موسكو وواشنطن تعدان لـ«ما بعد حلب»

أكبر الفصائل المقاتلة ترفض مغادرة آخر الأحياء

عائلات سورية تنتظر في حي باب الحديد بحلب للعودة إلى مناطق سكنها في السابق أمس (أ.ف.ب)
عائلات سورية تنتظر في حي باب الحديد بحلب للعودة إلى مناطق سكنها في السابق أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو وواشنطن تعدان لـ«ما بعد حلب»

عائلات سورية تنتظر في حي باب الحديد بحلب للعودة إلى مناطق سكنها في السابق أمس (أ.ف.ب)
عائلات سورية تنتظر في حي باب الحديد بحلب للعودة إلى مناطق سكنها في السابق أمس (أ.ف.ب)

استبقت موسكو الاجتماع المقرر عقده في جنيف غدًا السبت بين خبراء روس وأميركيين، بإعلان عن وقف العمليات القتالية «النشطة» في حلب؛ إذ ذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في هامبورغ أمس أن قوات النظام السوري أوقفت عملياتها القتالية في حلب بغية السماح بإجلاء المدنيين.
وأوضح لافروف أنه تم الاتفاق على اجتماع بين خبراء عسكريين أميركيين وروس في جنيف لبحث الوضع في حلب. ويعتقد محللون كثيرون أنه في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة، ستتطرق المباحثات الأميركية ـ الروسية إلى مرحلة ما بعد الحسم في حلب.
وأوقف القرار الذي أعلنته موسكو أمس محاولات النظام دفع المدنيين والمقاتلين إلى ثلاثة أحياء تقع في غرب الأحياء المحاصرة، قبل التوصل إلى تسوية تقضي بإفراغ المدينة من سكانها المدنيين والمقاتلين، حيث سيطر النظام على أكثر من 75 في المائة من مساحة أحياء حلب المحاصرة، بعد عشرين يومًا على حملته العسكرية، حتى باتت قوات المعارضة والعائلات محاصرة في الجزء الجنوبي والغربي من أحياء حلب الشرقية.
من جهة أخرى، قال مصدر معارض في حلب لـ«الشرق الأوسط» إن الفصائل الكبيرة الموجودة داخل أحياء حلب الشرقية ترفض الخروج كليًا من المنطقة، مشيرًا إلى أن حركة «نور الدين الزنكي» «فتحت مستودعات الأسلحة الاحتياطية وأعلنت التعبئة العامة»، قائلة إن السلاح المتوفر سيمكن المقاتلين من صد الهجمات واسترداد مناطق تساهم في فك الحصار عن حلب. وتلتقي «الزنكي» مع فصائل أخرى في هذا التوجه، بينها «جبهة فتح الشام» و«حركة أحرار الشام» و«كتائب أبو عمارة» و«تجمع فاستقم كما أمرت».
من جهة أخرى، تفاقم الوضع الإنساني في المدينة، حيث نقلت وكالة «رويترز» عن هيئة إغاثة طبية سورية قولها إن 1500 شخص بحاجة إلى الإجلاء الطبي من شرق حلب المحاصر.
في غضون ذلك، تسعى القيادات المتشددة غير السورية الموالية لتنظيم القاعدة في سوريا، إلى تشكيل تنظيم جديد يحمل اسم «طالبان الشام»، يعلن ولاءه لزعيم القاعدة أيمن الظواهري، بعد انفصال «جبهة فتح الشام» عن التنظيم في الصيف الماضي، في خطوة تحيطها الشكوك بإمكانية النجاح؛ نظرًا إلى أن «معظم المؤيدين للخطوة من الغرباء، ويحتاجون إلى رفدهم بمقاتلين أجانب، وهو الشرط غير المتاح حاليًا». وتأتي تلك الخطوة في ظل انقسامات تعتري التنظيمات المتشددة على خلفية الولاء لتنظيم القاعدة، وتمثلت في وقت سابق بالخلافات بين «داعش» و«جبهة النصرة» التي كانت رسميًا فرع «القاعدة» في سوريا.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.