اكتشاف تماثيل لسخمت «محبوبة بتاح» في معبد أمنحتب الثالث بالأقصر

3 منها بحالة جيدة تمثل الجزء العلوي فقط

من بين التماثيل التي عثر عليها للإلهة سخمت بمعبد أمنحتب الثالث بالأقصر
من بين التماثيل التي عثر عليها للإلهة سخمت بمعبد أمنحتب الثالث بالأقصر
TT

اكتشاف تماثيل لسخمت «محبوبة بتاح» في معبد أمنحتب الثالث بالأقصر

من بين التماثيل التي عثر عليها للإلهة سخمت بمعبد أمنحتب الثالث بالأقصر
من بين التماثيل التي عثر عليها للإلهة سخمت بمعبد أمنحتب الثالث بالأقصر

كشفت بعثة ترميم تمثالي ممنون ومعبد الملك أمنحتب الثالث بمنطقة كوم الحيتان بالبر الغربي بالأقصر جنوب مصر، عن عدد من أجزاء تماثيل للإلهة سخمت وأبو الهول بموقع المعبد، وقال مصدر أثري إن «الإلهة سخمت اشتهرت بـ(إلهة الحرب) وكانت ترمز للقوة والعظمة وكانت تعد الأم الحانية للملك»، مضيفا: أن «سخمت إلهة أنثى، ولقبت بالسيدة العظيمة محبوبة بتاح، وعين رع، وسيدة الحرب، وسيدة الأرضيين (مصر العليا والسفلى)، وسيدة الأرض الليبية، والجبارة».
وأعلن رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار محمود عفيفي أمس، أن الأجزاء المكتشفة من تماثيل الإلهة سخمت وجدت في حالة جيدة جدا من الحفظ، وهي عبارة عن ثلاثة تماثيل نصفية تمثل الجزء العلوي فقط، وتمثال آخر من دون رأس تم الكشف عنها في صالة الأعمدة بالمعبد، بالإضافة إلى جذع صغير مصنوع من الجرانيت الأسود تم الكشف عنه في منطقة الصرح الثالث.
وسخمت تعني القوية، كانت دائما ما تمثل كسيدة برأس لحيوان «اللبؤة» أو بهيئة سيدة ورأس «لبؤة» جالسة على العرش الذي تزينه علامة توحيد شمال وجنوب مصر وتمسك بيدها علامة مفتاح الحياة، يعلو رأسها قرص الشمس وثعبان الكوبرا، وكان مركز عبادتها في منف، وكانت تعتبر زوجة بتاح ووالدة نفرتوم إله اللوتس، حيث مثلوا ثالوث منف (بتاح وسخمت وابنهما نفرتوم)، بحسب المصدر الأثري.
من جانبها، أوضحت هوريك سوروزيان رئيسة المشروع الترميم أن البعثة عثرت في منطقة الصرح الثالث بالمعبد عن أجزاء ضخمة من تمثال على هيئة أبو الهول يبلغ طوله نحو مترين؛ لكنه في حالة سيئة من الحفظ، وسوف يبدأ فريق العمل في أعمال الصيانة والترميم اللازمة له، مؤكدة أنه سوف يتم إيداع تلك التماثيل بالمخازن الأثرية، لحين الانتهاء من مشروع ترميم المعبد لتوضع بعد ذلك بأماكنها الأصلية.
وأعربت سوروزيان عن سعادتها بهذا الكشف ليدخل ضمن سلسلة التماثيل المكتشفة من قبل بواسطة فريق العمل، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من مشروع ترميم تمثالي ممنون ومعبد الملك أمنحتب الثالث، هو الحفاظ على ما تبقى من أجزاء المعبد المتناثرة وإعادة تجميعها، حيث إن المعبد كان قد تأثر بفعل زلزال مدمر وقع قديما في نحو 1200 سنه ق. م بعد مرور 150 عاما على بنائه.
يشار إلى أنه في مارس (آذار) عام 2006 عثرت بعثة ألمانية على 6 تماثيل للإلهة سخمت من الجرانيت الأسود، صورت سخمت جالسة على العرش وتحمل في يدها اليسرى مفتاح الحياة، وقال المصدر الأثري نفسه، إن «ظهور كل هذه التماثيل لسخمت وآخرها اكتشاف أمس، يؤكد الدور البارز الذي لعبته سخمت في عصر أمنحتب الثالث، الذي حرص على إقامة تماثيل تجسدها بغرض الحماية باعتبارها إلهة الحرب والدمار»، مضيفا: البعض اعتقد أن أمنحتب الثالث كان قد لجأ إلى إقامة تماثيل للإلهة سخمت، نظرا لمرض ما كان يعانيه أثناء فترة حكمه، معتقدا في قدرتها على الشفاء.



الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
TT

الذكاء الصناعي يهدد مهناً ويغير مستقبل التسويق

روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)
روبوتات ذكية تعزّز كفاءة الخدمات وجودتها في المسجد النبوي (واس)

في السنوات الأخيرة، أثّر الذكاء الصناعي على المجتمع البشري، وأتاح إمكانية أتمتة كثير من المهام الشاقة التي كانت ذات يوم مجالاً حصرياً للبشر، ومع كل ظهور لمهام وظيفية مبدعةً، تأتي أنظمة الذكاء الصناعي لتزيحها وتختصر بذلك المال والعمال.
وسيؤدي عصر الذكاء الصناعي إلى تغيير كبير في الطريقة التي نعمل بها والمهن التي نمارسها. وحسب الباحث في تقنية المعلومات، المهندس خالد أبو إبراهيم، فإنه من المتوقع أن تتأثر 5 مهن بشكل كبير في المستقبل القريب.

سارة أول روبوت سعودي يتحدث باللهجة العامية

ومن أكثر المهن، التي كانت وما زالت تخضع لأنظمة الذكاء الصناعي لتوفير الجهد والمال، مهن العمالة اليدوية. وحسب أبو إبراهيم، فإنه في الفترة المقبلة ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير آلات وروبوتات قادرة على تنفيذ مهام مثل البناء والتنظيف بدلاً من العمالة اليدوية.
ولفت أبو إبراهيم إلى أن مهنة المحاسبة والمالية ستتأثر أيضاً، فالمهن التي تتطلب الحسابات والتحليل المالي ستتمكن التقنيات الحديثة من تطوير برامج حاسوبية قادرة على إجراء التحليل المالي وإعداد التقارير المالية بدلاً من البشر، وكذلك في مجال القانون، فقد تتأثر المهن التي تتطلب العمل القانوني بشكل كبير في المستقبل.
إذ قد تتمكن التقنيات الحديثة من إجراء البحوث القانونية وتحليل الوثائق القانونية بشكل أكثر فاعلية من البشر.
ولم تنجُ مهنة الصحافة والإعلام من تأثير تطور الذكاء الصناعي. فحسب أبو إبراهيم، قد تتمكن التقنيات الحديثة من إنتاج الأخبار والمعلومات بشكل أكثر فاعلية وسرعة من البشر، كذلك التسويق والإعلان، الذي من المتوقع له أن يتأثر بشكل كبير في المستقبل. وقد تتمكن أيضاً من تحديد احتياجات المستهلكين ورغباتهم وتوجيه الإعلانات إليهم بشكل أكثر فاعلية من البشر.
وأوضح أبو إبراهيم أنه على الرغم من تأثر المهن بشكل كبير في العصر الحالي، فإنه قد يكون من الممكن تطوير مهارات جديدة وتكنولوجيات جديدة، تمكن البشر من العمل بشكل أكثر فاعلية وكفاءة في مهن أخرى.

الروبوت السعودية سارة

وفي الفترة الأخيرة، تغير عالم الإعلان مع ظهور التقنيات الجديدة، وبرز الإعلان الآلي بديلاً عملياً لنموذج تأييد المشاهير التقليدي الذي سيطر لفترة طويلة على المشهد الإعلاني. ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه مع تقدم تكنولوجيا الروبوتات، ما يلغي بشكل فعال الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير.
وأتاحت تقنية الروبوتات للمعلنين إنشاء عروض واقعية لعلاماتهم التجارية ومنتجاتهم. ويمكن برمجة هذه الإعلانات الآلية باستخدام خوارزميات معقدة لاستهداف جماهير معينة، ما يتيح للمعلنين تقديم رسائل مخصصة للغاية إلى السوق المستهدفة.
علاوة على ذلك، تلغي تقنية الروبوتات الحاجة إلى موافقات المشاهير باهظة الثمن، وعندما تصبح الروبوتات أكثر واقعية وكفاءة، سيجري التخلص تدريجياً من الحاجة إلى مؤيدين من المشاهير، وقد يؤدي ذلك إلى حملات إعلانية أكثر كفاءة وفاعلية، ما يسمح للشركات بالاستثمار بشكل أكبر في الرسائل الإبداعية والمحتوى.
يقول أبو إبراهيم: «يقدم الذكاء الصناعي اليوم إعلانات مستهدفة وفعالة بشكل كبير، إذ يمكنه تحليل بيانات المستخدمين وتحديد احتياجاتهم ورغباتهم بشكل أفضل. وكلما ازداد تحليل الذكاء الصناعي للبيانات، كلما ازدادت دقة الإعلانات وفاعليتها».
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للذكاء الصناعي تحليل سجلات المتصفحين على الإنترنت لتحديد الإعلانات المناسبة وعرضها لهم. ويمكن أن يعمل أيضاً على تحليل النصوص والصور والفيديوهات لتحديد الإعلانات المناسبة للمستخدمين.
ويمكن أن تكون شركات التسويق والإعلان وأصحاب العلامات التجارية هم أبطال الإعلانات التي يقدمها الذكاء الصناعي، بحيث يستخدمون تقنياته لتحليل البيانات والعثور على العملاء المناسبين وعرض الإعلانات المناسبة لهم. كما يمكن للشركات المتخصصة في تطوير البرمجيات والتقنيات المرتبطة به أن تلعب دوراً مهماً في تطوير الإعلانات التي يقدمها.