لبنان يرتدي حلة الأعياد من شماله إلى جنوبه

لبنان يرتدي حلة الأعياد من شماله إلى جنوبه

يستضيف «السيرك الذهبي» وروبرتو كارلوس وألبرتو سافينا
السبت - 11 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 10 ديسمبر 2016 مـ
جانب من القصر الجمهوري الرئاسي بعد أن تمّت إضاءته - شجرة جبيل الميلادية تتضمن لوحات غرافيكية متحركة

زحمة احتفالات ونشاطات فنية وأخرى مسلية تزخر بها روزنامة عيد الميلاد في لبنان هذا العام. فإضاءة أشجار العيد من ناحية وإقامة المعارض الخاصة بهذه المناسبة من ناحية ثانية، إضافة إلى عروض مسرحية وحفلات موسيقية برزت معالمها في مختلف المناطق اللبنانية احتفاء بالعيد تشكل عناوينها العريضة.
وتأتي استضافة لاعب كرة القدم البرازيلي روبرتو كارلوس في 20 من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي من قبل مهرجانات «طرابلس مدينة الأعياد»، واحدًا من النشاطات الترفيهية المنتظرة من قبل اللبنانيين، لا سيما أن زيارته تحمل طابعا إنسانيا يلتقي فيها بأطفال يتامى الذين سيشاركونه فنون اللعب بالكرة. كما ستشهد بيروت عروض «السيرك الذهبي» في حفلات متتالية تقام على مسرح «فوروم دي بيروت» ابتداء من 10 ديسمبر الحالي وحتى 18 منه.
وتبرز هذا العام زينة الأعياد المناطقية التي انطبعت على مدن وبلدات لبنانية طالت حتى القرى الصغيرة منها، فتلونت ساحاتها وشوارعها بأشجار العيد وبشخصيات «سانتا كلوز»، كما أقامت نشاطات مختلفة احتفاء بالمناسبة غلب عليها الطابع الإنساني.
* مدن متلألئة
ولعل مدينة جبيل الساحلية (شمال لبنان) كانت السباقة إلى افتتاح هذا الموسم من خلال إضاءة شجرتها الميلادية من الشارع الروماني في وسطها، التي يبلغ ارتفاعها 30 مترًا متضمنة لوحات غرافيكية متحركة. وستعيش مدينة الحرف (جبيل) التي نافست في العام الماضي بزينة شجرتها الميلادية تلك الخاصة بمدينتي باريس ولندن أجواء العيد حتى 15 من الشهر المقبل. وسيقام خلال هذه الفترة حفلات موسيقية ترنيمية وتبقى الأسواق مفتوحة حتى ساعات متأخرة من الليل، إضافة إلى استحداثها ثمانية بيوت خشبية تعرض فيها تسع جمعيات خيرية منتجات محلية. كما تنظم البلدية جمع تبرعات من خلال رسائل نصية إلكترونية تصب في مصلحة قضايا إنسانية يستفيد منها أهل المنطقة.
أما بلدة البترون الملاصقة لجبيل فقد أُضيئت شجرة العيد الذهبية في ساحتها العامة، معلنة انطلاق موسم الأعياد حتى العاشر من الشهر المقبل، داعية الناس إلى زيارة البلدة والتمتع بأسواقها القديمة ومطاعمها ومقاهيها التي خصصت في المناسبة لروادها عروضًا منوعة بأسعار مقبولة يستفيد منها أفراد العائلة جميعًا.
وبعد غياب دام أكثر من سنتين عاد القصر الجمهوري ليتلألأ بزينة العيد من جديد، بعد أن أُضيئت مداخله وحدائقه في بعبدا. وجرى ذلك خلال حفل افتتحه كل من الرئيس ميشال عون وزوجته اللبنانية الأولى ناديا عون وتحلق حولهما أفراد العائلة، وشارك في الحفل التينور إدغار عون وأطفال من جوقات منشدين تراتيل خاصة في المناسبة.
وفي بلدة الحدث أُقيمت حفلات إطلاق موسم العيد من خلال إضاءة شجرة ميلادية ترافقت مع مغارة بشرية، يشارك في تجسيد شخصياتها عدد من المتطوعين من أهل البلدة. وستتاح زيارة ساحة البلدة أمام الجميع مشاهدة هذه اللوحة البشرية التي تتضمن أيضًا عددًا من الحيوانات الأليفة (كلاب ودجاج وحمير وغيرها)، بهدف الترفيه عن الأطفال الذين سيستمتعون في مشاهدتها والتقاط الصور التذكارية إلى جانبها.
* بيروت و100 «بابا نويل»
ومن جنوب بيروت إلى وسطها حيث توزعت زينة الميلاد على مختلف شوارعها بمبادرة من شركة «سوليدير»، ففتح معرض «أفكار آرت» الميلادي أبوابه أمام الزوار على طول سوقي الطويلة والجميل، كما أضيئت زينة أسواق بيروت بديكورات مختلفة تضمنت شجرة العيد وإنارة ميلادية بامتياز غلب عليها البلور الأزرق والفضي. ويتضمن برنامج نشاطات الميلاد لأسواق بيروت (Beirut souks)، افتتاح القرية الميلادية في 17 ديسمبر الحالي فيما سيقام في 23 منه الاستعراض السنوي لمائة «بابا نويل»، وهم كناية عن متطوعين من طلاب المدارس والجامعات ومن جمعيات كشفية أخذوا على عاتقهم القيام بهذا النشاط سنويا لتزويد الأطفال والأولاد بفرحة الأعياد. وتقام في موازاة ذلك «قرية سانتا الخضراء» التي تعرض لشجيرات ميلادية صغيرة تحت عنوان «لست مصنوعة من البلاستيك»، تتيح للزائرين أن يختاروا واحدة منها ليزينوها مباشرة على الأرض. وتتخلل هذه النشاطات التي تستمر حتى 23 من الشهر الحالي في أسواق بيروت حفلات موسيقية حية لفرق لبنانية.
ومن جهته افتتح مجمع «أ.ب.ث» الأشرفية معرض «كل ما أريده من تصاميم ميلادية»، الذي يشارك فيه 23 عارضًا لمنتجات تشكل هدايا العيد من جواهر وأزياء وشلحات حريرية وقطع أثاث وثياب ولادية وغيرها.
أما في شارع مار مخايل في منطقة الأشرفية فسيفتتح «سوق الميلاد» في 14 من الشهر الحالي، التي تعد واحدة من أضخم الأسواق التي تقام في هذه المناسبة لما تتضمن من منتجات طعام وأزياء ومساحات خاصة بالأطفال.
* شمال لبنان يحتفل بكل أطيافه
ومن بيروت إلى منطقة الشمال حيث تشهد الاحتفالات بعيد الميلاد أوجها بعد أن طالت مختلف بلدات ومدن هذه المنطقة، وفي مقدمها طرابلس. فللمرة الأولى تشهد هذه المدينة أجواء الأعياد بامتياز، بعد أن قررت مؤسسة الصفدي ومن خلال جمعية «أكيد فينا سوا» التي تترأسها فيوليت الصفدي إقامة مهرجان «طرابلس مدينة الأعياد»، الذي سيمتد لعام كامل يشمل عدة مناسبات دينية مسيحية وإسلامية. ويتخلل هذا المهرجان في مناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة، سلسلة نشاطات ترفيهية وفنية وخيرية تبدأ في 15 من الشهر الحالي لتنتهي في 22 منه. وتتضمن حفلات غنائية يحييها التينور الإيطالي ألسندرو سافينا في 17 ديسمبر، وذلك على خشبة مسرح معرض رشيد كرامي الدولي. كما تستضيف في 20 ديسمبر نجم الكرة البرازيلي روبرتو كارلوس إضافة إلى حفلات غنائية أخرى يشارك فيها كل من ملحم زين ولين الحايك وجوزف عطية. ويتضمن برنامج المهرجان معارض منوعة تشمل الأشغال اليدوية وزينة الأعياد والأزهار، ويشارك فيه نحو 50 عارضًا ومؤسسة.
وتألقت بلدات عدة في شمال لبنان بزينة ميلادية، كان أبرزها في بلدة بترومين، التي أقامت حاجز محبة وزعت خلاله القمح المسلوق على المارة، بعد أن أُضيئَت شجرة العيد فيها على وقع الأغاني الميلادية. فيما أقامت بلدتا حصرون وبشري احتفالات ميلادية في شوارعها بعد أن اكتسحها الأولاد وهم يرتدون ثياب «سانتا كلوز» مفتتحين قرية ميلادية في الأولى، ومضيئين شجرة العيد في الثانية. وفي بلدة كرمسدة في منطقة زغرتا أُضيئَت زينة الميلاد في شوارعها وارتفعت شجرة عملاقة جهزتها بلديتها لتتوسط ساحة البلدة. وفي بلدة إهدن توزعت أربع شجرات ميلاد على أربع كنائس ليتاح لأكبر عدد ممكن من الناس المشاركة في معاني العيد الحقيقية، من خلال وضع هدايا سيتم توزيعها على العائلات الفقيرة في البلدة. وعلى ضفاف بحيرة بنشعي (منطقة زغرتا) وتحت عنوان «عيد الميلاد على ضفاف البحيرة»، ارتفعت شجرة الميلاد التي صارت بمثابة تقليد سنوي ينتظره أهل المنطقة، بعد أن نافست هذه الشجرة بزينتها غير التقليدية شجرات ميلاد عالمية.
وفي بلدة ضهور الشوير أُقِيمَ احتفال خاصّ بالمناسبة جرى خلاله إضافة إلى إضاءة شجرة العيد، إقامة معارض مختلفة شارك فيها أهل البلدة، وبينها معرض الأشغال اليدوية ومهرجان الأطفال وريسيتال ميلادي، بالتوازي مع إطلاق ألعاب نارية واستعراضات ميلادية.
وفي بلدة مغدوشة الجنوبية أُضيئت شجرة الميلاد الطبيعية في ساحتها، كما أُقيم في المنطقة نفسها احتفال ميلادي في بلدة عبرا، حيث أُطلقت الترانيم الميلادية وأُضيئَت شجرة العيد بحضور النائب بهية الحريري. ويشارك عدد من الفنادق في هذه المناسبة إن من خلال إقامة المعارض الميلادية في باحاتها أو من خلال استضافتها لبرامج ترفيهية خاصة بالأطفال، كما في فندق «لو رويال» الذي يقيم قرية ميلادية تتضمن منتجات وأعمال حرفية تتلاءم والمناسبة، يعود ريعها لمؤسسة «حماية» الخاصة بمساعدة الأطفال. أما في فندق «غراند هيلز» في برمانا فقد أُقيمَ نشاط طفوليّ بامتياز، بعد أن خصصت إدارة الفندق لهم عروضًا مسرحية وأخرى مسلية يعود ريعها لمؤسسة «إس أو إس» الخيرية.


اختيارات المحرر

فيديو