تراشق بين أنقرة والأسد حول حلب رغم الاتصالات مع موسكو

تراشق بين أنقرة والأسد حول حلب رغم الاتصالات مع موسكو

تركيا: النظام غير صادق ويقطع الطريق على أي حل
الجمعة - 10 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13891]
نسوة تركيات يتظاهرن في مدينة اسطنبول ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد احتجاجاً على الغارات الجوية التي يشنها طيرانه الحربي والطيران الروسي على مدينة حلب (إ. ب. أ)

ردت أنقرة مباشرة على تصريحات رئيس النظام السوري بشار الأسد التي أدلى بها لصحيفة «الوطن» السورية ونشرتها أمس الخميس، وفيها قال: إن تركيا «وضعت كل ثقلها في حلب» وإن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «وضع كل رهانه عليها.. وإن حلب ستغير مجرى المعركة كليًا في كل سوريا.. وستعني استعادتها فشل المشروع الخارجي الإقليمي والغربي».

إبراهيم كالين، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية، قال في رده «إن تصريحات رأس النظام السوري للصحافة اليوم (أمس الخميس) تدل على أنه غير منفتح على أي هدنة أو صيغة، وهذا ما يكشف بوضوح عن نوايا النظام الحقيقية تجاه حلب وبقية المناطق». وتابع كالين أن المباحثات مستمرة بين أنقرة وموسكو «لإعلان هدنة إنسانية في حلب من أجل إيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين وإسعاف الجرحى». وعبر المتحدث في كلامه بالقصر الرئاسي في أنقرة، عن قلق تركيا إزاء ما يجري في حلب قائلا: «إن النظام يرتكب فيها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».

جدير بالذكر، أن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم صرّح أخيرًا بأن بلاده قدّمت مساهمات كبيرة جدًا في سبيل إيجاد حل للأزمة في سوريا ووقف إراقة الدماء هناك وأنها عازمة على مواصلة جهودها «إلا أن النظام السوري غير صادق في هذا الشأن». وشدّد يلدريم على أهمية وتأثير الموقف الروسي تجاه النظام السوري، مؤكّدا أن موسكو وأنقرة تواصلان جهودهما المشتركة من أجل تأمين وقف إطلاق النار ومساعدة المتضررين في سوريا.

وعلى صعيد آخر، بشأن عملية «درع الفرات» الجارية في سوريا، التي يدعم فيها الجيش التركي عناصر من «الجيش السوري الحر»، كشفت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» عن استمرار الاتصالات التي تجريها أنقرة مع أطراف متعددة في مقدمتها حلف شمال الأطلسي (ناتو) للتوصل إلى تحديد الجهة التي تقف وراء القصف الجوي الذي قتل 4 من جنودها في شمال سوريا في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي والتي نفت موسكو مسؤوليتها وكذلك مسؤولية النظام السوري عنه.

وتسربت معلومات من مصادر عسكرية بأن طائرة إيرانية من دون طيار نفذت الهجوم، وذلك بعد نحو أسبوعين من القصف. ونقلت صحيفة «حرييّت» التركية عمن وصفته بأنه «مسؤول كبير في الجيش التركي» أن الطائرة التي استهدفت القوات التركية شرقي مدينة حلب في 24 نوفمبر وقتلت 4 منهم، طائرة من دون طيار إيرانية الصنع، وأن السلطات التركية تأكدت من ذلك لكنها لم تحدد حتى الآن ما إذا كانت تلك الطائرة تابعة لما يسمى «حزب الله» أو «لواء القدس» (في الحرس الثوري الإيراني) أو ميليشيات أخرى.

معارك «داعش»

في الإطار نفسه، أعلن الجيش التركي إصابة 6 من جنوده في عملية لـ«داعش» أمس الخميس قرب مدينة الباب، بريف محافظة حلب الشمالي الشرقي، التي تحاول قوات «درع الفرات» اقتحامها لتطهيرها من «داعش» ومنع دخول ميليشيات «وحدات حماية الشعب» الكردية إليها. وذكر الجيش في بيان آخر أمس أن 9 مسلحين من «داعش» قتلوا ليل الأربعاء في الاشتباكات التي وقعت مع قوات «الجيش السوري الحر» في إطار عملية «درع الفرات» كما تم تدمير مركبة مدرعة للتنظيم، وذلك في اليوم السابع بعد المائة للعملية المستمرة. وأشار البيان إلى تفكيك 42 لغما أرضيا، وألفين وثماني عبوات ناسفة، في المناطق التي استعيدت من تنظيم داعش.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة