مؤتمر الكنائس الفلسطينية يدعو إلى إزالة الاحتلال الإسرائيلي

مؤتمر الكنائس الفلسطينية يدعو إلى إزالة الاحتلال الإسرائيلي

في ختام أعماله في بيت لحم
السبت - 11 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 10 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13892]

دعا مؤتمر «كايروس فلسطين» ومجلس الكنائس العالمي، في ختام أعماله أمس في بيت لحم، إلى تضامن أكبر وجهد أجدى وأفضل في سبيل إزالة الاحتلال الإسرائيلي عن المناطق الفلسطينية، ونصرة الحق الفلسطيني في الاستقلال، وتقرير المصير وتحقيق العدالة.
وأطلق المؤتمر ما أسماه «صرخة أمل تداعى لها مجموعة من الفلسطينيين المسيحيين بعد الصلاة والتفكير والتشاور، وتبادل الرأي في معاناة بلادهم وشعبهم تحت الاحتلال، انطلاقًا من إيمانهم ووطنيتهم، وبخاصة بعد وصول مأساة شعبهم الفلسطيني إلى طريق مسدود دون أي أفق حقيقي لحلها».
وقال بيان المؤتمر الختامي، إن «ما يطرح حاليا هو إدارة للأزمة ليس إلا، وبالتالي فلا بد من مبادرات تحمل رسالة للكل، الفلسطيني الإسلامي والمسيحي، وللاحتلال الإسرائيلي، وللكنائس وللمجتمع الدولي قاطبة، مفادها أن القضية الفلسطينية ليست سياسية فحسب، بل هي سياسة يدمر فيها الإنسان في الأرض المقدسة لجميع الديانات».
والمعروف أن «كايروس» هي كلمة مقتبسة من اللغة اليونانية القديمة، وتعني بالعربية «هذه اللحظة من الوقت»، وتعود فكرتها إلى الكفاح ضد نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، إذ تشكلت في حينه حركة مسيحية محلية وضعت لنفسها شعارا شهيرا هو «لاحت اللحظة لإنهاء التمييز العنصري للأقلية البيضاء ضد الأغلبية السوداء على خلفية اللون». وقد أقيمت حركة «كايروس» الفلسطينية في سنة 2009 على هذا النمط بشعار «لاحت اللحظة للعمل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني ومأساته، ولتحقيق السلام العادل في أرض السلام فلسطين».
وافتتحت المبادرة المسيحية الفلسطينية «كايروس فلسطين» مؤتمرها بمشاركة وفد رفيع من مجلس الكنائس العالمي، بمناسبة الذكرى السابعة لانطلاق «وثيقة وقفة حق» وتأسيس الحركة، واختارت لهذا المؤتمر عنوان «الإيمان – الصمود – المقاومة المبدعة». وحضره حشد كبير من الشخصيات الدينية والوطنية والرسمية والاعتبارية، إلى جانب عدد من رجال الدين المسلمين والمسيحيين من الضفة الغربية ومن إسرائيل أيضا (فلسطينيي 48).
وافتتحت المؤتمر هند خوري، الأمينة العامة لمبادرة «كايروس فلسطين» وسفيرة فلسطين لدى فرنسا سابقا، وشرحت أهداف المؤتمر، والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، وأبرزها الدمار المحيط بالشعب الفلسطيني، وأهمية تكثيف التآزر والعمل بين الشركاء بالأهداف والآليات والمقاربات على المستوى المحلي والدولي.
ومن جانبه قال أولف تفيت، أمين عام مجلس الكنائس العالمي، في كلمته: «إن دورنا هو العمل من أجل العدالة والسلام، ونعتقد أن السلام يمكن تحقيقه فقط إذا عرفنا كيف نتحد ونحترم بعضنا بعضا في مواجهة الخطر. ونحن كأعضاء في الكنيسة، نتخذ إجراءات دائمة لدعم الحلول السلمية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي». ولمّح تفيت إلى أن نشاط المجلس، الذي يمثل 500 مليون مسيحي في العالم، لا يعجب إسرائيل، حيث اعتقلت نائبة الأمين العام للمجلس، الدكتورة إيزابيل بيري، لدى وصولها إلى مطار اللد، ومنعت من دخول إسرائيل وتمت إعادتها إلى ألمانيا.
وفي الكلمة الرئيسية في الافتتاح، قال القس متري الراهب، أحد كاتبي وثيقة «وقفة حق» وراعي كنيسة الميلاد الإنجيلية اللوثرية في مدينة بيت لحم، ورئيس «دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة»، إن مسيرة الشعب الفلسطيني عبر كل محطاتها كانت مسيرة إيمان وصمود ومقاومة مبدعة. وعدّد «سبع محطات» لهذه المسيرة منذ إعلان الكفاح ضد وعد بلفور في سنة 1917، وحتى «وقفة حق» ضد الاحتلال الإسرائيلي، مبرزا الدور الكبير الذي لعبه المسيحيون الفلسطينيون إلى جانب أشقائهم المسلمين في مقاومة الاحتلال.
واختتم متري بالقول إن وثيقة «وقفة حق» دعت المؤمنين إلى التمسك بالإيمان والرجاء والمحبة والصمود في فلسطين، و«بذلك سطر المسيحيون الفلسطينيون وعلى مدار قرن كامل مثالاً يحتذى به في الإيمان الواعي والفاعل، وفي الصمود أمام كل التحديات، وفي تجسيد مقاومة مبدعة ضد الطائفية، دعمًا لسلام عادل وشامل».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة