بلدة سكوبج في مقدونيا أمس (إ.ب.أ)
مواطنون ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم في أحد مراكز الاقتراع في بلدة سكوبج في مقدونيا أمس (إ.ب.أ)

بدأ المقدونيون أمس الإدلاء بأصواتهم في انتخابات نيابية تجرى بعد سنتين من أزمة سياسية حادة، ويتواجه فيها الحزب القومي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء السابق نيكولا غروفسكي، والمعارضة الاشتراكية الديمقراطية، على أن يرجح الحزب الألباني كفة أحدهما.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية قالت اللجنة الوطنية الانتخابية إن «الأمور على ما يرام في هذه الانتخابات.. وقد فتحت مكاتب التصويت الـ3490».
وترجح استطلاعات الرأي فوز اليمين القومي الحاكم منذ عشر سنوات في هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة، على المعارضة الاشتراكية الديمقراطية التي يتزعمها زوران زائيف. لكن العدد الكبير للمترددين يجعل من الصعوبة بمكان إجراء أي توقعات دقيقة، وذلك بسبب ملل مليوني مقدوني، حيث يشعر المقدونيون، وأكثريتهم من السلاف الأرثوذكس إلى جانب أقلية ألبانية (20 إلى 25 في المائة)، بالقلق الشديد من جراء نسبة البطالة المرتفعة جدا (25 في المائة). ويبدو أن انتقادات لاذعة تبادلها الحزبان لأشهر أرهقتهم.
وتنتقد المعارضة استبداد السلطة القائمة وفسادها، فيما يثير حزب غروفسكي مخاوف من انهيار هذه الجمهورية في جنوب البلقان. ويتهم حزب زوران زائيف باللعب بالنار عندما وعد من أجل اجتذاب أصوات الألبان، باعتماد «نظام فيدرالي» في البلاد، التي ما تزال متأثرة بالحرب الأهلية في 2001.
وسيكون أبرز حزب ألباني «الاتحاد من أجل الاندماج الديمقراطي» بزعامة المتمرد السابق علي أحمدي، شريكا أساسيا لمن سيحكم مقدونيا. وقد كان حليفا للاشتراكيين الديمقراطيين ثم للقوميين فيما بعد.
ومن مؤشرات الأزمة السياسية التي تواجهها هذه الدولة الفتية، إرجاء الانتخابات مرتين بعد إقرار مبدئها منذ التوصل إلى اتفاق صيف 2015 برعاية الاتحاد الأوروبي، وقد رفضته المعارضة التي تتهم السلطة بالتلاعب باللوائح، أو وضع وسائل الإعلام تحت وصايتها.
وإذا كان نيكولا غروفسكي قد تخلى عن منصب رئيس الوزراء في يناير (كانون الثاني) الماضي لنائبه إميل ديمترييف بهدف فتح الطريق لهذه الانتخابات، فإنه يبقى في قيادة الحزب، وينوي أن يتغلب مرة أخرى على الاشتراكيين الديمقراطيين الذين يراكمون الهزائم منذ عشر سنوات.
وقد تسممت الأجواء في يناير 2015 عندما اتهم الحزب الاشتراكي الديمقراطي غروفسكي بتفعيل منظومة تجسس على هواتف نحو 20 ألف معارض وصحافي ورجل دين ومندوبين عن المجتمع الأهلي.
وكان زائيف قد كشف عن تسجيلات تؤكد على ما يبدو أيضا حصول فساد كثيف حتى على أعلى مستويات الإدارة.
وفي الربيع الماضي نزل آلاف المعارضين إلى الشوارع، وقد أدى إلى زيادة أعدادهم عفو أعلنه الرئيس جورج إيفانوف ثم ألغي بعد ذلك، وهو يتعلق بأكثر من 50 شخصية مشبوهة بالتورط في فضيحة التنصت غير الشرعي والفساد. وعمدوا عندئذ إلى تلطيخ الجدران والتماثيل في سكوبيي بالرسوم. لكن «ثورة الألوان» هذه، كانت غير كافية على ما يبدو لوصول الاشتراكي الديمقراطي زوران زائيف إلى الحكم.
ويقول فلوريان بيبر، الخبير في شؤون جنوب شرقي أوروبا في جامعة غراتس بالنمسا، إن خسارة غروفسكي ستؤدي إلى «تهميشه الكامل» مع حلفائه. ويمكن عندئذ أن يتكثف التحقيق القضائي بتهمة الفساد، والذي يظهر فيه اسمه. أما إذا ربح «فسيسحق كل انتقاد»، كما يقول هذا الباحث.
وقال زائيف (42 عاما) في واحد من لقاءاته الانتخابية الأخيرة «هذه ليست حملة انتخابية عادية»، ولم يتردد في إعطائها طابعا وجوديا بقوله إن «المواطنين سيختارون بين الحياة والموت».
وفي بلد لا يتجاوز فيه الحد الأدنى 400 يورو، يتعين على الرئيس المقبل للحكومة، العمل على معالجة دين عام يقلق الهيئات المالية الدولية، والسعي إلى خفض نسبة البطالة التي تشمل ربع اليد العاملة.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».