«سبيريت» تعلن ترشيحاتها للأفلام والمواهب المستقلة

«الشرق الأوسط» في موسم الجوائز : أكثر من «حصان أسود» يقود السباق

«جحيم أو فيضان» مستقل من نوع الوسترن - «جاكي» مرشّـح لجوائز «سبيريت»
«جحيم أو فيضان» مستقل من نوع الوسترن - «جاكي» مرشّـح لجوائز «سبيريت»
TT

«سبيريت» تعلن ترشيحاتها للأفلام والمواهب المستقلة

«جحيم أو فيضان» مستقل من نوع الوسترن - «جاكي» مرشّـح لجوائز «سبيريت»
«جحيم أو فيضان» مستقل من نوع الوسترن - «جاكي» مرشّـح لجوائز «سبيريت»

التدافع على أشده بين أفلام قُصد بها أن تتنافس على الجوائز الأولى هذا العام ومطلع العام المقبل. هذا يتكرر كل سنة وليس فيه من جديد. لكن نظرة وافية، ولو سريعة، على الأفلام المتنافسة يفيد بغياب أعمال من تلك الكبيرة التي عادة ما تستحوذ على الاهتمام وتقود القوائم في أكثر من مسابقة ومناسبة.
ليس هناك من «أفاتار»، ولا من «سيكون هناك دم» أو «شيكاغو» أو «عصابات نيويورك» أو «بيردمان» أو «المنبعث» أو أي فيلم من تلك التي تواكب كلفته العالية طموحاته الصناعية وتؤهله للتنافس، إن لم يكن للفوز.
لجانب تلك الأفلام وسواها من الأعمال المؤسسة على تقاليد هوليوود الإنتاجية الكبيرة، كان السمك الصغير يدخل الشبكة مختلطًا ومطالبًا بحقه من فرص النجاح. أفلام مثل «فندق غراند بودابست» و«سلما» و«بويهود» و«الفتيان على خير ما يرام» و«عظمة شتاء».. إلخ.
كل واحد من هذه الأفلام كان يُطلق عليه اسم «الحصان الأسود». ذلك الذي قد يفوز على حين غرّة عنوة عن كل الأفلام التي تدور حولها أكثر التوقعات.

أكثر من حصان

«الحصان الأسود» هو أيضًا ذلك الإنتاج الذي يتحلى بعناصر الجودة في معظم عناصره الجيدة، مما يحمله على جناحين كبيرين فينتقل من جائزة نقدية إلى جائزة نقدية أخرى. يفاجئ دومًا بأنه الرقم المفضل لدى الجمعيات التي عادة ما تبحث عن الجديد والمختلف لرعايته.
عادة ما يكون «الحصان الأسود» حصانًا واحدًا بين كل الجياد المتسابقة الذي يصلح لحمل هذا الوصف. لكننا هذا العام نجد أن هناك أكثر من حصان أسود وذلك بغياب، شبه كامل، للفيلم المنتج حسب «الفورميلا» التقليدية.
الأفلام الأكثر طرحًا حتى الآن لاحتمال دخول ميادين السباق الكبرى («الأوسكار» و«الغولدن غلوبس» و«البافتا» والجمعيات المهنية كالإخراج والتمثيل والكتابة.. إلخ) هي من ذلك النوع على نحو أو آخر: فيلم خيالي - علمي مع رسالة ضد ما ورد منه في أفلام سبيلبرغ مثلاً. فيلم موسيقي يعيد البهجة إلى النوع لكنه يتحدث عن إخفاق هوليوود في الكشف عن مواهبها. فيلم «غير شكل» حول شخصية السيدة الأولى السابقة جاكلين كينيدي. وسترن حديث تقع أحداثه في الغرب المعاصر الذي لم تتغير مواصفاته عن الغرب الأميركي السابق، ثم فيلم عاطفي تقع أحداثه في الجنوب الأميركي حيث كان للعنصرية (وما زال) حضور يعبث بالمكوّنات العاطفية للإنسان.
الواقع أن الأفلام الخمسة الأولى التي فازت حتى الآن بأكثر قدر من الترشيحات والجوائز الممكن اعتبارها تمهيدية كلها من هذا النوع المختلف، بشكل جزئي أو كامل، عن المعتاد من أفلام هوليوود التقليدية وهي:

1 - «لا لا لاند» La La Land:
هذا الفيلم الموسيقي العاطفي نال حتى الآن جائزتين و3 ترشيحات رسمية.
2- «ضوء قمر» Moonlight:
دراما عاطفية، بيئية نالت جائزتين و5 ترشيحات رسمية حتى الآن.
3- «مانشستر على البحر» Manchester By the Sea:
دراما عاطفية اجتماعية نالت جائزة واحدة و5 ترشيحات رسمية.
4 «جحيم أو فيضان» Hell or High Water:
وسترن حديث أنجز 4 ترشيحات رسمية
5- «وصول» Arrival:
خيال علمي أنجز 3 ترشيحات رسمية حتى الآن.

هذه خريطة تتوزّع عليها الأفلام الأكثر تبوؤًا، حتى الآن، لدخول المعتركات الرسمية، وهناك خمس أخرى هي «هاكسو ريدج» (سادسًا) و«حواجز» (سابعًا) و«أرقام مخبأة» (ثامنًا) و«جاكي» (تاسعًا) و«ليون» (عاشرًا).
ما يعنيه كل ذلك هو أبعد من مجرد أن الأفلام ذات الكلفة الصغيرة والنحو الإخراجي المختلف والمضامين المناوئة لما سبق بالنسبة لمعظمها، هي التي تتولى الصدارة بين أفلام هذا العام. إنه يعني ذلك الاختلاف الشاسع الذي تحوّل، عبر السنوات الأخيرة، من استثناءات إلى قاعدة أولى هذا العام. الاختلاف المنوط بنوعية الأعمال التي تتنافس وتعدد مستويات علاقتها بما كانت هوليوود تفضله في مثل هذه الأزمنة.
هذه الأفلام المستقلة والصغيرة لها جوائزها الخاصة من جمعيات ترعاها وتتبناها دون سواها، مثل جوائز «سبيريت» التي ستقوم بتوزيع جوائزها (للسنة 32) في الخامس والعشرين من الشهر الثاني من العام المقبل.
وجوائز «سبيريت» تحديدًا كانت أعلنت، قبل أيام، ترشيحاتها لهذه السنة وجاءت مسابقاتها الأساسية على النحو التالي:
الأفلام الخمسة المرشحة لجائزة أفضل فيلم:
«عسل أميركي»
«مزمن»
«جاكي»
«مانشستر على البحر»
«مونلايت»
المخرجون الخمسة المرشحون لجائزة أفضل فيلم:
أندريا أرنولد عن «عسل أميركي»
باري جنكينز عن «ضوء القمر»
بابلو لورين عن «جاكي»
جف نيكولز عن «حب»
كيلي رايهارت عن «نساء معينات»
الممثلون المرشحون لجائزة أفضل تمثيل:
كايسي أفلك عن «مانشستر على البحر»
ديفيد هيروود عن «حر فعلاً»
فيغو مورتنسن عن «كابتن فانتاستك»
جسي بليمونس عن «أناس آخرون»
تيم روث عن «مزمن»
الممثلات المرشحات لجائزة أفضل تمثيل:
أنيت بانينغ عن «نساء القرن العشرين»
إيزابل أوبير عن «هي»
ساشا لين عن «عسل أميركي»
روث نيغا عن «حب»
نتالي بورتمن عن «جاكي»
محاصرة ومحصورة
مثل «غولدن غلوبس» و«أوسكار» تمتد مسابقات جائزة «سبيريت» لتشمل السيناريو والتصوير والتمثيل المساند والمونتاج وأفضل فيلم أجنبي وأفضل فيلم تسجيلي.
وكما هو ملاحظ، فإن خمسة أفلام منها هي المذكورة في مطلع هذا التقرير ضمن ما ستستقبله المؤسسات الكبرى القائمة على معاينة كل الأفلام، صغيرة وكبيرة، مستقلة أو تابعة للنظام المؤسس، من أعمال. هذه هي، بكلمات أخرى، الجياد السوداء التي حيث باتت تتقاسم الإنتاجات الرئيسية ذاتها (من أقواها هذا العام «صولي» لكلينت إيستوود) لم تعد كناية عن حصان واحد جانح قد يخترق الحواجز ويصل إلى الخط النهائي قبل سواه، أصبحت تشكل جبهة قوية بين الأعمال المستحقة للترشيح.
جوائز الأوسكار، التي هي بمثابة الرأس بين كل جوائز الموسم، ستشهد هذا الحضور عندما تعلن ترشيحاتها في النصف الثاني من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل. ومع ازدياد التنوّع بين الأعراق وتزايد عدد المنتمين إلى «أكاديمية العلم والفنون السينمائية» موزعة الأوسكار تنوعًا ما بين الرجال والنساء وما بين الأجيال (شباب ومتوسطي عمر وبقايا مخضرمين) فإن احتمال دخول عدد من هذه الأفلام الصغيرة الترشيحات الأخيرة كما احتمال فوز أحدها بالأوسكار أصبح واردًا بقوّة.

موقع وسطي

ما ينتج عن ذلك هو أن الإنتاجات الكبرى تجد نفسها أكثر وأكثر غير قادرة على الفوز بأصوات كافية لدخول حلبة السباق. أكثر من أي وقت مضى باتت محصورة في نطاق ما يُعرض بين شهر مايو (أيار) ونهاية شهر أغسطس (آب).
هناك من يهلل لذلك على أساس إعجابه بالسينما المستقلة والصغيرة، لكن هذا التهليل ظاهري لسبب لا يهتز تبعًا لأي تغيير: الجودة لا تعرف فيلمًا مستقلاً أو فيلمًا من إنتاج تقليدي لأحد الاستوديوهات الكبيرة. ولا الرداءة أيضًا. ونجاح الفيلم المستقل بالتالي لا يعني أنه نجاح معفيٌّ من التقييم النقدي. طبعًا معظم ما يتم ترشيحه في هذا المجال جيد، لكن لا يجب أن يكون حجم الإنتاج الحكم على صلاحيته أو عدمه.
إلى جانب كل ذلك، فإن الأفلام التي تجسد موقعًا متوسطًا بين ما هو تقليدي وما هو مغاير للتقليد موجودة بفعل أعمال نراها متوجهة إلى الجمهور الواسع من دون أن تأتي مباركة من قِبل المؤسسة الهوليوودية الكلاسيكية ذاتها. إنها أفلام الحل الوسط إذ تبتعد أميالاً عن إنتاجات هوليوود الرسمية وتكمن على مسافة بعيدة أيضًا عن كونها مجرد أفلام مستقلة.
يوم أمس (الخميس)، أعلن مثلاً عن اكتساح فيلم «هاكسو ريدج» لجوائز الأكاديمية الأسترالية الموازية للأوسكار الأميركي. فهو فاز بإحدى عشرة جائزة، بينها جائزة أفضل فيلم وأفضل إخراج (مل غيبسون) وأفضل ممثل (أندرو غارفيلد) وأفضل ممثل مساند (أوغو ويفينغ)، أي أنه عمليًا نال كل الجوائز باستثناء أفضل ممثلة أولى وممثلة مساندة، لأنه خلا، تبعًا لقصّته، من وجود نسائي على نحو شبه مطلق.
هذا يعزز حضور الفيلم أميركيًا علما بأنه يستفيد من كونه فيلمًا حربيًا كالكثير سواه مع اختلاف أنه غير مدعوم من المؤسسة الهوليوودية. شأنه في ذلك شأن «لا لا لاند» و«وصول» اللذين هما من تمويل شركتين مستقلتين، وإن عمدا إلى «الفورميلا» التقليدية على نحو أو آخر.

{طلقات}
«ما يعنيه كل ذلك الاختلاف الشاسع الذي تحوّل، عبر السنوات الأخيرة، من استثناءات إلى قاعدة أولى هذا العام»
«الجودة لا تعرف فيلمًا مستقلاً أو فيلمًا من إنتاج تقليدي لأحد الاستوديوهات الكبيرة. ولا الرداءة أيضًا».



أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
TT

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا» و«دورة جونية جبيل». غير أن شارة المسلسل الرمضاني «المحافظة 15» منحتْه نجومية لافتة، بعدما تحوّلت إلى أغنية يردّدها الجميع. وتحمل الشارة عنوان «أنا ردة فعل»، ويقول مطلعها: «كلنا في عنا قلب عايش صراع وحرب، والعمر عم يخلص نحنا ضحايا وهني ضحايا، وحلقة ما بتخلص. أنا ردة فعل عكل شي من قبل». وهي من كلمات ماهر يمّين وألحان مصطفى مطر، توزيع موريس عبد الله.

وإلى جانب الغناء، يعمل أنور نور ملحناً وممثلاً، وقد دخل أخيراً عالم الإعلام عبر تقديمه بودكاست «مع نور». وعن نجاح «أنا ردة فعل» يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما رغبت في أن أترك بصمتي في شهر رمضان. فهذا الشهر يعني لي الكثير على الصعيدين الشخصي والفني، وأي عمل يُقدَّم خلاله يحمل نكهة خاصة. وقد لمست ذلك سابقاً في مسلسل (الباشا)، حيث شاركت ممثلاً ومغنياً للشارة. ثم أتيحت لي فرصة تكرار التجربة في (المحافظة 15)، فحققت أغنية الشارة نجاحاً كبيراً». وعن توقّعه لهذا النجاح، يوضح: «لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني، فالأمر مرتبط بالناس. لا توجد قاعدة ثابتة تضمن النتيجة، لكن التوقيت وقناعة الفنان بما يقدّمه عنصران أساسيان».

برأيه لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني (أنور نور)

ويرى أن النجاح ينطلق من شغف الفنان، مشيراً إلى أنه أُعجب بالأغنية منذ قراءته كلماتها وسماعه لحنها. ويضيف: «الأغنية تخاطب كل شخص فينا، وتترك أثراً حتى لدى من لم يشاهد المسلسل. فبمجرد سماعها، يتماهى الناس مع كلماتها، لأن اللحن والكلمات يصلان إلى القلب بسرعة».

ويؤكد أن الأغنية تختصر رحلة الحياة بحلوها ومرّها، مما سهّل انتشارها وحفظها. «كل شخص يتخيّل أنها تحكي قصته، فيتأثر بها». أما على الصعيد الشخصي، فيصفها قائلاً: «هذا العمل يعني لي الكثير لأنه يشبه قصة حياتي. منذ قراءتي الكلمات شعرت كأنني أغني لنفسي. مررت بتجارب عديدة وتعلّمت دروساً كثيرة، مما ساعدني على معرفة نفسي أكثر. فليس بديهياً أن يمتلك الإنسان صورة واضحة عن شخصيته ونقاط ضعفه وقوته. وفي السنوات الأخيرة اكتشفت ذاتي، فجاءت الأغنية لتترجم هذا المسار».

هذا الاكتشاف الذاتي دفعه أيضاً إلى إطلاق بودكاست «مع نور»، حيث يسعى من خلاله إلى تسليط الضوء على قصص النجاح. ويوضح: «النجاح الذي يسعى إليه معظم الناس يتطلب عناصر كثيرة يجهلها كثيرون. وهناك معايير خاطئة حفظناها من دون جدوى. فالحظ مثلاً ليس عاملاً حاسماً، بل الحدس الداخلي الذي يوجِّه الإنسان لاتخاذ القرار الصحيح.

يصف أغنية «أنا ردَّة فعل» تحكي قصته (أنور نور)

الاجتهاد مهم، لكن الذكاء قد يتفوّق عليه. على الإنسان أن يسلك الطريق الذي يناسبه، من دون الارتهان للمنطق وحده أو الانجرار وراء توقعات سلبية أو حتى إيجابية». ويتابع: «أدرك أنني لست إعلامياً ولم أدرس الصحافة، لكن تجاربي الحياتية منحتني القدرة على إجراء حوارات مع أشخاص ناجحين. وهم يجدون في هذا الـ(بودكاست) مساحة ليتعرفوا إلى أنفسهم بشكل أفضل. مما يخوّلهم إيصال الرسالة المناسبة عن النجاح لمشاهديهم».

ويرى أن تحميل الظروف مسؤولية الفشل أمر غير دقيق: «النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة، بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا». وعن تمنّيه المشاركة التمثيلية في «المحافظة 15»، يردّ: «لم يشغلني هذا الأمر، فأنا أستعد لأعمال درامية جديدة، كما أحضِّر لمجموعة أغنيات، بينها واحدة من تأليف ملحن (أنا ردة فعل) مصطفى مطر».

النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا

أنور نور

لا يؤمن نور بأن أي شارة رمضانية محكوم لها بالنجاح: «إذا لم تتوفر فيها العناصر المطلوبة ولم تصل إلى الناس، فقد تفشل. وأحياناً، لا يرتبط النجاح باسم مغنٍّ معروف، بل بمحبة الناس للأغنية، حتى لو كان مؤديها فناناً مغموراً».

ويعترف نور بأن «أنا ردة فعل» ليست أغنية موسمية. «إنها كناية عن عمل طويل العمر، يلامس واقعنا في المنطقة». ويؤكد أن نجاحها لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة جهد وخيارات مدروسة، لا سيما أن المسؤولية كانت كبيرة تجاه عمل درامي يضم فريقاً متجانساً ومبدعاً، مما أسهم في انتشارها وملاءمتها لمستوى العمل.

ويشيد نور بمسلسل «المحافظة 15»، معرباً عن إعجابه بأداء بطله يورغو شلهوب: «لقد أدَّى دوره ببراعة، خصوصاً أن الشخصية التي يلعبها معقّدة وصعبة». وأثنى بالتالي على أداء كارين رزق الله، معتبراً أن انسجامهما منح العمل تكاملاً لافتاً.

ويشير أنور نور إلى أن نجاح أغنية معينة لا تشعر صاحبها بالاكتفاء. «أدرك تماماً بأنها فتحت أمامي أفاقاً واسعة، لكن الشعور بالاكتفاء من نجاح أغنية شكّلت (هيت) بين عشية وضحاها هو أمر خاطئ. فنحن نعيش بزمن السرعة والنسيان أيضاً. قد يعيش البعض على الأطلال، ولكن هذا الموضوع لا ينطبق علي بتاتا».

ومن الأعمال الغنائية الجديدة التي يحضّر لها واحدة باللهجة المصرية. «قد أتعاون فيها مع الملحن المصري محمود خيامي. كما أن هناك أغنية أخرى من ألحاني، وأتمنى أن تلقى الصدى الجيد عند الناس».


علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
TT

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)

أعاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً في عدد من الأعمال المميزة.

وجاءت شارة المسلسل الرمضاني بأغنية «مصر يا بلادي» لتعكس رسالة العمل الذي يُبرز دور الشرطة المصرية في تعقب عناصر جماعة الإخوان الإرهابية وكشف مخططاتهم التي تهدف لزعزعة الاستقرار، وهو من بطولة الفنان أمير كرارة وشريف منير.

وتقول كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر طارق ثابت «يا مصر يا بلادي يا طلة من فؤادي بالعشق والحنين، يا مصر يا فؤادي يا ضمة نيل بوادي والناس الطيبين»، وقد منحها صوت علي الحجار عذوبة وشجناً. وحقق علي الحجار رقماً قياسياً في عدد المسلسلات التي غنى شاراتها والتي وصلت إلى 125 مسلسلاً، تعاون خلالها مع كبار الملحنين والشعراء أمثال عمار الشريعي وعبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب وغيرهم.

ويروي الفنان علي الحجار كيف عاد التعاون مجدداً مع الموسيقار ياسر عبد الرحمن، قائلاً: «جاءني اتصال من الأستاذ شادي مدير إنتاج شركة (سينيرجى) ليخبرني برغبة الشركة في قيامي بغناء تتر مسلسل (رأس الأفعى) الذي يقوم بتلحينه الموسيقار ياسر عبد الرحمن، وبالطبع أبديت سعادتي بالاشتراك في هذا العمل الوطني مع الصديق ياسر عبد الرحمن، الذي جمعتنا أعمالنا السابقة».

أعمال فنية ناجحة جمعته والموسيقار ياسر عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تواصل معي بعدها ياسر عبد الرحمن وكانت مكالمة طويلة استعدنا فيها نجاحاتنا السابقة، آملين من الله أن يكلل العمل الجديد بنجاح لا يقل عن النجاحات السابقة».

وخلال تسجيل الأغنية بالاستوديو تعرف الحجار على الشاعر طارق ثابت الذي يصف كلماته بأنها «رائعة» و«مليئة بمحبته الكبيرة الخالصة لمصر».

وجمع الحجار وياسر شارات عديدة لأعمال خالدة قام ببطولتها كبار النجوم ويلفت الحجار إلى شارات لاقت نجاحاً بشكل جعلها باقية في ذاكرة الناس حتى الآن ومن بينها «المال والبنون»، و«الليل وآخره»، و«كناريا»، و«الوقف»، وألبومات جمعتهما من بينها «تجيش نعيش»، و«يا طالع الشجرة»، مشدداً على براعة وموهبة ياسر عبد الرحمن التي امتدت لأغنيات قام بتوزيعها الموسيقي لملحنين يعدهم أصدقاءه على غرار «أنا كنت عيدك» من ألحان فاروق الشرنوبى، و«لما الشتا يدق البيبان» من ألحان أحمد الحجار و«انكسر» من ألحان رياض الهمشري، وعدد آخر من الأغنيات التي جمعتهما في المناسبات الوطنية.

يعتز الفنان علي الحجار بغنائه تترات مسلسلات وأعمال فنية خالدة (الشرق الأوسط)

وعن التفاعل الجماهيري مع شارة المسلسل الجديد «رأس الأفعى» يقول الحجار: «الحمد لله الذي وفقنا لظهور أغنية (مصر يا بلادي) بهذه الصورة البديعة التي نتلقى ردود أفعال طيبة عليها يومياً».

وغاب الموسيقار ياسر عبد الرحمن لفترة عن الساحة الفنية، ويقول الحجار عن ذلك: «أرى أن كل أعمال ياسر عبد الحمن باقية ومعظمها محفوظ ومحفور في وجدان وقلوب الناس إلى هذه اللحظة، والحق أننا قد مر علينا في السنوات الماضية ملحنون أنتجوا كماً كبيراً من الأعمال الغنائية، ولكن أسماءهم هي التي اشتهرت، أما أعمالهم فقد أخذت حظها من الشهرة حين ظهورها فقط، ثم اختفت من أذهان الناس مع الزمن».

ويواصل: «ألحان ياسر عبد الرحمن ليست شبيهة بأي من الملحنين الذين سبقوه أو الملحنين المعاصرين، فلها شخصية تخصه وحده، فعند الاستماع إلى أول عشر ثوان من أي من أعماله الموسيقية أو الغنائية، يدرك المستمع أن اللحن يخص ياسر عبد الرحمن دون أن يختلط عليه الأمر، ومع هذا التفرد في شخصيته الفنية استطاع أن يجدد في إطار شخصيته الفنية ليحتفظ بتفرده وسط أقرانه من الموسيقيين».

أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الشعراء والملحنين والموسيقيين... وأستكمل الألبوم الجديد هذا العام

علي الحجار

وكان علي الحجار قد غاب أيضاً عن شارات المسلسلات، ويفسر أسباب غيابه، موضحاً أن «المطرب بشكل عام ليس هو من يختار أن يغني في مسلسل معين بل يختاره المخرج أو المنتج، وعليه فإن المنتجين والمخرجين الجدد يحق لهم أن يختاروا ملحني وشعراء ومطربي جيلهم، وقد فضلوا ألا يستعينوا بالجيل الذي غنى لأعمال مخرجين كبار مثل محمد فاضل ويحيى العلمي ومجدي أبو عميرة وجمال عبد الحميد وغيرهم ممن سبقوهم».

ويعبر الحجار عن اعتزازه بما قدمه من شارات قائلاً: «معظم الشارات التي غنيتها بداية من مسلسل (الأيام) وحتى (رأس الأفعى) كانت مميزة وعاشت لعشرات السنين، وأحرص دائماً على اختيار الأعمال التي تتسق مع العمل الدرامي وتحمل أبعاداً إنسانية وليست مجرد أغنية جميلة، وإذا كان المطرب لا يختار الغناء في مسلسل محدد لكنه في الوقت نفسه يملك إرادة رفض الأعمال التي لم يقتنع بها أو التي لا تناسبه، لذلك فأنا رفضت الكثير من الأعمال التي عرضت علي، ولو كنت أوافق على كل الأعمال التي تعرض عليّ لكنت غنيت أكثر من 500 شارة».

ويواصل المطرب المصري تسجيل أغنيات ألبومه الجديد الذي يعمل عليه منذ 3 سنوات ويبرر تأخره في الصدور لأسباب عدة: «أولاً أنا أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الفنانين من شعراء وملحنين وموسيقيين أو الكورال والموزعين ومهندسي الصوت، كما أن المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية أصبحت غريبة وسريعة وباتت أذواق فئة كبيرة من الناس تميل إلى كل ما هو غريب بصرف النظر عن المحتوى ولا بد أن أراعي الشكل الغنائي الذي يتناسب مع ظروف وأذواق مجتمعاتنا دون أن أقدم أي تنازل، وبإذن الله سوف أستكمل الألبوم هذا العام».

ويستعد الحجار لإعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» التي لاقت نجاحاً لافتاً عند عرضها بالمسرح القومي، ويكشف أن الدكتور أيمن الشيوي مدير المسرح القومي أخبره بأنه ينتوي إعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» بمسرح بيرم التونسي بالإسكندرية بدءاً من ثاني أيام عيد الفطر.


أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
TT

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقالت أسماء في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن «اللون الخليجي يسيطر على ألبومها الجديد»، وتحدثت عن تكريمها ضمن فعاليات مهرجان «ضيافة»، ودخولها عالم الأغنية المصرية مع الفنان عزيز الشافعي.

وكانت أسماء لمنور قد اختتمت عام 2025 بتكريم لافت من مهرجان «ضيافة»، وهو التكريم الذي رأت فيه تتويجاً لمسار طويل من العمل الجاد والمثابرة، وقالت في هذا السياق: «إنني سعيدة للغاية بهذا التكريم، لا سيما أنني عشت تجربة مهرجان ضيافة منذ نسخته الأولى في بيروت».

وعند حديثها عن تقييمها لمسيرتها في العام الماضي، أوضحت أسماء لمنور أن «عام 2025 شكّل مرحلة تحضيرية دقيقة على المستويين الفني والشخصي، اتسمت بكثافة العمل والالتزام، مشيرة إلى أنها فضلت خلاله التركيز على البناء الداخلي لأعمالها الغنائية، بدلاً من الظهور المتكرر على المنصات الإعلامية». ولفتت إلى أن «هذه المرحلة، رغم ما رافقها من جهد وتعب، كانت من أكثر المراحل قرباً إلى وجدانها».

مع جائزة ضيافة (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أنها أمضت خلاله أشهراً طويلة داخل الاستوديو، من أجل تحضير أغانيها، معتبرة تلك الفترة من أقرب المراحل إلى قلبها، لأنها سمحت لها بالاقتراب أكثر من ذاتها على المستوى الفني.

وشبهت الاستوديو بمطبخ بيتها، «أعد الطعام لابني بحب في مطبخ البيت، وفي الاستوديو أعد الأغاني بروح الأمومة ذاتها، فالألبوم الجديد هو ثمرة هذا الجهد».

وأكدت أسماء لمنور أن العمل على الألبوم الجديد بلغ مراحله النهائية، موضحة أن «ما تبقى لا يتجاوز بعض التفاصيل التقنية البسيطة، على أن يكون الألبوم جاهزاً للإصدار خلال العام الجاري بعد شهر رمضان الكريم، ليصل إلى جمهورها في مختلف أنحاء العالم العربي». وأشارت إلى أن «هذا العمل يمثل خلاصة تجربة متكاملة».

أسماء لمنور تستعد لاطلاق ألبومها الجديد (حسابها على {إنستغرام})

وكشفت الفنانة المغربية عن ملامح الألبوم، مؤكدة أنه ألبوم خليجي متكامل العناصر، سواء على مستوى النصوص الشعرية أو الألحان أو التوزيع الموسيقي، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية. وأوضحت أن حرصها كان منصباً على تحقيق تنوع ثري داخل الإطار الخليجي، دون التفريط في الهوية أو الجودة.

وعلى مستوى الكلمة، يضم الألبوم أسماء شعرية بارزة، من بينها الأمير سعود بن محمد، والأمير سعود بن عبد الله، وخالد الغامدي، وفيصل السديري.

أما على صعيد الألحان، فقد تعاونت أسماء لمنور مع مجموعة من أهم المُلحنين، من بينهم سهم، وعزوف، وسلطان خليفة، ونواف عبد الله، وياسر بو علي، مشيرة إلى أن كل ملحن أسهم برؤيته الخاصة في تشكيل المزاج العام للألبوم، بما أضفى عليه تنوعاً موسيقياً غنياً ومتوازناً. موضحة أن الموزع اللبناني عمر الصباغ كان له النصيب الأكبر من أعمال الألبوم، إلى جانب الموزع بشار، فضلاً عن مشاركة عدد من الشاعرات، وهو حضور نسائي اعتبرته إضافة نوعية تعتز بها، لما يحمله من تنويع في الحس التعبيري والطرح الإبداعي.

لمنور تعاونت في ألبومها مع نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية (حسابها على {إنستغرام})

وأضافت أن المرحلة التالية من مسيرتها ستشهد مشروعاً مختلفاً من حيث التوجه الفني، موضحة أن الألبوم الذي يلي هذا العمل سيكون ألبوماً عربياً متنوعاً، مع حضور واضح للّون المغربي، في محاولة واعية للجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح العربي الواسع.

مشروعي المقبل مختلف فنياً... عربي متنوع مع حضور واضح للّون المغربي

أسماء لمنور

كما تؤكد دخولها عالم الأغنية المصرية، عبر تعاونها مع الفنان والملحن عزيز الشافعي، مشيرة إلى أنها «تتعامل مع هذه التجربة بتأنٍ، إدراكاً منها لحساسية الأغنية المصرية ومكانتها الخاصة في وجدان الجمهور العربي، مؤكدة تقديرها الكبير لعزيز الشافعي فنياً وإنسانياً».

وكشفت لمنور عن ميلها لأعمال الشافعي التي تعاون فيها مع بهاء سلطان، معتبرة أن هذا التعاون «يحمل حساسية عالية وقرباً وجدانياً من إحساسها الفني».

وعن حياتها بعيداً عن الأضواء، شددت أسماء لمنور على تمسكها بالبساطة كونها أسلوب حياة، وعلى سعيها الدائم لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية، مؤكدة أن الشهرة لم تغيّر من جوهرها الإنساني. وقالت بابتسامة عفوية: «في البيت أكون على طبيعتي تماماً، الفرق فقط أنني على المسرح أرتدي القفطان وأعتني بمظهري».