علي الحجار لـ«الشرق الأوسط»: أخطط لطرح أغنية جديدة كل أسبوعين

كشف تسجيله 3 أعمال من ألحان شقيقه الراحل

صورة للفنان المصري علي الحجار من صفحته في «فيسبوك»
صورة للفنان المصري علي الحجار من صفحته في «فيسبوك»
TT

علي الحجار لـ«الشرق الأوسط»: أخطط لطرح أغنية جديدة كل أسبوعين

صورة للفنان المصري علي الحجار من صفحته في «فيسبوك»
صورة للفنان المصري علي الحجار من صفحته في «فيسبوك»

قال الفنان المصري علي الحجار، إن ألبومه الجديد سيحمل عنوان «بطلة حكايتي» وسيتضمن 13 أغنية، وأكد الحجار في حواره مع «الشرق الأوسط» أنه يعمل على 3 أغنيات جديدة من ألحان شقيقه الموسيقار الراحل أحمد الحجار، بعد العثور عليها عقب رحيله، بالإضافة إلى تجهيزه أغنية وطنية مصرية من ألحان الموسيقار الراحل بليغ حمدي.
في البداية تحدث علي الحجار عن تفاصيل ألبومه الغنائي الجديد، قائلاً: «ألبومي الجديد سيحمل عنوان (بطلة حكايتي) ويتضمن 13 أغنية، من بينها واحدة قريبة إلى قلبي للغاية لأنها ستكون بداية العودة للعمل مع الموسيقار الكبير فاروق الشرنوبي، الذي لم أتعاون معه منذ سنوات طويلة، فنحن قدمنا خلال مسيرتنا عشرات الأغنيات والألبومات الناجحة مثل (لم الشمل)، و(رمى رمشه)، و(أنا كنت عيدك)، بينما كان آخر عمل جمعنا سويا منذ ما يقرب من 20 عاماً حينما قدمنا أغنيات فيلم (إسكندرية نيويورك) مع المخرج الراحل يوسف شاهين، والأغنية رومانسية حالمة من كلمات صديقي الشاعر جمال بخيت».
يرى الحجار أن «زمن الألبومات المطبوعة انتهى، وأصبحت المنصات السمعية هي المتحكمة في السوق الغنائي، مضيفاً: «لا يوجد لدي موعد نهائي لطرح ألبومي كاملا، لم تعد هناك ألبومات وشرائط وأسطوانات مدمجة لكي نحدد لها موعد طرح في الأسواق، أصبحت الوسائل الحديثة هي التي تتحكم في مهنتنا، لذلك فإن كل ما أفكر فيه حالياً هو طرح أغنية جديدة كل أسبوعين، وبعد الانتهاء من طرح جميع الأغنيات، أجمعها في قائمة واحدة على قناتي الرسمية بموقع (يوتيوب) لكي يتم سماعها الواحدة تلو الأخرى».

يرى الحجار أن زمن الألبومات المطبوعة انتهى والمنصات السمعية هي المتحكمة في السوق الغنائي (فيسبوك)

وكشف الحجار عن تحضيره لثلاث أغنيات جديدة من ألحان شقيقه الراحل أحمد الحجار لطرحها خلال الفترة المقبلة: «بعد وفاة شقيقي أحمد، استمعت إلى شرائط الكاسيت التي كان يسجل عليها ألحانه، واكتشفت ثلاثة ألحان جديدة رائعة، وقررت العمل عليها، من بينها أغنية وطنية، يقول مطلعها (فتح عينيك واقرأ ما بين السطور) وهي من كلمات الشاعر سالم الشهباني، والأغنية الثانية بعنوان (لو يرجع الزمان) بالتعاون مع الموزع المصري الذي يعيش في الولايات المتحدة الأميركية منذ ما يقرب من 25 عاماً (أوز)، فشقيقي يرحمه الله كان يتمنى أن أقدم رفقته ألبوما كاملاً من ألحانه».
«ربما الجسد لم يعد موجوداً، ولكن أرواحنا تتلاقى ولا تموت» بهذه الكلمات لخص علي الحجار شعوره بعد عام من رحيل شقيقه أحمد الحجار: «شقيقي أحمد ربما يكون أصغر مني في العمر، لكن كانت لديه حكمة تزيد من عمره، كنت أذهب له دائماً لكي أشكو له حالي، وكان يمدني بالطاقة الإيجابية في الحياة، ولا يعرف الكآبة، وكان في أحلك الظروف يضحك ويرمي النكات علينا جميعا، ربما أكون قد افتقدت جسد أحمد الحجار، ولكنني متأكد من أن أرواحنا ما زالت تتلاقى ولا تموت».
وأعرب الفنان المصري عن سعادته بإحياء حفل جماهيري في ذكرى رحيله الأولى بساقية الصاوي بالقاهرة: «مع اقتراب موعد الذكرى الأولى لشقيقي، قررت إحياء حفل غنائي يقام تحت عنوان (ليلة في حب أحمد الحجار)، وهاتفت صديقي المهندس محمد عبد المنعم الصاوي، مالك (ساقية الصاوي) لكونه من محبي فن أحمد الحجار، لكي أطلب منه تأجير المسرح وإقامة حفل غنائي، ففاجأني بأنه هو من يريد إقامة الحفل، واتفقنا على المشاركة في تنظيم الحفل، ونظراً لأنه من كبار الداعمين لنجلي أحمد، بعدما نظم له عشرات الحفلات في الساقية، قررنا إشراكه معي في الحفل، فأنا أرى أن شقيقي الراحل ظلم كثيراً في حياته، ولم يأخذ حقه كفنان، فهو قدم ألحاناً لكبار المطربين في مصر والعالم العربي، أمثال أنغام وهشام عباس وأنوشكا ومحمد فؤاد، ولديه علامة من علامات الغناء العربي وهي أغنية (عود)».
وبشأن أغنيته الوطنية التي كان سيقدمها في احتفالات 6 أكتوبر من العام الماضي، من ألحان الموسيقار بليغ حمدي، وتم تأجيلها أكثر من مرة قال: «الأغنية تم تنفيذها فعليا، وهي من أحلى الأغنيات الوطنية التي قدمتها في مسيرتي، وأجمل ما يميزها أنها من ألحان أستاذي بليغ حمدي، ربما تأخر تنفيذ الأغنية، لأن العمل عليها كان شاقا، لأن الموسيقار الراحل كان قد كتبها بشكل (موجه للأعداء) في ذلك الوقت، ونحن نريد تقديمها كأغنية وطنية، فهاتفت صديقي الشاعر سالم الشهباني فكتب كلمات الأغنية ونفذها، وهي الآن بحوزة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وفي طريقها للطرح».
الحجار اختتم حديثه بالإشادة بموهبة نجله في الغناء والتلحين، قائلاً: «نجلي أحمد يمتلك موهبة كبيرة، فهو مثقف فنياً، درس الهارموني والأوركسترا لمدة أربع سنوات، في الولايات المتحدة الأميركية، وخلال فترة دراسته كان يلحن ويوزع لي، وكان من المقرر أن نتعاون أخيراً في أغنية ولكن ظروف خطوبته جعلتنا نؤجل الفكرة، وقمت أنا بطرح أغنية (الساعة 12 ودقيقة)، ولكن سيكون هناك تعاون في ألبوم نجلي الذي يحضر له ربما سيكون على مستوى الغناء أو على مستوى التلحين».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».


دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
TT

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

وأوضح الباحثون في النتائج التي نُشرت الجمعة، بدورية «Nature Medicine» أن هذا الدواء المبتكر قد يمثل نقلة نوعية في علاج اضطرابات الدهون والأمراض الأيضية المرتبطة بها.

وعند تناول الطعام، يحوّل الجسم السعرات الحرارية الزائدة، خصوصاً من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول، إلى جزيئات تُعرف بالدهون الثلاثية، وهي شكل من أشكال الدهون التي تُخزَّن في الخلايا الدهنية لاستخدامها مصدراً للطاقة بين الوجبات، إلا أن ارتفاع مستويات هذه الدهون في الدم يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس، ما يجعل التحكم فيها ضرورة صحية ملحّة.

ويعتمد توازن دهون الدم على تناغم دقيق بين إنتاج الدهون في الكبد والأمعاء وبين تكسيرها وإزالتها من مجرى الدم. وعندما يختل هذا التوازن، تتراكم الدهون الثلاثية، ممهّدة الطريق لأمراض مثل اضطراب دهون الدم، والتهاب البنكرياس الحاد، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.

وأحد المفاتيح الرئيسية في هذا النظام هو بروتين يُعرف بمستقبل الكبد «إكس» (LXR)، الذي ينظم عدداً من الجينات المسؤولة عن تصنيع الدهون والتعامل معها. و يؤدي تنشيط هذا المستقبل لارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، ما جعل استهدافه دوائياً فكرة جذابة، لكنه محفوف بالمخاطر؛ إذ يشارك هذا المستقبل أيضاً في مسارات وقائية للكوليسترول بأنسجة أخرى من الجسم.

ولتجاوز هذه المعضلة، طوّر الفريق مركباً دوائياً يُؤخذ عن طريق الفم، يُعرف باسم «TLC‑2716»، يتميز بقدرته على تثبيط نشاط مستقبل (LXR) بشكل انتقائي في الكبد والأمعاء فقط، دون التأثير على المسارات الوقائية للكوليسترول في باقي الجسم. ويُصنَّف الدواء كـ«ناهض عكسي»، أي أنه لا يكتفي بمنع تنشيط المستقبل، بل يدفعه لإرسال إشارة معاكسة لتأثيره المعتاد.

خفض الدهون

وأظهرت التجارب قبل السريرية على الحيوانات أن الدواء نجح في خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم وتقليل تراكم الدهون في الكبد. وفي نماذج كبد بشرية مخبرية، لوحظ انخفاض تراكم الدهون، مع تراجع الالتهاب والتليف الكبدي. كما أظهرت دراسات السلامة أن الدواء يتركز في الكبد والأمعاء فقط، ما يقلل مخاطره على بقية الأنسجة.

وشملت التجربة السريرية من المرحلة الأولى بالغين أصحاء، تلقوا الدواء يومياً لمدة 14 يوماً. وركّزت على تقييم السلامة والتحمّل، حيث أثبت الدواء نجاحه في تحقيق هذه الأهداف دون تسجيل آثار جانبية مُقلقة.

أما على صعيد الفاعلية، فقد خفّض الدواء الدهون الثلاثية بنسبة 38.5 في المائة عند أعلى جرعة (12 ملغ)، كما أدى لانخفاض الكوليسترول المتبقي بعد الوجبات بنسبة 61 في المائة، رغم أن المشاركين كانت لديهم مستويات دهون شبه طبيعية في الأساس. كما ساعد الدواء في تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم عبر خفض نشاط بروتينين معروفين بتأخير هذه العملية.