محاولات روحاني اليائسة لإنقاذ الاتفاق النووي في عهد ترامب

قال إن الرئيس المنتخب لن ينجح في «تمزيقه»

الرئيس الإيراني حسن روحاني متوسطاً وزير العلوم محمد هادي ورئيس المكتب الرئاسي محمد نهاونديان في جامعة طهران (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني متوسطاً وزير العلوم محمد هادي ورئيس المكتب الرئاسي محمد نهاونديان في جامعة طهران (أ.ف.ب)
TT

محاولات روحاني اليائسة لإنقاذ الاتفاق النووي في عهد ترامب

الرئيس الإيراني حسن روحاني متوسطاً وزير العلوم محمد هادي ورئيس المكتب الرئاسي محمد نهاونديان في جامعة طهران (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني متوسطاً وزير العلوم محمد هادي ورئيس المكتب الرئاسي محمد نهاونديان في جامعة طهران (أ.ف.ب)

تحاول القيادة السياسية في طهران، إثر «صدمة» انتخاب دونالد ترامب رئيسا مقبلا للولايات المتحدة الأميركية، التعامل مع المجهول ومزيج من التهديدات والتعهدات. وأعطى خطاب الرئيس حسن روحاني في جامعة طهران، أمس، لمحة عن ما تفكر فيه القيادة السياسية الإيرانية، والتي لخصها في ثلاثة محاور.
أولا، سعى روحاني لطمأنة الشعب الإيراني بأن ما يُعرف بالاتفاق النووي المبرم مع إدارة الرئيس باراك أوباما ليس من المرجح «تمزيقه» من طرف ترامب بوصفه الرئيس المنتخب للولايات المتحدة، كما تعهد سابقا خلال حملته الانتخابية الأخيرة. وهذا أمر أساسي بالنسبة لروحاني الذي أرسى دعائم رئاسته لإيران على مزاعم أن الاتفاق النووي قد أنقذ البلاد من «تهديدات الحرب»، وفتح الطريق أمام الاستثمارات الأجنبية الهائلة التي تحتاج إليها لإنقاذ اقتصادها المتداعي.
وللتأكيد على أهمية هذه الرسالة، بثّت وسائل الإعلام الحكومية قصة مفادها أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري كان قد تعهد بأن الرئيس أوباما سوف يتحدث إلى الرئيس المنتخب ترامب بشأن الاتفاق النووي، بهدف إقناعه بالمحافظة على «بعض العناصر الأساسية على أدنى تقدير» من الاتفاق المبرم. ولترسيخ الرسالة نفسها لدى الشعب الإيراني، روّج الإعلام الإيراني الرسمي بأن وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز كان قد اجتمع مع علي أكبر صالحي، رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية في فيينا، لطمأنته بشأن مصير الاتفاق الحالي.
أما الرسالة الثانية التي أراد روحاني تمريرها، فهي أن اللهجة الشديدة لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية تجاه ترامب خلال حملته الانتخابية الرئاسية، لا تعكس وجهات النظر العميقة لدى القيادة السياسية الإيرانية. وقال روحاني: «نحن غير سعداء بانتخاب ترامب»، ملمحا إلى أنه إذا استمر الرئيس المنتخب في سياسة إدارة أوباما، فإن إيران مستعدة للتنسيق معه.
والأمر الثالث يتعلق بمحاولة الرئيس روحاني حماية نفسه في حال انهار الاتفاق النووي عبر اعتماد خطاب سياسي جديد. ولقد شرع نقاده بالفعل في الهجوم اللاذع عليه بسبب إبرامه الاتفاق «على عجالة»، ورغم التحذيرات الصادرة من قبل علي خامنئي. وحاول روحاني توريط علي خامنئي في الأمر. وبعبارة أخرى، حاول القول: «كان هناك من لوم، فلا بد من تقاسمه مع (المرشد الأعلى)». وقال روحاني في خطابه أمس: «إننا لم نفعل شيئا قط من دون الرجوع إلى المرشد الأعلى».
وكانت الفرضية السائدة لدى المؤسسة السياسية في طهران، عبر مراحل الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة، أن هيلاري كلينتون سوف تخلف باراك أوباما في رئاسة البلاد وتواصل تطبيق سياسة «إرضاء إيران».
بهذا الصدد، أشارت صحيفة «كيهان» اليومية، والمعروفة بنقل وجهات نظر خامنئي، إلى أن الصحف اليومية الموالية للحكومة الإيرانية قد بذلت من الجهود الكثير «لتعزيز هيلاري كلينتون»، أكثر مما فعلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
ورفض روحاني ومساعدوه، في غير مناسبة، احتمال أن يعيد الكونغرس الأميركي النظر في إعادة فرض بعض من العقوبات الأكثر فاعلية ضد إيران لفترة تتجاوز العشر سنوات على أساس أن الرئيس أوباما سوف يستخدم حق النقض «الفيتو» في وجه هذه التشريعات. والآن، برغم كل شيء، وافق الكونغرس الأميركي وبالإجماع على مشروع قانون تمديد العقوبات على إيران، في حين أن أوباما قد أعرب وبوضوح أنه لن يستخدم حق النقض «الفيتو» إزاء القانون.
ويعدّ ذلك انتكاسة مزدوجة لروحاني، الذي زعم مرارا وتكرارا أن « العقوبات كافة سوف تُرفع في اليوم نفسه الذي يدخل فيه الاتفاق النووي حيز التنفيذ الفعلي».
وفي خطاب أمس أمام جامعة طهران، حاول الرئيس الإيراني التلطيف من أو «تعديل» هذه المزاعم، إذ قال: «تم تعليق العقوبات كافة، باستثناء تلك المتعلقة بالخدمات المصرفية». يبذل روحاني الذي يواجه إعادة انتخابه رئيسا للبلاد خلال الربيع المقبل، جهودا يائسة لإنقاذ «الاتفاق»، من ناحية الشكل على أدنى تقدير إن لم يكن من ناحية المضمون.
وتكمن المشكلة الماثلة الآن في أن الاتفاق النووي لا يستند على أي أسس قانونية على الإطلاق، فهو لا يمكن اعتباره معاهدة ولا اتفاقية ولا حتى مذكرة للتفاهم. كل ما لدينا عبارة عن بيان صحافي من 179 صفحة، أصدر مرة باللغة الفارسية وأخرى باللغة الإنجليزية، ويذكر عدة تدابير مرغوب فيها من قبل إيران وخمس دول من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.
وفيما يرقى إلى مستوى اللعبة التمثيلية الدبلوماسية، شرعت إيران في إبطاء بعض من أنشطتها النووية في الوقت الذي استخدم فيه باراك أوباما صلاحياته الرئاسية في تعليق بعض من العقوبات المفروضة على إيران، الأمر الذي فعله من قبله أسلافه جورج دبليو بوش وبيل كلينتون خلال فترات موجزة بغية اختبار حسن نوايا طهران.
لذا، يملك الرئيس المنتخب ترامب خيارا بين عدم تعليق العقوبات أو أن يشترط ذلك إذا ما امتثلت إيران لشروط «تقايضية» جديدة، على سبيل المثال، إيقاف برنامج الصواريخ الباليستية تماما، ووقف تدخلها العسكرية في سوريا، والعراق، واليمن.
مثل هذه الخطوة، إذا اتخذها ترامب، سوف تترك طهران من دون أي أساس قانوني للاعتراض على إنهاء العمل بسياسة الاسترضاء الزائد المعتمدة من قبل إدارة الرئيس أوباما. وكل ما سيفعله ترامب سيكون الامتناع عن تأخير تطبيق القانون الأميركي لصالح إحدى الدول الأجنبية.
وهذا هو السبب في أن روحاني وفريقه الرئاسي يحاولون الآن العثور على ذريعة قانونية، تحسبا للأمر. وهم يعبثون بفكرة مفادها الاستشهاد بالقرار الأخير الصادر من مجلس الأمن، وهو السابع في واقع الأمر، والذي يتعامل مع التحديات النووية الإيرانية. والمشكلة هنا أن إيران قد رفضت بالفعل القرارات السبعة السابقة برمتها، وقد يكون من الصعب عليها الاستشهاد بها واستخدامها كدليل للدفاع عن موقفها.
في المقابل، إذا ما أعلنت طهران على نحو مفاجئ أنها تقبل القرارات الأممية السبعة، فسوف تواجه كثيرا من المشكلات الجديدة. تتمثل الأولى في أن الأحكام التي تفرضها القرارات السبعة على إيران هي أكثر قسوة وصرامة من التي أملاها أوباما عبر الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني.
والمشكلة الثانية هي أن ترامب قد يستشهد بالقرارات السبعة ويعتبرها الأساس القانوني لأي اتفاق مقبل، وبالتالي يرفض الاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني والتي، من الناحية القانونية، لا وجود لها خارج خيال باراك أوباما.
ويمكن لترامب المطالبة بأن تقبل إيران القرارات الأممية السبعة كتابة، على سبيل المثال، عبر نص رسمي مكتوب وموجه إلى مجلس الأمن الدولي. وبقدر اهتمام روحاني بالأمر، فإن حكومته ضعيفة في مواجهة فضائح الفساد المتكررة والنزاعات الداخلية الشرسة على السلطة، وبالتالي لن يكون من السهل عليه أن يفعل ذلك وخصوصا بسبب أن القرارات، بصورة جزئية على أقل تقدير، تندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يجيز اتخاذ الإجراءات العسكرية ضد إيران. وقال روحاني أمس: «نحن مستعدون لمواجهة الاحتمالات كافة»، وهو من قبيل التهديدات الضمنية المستترة التي تفيد بأن طهران قد توقف التباطؤ المتعمد في مشروعها النووي.
ومثل هذه الخطوة، من شأنها أن توفر لترامب ذريعة جاهزة لإيقاف سياسة تعليق العقوبات من قبل إدارة أوباما، وإلقاء اللوم على إيران بشأن أزمة جديدة.
ولقد هدد ترامب بالفعل بالإفراج عن بعض الوثائق السرية التي تتعلق بالاتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني، والتي ظلت بعيدة عن المجال العام، وحتى عن الكونغرس الأميركي. ومن شأن هذه الوثائق أن تكشف اللثام عن حسن روحاني بأنه الرجل الذي تواطأ مع باراك أوباما بغية خداع الشعبين الإيراني والأميركي. ولن يبشر ذلك روحاني بخير وسيضعف فرصه المحتملة في إعادة الانتخاب خلال الشهور الأربعة المقبلة. ويتفق المراقبون في طهران على أنه بصرف النظر تماما عما يمكن لترامب أن يفعله، فإن الاتفاق اليتيم لن تتاح له فرص البقاء إذا ما رحل والده عن الحكم؛ أي باراك أوباما.



تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)
بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

أكّدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في البحر الأسود خلال الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا. وقالت مصادر بالوزارة، خلال إفادة صحافية الخميس، إن عناصر تابعة لقيادة القوات البحرية تواصل على مدار الساعة، مهام الاستطلاع والمراقبة والدوريات لحماية مناطق الصلاحية البحرية في البحر الأسود.

هجوم على ناقلة نفط

جاء ذلك بعد الإعلان عن تعرض ناقلة نفط، تديرها شركة تركية لهجوم في البحر الأسود، وهي في طريقها إليه بعدما انطلقت من ميناء «نوفوروسييسك» الروسي، محملة بنحو 140 ألف طن من النفط الخام.

ولم يحدد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، ما إذا كان الهجوم، الذي تعرضت له الناقلة «ألتورا» التي ترفع علم سيراليون، وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأنه حدث على مسافة أقل من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور في إسطنبول.

وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو (من حسابه في «إكس»)

وقال أورال أوغلو إن الناقلة أبلغت عن انفجار في غرفة المحركات، بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، «ونعتقد أن الهجوم نُفذ بواسطة مركبة سطحية مسيرة، ويبدو أنه انفجار من الخارج موجه بشكل خاص إلى الغرفة بهدف تعطيل السفينة بالكامل».

وأشار إلى أن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 27 شخصاً لم يصابوا بأذى، وأنه تم إرسال وحدات من قوات خفر السواحل التركية إلى موقع الناقلة، التي كانت على مسافة نحو 18 ميلاً بحرياً من مضيق البوسفور، الرابط بين البحر الأسود وبحر مرمرة والبحر المتوسط.

هاجمت أوكرانيا سفينة «كايروس» التابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود في 29 نوفمبر الماضي (رويترز)

وأظهرت بيانات تتبع السفن ونظام التعرف الآلي لموقع «ريفينيتيف» أن الناقلة «ألتورا» غادرت ميناء نوفوروسيسك الروسي محملة بنحو مليون برميل من النفط الخام، وبدا أنها شبه ممتلئة، وأن المالك المسجل لها هو شركة «سي جريس شيبينج» المحدودة في الصين، بينما تتولى شركة «بيرغامون دنيزجيليك» التركية إدارتها.

وذكرت قناة «إن تي في» الإخبارية التركية أن انفجاراً وقع في قمرة قيادة الناقلة، وأن غرفة المحركات غمرتها المياه قبل أن يطلب الطاقم المساعدة من السلطات التركية.

وتحافظ تركيا، التي تطل سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، على علاقات جيدة مع كل من كييف وموسكو، رغم موقفها من ضم روسيا لشبه الجزيرة، واستضافت جولات من المحادثات المباشرة بينهما في إسطنبول، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت في 24 فبراير (شباط) 2022.

حوادث سابقة

ووقعت هجمات أوكرانية وروسية متبادلة في البحر الأسود، في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين. وحذّر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من تحول البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

هاجمت روسيا سفينة تديرها شركة تركية في أحد مواني أوكرانيا في ديسمبر الماضي ردّاً على هجمات على ناقلات تابعة لها في البحر الأسود (رويترز)

في سياق متصل، قالت مصادر وزارة الدفاع التركية، ردّاً على أسئلة بشأن مركبة بحرية مسيرة عُثر عليها قبالة سواحل ولاية أوردو (شمال تركيا)، والوضع في البحر الأسود، إنه تم تدمير مركبة بحرية غير مأهولة يُعتقد أنها أميركية المنشأ، يوم السبت الماضي، بعد أن جرفها التيار نحو الساحل قبالة قضاء أونيا في أوردو حيث كانت غاطسة نتيجة عطل في محركها. وأضافت أنه «يتم تتبع المخاطر التي قد تنشأ في البحر الأسود نتيجة فقدان السيطرة أو القدرة على الحركة لتلك المركبات والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من كثب، ويتطلب هذا الوضع اتخاذ الحيطة والتدابير اللازمة من أجل سلامة الملاحة البحرية».

فيلق تابع لـ«ناتو»

من ناحية أخرى، أكدت مصادر وزارة الدفاع التركية ما تناقلته تقارير صحافية، قبل أيام، بشأن إنشاء مقر قيادة باسم «الفيلق متعدد الجنسيات في تركيا» التابع للناتو، قائلة إن الوزارة تلقت أوامر ببدء العمل على إنشاء مقر قيادة الفيلق في عام 2023 في إطار الخطة الإقليمية لجنوب شرقي الحلف، وتم الإعلان عن نية حلف الناتو بشأن المشروع عام 2024.

وأضافت أنه في هذا السياق، كُلفت قيادة الفيلق السادس بالجيش التركي بتلبية احتياجات المقر المزمع إنشاؤه تحت قيادة جنرال تركي، وتم تعيين الكوادر الوطنية الأساسية اللازمة، ويتواصل العمل على تحويل المقر إلى هيكل متعدد الجنسيات بالتنسيق مع الناتو، حيث لا تزال عملية الموافقة جارية.

نشر الناتو بطاريات باتريوت في تركيا لتعزيز حماية مجالها الجوي مع استمرار حرب إيران (رويترز)

ونشر «ناتو» منظومتي «باتريوت» قرب قاعدة رادارات «كورجيك» التابعة له في مالاطيا، شرق تركيا، وفي قاعدة «إنجرليك» الجوية (جنوب) بعدما أسقطت دفاعات في شرق البحر المتوسط صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، من أجل تعزيز دفاعاتها.

وأوضحت المصادر أن مهمة مقر قيادة الفيلق تتمثل في دعم أنشطة الردع والدفاع في منطقة مسؤوليته من خلال ضمان دمج القوات في إطار الخطط الإقليمية، لكنها نفت وجود علاقة لإنشاء الفيلق متعدد الجنسيات بالتطورات الأخيرة في المنطقة، في إشارة إلى حرب إيران.


القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

عَدَّ قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الجنرال براد كوبر أنّ مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري، الذي أعلنته إسرائيل، في وقت سابق الخميس، يجعل المنطقة «أكثر أماناً».

وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعياً «كل إيرانيّ يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فوراً عن موقعه، والعودة إلى منزله؛ لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

حضر قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي (يسار) برفقة قائد «البحرية» الأدميرال علي رضا تنكسيري حفل الكشف عن قاعدة صواريخ تحت الأرض في مكان غير معلَن بجنوب إيران (د.ب.أ)

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، الخميس، اغتيال تنكسيري في غارة جوية بعد نحو أربعة أسابيع من بدء الحرب، التي دأب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلالها على التأكيد أن قواته قضت على «البحرية» الإيرانية تماماً.


ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».