موسكو وواشنطن تعدان لـ«ما بعد حلب»

موسكو وواشنطن تعدان لـ«ما بعد حلب»

أكبر الفصائل المقاتلة ترفض مغادرة آخر الأحياء
الجمعة - 10 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13891]
عائلات سورية تنتظر في حي باب الحديد بحلب للعودة إلى مناطق سكنها في السابق أمس (أ.ف.ب)

استبقت موسكو الاجتماع المقرر عقده في جنيف غدًا السبت بين خبراء روس وأميركيين، بإعلان عن وقف العمليات القتالية «النشطة» في حلب؛ إذ ذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في هامبورغ أمس أن قوات النظام السوري أوقفت عملياتها القتالية في حلب بغية السماح بإجلاء المدنيين.

وأوضح لافروف أنه تم الاتفاق على اجتماع بين خبراء عسكريين أميركيين وروس في جنيف لبحث الوضع في حلب. ويعتقد محللون كثيرون أنه في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة، ستتطرق المباحثات الأميركية ـ الروسية إلى مرحلة ما بعد الحسم في حلب.

وأوقف القرار الذي أعلنته موسكو أمس محاولات النظام دفع المدنيين والمقاتلين إلى ثلاثة أحياء تقع في غرب الأحياء المحاصرة، قبل التوصل إلى تسوية تقضي بإفراغ المدينة من سكانها المدنيين والمقاتلين، حيث سيطر النظام على أكثر من 75 في المائة من مساحة أحياء حلب المحاصرة، بعد عشرين يومًا على حملته العسكرية، حتى باتت قوات المعارضة والعائلات محاصرة في الجزء الجنوبي والغربي من أحياء حلب الشرقية.

من جهة أخرى، قال مصدر معارض في حلب لـ«الشرق الأوسط» إن الفصائل الكبيرة الموجودة داخل أحياء حلب الشرقية ترفض الخروج كليًا من المنطقة، مشيرًا إلى أن حركة «نور الدين الزنكي» «فتحت مستودعات الأسلحة الاحتياطية وأعلنت التعبئة العامة»، قائلة إن السلاح المتوفر سيمكن المقاتلين من صد الهجمات واسترداد مناطق تساهم في فك الحصار عن حلب. وتلتقي «الزنكي» مع فصائل أخرى في هذا التوجه، بينها «جبهة فتح الشام» و«حركة أحرار الشام» و«كتائب أبو عمارة» و«تجمع فاستقم كما أمرت».

من جهة أخرى، تفاقم الوضع الإنساني في المدينة، حيث نقلت وكالة «رويترز» عن هيئة إغاثة طبية سورية قولها إن 1500 شخص بحاجة إلى الإجلاء الطبي من شرق حلب المحاصر.

في غضون ذلك، تسعى القيادات المتشددة غير السورية الموالية لتنظيم القاعدة في سوريا، إلى تشكيل تنظيم جديد يحمل اسم «طالبان الشام»، يعلن ولاءه لزعيم القاعدة أيمن الظواهري، بعد انفصال «جبهة فتح الشام» عن التنظيم في الصيف الماضي، في خطوة تحيطها الشكوك بإمكانية النجاح؛ نظرًا إلى أن «معظم المؤيدين للخطوة من الغرباء، ويحتاجون إلى رفدهم بمقاتلين أجانب، وهو الشرط غير المتاح حاليًا». وتأتي تلك الخطوة في ظل انقسامات تعتري التنظيمات المتشددة على خلفية الولاء لتنظيم القاعدة، وتمثلت في وقت سابق بالخلافات بين «داعش» و«جبهة النصرة» التي كانت رسميًا فرع «القاعدة» في سوريا.
...المزيد


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة