محاولات روحاني اليائسة لإنقاذ الاتفاق النووي في عهد ترامب

قال إن الرئيس المنتخب لن ينجح في «تمزيقه»

الرئيس الإيراني حسن روحاني متوسطاً وزير العلوم محمد هادي ورئيس المكتب الرئاسي محمد نهاونديان في جامعة طهران (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني متوسطاً وزير العلوم محمد هادي ورئيس المكتب الرئاسي محمد نهاونديان في جامعة طهران (أ.ف.ب)
TT

محاولات روحاني اليائسة لإنقاذ الاتفاق النووي في عهد ترامب

الرئيس الإيراني حسن روحاني متوسطاً وزير العلوم محمد هادي ورئيس المكتب الرئاسي محمد نهاونديان في جامعة طهران (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني متوسطاً وزير العلوم محمد هادي ورئيس المكتب الرئاسي محمد نهاونديان في جامعة طهران (أ.ف.ب)

تحاول القيادة السياسية في طهران، إثر «صدمة» انتخاب دونالد ترامب رئيسا مقبلا للولايات المتحدة الأميركية، التعامل مع المجهول ومزيج من التهديدات والتعهدات. وأعطى خطاب الرئيس حسن روحاني في جامعة طهران، أمس، لمحة عن ما تفكر فيه القيادة السياسية الإيرانية، والتي لخصها في ثلاثة محاور.
أولا، سعى روحاني لطمأنة الشعب الإيراني بأن ما يُعرف بالاتفاق النووي المبرم مع إدارة الرئيس باراك أوباما ليس من المرجح «تمزيقه» من طرف ترامب بوصفه الرئيس المنتخب للولايات المتحدة، كما تعهد سابقا خلال حملته الانتخابية الأخيرة. وهذا أمر أساسي بالنسبة لروحاني الذي أرسى دعائم رئاسته لإيران على مزاعم أن الاتفاق النووي قد أنقذ البلاد من «تهديدات الحرب»، وفتح الطريق أمام الاستثمارات الأجنبية الهائلة التي تحتاج إليها لإنقاذ اقتصادها المتداعي.
وللتأكيد على أهمية هذه الرسالة، بثّت وسائل الإعلام الحكومية قصة مفادها أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري كان قد تعهد بأن الرئيس أوباما سوف يتحدث إلى الرئيس المنتخب ترامب بشأن الاتفاق النووي، بهدف إقناعه بالمحافظة على «بعض العناصر الأساسية على أدنى تقدير» من الاتفاق المبرم. ولترسيخ الرسالة نفسها لدى الشعب الإيراني، روّج الإعلام الإيراني الرسمي بأن وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز كان قد اجتمع مع علي أكبر صالحي، رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية في فيينا، لطمأنته بشأن مصير الاتفاق الحالي.
أما الرسالة الثانية التي أراد روحاني تمريرها، فهي أن اللهجة الشديدة لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية تجاه ترامب خلال حملته الانتخابية الرئاسية، لا تعكس وجهات النظر العميقة لدى القيادة السياسية الإيرانية. وقال روحاني: «نحن غير سعداء بانتخاب ترامب»، ملمحا إلى أنه إذا استمر الرئيس المنتخب في سياسة إدارة أوباما، فإن إيران مستعدة للتنسيق معه.
والأمر الثالث يتعلق بمحاولة الرئيس روحاني حماية نفسه في حال انهار الاتفاق النووي عبر اعتماد خطاب سياسي جديد. ولقد شرع نقاده بالفعل في الهجوم اللاذع عليه بسبب إبرامه الاتفاق «على عجالة»، ورغم التحذيرات الصادرة من قبل علي خامنئي. وحاول روحاني توريط علي خامنئي في الأمر. وبعبارة أخرى، حاول القول: «كان هناك من لوم، فلا بد من تقاسمه مع (المرشد الأعلى)». وقال روحاني في خطابه أمس: «إننا لم نفعل شيئا قط من دون الرجوع إلى المرشد الأعلى».
وكانت الفرضية السائدة لدى المؤسسة السياسية في طهران، عبر مراحل الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، أن هيلاري كلينتون سوف تخلف باراك أوباما في رئاسة البلاد وتواصل تطبيق سياسة «إرضاء إيران».
بهذا الصدد، أشارت صحيفة «كيهان» اليومية، والمعروفة بنقل وجهات نظر خامنئي، إلى أن الصحف اليومية الموالية للحكومة الإيرانية قد بذلت من الجهود الكثير «لتعزيز هيلاري كلينتون»، أكثر مما فعلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
ورفض روحاني ومساعدوه، في غير مناسبة، احتمال أن يعيد الكونغرس الأميركي النظر في إعادة فرض بعض من العقوبات الأكثر فاعلية ضد إيران لفترة تتجاوز العشر سنوات على أساس أن الرئيس أوباما سوف يستخدم حق النقض «الفيتو» في وجه هذه التشريعات. والآن، برغم كل شيء، وافق الكونغرس الأميركي وبالإجماع على مشروع قانون تمديد العقوبات على إيران، في حين أن أوباما قد أعرب وبوضوح أنه لن يستخدم حق النقض «الفيتو» إزاء القانون.
ويعدّ ذلك انتكاسة مزدوجة لروحاني، الذي زعم مرارا وتكرارا أن « العقوبات كافة سوف تُرفع في اليوم نفسه الذي يدخل فيه الاتفاق النووي حيز التنفيذ الفعلي».
وفي خطاب أمس أمام جامعة طهران، حاول الرئيس الإيراني التلطيف من أو «تعديل» هذه المزاعم، إذ قال: «تم تعليق العقوبات كافة، باستثناء تلك المتعلقة بالخدمات المصرفية». يبذل روحاني الذي يواجه إعادة انتخابه رئيسا للبلاد خلال الربيع المقبل، جهودا يائسة لإنقاذ «الاتفاق»، من ناحية الشكل على أدنى تقدير إن لم يكن من ناحية المضمون.
وتكمن المشكلة الماثلة الآن في أن الاتفاق النووي لا يستند على أي أسس قانونية على الإطلاق، فهو لا يمكن اعتباره معاهدة ولا اتفاقية ولا حتى مذكرة للتفاهم. كل ما لدينا عبارة عن بيان صحافي من 179 صفحة، أصدر مرة باللغة الفارسية وأخرى باللغة الإنجليزية، ويذكر عدة تدابير مرغوب فيها من قبل إيران وخمس دول من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.
وفيما يرقى إلى مستوى اللعبة التمثيلية الدبلوماسية، شرعت إيران في إبطاء بعض من أنشطتها النووية في الوقت الذي استخدم فيه باراك أوباما صلاحياته الرئاسية في تعليق بعض من العقوبات المفروضة على إيران، الأمر الذي فعله من قبله أسلافه جورج دبليو بوش وبيل كلينتون خلال فترات موجزة بغية اختبار حسن نوايا طهران.
لذا، يملك الرئيس المنتخب ترامب خيارا بين عدم تعليق العقوبات أو أن يشترط ذلك إذا ما امتثلت إيران لشروط «تقايضية» جديدة، على سبيل المثال، إيقاف برنامج الصواريخ الباليستية تماما، ووقف تدخلها العسكرية في سوريا، والعراق، واليمن.
مثل هذه الخطوة، إذا اتخذها ترامب، سوف تترك طهران من دون أي أساس قانوني للاعتراض على إنهاء العمل بسياسة الاسترضاء الزائد المعتمدة من قبل إدارة الرئيس أوباما. وكل ما سيفعله ترامب سيكون الامتناع عن تأخير تطبيق القانون الأميركي لصالح إحدى الدول الأجنبية.
وهذا هو السبب في أن روحاني وفريقه الرئاسي يحاولون الآن العثور على ذريعة قانونية، تحسبا للأمر. وهم يعبثون بفكرة مفادها الاستشهاد بالقرار الأخير الصادر من مجلس الأمن، وهو السابع في واقع الأمر، والذي يتعامل مع التحديات النووية الإيرانية. والمشكلة هنا أن إيران قد رفضت بالفعل القرارات السبعة السابقة برمتها، وقد يكون من الصعب عليها الاستشهاد بها واستخدامها كدليل للدفاع عن موقفها.
في المقابل، إذا ما أعلنت طهران على نحو مفاجئ أنها تقبل القرارات الأممية السبعة، فسوف تواجه كثيرا من المشكلات الجديدة. تتمثل الأولى في أن الأحكام التي تفرضها القرارات السبعة على إيران هي أكثر قسوة وصرامة من التي أملاها أوباما عبر الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني.
والمشكلة الثانية هي أن ترامب قد يستشهد بالقرارات السبعة ويعتبرها الأساس القانوني لأي اتفاق مقبل، وبالتالي يرفض الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني والتي، من الناحية القانونية، لا وجود لها خارج خيال باراك أوباما.
ويمكن لترامب المطالبة بأن تقبل إيران القرارات الأممية السبعة كتابة، على سبيل المثال، عبر نص رسمي مكتوب وموجه إلى مجلس الأمن الدولي. وبقدر اهتمام روحاني بالأمر، فإن حكومته ضعيفة في مواجهة فضائح الفساد المتكررة والنزاعات الداخلية الشرسة على السلطة، وبالتالي لن يكون من السهل عليه أن يفعل ذلك وخصوصا بسبب أن القرارات، بصورة جزئية على أقل تقدير، تندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يجيز اتخاذ الإجراءات العسكرية ضد إيران. وقال روحاني أمس: «نحن مستعدون لمواجهة الاحتمالات كافة»، وهو من قبيل التهديدات الضمنية المستترة التي تفيد بأن طهران قد توقف التباطؤ المتعمد في مشروعها النووي.
ومثل هذه الخطوة، من شأنها أن توفر لترامب ذريعة جاهزة لإيقاف سياسة تعليق العقوبات من قبل إدارة أوباما، وإلقاء اللوم على إيران بشأن أزمة جديدة.
ولقد هدد ترامب بالفعل بالإفراج عن بعض الوثائق السرية التي تتعلق بالاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني، والتي ظلت بعيدة عن المجال العام، وحتى عن الكونغرس الأميركي. ومن شأن هذه الوثائق أن تكشف اللثام عن حسن روحاني بأنه الرجل الذي تواطأ مع باراك أوباما بغية خداع الشعبين الإيراني والأميركي. ولن يبشر ذلك روحاني بخير وسيضعف فرصه المحتملة في إعادة الانتخاب خلال الشهور الأربعة المقبلة. ويتفق المراقبون في طهران على أنه بصرف النظر تماما عما يمكن لترامب أن يفعله، فإن الاتفاق اليتيم لن تتاح له فرص البقاء إذا ما رحل والده عن الحكم؛ أي باراك أوباما.



قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.