لجنة سودانية ـ روسية لبحث التعاون في تصنيع الذهب

الخرطوم تتوقع إنتاج 100 طن بنهاية العام

لجنة سودانية ـ روسية لبحث التعاون في تصنيع الذهب
TT

لجنة سودانية ـ روسية لبحث التعاون في تصنيع الذهب

لجنة سودانية ـ روسية لبحث التعاون في تصنيع الذهب

بدأت أمس الاثنين أعمال اللجنة الوزارية الروسية السودانية في موسكو، التي تبحث على مدار ثلاثة أيام التعاون بين البلدين في تصنيع وإنتاج الذهب، الذي يبلغ إنتاجه بنهاية العام الجاري نحو 100 طن. وذلك إضافة إلى بحث عدد آخر من الملفات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة.
كما تبحث اللجنة، التي يترأسها الدكتور أحمد محمد صادق الكاروري وزير المعادن السوداني، وسيرجي دونسكوي وزير البيئة والموارد الطبيعية الروسي، توقيع اتفاقيات استثمارية في مجالات متعددة، بجانب مناقشة الديون الروسية تجاه السودان، وهي من العقبات التي تحول دون تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الروسية إلى السودان. وأيضا تبحث اللجنة المشروع السوداني لإنتاج خبز مخلوط بالذرة، والذي تكفلت موسكو بتوريد المعدات والتقنية الخاصة به منذ قرابة العام.
وأوضح الدكتور نجم الدين داود، وكيل وزارة المعادن السودانية، رئيس وفدها الفني في المباحثات، الذي يضم وكلاء الوزارات المعنية ورجال أعمال، لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماعات اللجنة الوزارية التي تمتد ثلاثة أيام، ستختتم بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات عدة، أبرزها المعادن والزراعة والصناعة والتعليم، مشيرا إلى أن اجتماعات هذا العام تأتي في إطار دفع المزيد من التعاون وتعزيز الشراكة بين البلدين.
وكانت اللجنة الفنية السودانية الروسية قد عقدت في سبتمبر (أيلول) الماضي مباحثات في موسكو لمتابعة كل الملفات العالقة بين البلدين، ومن بينها الديون واستكمال المشاريع الروسية في السودان، خاصة الاتفاق لتوريد مصانع للخبز المخلوط بالذرة، والذي تعول عليه الدولة في تقليل فاتورة استيراد القمح، كذلك الاتفاق الذي تم مع شركة «روس جيولوجي»، التي تعتبر الشركة الرائدة في العمل الفني وتقنيات الاستشعار عن بعد، والذي يتضمن سبعة مجالات، تشمل التدريب والتخريط وتأهيل المعامل والكوادر، حتى مرحلة تقييم الاحتياطيات المعدنية في البلاد والدراسات البنكية.
وفازت شركة «روس جيولوجي» الروسية الحكومية قبيل شهرين بعقد بتنفيذ مشروع لإعداد خرائط جيولوجية لمخزونات المعادن في السودان وتسويقها، والتي تقدر بنحو 52 مليار طن حديد وكميات كبيرة من الذهب والأحجار الكريمة والمعادن الصناعية. وسبق أن أوضح الدكتور أحمد محمد صادق الكاروري وزير المعادن، لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة الروسية ستجري دراسة تفصيلية في خمسة مواقع تشير إلى وجود شواهد ذهب بها، وذلك حتى تكتمل جميع عمليات البحث والتنقيب، لتصل إلى مرحلة الدراسة البنكية، بجانب الحصول على كافة المعلومات التي تمتلكها روسيا عن الأعمال الجيولوجية وما تحتويه الأرض في السودان.
وكانت وزارة المعادن السودانية قد أعلنت في بداية سبتمبر (أيلول) الماضي عن توافر احتياطات كبيرة من الحديد في عدد من ولايات البلاد تصل إلى نحو 52 مليار طن. كما أعلنت وجود شواهد للذهب وأحجار كريمة ومعادن صناعية في دارفور بغرب البلاد، وتم بعدها إجراء اتصالات مع الصين وروسيا ومصر للاستثمار في الحديد وتوطين صناعته بالبلاد.
وسيتم إعداد قائمة بالمعادن الصناعية كالحديد والنحاس والمنجنيز والكروم، تمهيدا لمنع تصديرها للخارج في شكل خام، حيث أثبتت التجربة أن عائدات تصدير الحديد الخام ضعيفة وقليلة، مما يؤكد أن تصنيعها بالداخل سيحدث نقلة كبيرة من حيث القيمة المضافة وتطوير تقنية التصنيع في البلاد.
ووقعت وزارة المعادن السودانية قبيل ثلاثة أشهر عقدا مع شركة سيدكو للاتصالات (الثريا) لتغطية مناطق التعدين في البلاد التي تتجاوز 220 موقعا يعمل بها مليون شخص و434 شركة، وذلك بخدمات الاتصالات المتقدمة التي تتيح مراقبة وإنتاج وأداء العاملين في القطاع، وذلك منعا للتهريب الذي تفشى خلال العامين الماضيين بعد الزيادات الكبيرة في نشاط التعدين التقليدي، وعدم مواكبة سعر شراء الذهب من قبل الحكومة لأسعار البورصات العالمية.
وأحدث التهريب الواسع للذهب فجوة كبيرة بين المنتج والمصدر، مما أثر سلبا في حصول البلاد على موارد بالعملة الصعبة وإيرادات جمركية عالية تفرض على المصدرين، بجانب ظهور أشكال من الجريمة المنظمة التي تتم بها عمليات التهريب.
ويبلغ عدد الشركات العاملة في الذهب في السودان 349 شركة، منها 149 شركة امتياز و152 شركة تعدين صغيرة و48 شركة لمخلفات التعدين. وارتفع العدد إلى 434 شركة بعد دخول الشركات السعودية والإماراتية والقطرية والمصرية في سبتمبر الماضي في منظومة الاستثمارات العالمية في الذهب، بجانب 16 شركة دخلت مرحلة الإنتاج في نفس الفترة، وذلك بعد طرح وزارة المعادن فرصا وتسهيلات وحوافز للشركات العربية الراغبة في الاستثمار، بدأت بتخصيص نافذة واحدة للإجراءات، وحتى السماح لها بتصدير منتجاتها مباشرة، بجانب إدراج الذهب السوداني في البورصة العالمية قريبا.
وتنفذ وزارة المعادن منذ منتصف العام الماضي خطة حكومية شاملة لتحصين القطاع وعائداته من آثار أي استهداف محتمل من الولايات المتحدة الأميركية، التي فشلت العام الماضي مع بريطانيا في تمرير قرار من مجلس يقضي بحظر تصدير الذهب المنتج في السودان والاستثمار فيه، بحجة أنه نتاج حروب وصراعات.. إلا أن تدخل الصين وروسيا وعدد من الدول والدبلوماسية السودانية حال دون تنفيذ القرار، لكن المخاوف ما زالت قائمة من طرح الأمر مجددا العام المقبل.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.