صدقي: عملي مع عادل إمام في رمضان «شهادة أمان لي»

قالت إن فيلم «آخر ديك في مصر» لا يمثل العودة التي كنت أحب أن أقدمها في السينما

صدقي: عملي مع عادل إمام في رمضان «شهادة أمان لي»
TT

صدقي: عملي مع عادل إمام في رمضان «شهادة أمان لي»

صدقي: عملي مع عادل إمام في رمضان «شهادة أمان لي»

حالة من النشاط الفني تعيشها الفنانة المصرية «هالة صدقي»، بعد نجاحها في دورها في مسلسل «ونوس» الذي تم عرضه خلال شهر رمضان الماضي، وهو ما شجع المخرجين إلى ترشيحها لعدد من الأدوار خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها مشاركة الزعيم عادل إمام في مسلسل «عفاريت عدلي علام»، الذي سيعرض في رمضان المقبل، حيث تقف أمامه لأول مرة في عمل تلفزيوني.
كما تنشغل صدقي الآن بتصوير مشاهدها في فيلم «آخر ديك في مصر» مع الفنان محمد رمضان، وهو أول تعاون فني يجمعهما، حيث تقوم بدور الأم في الفيلم.
في حوارها مع «الشرق الأوسط» تلفت إلى مشوارها الفني الذي شهد تقديم كثير من الأعمال المهمة، منها مشاركتها للراحل أحمد زكي في فيلم «الهروب»، وأيضا أفلام «زوج تحت الطلب» و«البوليس النسائي» و«يا دنيا يا غرامي»، و«هي فوضي».
كما تحدثت عن أحدث أعمالها الجديدة، كاشفة عن أنها تتمنى إنتاج جزء ثان لفيلم «يا دنيا يا غرامي». كما أجابت عن تساؤل هل أصابتها لعنة العمل مع المخرج الراحل يوسف شاهين، لافتة إلى أنها تتمنى العودة إلى المسرح قريبا.. وإليكم نص الحوار:
> ماذا عن تصوير أحدث أعمالك السينمائية «آخر ديك في مصر»؟
- لا أفضل أن أتحدث عن أعمالي قبل عرضها، حتى لا أحرق أحداثها، ولكن بشكل عام «آخر ديك في مصر» فيلم اجتماعي كوميدي، وفكرة العمل أكثر شيء أعجبني، وتعتبر هذه المرة الأولى التي أعمل فيها مع الفنان «محمد رمضان»، وهذا العمل لـ«رمضان» مختلف تماما عن أعماله التي قدمها من قبل واستطاع في هذا العمل تغيير جلده تمامًا، وسعيدة أن أكون بجانبه في هذه التجربة، لكي أساعده وأشجعه على هذه الخطوة الجديدة، وكذلك كنت أتمنى العمل مع المخرج المميز عمرو عرفة، وأيضا المؤلف أيمن بهجت قمر من أشد المعجبين به، فهذه التوليفة أعجبتني، ووافقت فورا على العمل ومن الصعب رفضها.
> هل يمثل فيلم «آخر ديك في مصر» عودة قوية، بعد فترة توقف سينمائية؟
- لا أستطيع أن أقول إنني سوف أعود بقوة، وأقدم أدوارا مثل «هي فوضى» أو «يا دنيا يا غرامي» أو «الهروب»، هذه أفلام اجتماعية درامية ذات مضمون قوي وقصة، والأفلام الكوميدي الجيدة والمكتوبة بحرفية ودقة قليلة إلى حد كبير في وقتنا هذا، لذلك أعتبر هذا الفيلم كوميديا ذات مضمون، وتنتهي الحكاية بفكرة، ويكفي أنه يناصر المرأة، ولكن لا أعتبر الفيلم يمثل العودة التي أحب أن أقدمها، وما أريد تقديمه قد يعرض علي وقد لا يعرض، وبالتأكيد حتى يأتي هذا الدور فلن أظل جالسة في البيت أنتظره، وعدم تقديم أعمال فنية لفترة طويلة قد يؤدي إلى نسياني من المخرجين والمنتجين وكذلك الجمهور والدور الذي أريد تقديمه سوف يأتي بالتأكيد في فترة ما.
> لماذا يتم نسيان الفنانين الكبار الذين لهم تاريخ كبير في السينما والدراما؟
- أعتقد أن ذلك يأتي نتيجة استسهال شركات الإنتاج وكذلك من المخرجين، فمثلاً جيل رجاء الجداوي لن نجد أحدًا موجودا ويعمل سواها، وذلك لأنها موجودة وتعمل بشكل مستمر ودؤوبة ونشيطة، وكل المنتجين والمخرجين يركزون عليها في أدوار معينة قد تناسب غيرها من فناني جيلها الذين لا يعملون كثيرًا، ولكن هو نوع من الاستسهال، وعدم البحث الجيد عن الفنان الجديد القديم الذي يظهر ويكون مفاجأة من حيث التغيير والتميز في أداء الدور، وهذا لا يقلل من أن «الجداوي» فنانة ناجحة ومتميزة، ولكن هناك كثيرا من الفنانين القدامى الكبار الذين يجب التركيز عليهم أيضًا، هؤلاء كرامتهم تمنعهم من الحديث لطلب العمل ويفضلون الاختفاء عن الساحة الفنية، رغم أن لديهم طاقة تمثيلية جبارة.
> هل مررت بالتجربة نفسها وانتظرت أدوارا معينة؟
- بالفعل وقعت في «الفخ» نفسه، وجلست في البيت لفترة طويلة أنتظر الدور «الفظيع» لتقديمه، لكنه لم يأت، فكان يجب عليّ أن أغير من جلدي وأتماشى مع ما يقدم لي حتى أكون موجودة، ولكن عن تجربة أنصح هؤلاء الفنانين الكبار بعدم الجلوس في البيت وانتظار الأدوار التي تعجبهم ويحبون أن يقدموها، الموضوع الآن أصبح مختلفا، «الميديا» مهمة جدًا ويجب أن يكون الفنان ظاهرا وموجودا في الساحة وأمام الأعين، ويعمل أدوارًا حتى لو لم يكن راضيا عنها لكي يظهر للمنتجين والمخرجين، لأنهم في الحقيقة يستسهلون البحث ويعطون الأدوار للموجود على الساحة بشكل مستمر، وعدم الظهور والوجود يؤدي إلى النسيان، وعدم قدرة المخرج والمنتج على معرفة حال ذلك الفنان من حيث شكله وأدائه التمثيلي بعد فترة طويلة من التوقف، وكذلك لأن المعروض كثير ويجب السعي من الفنان حتى يكون موجودا ومستمرا في أداء فنه. الخبرة والتميز لا يكفيان في الوقت الحالي لإقناع المخرجين من حيث اسم الفنان أو تاريخه، ولكن المهم ما آخر دور قدمه. لذلك لا بد من مواكبة ذلك الاختلاف والوضع الحالي، وأن تتأقلمي مع الجيل الجديد، وأن يتم تغيير الجلد ومواكبة الجيل الحالي.
> ما قصدك بتغيير جلدك كي يتماشي مع وضع الفن الحالي؟
- بدأت أغير في نوعية الأدوار التي كنت أقدمها، منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 وحتى الآن قدمت مسلسل «جوز ماما» ثم قدمت مسلسل عن «الحموات»، ثم بدأت في تغيير جلدي تمامًا، لأنني وجدت أن الموضوع بهذه الطريقة لن يمشي معي، ثم قدمت دوري في مسلسل «حارة اليهود»، ثم قدمت دوري المميز في مسلسل «ونوس»، وكل ذلك في الدراما، أما السينما فمعروف من يعمل بها ومستمر، ولا يوجد تجديد فيها من حيث إسناد الأدوار إلى فنانين قدامى وكانوا نجوما في السينما، ولكنهم غير موجودين الآن، لذلك فالأعمال التي تقدم في السينما قد لا تناسبني الآن.
> وماذا عن عملك السينمائي الثاني «الكنز»؟
- اعتذرت عنه بشكل نهائي من أجل مسلسل «عفاريت عدلي علام» للزعيم عادل إمام، وهذا العمل يحتاج إلى وقت ومجهود كبير.
> ماذا عن مشاركتك في مسلسل عادل إمام الذي سيعرض في رمضان المقبل؟
- سعيدة لاختياري للعمل مع الزعيم عادل إمام لأول مرة في الدراما، وترشيحي للدور جاء منه شخصيا، وكنت أتمنى أيضا العمل مع الكاتب يوسف معاطي منذ عشرين عامًا، فهو المؤلف الوحيد الذي يكتب كوميديا «بجد» ويحمل موضوعا، لذلك أعتبر وجودي مع إمام ومعاطي شهادة أمان بالنسبة لي في رمضان المقبل، وبعد تقديمي مسلسل «ونوس» مع الفنان يحيى الفخراني، والنجاح المميز الذي ناله المسلسل. كانت لدي مشكلة في ماذا سوف أقدم بعده في رمضان المقبل، والمشكلة أن العروض التي كانت تأتي جمعيها أداء شخصيتي نفسه في «ونوس» من حيث الكآبة، لذلك كان عليّ أن أغير وأقدم الجديد حتى جاءني الدور مع الفنان الكبير عادل إمام، وهو بالتأكيد دور كوميدي، وأجسد زوجته، ومعروف عنه أنه يقدم دائمًا الجديد والكوميديا المميزة، وهذا سر وجوده ومحافظته على شعبيته كفنان من أكبر وأهم الفنانين في مصر والوطن العربي حتى الآن.
> ماذا عن مشاركتك في فيلم «يوم للستات» الذي عرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي بدورته الأخيرة؟
- حللت ضيفة شرف في الفيلم، ولكن رد فعل الجمهور على دوري كان جيدا وأرضاني بشكل كبير، رغم عدم وجود دور من الأساس، ولكن فكرة الوجود بشكل شرفي تعتبر تكريما للفنان في بعض الحالات، والناس كانت «مبسوطة» من وجودي، ويقولون: إنه كانت البسمة الوحيدة في الفيلم. تم اختياري للمشهد نظرا لأنني أجيد السباحة.
> ما رأيك في دورة مهرجان القاهرة السينمائي؟
- لم أحضر هذه الدورة بسبب وفاة الفنان الكبير محمود عبد العزيز، وأيضا لارتباطي بمواعيد تصوير، ولكن أعتقد أن ميزانيته كانت ضعيفة، ولا يوجد مهرجان عالمي بهذه الميزانية، وهذه الدورة ليس لها أي فرحة أو رونق، وأعتقد أنها لم تكن ناجحة بكل المقاييس.
> هل سيقدم جزء ثان من فيلم «يا دنيا يا غرامي» الذي قدم في عام 1996؟
- عندما نجتمع أنا وإلهام شاهين وليلى علوي نتحدث عن ذكرياتنا عن هذا العمل، وفي إحدى المرات تساءلنا لماذا لم نقدم جزءا ثانيا له، فكانت مجرد فكرة، وحتى الآن لم تتخذ خطوات فعلية، وأتمنى إنتاج جزء ثان لهذا العمل.
> ماذا لو قدم العمل بنجمات أخريات؟
- لن أنزعج لو حدث ذلك، ولكن لو قدم ببطلاته فسأكون سعيدة، وأشتاق للعمل مرة أخرى مع إلهام شاهين وليلى علوي.
> وأين أنت من المسرح؟
- جاءتني عروض كثيرة، ولكن نظرا لإقامتي خارج القاهرة جعلتني أرفض جميع العروض المقدمة، ومن الصعب الذهاب بشكل يومي إلى المسرح في وسط القاهرة، ورغم أنني متشوقة للعمل في المسرح فإنني سوف أؤجل الخطوة حتى يكبر أطفالي، وهذه مسؤولية تحتاج إلى كل الوقت، ولكن في المستقبل قد تتغير الأمور.
> كانت بداياتك الفنية قوية وتوحي أنك سوف تكونين من نجوم الصف الأول، ماذا حدث؟
- «وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم».. كانت هناك ظروف عائلية مررت بها ويعلمها الكثير أثرت على حياتي الفنية، وأخرتني كثيرًا عن أداء دوري في الفن، وكوني مستمرة حتى الآن فهذا شيء جيد، بالإضافة أنني لست ممثلة دؤوبة ونشيطة، ولكن لديّ رصيد حب من الجمهور أتعامل من خلاله. أحب التمثيل بشكل عام، وليس لديّ تخطيط أن أكون رقم واحد أو اثنين أو أنظر إلى أين مكانتي التي وصلت إليها. الفن هوايتي المفضلة التي أحبها، ورغم أنني أعيش وأتقاضى منها أجرا، فإنني أحب أن أستمتع بها، وأتمنى أن أستمر إلى آخر عمري في هذه المهنة، وأكون من نجوم الصف الأول في بداياتي ثم أنزل إلى الصفر وأجلس في البيت وأعيش على أدواري التي قدمتها، لكن أحب أن أستمر بشكل متناسب إلى أبعد فترة ممكنة، وأتمنى أن أحافظ على مستواي. هناك فنانون كبار وصلوا إلى مكانة كبيرة وقدر معين ولا يعملون الآن، لأنهم لا يريدون أن ينزلوا إلى مستوى أدنى منها، وهذه وجهة نظر، ولكني غير متفقة معها، وأريد أن أحافظ على ما وصلت إليه وأستمر وأكون موجودة وأقدم الجديد، وأعتبر نفسي في منطقة الوسط أستطيع أن أصعد مرة وأنزل مرة، لذلك لم أضع نفسي في منطقة تصعب على وجودي في المستقبل.
> يقال إن هناك فنانين أصابتهم لعنة العمل مع المخرج الراحل يوسف شاهين هل أصابتك هذه اللعنة بعد العمل معه؟
- لم يحدث ذلك، وقد استمتعت بالعمل مع المخرج الكبير يوسف شاهين، ولا يوجد ما تسمى «لعنة شاهين»، ولكن عن تجربة يعطي للفنان فكرة أداء، ويحاول أن يوصل لهم ماذا يريد أن يرى منهم في هذا الدور، لذلك فهو يطلب من الممثل أن يقدم الشخصية بطريقة معينة والممثل ينفذ المطلوب منه وأن يقدمه بشخصيته هو، والعمل مع المخرج يوسف شاهين ممتع، وغير صحيح ما يقال عنه، فهو يطلب من الفنان أن يعمل المشهد بطريقة معينة، ولكن يترك له المجال للإبداع من خلال شخصيته هو وأدائه، ولكن لأنه شخصية قوية ومؤثر في كل من حوله فالفنان يجد نفسه يقلد ما يطلب منه من خلال شاهين نفسه.



شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
TT

شادي مؤنس: وضع موسيقى الأعمال الكوميدية أمر صعب.. وسهل

الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)
الموسيقار المصري شادي مؤنس (حسابه على فيسبوك)

تحدث الموسيقار المصري شادي مؤنس عن كواليس صناعته للموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال بموسم دراما رمضان الماضي، وفي حواره لـ«الشرق الأوسط»، أكد شادي مؤنس الذي قدم تجربة التمثيل للمرة الأولى بمسلسل «إثبات نسب»، أنه لن يترك مجال الموسيقى لحساب التمثيل مطلقاً، كاشفاً عن أبرز الآلات التي استخدمها في أعماله.

وألّف مؤنس الموسيقى التصويرية لـ4 مسلسلات درامية خلال موسم رمضان الماضي، وهي: «منّاعة»، و«فن الحرب»، و«علي كلاي»، و«إثبات نسب»، مؤكداً أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها مردود مختلف على الصناع بشكل عام، لأنها تحظى بنسبة مشاهدة عالية، بالمقارنة مع المواسم الأخرى التي لا تتابع بكثافة هذا الموسم نفسها».

يعمد مؤنس لقراءة السيناريو والحديث مع المخرج قبل البدء بوضع جمله اللحنية للعمل (حسابه على فيسبوك)

وأوضح شادي مؤنس «أن اختلاف ثيمة المسلسلات التي قدم لها الموسيقى التصويرية لهذا العام خدمه بشكل كبير»، مضيفاً أن «هذا الأمر كان من حُسن حظه وجعله يتنقل بين الجمل اللحنية لكل عمل من دون قلق أو تشابه».

وعن التحضيرات المبدئية التي يقوم بها قبيل البدء بوضع جمله اللحنية على أي عمل، قال شادي مؤنس، لا بد من قراءة السيناريو في البداية، والحديث مع المخرج والإلمام ببعض التفاصيل المهمة والأحداث، وشكل الصورة، وبعد ذلك يأتي الإلهام، لكن تظل القراءة هي الأساس، لتقديم شكل يليق بالصورة الدرامية المكتوبة.

لم يجد مؤنس صعوبة في تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل {منّاعة} (حسابه على فيسبوك)

ويؤكد الموسيقار المصري أن تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل «منّاعة» بطولة هند صبري لم يكن صعباً: «لقد تربيت ونشأت على حب الموسيقى في الثمانينات وهي الفترة التي تدور فيها أحداث العمل، وعشقت غالبية ألحانها، وتأثرت بها كثيراً في طفولتي، لذلك قدمت الموسيقى بكل أريحية، واستخدمت الجمل والآلات المصرية الناعمة، مثل القانون، والعود، والناي، والكولة، والتشيللو بشكل مصري لا كلاسيكي».

وفي مسلسل «إثبات نسب»، استخدم مؤنس البيانو والكلارينيت، نظراً لأن العمل يدور كثيراً في إطار رجال الأعمال والقصور، بجانب الاعتماد على الناي في بعض المشاهد، أما مسلسل «علي كلاي» لأحمد العوضي، فقد كانت الجمل الموسيقية عبارة عن خليط بين الكامنجا، والقانون والناي أيضاً، لكن في مشاهد الملاكمة والأكشن استعان بالروك ولكن بجمل مصرية خالصة.

قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين (حسابه على فيسبوك)

ورغم وجوده المكثف بالدراما التلفزيونية، فإنه نادر المشاركة بالسينما: «قدمت الموسيقى التصويرية لفيلم بعنوان (الميثاق)، بطولة فتحي عبد الوهاب لكنه لم يطرح للعرض، وهذا هو العمل الوحيد لي بالسينما، وما عرض عليّ حتى الآن لم يناسبني».

ويرى أن ألحانه الملحمية ربما تكون السبب في الاعتماد عليه في الدراما التلفزيونية أكثر من السينما، مضيفاً «أنا ملحن ملحمي، وقدمت مسلسلات مثل (الفتوة)، و(جزيرة غمام)، و(جودر)، وهذا اللون جعلني قريباً من التلفزيون، وبعيداً عن اللون الكوميدي الذي يطغي على السينما بشكل مكثف أخيراً، رغم تقديمي لبعض الألحان الكوميدية».

لن يترك مؤنس مجال الموسيقى لحساب التمثيل (حسابه على فيسبوك)

وينتظر شادي مؤنس عرض مسلسل «ورد على فل وياسمين»، وهو مسلسل لايت كوميدي، مؤكداً أن وضع الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية أمر صعب وسهل في الوقت نفسه، لافتاً إلى أن «صناعة موسيقى تتماشى مع المشاهد أمر سهل، لكن الصعب هو صناعة ثيمة كوميدية ترسخ في أذهان الناس مثل موسيقى فيلم (اللي بالي بالك)، على سبيل المثال».

أُحب المطرب المتمكن من صوته وأسعد بالعمل معه

شادي مؤنس

وإلى جانب الموسيقى التصويرية، قدم شادي مؤنس ألحانه لعدد من المطربين، من بينهم علي الحجار، وعايدة الأيوبي، ومدحت صالح، وفايا يونان، ومحمد محسن، والنجمة العالمية إليانا، التي شاركها في ألبومها الماضي، إلى جانب تلحينه لأغنيات في ألبومها الجديد، مشيراً إلى أنه رغم سعادته بمن تعاون معهم من قبل، لكنه أكد على حبه لصوت أنغام، وبوسي، وأنه يحب المطرب المتمكن من صوته عموماً، ويسعد بالعمل معه.

وقال شادي مؤنس إنه رغم تقديمه لهذه الألحان الغنائية وغيرها فإن شهرته في هذا الجانب ليست واسعة بصورة كبيرة بالمقارنة بشهرته في الموسيقى التصويرية، لأن الألحان الغنائية التي قدمها فنية بحتة وليست تجارية ولم تنتشر بشكل لافت.

وعن أهم الأعمال المؤثرة في مسيرته الفنية، يقول: «نجاح مسلسل (جزيرة غمام)، ثم (جودر)، كان سبباً في انتشار ألحاني حينها وإعجاب الناس بها، موضحاً أن نجاح العمل يؤثر على نجاح الموسيقى بالإيجاب، بعكس المسلسل الذي لا يحظى بنسبة مشاهدة عالية فإن ذلك يطمس تفاصيل الموسيقى ويظلمها، مثلما حدث مع مسلسلي (سوق الكانتو)، و(شباب امرأة)، رغم حبي لهما، لكنهما لم يحققا المشاهدة المطلوبة».

وبعيداً عن مجال الموسيقى، جسد شادي مؤنس، دور محامٍ في مسلسل «إثبات نسب» بطولة درة، وعرض في موسم رمضان الماضي، موضحاً أنه «كان سعيداً بالتجربة الأولى له رغم شعوره بالتوتر في البداية، لكن تكرار التمثيل خلال الفترة المقبلة، سيتوقف على الدور الذي سيقدمه». مشدداً على أنه لن يترك العمل بالموسيقى التصويرية، لحساب التمثيل».


هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
TT

هاري حديشيان لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى

لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)
لا يجد حديشيان أي مشكلة في البقاء خلف الستار بعيداً عن الأضواء (هاري حديشيان)

منذ فوز فرقة ميّاس في برنامج «أرابز غوت تالنت» عام 2022، يرافق الموسيقي هاري حديشيان مسيرتها الفنية، ويترجم رؤى مؤسسها ومصمّم لوحاتها نديم شرفان إلى ألحان آسرة. موسيقى تنساب بمحاذاة الرقصات، فتحلّق بها نحو فضاءات تشبه الحلم، لتغدو عنصراً أساسياً في العرض المسرحي.

وبموازاة تصميم اللوحات الراقصة، تنبثق موسيقى حديشيان كحالة شعورية تخاطب الجمهور مباشرة. فانصهار ألحانه مع لوحات «ميّاس» يفيض بالأحاسيس والمشاعر، ويمنحها فخامة متجلّية بصرياً وسمعياً. فتولد حالة ذوبان كاملة بين العرض والجمهور، وتغدو اللوحة رحلة عبور نحو عالم من السكينة والطمأنينة.

فرقة مياس بلوحة استعراضية من ألحان حديشيان (هاري حديشيان)

يكتب ألحانه أحياناً على مسودات ورقية، وأحياناً أخرى تولد في اللحظة نفسها، وفي الحالتين تبقى مرتبطة بـ«اسكريبت» الحكاية التي ترويها اللوحة الاستعراضية. يدخل في صراع دائم بين الجميل والأجمل، وهو ما يخلق تحدّياً متواصلاً بينه وبين اللحن. ويؤكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه يعشق هذا المسار بكل ما يحمله من صعوبات، مضيفاً: «الأهم أن تصل الفكرة ويفهمها الناس ببساطة. فاللحن يجب ألا يكون معقّداً ومحمّلاً بفلسفات ثقيلة. هذا ما تعلّمته من عملي في مجال الإعلانات التجارية، حيث ينبغي للموسيقى أن تخترق أذن المستمع بسرعة وتبقى عالقة في ذاكرته».

حفرت لوحات كثيرة لفرقة ميّاس مكانها في ذاكرة الجمهور، من بينها لوحة «العودة» التي قُدّمت ضمن مسرحية جبران خليل جبران على مسرح مهرجان الأرز، وكذلك لوحة «بيروت» التي تألقت على مسرح واجهة بيروت البحرية لحناً وتعبيراً. فجاءت موسيقاها بلغة انسيابية شفافة، قادرة على ملامسة أي متلقّ والتماهي مع أحاسيسه.

يقول هاري حديشيان في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا أذيع سرّاً إذا قلت إنني لا أستمع اليوم إلى أي موسيقى. فكل ما اختزنته ذاكرتي الموسيقية يعود إلى طفولتي. بدأت العزف على البيانو في السادسة من عمري، ثم تعمّقت في دراسته حتى اتخذت قراري بأن يكون مهنتي. حالياً أبتعد عن سماع الموسيقى كي لا أتأثر بها أو أستلهم منها نوتة ما. هدفي أن تبقى موسيقاي مختلفة ولا تشبه أي موسيقى أخرى».

وعن الحالة التي يعيشها أثناء التلحين، يوضح: «أدخل عالماً خاصاً بي، منفصلاً تماماً عن الواقع. وأستمتع بقطاف نوتاتي كأنها زهور من الجنّة. فالفكرة قد تخطر لأي شخص، لكن الأهم هو القدرة على ترجمتها موسيقياً. أمضي ساعات طويلة بين جدران الأستوديو، وكأنني أنتقل إلى مكان آخر».

يواظب هاري حديشيان على مواكبة اللوحات الاستعراضية التي يقدّمها نديم شرفان، والتي تستحضر في قصصها رموزاً لبنانية وهوية وطنية واضحة. لذلك يحرص على تطعيم ألحانه بلمسة لبنانية يصوغها بعناية، ويوضح: «أختار فكرة أو نقطة معيّنة لأحوّلها إلى نغمة لبنانية أؤلفها على البيانو، ثم أدمجها مع آلة شرقية كالقانون أو الناي. فالبيانو يترجم أحاسيسي ويساعدني على بلورة أفكاري. وكأي آلة موسيقية، تبقى طريقة استخدامها الأساس، ورغم كل التطور الذي شهدته الموسيقى، ما زال البيانو يحتفظ بمكانته المحورية».

برأيه لا يمكن الفصل بين العنصرين البصري والسمعي في اللوحة الاستعراضية (هاري حديشيان)

ومن أحدث أعماله لوحة «مهما ساورتنا الفتن» التي قدّمها شرفان أخيراً خلال مؤتمر صحافي دعا فيه، عبر لوحة تعبيرية، إلى الوحدة الوطنية. واختار حديشيان المقطع الأول من النشيد الوطني اللبناني ليشكّل الركيزة الأساسية للحن. ويقول: «اعتمدت هذا الخيار لأن القسم الأول من النشيد هو الأكثر تداولاً، يحفظه معظم اللبنانيين. ثم يدخل صوت عبير نعمة ليمنح اللوحة القوة والحضور والثقة».

وعن رأيه بإمكانية تجديد النشيد الوطني اللبناني، يعلّق: «أعتقد أن موسيقاه تحتمل لمسة (ريميكس) تواكب الحداثة ومزاج الجيل الجديد، شرط الحفاظ على الحس الوطني الذي يغمرنا كلما سمعناه. فالنشيد اللبناني جزء من روحنا وتربيتنا، ولا يجوز تشويه رمزيته».

أما عن العلاقة بين الموسيقى واللوحة الاستعراضية، فيؤكد أنه لا يمكن الفصل بينهما: «لا أستطيع تخيّل اللوحة من دون موسيقى، كما لا يمكن الاستماع إلى الموسيقى من دون تخيّل المشهد. كلاهما يكمل الآخر، ويجب أن يتحقّق هذا التوازن كي لا يطغى عنصر على آخر. وهذه القناعة هي نتيجة خبرة تراكمت لدي منذ دخولي المبكر إلى هذا المجال».

وضع حديشيان حتى اليوم أكثر من 20 لحناً ومقطوعة موسيقية لفرقة ميّاس، يعتز بكل واحدة منها. ويختم: «لكل لحن ذكرياته وطريقته الخاصة في الولادة. فجميع مشاريعنا انطلقت من الشغف وحب الفن ولبنان. أذكر جيداً مشاركتنا في (أرابز غوت تالنت)، فقد عشنا الحلم معاً ومثّلنا لبنان بأفضل صورة. لم نكن نعمل بدافع الواجب أو نتيجة تدريبات قاسية فقط، بل كنّا نرسم لوحاتنا انطلاقاً من حبنا الحقيقي للبنان وشغفنا بالفن».

يبلغ هاري حديشيان الرابعة والأربعين من عمره، لكنه يترك مصيره الموسيقي للمجهول، قائلاً: «لا يهمّني كثيراً ما أحققه على هذا الكوكب، رغم اهتمامي العميق بالناس الذين أحبهم. ما يجذبني حقاً هو ما وراء هذا العالم، لذلك لا تعنيني المادة ولا أعمل من أجلها. في المقابل أعشق الموسيقى وعلاقتي بها. لكنني لا أعرف إلى أين ستقودني هذه العلاقة، خصوصاً بعدما بدأت أعاني ألماً في أذني. ربما تتغيّر الصورة لاحقاً وتأخذ منحى أكثر إيجابية، لا أدري».

ويتابع: «أنا شخص هادئ بطبعي ولم أعرف العصبية يوماً. كما أرفض كل أشكال العنف، والموسيقى وحدها قادرة على شفائي لأنها تلامس روحي».

وعن طفولته، يستعيد ذكريات مؤثرة قائلاً: «كنت في الثالثة من عمري عندما توفي والدي، لذلك بالكاد أذكره. لكنني ورثت عنه حب الموسيقى، إذ كان يعزف على الأكورديون، كما كان يحب الرسم. أنا ابن بيت فني بامتياز، فأعمامي يعملون في مجالات فنية مختلفة، أحدهم في الإخراج وآخر في النحت، وشقيقي يعمل في مجال الإخراج المسرحي».

أما عن اختياره الدائم للبقاء بعيداً عن الأضواء والعمل في الكواليس، فيوضح: «الأمر ببساطة أنني لا أحب الأضواء، ولا أجد أي مشكلة في البقاء خلف الستار. أعيش بسلام داخلي، وأتمنى أن أكون نموذجاً جميلاً في عالم الموسيقى».


صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
TT

صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)
النجيلي أكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية صابرين النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عدداً كبيراً من الأغنيات «المرحة». وقالت إن طرح أغنيات «كان ليك مكان»، و«قلبي دق دقة»، و«أنت مين»، و«ابن باشا»، كان بهدف دخول منطقة مختلفة، والابتعاد عن مرحلة «الفرفشة» التي اشتهرت بها.

وأضافت صابرين في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تحب الأغنيات الدرامية وأن هذا اللون يليق بها، ولفتت إلى أنها عندما قدمت «كان ليك مكان»، كانت تطمح لمعرفة مدى تقبل الجمهور لهذا اللون منها أم لا، مؤكدة أن الأغنية نالت إعجاب متابعيها بالفعل، وطلبوا المزيد من الأغنيات الدرامية، والاهتمام بهذا اللون الذي يفتقده البعض.

النجيلي تحلم بتجسيد السيرة الذاتية لشريهان (الشرق الأوسط)

وأكدت صابرين أن جيلها مظلوم فنياً، خصوصاً مع تراجع عدد شركات الإنتاج الغنائي، لافتة إلى «أن شريحة كبيرة من المطربين تتعرض للظلم حالياً ومن بينهم جيلي، فنحن نحاول الاجتهاد، لكن هناك من يقع تحت رحمة الشركات مثلما حصل مع البعض»، موضحة أنها «رفضت الانضمام لشركات إنتاج وفضلت الإنتاج الذاتي».

وأوضحت صابرين أن «وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الأخرى حالياً ساهمت في تيسير الكثير من الأمور عكس السابق، وأصبح من السهل عرض الأعمال لتصل للناس».

وتعتبر صابرين أن الذوق العام أصبح في أدنى مستوياته، لا سيما مع انتشار أغنيات المهرجانات، وأغنيات شعبية رديئة، ما تسبب في ظلم من يحاول جاهداً أن يستمر.

تركز صابرين على الأغنيات الدرامية (الشرق الأوسط)

وذكرت صابرين، أنها تسير بخطى ثابتة، وتعتمد تقديم أغنيات تلفت النظر مع الحفاظ على أدب الكلمة، وشكل الأغنية التي تجمع بين اللمسة الشعبية والحديثة بألفاظ مناسبة ومحترمة، وحينها يكسب الفنان ثقة الجمهور وفقاً لاختياراته.

وتحدثت صابرين عن خوض تجربة التمثيل عبر مسلسل «اتنين غيرنا»، مشيرة إلى أنها لم ترتب لهذه المشاركة الفنية، بل جاءت بشكل مفاجئ: «التقيت المؤلفة رنا أبو الريش في إحدى المناسبات، وأبدت إعجابها بأغنياتي وكليباتي، وأكدت متابعتها لي وأنني أتقن التمثيل جيداً، وعرضت علي التمثيل في (اتنين غيرنا)، وأنا بدوري تحمست لخوض التجربة بكل جدية».

وقالت إن شخصية «وفاء» في المسلسل مليئة بالتفاصيل والدراما، بجانب وجود المخرج خالد الحلفاوي الذي شجعها، لافتة إلى أن كواليس التصوير كانت رائعة، وأن بطلي العمل دينا الشربيني وآسر ياسين غاية في الاحترام والتفاهم، «هذه التفاصيل الدقيقة تدعم الفنان وتساعد فريق العمل على تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا».

«كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها»

صابرين النجيلي

ووفق صابرين فإنها لم تجد صعوبة في خوض تجربة التمثيل ولم تتخوف مطلقاً كونها أولى تجاربها، وكشفت أنها لم تخضع لتدريبات تمثيل، وشجعها على ذلك رأي المخرج خالد الحلفاوي الذي أكد أنها لا تحتاج، وأن الأمور تسير على ما يرام، وأن أداءها جيد جداً أمام الكاميرا، مشيرة إلى أن التجربة أضافت لها الكثير.

ورغم عدم تفكيرها في هذا الجانب من قبل وهل تصلح لذلك أم لا، كشفت صابرين عن رغبتها في تقديم السيرة الذاتية للفنانتين نعيمة عاكف وشريهان، خصوصاً أنهما تتمتعان ببراعة لافتة في الغناء والاستعراض والرقص والتمثيل، «هذه المواهب أمتلكها بجدارة وأستطيع تقديم سيرتهما فنياً» على حد تعبيرها.

وأكدت عشقها للمسرح الغنائي الاستعراضي منذ الصغر، وأنه حلمها الكبير: «كنت أتابع شريهان واستعراضاتها وطاقاتها الفنية وأحرص على تقليد حركاتها، وكان من بين أحلامي عندما أكبر أن أكون مثلها، وأقدم الكثير من الأعمال الغنائية الاستعراضية التي تساهم في عودة هذا النوع من المسرح مرة أخرى في مصر».