وزير أردني: اتفاقية التجارة مع أميركا من أنجح الاتفاقيات

الدين العام وارتفاع نسبة البطالة أبرز التحديات أمام عمان

وزير أردني: اتفاقية التجارة مع أميركا من أنجح الاتفاقيات
TT

وزير أردني: اتفاقية التجارة مع أميركا من أنجح الاتفاقيات

وزير أردني: اتفاقية التجارة مع أميركا من أنجح الاتفاقيات

أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، يعرب القضاة، أن اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة «من أنجح الاتفاقيات التي وقعها الأردن»، لكن ما يشوبها أنها تركز على قطاع واحد وهو الأقمشة والمنسوجات، التي تصل صادراتها إلى 1.4 مليار دولار.
وأضاف القضاة في الحفل السنوي الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في الأردن أن هناك قطاعات قيادية لم تستفد كثيرا من الاتفاقية، مؤكدا أهمية التنوع في الصادرات الصناعية بموجب الاتفاقية والتركيز على صادرات غير تقليدية.
وقال إن الأردن يعيش تحديات كثيرة، أبرزها البطالة التي وصل معدلها إلى 15.6 في المائة، وهي من أعلى النسب في آخر 15 سنة، مشيرا إلى أنه مع كل تحد كبير هناك فرص كبيرة، وأن الحكومة تؤمن أن مواجهة التحديات هي بالاستثمار في القطاع الخاص، مؤكدا أنه «الوقت المناسب لإعطاء القيادة للقطاع الخاص لأخذ دوره في قيادة النمو وخلق فرص العمل».
وأشار إلى أن بلاده تعاني من ارتفاع الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، التي وصلت إلى نحو 95 في المائة، «لذلك هناك حاجة إلى تعزيز النمو في الناتج للتغلب على مشكلة ارتفاع الدين وهذا هو دور القطاع الخاص»، مشيرا في هذا الصدد إلى أن «التحدي كبير لكن الفرص أكبر، ولن نكون قادرين في المملكة على تحقيق النمو الاقتصادي وضمان استدامته من دون شراكة حقيقية مع القطاع الخاص».
وأشار إلى أن الحكومة، ولتفعيل هذه الشراكة، أصدرت قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وستعطيه الأولوية في تنفيذ المشروعات في العام المقبل، داعيا غرفة التجارة الأميركية في الأردن إلى أن تلعب دورا كبيرا في استثمار الفرص المتاحة، وأبرزها مشروعات إعادة الإعمار في سوريا والعراق.
كما دعا إلى وضع استراتيجية لاستثمار الفرص التي ستتيحها مشروعات إعادة الإعمار، لافتا إلى أن الغرفة يمكن أن تلعب دورا في التشبيك مع الشركات والمستثمرين الأميركيين وعدم التركيز على الأردن مركزا للتجارة فقط، بل أيضا ترويج الأردن بوصفه مركزا للفرص الجديدة.
وشدد على أهمية تعزيز الصادرات إلى الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، لا سيما أن أهم المشكلات مع الاتحاد الأوروبي كانت قواعد المنشأ وحاليا تم تجاوزها بتبسيط هذه القواعد، الأمر الذي يمكن أن يستفيد منه كل من يستثمر في المملكة.
بدورها، قالت السفيرة الأميركية في عمان، أليس ويلز، إنه رغم التحديات التي تواجه بيئة الأعمال الإقليمية والعالمية، فإن الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة الأميركية ارتفعت 5.5 في المائة منذ يناير (كانون الثاني) إلى نهاية أيلول سبتمبر (أيلول) من العام الحالي بزيادة قدرها 60 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من 2015.
وأكدت أن البيانات الإحصائية تشير إلى نشاط متزايد في الشراكة التجارية الأردنية الأميركية سنة بعد أخرى وذلك بفضل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين.
وأكدت السفيرة ويلز أن منافع اتفاقية التجارة لا تقتصر على التبادل التجاري بالاتجاهين، بل أيضا في مجال الاستثمارات «التي نرى فيها أفقا رحبا» مشيرة إلى استثمار شركة (AES) الأميركية لنحو 700 مليون دولار في مجال الطاقة المتجددة واستثمارات الحكومة في مجال صناعة الأدوية في مدن أميركية، التي أسهمت في توفير فرص عمل لنحو 2500 أميركي.
واستعرضت قصص النجاح التي حققتها شركات أردنية في التصدير إلى أسواق الولايات المتحدة، ومنها شركة بترا للصناعات الهندسية.
وكان رئيس مجلس إدارة الغرفة، محمد البطاينة، قد أكد عمق العلاقات الأردنية الأميركية في المجالات التجارية التي استفادت من اتفاقية التجارة الحرة التي تم توقيعها بين البلدين في عام 2000. مشيرا إلى تنامي قيمة الصادرات بموجب الاتفاقية إلى 3 مليارات دولار في عام 2015.
وقال إن اتفاقية التجارة الحرة جعلت من الولايات المتحدة الشريك التجاري الأول للمملكة، خصوصا من ناحية الصادرات، مؤكدا أن اللقاء ليس فقط لتوضيح التطورات التجارية بين البلدين، بل إنه تأكيد مواصلة مواجهة التحديات أمام المملكة بسبب الظروف التي تمر بها بعض دول الإقليم.
وأعرب عن أمله في مواصلة العمل مع المؤسسات والمنظمات الأميركية من القطاعين العام والخاص في الأردن للمساعدة في الترويج للفرص الاستثمارية في البلدين.
وتم على هامش الحفل توقيع اتفاقية بين غرفة التجارة الأميركية في الأردن والوكالة الأميركية للتنمية الدولية لتأسيس وحدة لاتفاقية التجارة الحرة في الغرفة، وقعها من جانب الغرفة المدير التنفيذي، روز الأسي، وعن الوكالة مدير برنامج التنافسية الأردني، الدكتور وسام الربضي.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.