أمير الكويت لنواب «الأمة»: لا بد من إجراءات فعالة للحد من عجز الموازنة

انتخاب مرزوق الغانم رئيسًا للمجلس بالغالبية المطلقة

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يحيي الشعب والنواب خلال افتتاح مجلس الأمة (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يحيي الشعب والنواب خلال افتتاح مجلس الأمة (كونا)
TT

أمير الكويت لنواب «الأمة»: لا بد من إجراءات فعالة للحد من عجز الموازنة

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يحيي الشعب والنواب خلال افتتاح مجلس الأمة (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يحيي الشعب والنواب خلال افتتاح مجلس الأمة (كونا)

أكد أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس (الأحد)، أن الكويت تمرّ بتحديات خطيرة أبرزها تصاعد الإرهاب، والانقسام الداخلي، والمشكلة الاقتصادية الخانقة الناجمة عن تراجع إيرادات البلاد بسبب انخفاض أسعار النفط.
وطالب أمير الكويت أعضاء مجلس الأمة بأن يضعوا نصب أعينهم مصلحة الكويت وجعلها المعيار الأول لكل ما يصدر عنهم بمعزل عن الاعتبارات الشخصية والعائلية والفئوية والطائفية والقبلية والطبقية.
وقال خلال كلمته في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة، إن على المواطنين تحمل «مسؤولياتهم الوطنية في رفض دعوات الفتنة البغيضة وشق الصف والتعاون التام مع الجهات المختصة لحفظ أمن الوطن واستقراره».
وتحدث الشيخ صباح الأحمد عن المخاطر التي تواجهها الكويت، وقال: «إنه لمن بواعث القلق الشديد أن هذه الأخطار قد تصاعدت، وهذه التحديات قد تزايدت، فالإرهاب الهمجي عرف طريقه إلى ديرتنا الوادعة المسالمة الآمنة، مستهدفًا إشعال نار الفتنة وشق الصف والنيل من وحدتنا الوطنية».
وقال إن يقظة رجال الأمن منعت «وقوع مزيد من الجرائم الإرهابية، ومع ذلك يبقى الحذر واليقظة واجبًا وطنيًا عامًا».
كما تحدث أمير الكويت عن الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها بلاده، وقال: «أما التحدي الآخر الذي يهدد مسيرتنا فهو الانخفاض الهائل في إيرادات الدولة جراء انهيار أسعار النفط في العالم، مما أوقع عجزًا كبيرًا في الموازنة العامة للدولة لا مفر من المبادرة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمعالجته والتخفيف من آثاره».
وشدد على أنه آن الأوان للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ترتقي إلى مستويات التحديات على مختلف الصعد وتجسد وحدة الهدف والمصير بين الأشقاء وتعزز تلاحمهم فيما يحقق التنمية الشاملة لشعوب الدول ويحفظ أمنها واستقرارها.
وأشاد بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للكويت «بما تعكسه من عمق روابط الأخوة والمودة بين البلدين الشقيقين - قيادة وشعبًا - على مدى التاريخ وتضامنهما الوثيق في مواجهة مختلف المصاعب والمحن».
واستذكر «الدور التاريخي الذي قامت به المملكة من أجل نصرة الحق الكويتي، ومؤكدًا على الدور المشهود الذي تضطلع به، بقيادة الملك سلمان في تعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتكريس الأمن والسلام والازدهار في المنطقة».
وكان أمير الكويت افتتح أمس دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة.
وأدى أعضاء مجلس الأمة اليمين الدستورية، ثم جرت انتخابات رئيس المجلس التي تنافس على منصب الرئيس كل من النواب؛ مرزوق الغانم، وعبد الله الرومي، وشعيب المويزري.
وحقق مرزوق الغانم فوزًا كاسحًا، حيث حصل على 48 صوتًا، فيما حصل النائب عبد الله الرومي على 9 أصوات، والنائب شعيب المويزري على 8 أصوات.
وقال رئيس مجلس الأمة، مرزوق علي الغانم، بعد إعلان فوزه برئاسة المجلس، إن يده ممدودة وقلبه مفتوح للتعاون مع الجميع، مشددًا على ضرورة طي صفحة الماضي والبدء بصفحة جديدة عنوانها التآزر والتسامح والعمل من أجل تحقيق الهدف المشترك، وهو خدمة الشعب الكويتي الكريم.
وأكد الغانم في كلمة ألقاها عقب فوزه برئاسة مجلس الأمة في الجلسة الافتتاحية للفصل التشريعي الـ15 مخاطبًا أعضاء المجلس، أنه «من أجل الكويت والكويتيين يجب أن نتسامى على خلافاتنا السابقة وعلى جروحنا وإن كانت مؤلمة»، متعهدًا بأن يكون على مسافة واحدة من الجميع.
وذكر أن الشعب الكويتي ينتظر من أعضاء المجلس الكثير «ولم ينتخبنا لمجرد المنافسة على المناصب ولا يمكننا تحقيق الحد الأدنى من طموحات الشعب الكويتي ما لم يكن لدينا عمل جماعي مشترك»، مضيفًا أن «الهدم يحتاج إلى عمل منفرد بينما البناء يحتاج إلى عمل جماعي».
وبهذا الفوز، يعود مرزوق الغانم لترؤس مجلس الأمة، بعد أن فاز في عام 2013 بأول رئاسة لهذا المجلس. والغانم من مواليد 1968، من عائلة تجارية عريقة في الكويت، وهو حاصل على بكالوريوس هندسة ميكانيكية وتقلد منصب رئيس مجلس إدارة شركة بوبيان للبتروكيماويات وعضوية مجلس إدارة الشركة المصرية الكويتية القابضة وشركة مواد البناء وشركة جلوبال تيليكوم ورئيس مجلس إدارة نادي الكويت الرياضي وعضو جمعية المهندسين الكويتية ورابطة المهندسين الميكانيكيين العالمية، وحاز عضوية مجلس الأمة أعوام 2006 و2008 و2009 وعضوية مجلس فبراير (شباط) 2012 المبطل بحكم المحكمة الدستورية وشغل منصب رئيس مجلس الأمة في عام 2013.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.