علي الحجار يستعيد روائع سيد مكاوي في «100سنة غنا»

بمشاركة المطرب طارق فؤاد وأصوات شابة

علي الحجار يحتفي بالموسيقار سيد مكاوي (دار الأوبرا)
علي الحجار يحتفي بالموسيقار سيد مكاوي (دار الأوبرا)
TT

علي الحجار يستعيد روائع سيد مكاوي في «100سنة غنا»

علي الحجار يحتفي بالموسيقار سيد مكاوي (دار الأوبرا)
علي الحجار يحتفي بالموسيقار سيد مكاوي (دار الأوبرا)

حظي أوبريت «الليلة الكبيرة» بتفاعل لافت من جمهور الأوبرا خلال حفل «100 سنة غنا»، الذي خصصه الفنان علي الحجار، للاحتفاء بروائع الموسيقار الراحل سيد مكاوي، واستعان مخرج الحفل أحمد فؤاد بفرقة لـ«عرائس الماريونيت» مع ديكورات مصغرة تحاكي المولد الشعبي، لتكتمل أجواء الأوبريت الشهير مع غناء الحجار والأصوات الشابة على المسرح وسط تصفيق الجمهور.

الحفل الذي أقيم، الجمعة، على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، بحضور وزير الثقافة، أحمد فؤاد هنو، شهد حضوراً جماهيرياً رفع لافتة «كامل العدد»، وحل عليه ضيفاً المطرب طارق فؤاد، كما شارك به 3 من الأصوات الشابة الواعدة، هم عبد العزيز سليمان، وأمنية بكر، وعلياء ندى، بقيادة المايسترو وجدي الفوي.

وبدأ الحجار بتقديم أغنية «أول سلامي كلام» من كلمات فؤاد حداد، ليعيد إلى الذاكرة الألحان الخالدة للموسيقار سيد مكاوي من الأغنيات الوطنية والعاطفية، ومن بينها «اسأل مرة علي» لمحمد عبد المطلب، و«قال إيه بيسألوني» لوردة، و«يا مسهرني» لأم كلثوم، و«وحياتك يا حبيبي»، و«حلوين من يومنا والله» اللتان غناهما سيد مكاوي. كما تجوَّل بين الألحان التي قدمها مكاوي عن رباعيات صلاح جاهين، ومن بينها «حاسب من الأحزان»، و«أنا كنت شيء»، و«بحر الحياة»، و«أنا اللي بالأمر المحال اغتوى»، و«يأسك وصبرك»، و«غمض عينيك»، واختتم الحفل بأغنية «الأرض بتتكلم عربي» من أشعار فؤاد حداد.

تقديم أوبريت «الليلة الكبيرة» ضمن ليلة الاحتفاء بسيد مكاوي (دار الأوبرا المصرية)

وأعاد الحفل المطرب طارق فؤاد إلى الأوبرا مجدداً بعد غياب، وقد جمع بين العزف على العود وأداء أغنيتَي و«حياتك يا حبيبي»، و«ليلة إمبارح». وقال فؤاد لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا الحفل شهد أول عودة له للأوبرا منذ 10 سنوات»، موضحاً أن الفنان علي الحجار دعاه للمشاركة في حفل الموسيقار الكبير سيد مكاوي، وأنه تحمَّس كثيراً لدعوة الحجار. وقال إن «سيد مكاوي كان قد سمعني خلال غنائي مع فرقة (أم كلثوم) في بداياتي أغنية (فين طريقك فين) لعبد الوهاب، ثم فوجئت بعدها بفترة باتصال من شيخ الملحنين سيد مكاوي يشيد بأدائي للأغنية».

وأشار فؤاد إلى أنه سبق له غناء «وحياتك يا حبيبي» في حياة مكاوي، لكنها المرة الأولى التي يغني فيها «ليلة إمبارح»، موجهاً شكره للمطرب علي الحجار الذي أتاح له هذه الفرصة، ومثمناً على مشروعه الغنائي الناجح «100 سنة غنا» الذي «يبذل فيه جهداً كبيراً، ويرد الجميل لكبار نجوم الموسيقى والغناء في القرنين الـ19 والـ20»، على حدِّ تعبيره.

وجاء الحفل ليعكس عبقرية سيد مكاوي وبراعته في تنوع وثراء موسيقاه وأغنياته التي رددها كبار المطربين والمطربات. وحضرت الحفل ابنتا الموسيقار الراحل سيد مكاوي، إيناس وأميرة. وعبَّرت أميرة عن سعادتها بالحفل قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «لقد كانت ليلة رائعة، وجاءت اختيارات الفنان علي الحجار لتبرز التنوع الفني والزمني من خلال أعمال قديمة وحديثة مثل (المسحراتي) و(الأرض بتتكلم عربي) و(يا مسهرني)». وأضافت: «لقد بذل الحجار جهداً في البحث ليقدم أعمالاً غير معتادة لوالدي مثل أغنية (الفن هنا)، و(أول كلامي سلام) و(الرباعيات)، وهي أعمال لم يعتد الجمهور سماعها، بل اعتاد سماع أغنياته التي غناها أو الأغنيات الشهيرة التي لحنها لمطربين آخرين»، مشيدة بمشروع «100 سنة غنا» الذي يوثِّق تاريخ الموسيقيين والمؤلفين الذين ترك كل منهم بصمة مهمة في مسيرة الغناء المصري.

الحفل شارك فيه كثير من المطربين (دار الأوبرا المصرية)

ولفتت إلى تميز الأصوات التي شاركت الحجار الحفل، ما عدته «جانباً مهماً في المشروع، كونه لا يقتصر على غناء الحجار، بل يدفع بأصوات منتقاة واعدة قادرة على أن تواصل المسيرة». وتابعت أميرة: «كان تقديم أوبريت (الليلة الكبيرة) لفتةً مهمةً في وجود العرائس على المسرح، وشعرت بروح والدي في المكان، وأن الناس تشتاق لفنه».

ولُقب سيد مكاوي (8 مايو / أيار 1937 -21 أبريل / نيسان 1997) بـ«شيخ الملحنين»، وقد وُلد كفيفاً وبدأ مسيرته من خلال الإنشاد الديني، واستطاع حفظ كثير من الموشحات، وتم اعتماده مطرباً بالإذاعة حيث كان يقوم بغناء أغاني التراث الشرقي على الهواء مباشرة، وقدم كثيراً من الألحان للإذاعة، لتنطلق مسيرته ويقدم ألحاناً لكبار المطربين مثل أم كلثوم، ومحمد عبد المطلب، وشادية، وفايزة أحمد، ووردة.


مقالات ذات صلة

نجل وردة: لا أحب بليغ حمدي لكنه الأكثر تأثيراً بمسيرة والدتي

يوميات الشرق قصري لا يخفي عدم حبه لبليغ حمدي بعد زواجه من والدته (الشرق الأوسط)

نجل وردة: لا أحب بليغ حمدي لكنه الأكثر تأثيراً بمسيرة والدتي

تحدث رياض قصري نجل الفنانة الراحلة وردة «22 يوليو (تموز) 1939: 17 مايو (أيار) 2012» بالتزامن مع ذكرى ميلادها الـ87، عن كواليس كتابه «الصوت والدم والحياة»، الذي…

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق خيري بشارة وفرح الديباني وسفير فرنسا بالقاهرة (سفارة فرنسا بالقاهرة)

صناع «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» يراهنون على التفاصيل الإنسانية

يراهن صناع العرض المسرحي الغنائي «داليدا... الأغنية التي لا تنتهي» على التفاصيل الإنسانية للمطربة المصرية - الفرنسية الراحلة داليدا، لنجاح العرض.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق حفلات الساحل الشمالي تشهد زخماً جماهيرياً (فيسبوك)

حفلات الساحل الشمالي... مهرجانات فنية تعزز الفرز الطبقي

يبدو أن مقاربة الساحل «الطيب» و«الشرير» لا تقتصر على السكنى أو الخدمات التي تقدم في بعض القرى أو المنتجعات بالساحل الشمالي في مصر.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان هاني شنودة مشاركاً في إحدى حفلات الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

رحيل الموسيقار المصري هاني شنودة... مُكتشف النجوم ورائد التجديد

غيَّب الموت صباح اليوم (الاثنين)، الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة عن عمر يناهز 83 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الأغنيات الصادقة تجعل الآلاف يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم (الشرق الأوسط)

ماريلين نعمان... النجاح ليس مصادفة

ربحت ماريلين نعمان الدليل الأصعب على أنّ الجمهور لا يعود مرّتين إلا لمَن يجد عنده ما يستحق العودة...

فاطمة عبد الله (بيروت)