لقاء «تاريخي» بين إردوغان وزعيم المعارضة ناقش «مشاكل تركيا»

عُقد وسط مفاوضات الدستور الجديد وتلميحات للإفراج عن كافالا

جانب من لقاء إردوغان وأوزيل في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم - الخميس (الرئاسة التركية)
جانب من لقاء إردوغان وأوزيل في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم - الخميس (الرئاسة التركية)
TT

لقاء «تاريخي» بين إردوغان وزعيم المعارضة ناقش «مشاكل تركيا»

جانب من لقاء إردوغان وأوزيل في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم - الخميس (الرئاسة التركية)
جانب من لقاء إردوغان وأوزيل في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم - الخميس (الرئاسة التركية)

في الوقت الذي تسارعت فيه مفاوضات إعداد الدستور الجديد لتركيا، التقى الرئيس رجب طيب إردوغان زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل وسط ترقّب واسع في الأوساط السياسية، وكذلك على مستوى الشارع التركي.

وعُقد اللقاء، الذي يعدّ الأول منذ 8 سنوات بين الرئيس وزعيم المعارضة، بمقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، الخميس، بحضور مستشار الرئيس التركي مصطفى أليطاش، ومستشار أوزيل السفير الأسبق نامق تان.

وسبق اللقاء، الذي استغرق ساعة ونصف الساعة ووُصف بـ«التاريخي»، جدل واسع حول المكان الذي سيعقد فيه، حيث تحدث الحزب الحاكم عن انعقاده بالقصر الرئاسي (بيشتبه)، في حين نقل عن أوزيل أنه كان يفضل انعقاده في قصر الرئاسة القديم في تشانكايا. لكن أوزيل أشار إلى أنه لن يتوقف أمام مكان انعقاد اللقاء، حتى لو كان في بيشتبه، الذي فجّر منذ إنشائه غضباً من جانب المعارضة، سواء من حيث تكلفته الضخمة، أو من حيث اعتباره إعلاناً للتخلي عن رمز من رموز مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك (قصر تشانكايا).

وعشية لقائه إردوغان، أجرى أوزيل سلسلة اتصالات مع رؤساء حزب الشعب الجمهوري السابقين، حكمت شتين، وألطان أويمان، ومراد كارايالتشين وكمال كيليتشدار أوغلو لتلقي اقتراحاتهم وآرائهم حول الموضوعات التي سيناقشها مع إردوغان، مؤكداً أن اللقاء لن يكون لقاءً للمجاملة.

وقبل ذلك، تلقى أوزيل آراء واقتراحات آراء نواب الحزب ورؤساء البلديات ورؤساء المقاطعات.

قضايا أساسية

كشفت مصادر حزب الشعب الجمهوري أن الأجندة التي حملها أوزيل إلى اللقاء تألفت من 8 بنود رئيسية، هي: ارتفاع تكاليف المعيشة والأزمة الاقتصادية بالبلاد، وزيادة رواتب المتقاعدين، وزيادة الحد الأدنى للأجور، ومشكلة تعيين آلاف المعلمين، وإلغاء المقابلات الشخصية قبل التعيين في الوظائف الحكومية، وزيادة موارد الدخل للبلديات التي تعاني مشاكل بسبب ديونها، والمشروعات الحيوية للبلديات التي تنتظر موافقة الحكومة المركزية، إلى جانب ملف معتقلي أحداث «غيزي بارك» والمشاكل التي يعانيها القضاء التركي.

على الجانب الآخر، أكدت مصادر حزب العدالة والتنمية الحاكم أن قضية الدستور الجديد والحصول على دعم حزب الشعب الجمهوري لمشروع الدستور ستتصدر أجندة إردوغان، وأن الأزمة الاقتصادية والأوضاع المعيشية ستناقش أيضاً.

انفتاح جديد

عقب الفوز الكبير الذي حققه حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، محققاً الفوز على حزب العدالة والتنمية للمرة الأولى في 18 انتخابات على مدى 22 عاماً، أعلن أوزيل أنه سيفتح الباب للحوار مع جميع الأحزاب، وبينها حزب العدالة والتنمية؛ كونه الحزب الأول في البلاد حالياً.

وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري برهان الدين بولوط، في تعليق على لقاء إردوغان وأوزيل، إن «رؤية حزبنا تقوم الآن على الانفتاح والحوار حول المشاكل التي تعانيها البلاد، وهذا لا يعني التخلي عن دورنا في معارضة الحكومة وإظهار أخطائها». ولفت إلى أن إردوغان لم يكن بمقدوره أن يتجاهل الدعوة للحوار، بعدما أظهرت صناديق الاقتراع في الانتخابات المحلية أن هناك غضباً شعبياً من سياسات الحكومة.

بدوره، لفت الكاتب في صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة، عبد القادر سيلفي، إلى أن جميع الأنظار كانت تترقب اللقاء بين إردوغان وزعيم المعارضة، مشيراً إلى أن قضية الدستور الجديد تصدرت أجندة اللقاء، وكان متوقعاً أن يثير أوزيل قضية الناشطين والسياسيين المسجونين في قضية أحداث «غيزي بارك» التي وقعت عام 2013.

قضية كافالا

لفت سيلفي إلى أن الناشط المدني رجل الأعمال عثمان كافالا، فضلاً عن النائب البرلماني جان أتالاي وتايفون كهرمان وشيدم ماتر ومنا أوزردين، لا يزالون في السجن؛ لأن الأحكام الصادرة بحقهم وافقت عليها محكمة الاستئناف العليا، لكن مجلس أوروبا يطالب تركيا بتنفيذ قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بتنفيذ قرارات الإفراج الفوري عن كافالا المحكوم بالسجن مدى الحياة، وتطالب المعارضة بالإفراج عن بقية المتهمين في القضية.

وفجّر سيلفي، المقرب من الرئيس رجب طيب إردوغان، مفاجأة تتعلق بإمكانية استغلال التعديل الدستوري الذي أُقرّ في استفتاء العام 2017 وتم التحول بموجبه إلى النظام الرئاسي، لحل هذه القضية.

وأوضح أنه تمت تبرئة كافالا من تهمة التجسس السياسي والعسكري، وحكم عليه لاحقاً بالسجن مدى الحياة بتهمة محاولة إطاحة الحكومة التركية وتعطيلها عن أداء واجبها عبر دعم محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، كما عوقب المتهمون الآخرون بالسجن 18 سنة.

وشرح سيلفي أنه بموجب التعديل الدستوري، ألغي منصب رئيس الوزراء و«مجلس الوزراء» وأصبح هناك نظام رئاسي، وبالتالي انتفى أساس العقوبة؛ لأنه لا توجد جريمة دون ضحية (رئيس ومجلس الوزراء).

وأشار إلى أن المعارضة يمكنها أن تستفيد من هذا التعديل الدستوري الذي لطالما أثار غضبها، وأن الرئيس إردوغان نفسه استفاد منه، حيث تمسكت المعارضة بأنه لا يحق له الترشح للرئاسة في مايو (أيار) الماضي، على اعتبار أن الدستور ينص على فترتين رئاسيتين فقط، لكن تم الاحتكام إلى التعديلات الدستورية في 2017، حيث تم احتساب مدته في الرئاسة على أساس هذه التعديلات وتمكن بذلك من الترشح لفترة ثانية (ثالثة عملياً بعد فترته الأولى حسب الدستور قبل تعديله 2014 - 2019).

مفاوضات الدستور

بالتوازي، واصل رئيس البرلمان نعمان كورتولموش جولاته على الأحزاب الممثلة بالبرلمان. والتقى، الخميس، الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب»، المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغللاري وتونجار بكيرهان، ورئيس المجموعة البرلمانية المشتركة لحزبي السعادة والمستقبل، ورئيس حزب «الجيد» موساوات درويش أوغلو ونائب رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» إدريس شاهين.

وقال كورتولموش إنه شرح خلال اللقاءات «الإطار العام، ووجهات النظر حول الدستور الجديد، وكيف يمكننا المضي قدماً في الدراسات الدستورية، وأتيحت لنا الفرصة للاستماع لقادة الأحزاب الممثلة في البرلمان».


مقالات ذات صلة

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

عبّر السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، عن اعتقاده بحل الخلاف حول اقتناء تركيا منظومة الدفاع الروسية «إس - 400» قريباً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.