بعد مقتل مساعدي البغدادي.. «داعش» يتداول خلافته

بعد مقتل مساعدي البغدادي.. «داعش» يتداول خلافته

مصادر خاصة لـ «الشرق الأوسط» : ترجيحات بمقتله أو إصابته إصابة بالغة.. وبتعرضه للحصار
الأحد - 5 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 04 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13886]
أبو بكر البغدادي («الشرق الأوسط»)
بيروت: بولا أسطيح
كشفت مصادر معنية بالملف لـ«الشرق الأوسط» أن اختيار خليفة للبغدادي «يأتي نتيجة وفاته أو تعرضه لإصابات بالغة قد تؤدي قريبًا إلى وفاته، خصوصًا أنه محاصر في منطقة معينة، ولا يمكنه الخروج منها». وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد كشف، أمس، معلومات قال إنه نقلها عن عدة مصادر موثوقة، أن قيادة تنظيم داعش في العراق طلبت من قيادة «ولاية الرقة» التي تعد معقله في سوريا، ومن القيادات العسكرية والأمنية، المجيء إلى العراق لاختيار «خليفة لأبي بكر البغدادي»، الزعيم الحالي للتنظيم. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ «الشرق الأوسط» إنّه اعتمد على مصدر داخل التنظيم أكد المعلومات السابق ذكرها.
وقد وثّق المرصد في الأشهر الماضية مقتل عدد من القيادات العسكرية البارزة في التنظيم، أبرزهم أبو عمر الشيشاني وأبو الهيجاء التونسي وأبو أسامة العراقي، وعدد آخر من القادة في سوريا، معظمهم قتل في ضربات للتحالف الدولي استهدفت مواقع وجودهم.
ومن جهته، قال الباحث المتخصص في حركة الجماعات المتشددة عبد الرحمن الحاج إن المعلومات عن توجه «داعش» لاختيار خليفة للبغدادي «هي معلومات جديدة كليًا»، مرجحًا إذا صح ذلك أن يكون «نتيجة إصابته إصابات بالغة، بعدما تعرض لأكثر من محاولة اغتيال العام الماضي، ومطلع العام الحالي، مما يحد من قدرته على ممارسة دوره، كما أن مقتله قد يكون واردًا أيضًا».
وأوضح الحاج، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن موضوعًا بهذا الحجم يبقى بغاية السرية بالنسبة للتنظيم، خاصة أنه يهدد بتفككه، مضيفًا: «بالطبع فإن مجلس الشورى سيدعو لاختيار خليفة جديد، قبل الإعلان عن وفاة البغدادي مثلا، لضمان استئناف عمل التنظيم بشكل طبيعي، والحفاظ على تماسكه، مع الإفصاح عن الأمر»، مستبعدًا «إقدام التنظيم على اختيار خليفة جديد للتعامل مع المستجدات الأخيرة، إذا ما كان البغدادي لا يزال قادرًا على مزاولة مهامه، لأن (داعش) لن يخاطر بتفكك هيكليته».
وفي السياق عينه، أفاد مصدر أمني عراقي، الشهر الماضي، بأن البغدادي اختار نائبًا له ليشغل منصب خليفة الخليفة، في حال فقد حياته أو قتل في إحدى معارك التنظيم. وأوضح المصدر أن «هوية نائب البغدادي لم تتضح حتى اللحظة، وستبقى طي الكتمان بالوقت الحالي، خوفًا من أن يكون الشخصية التي تم اختيارها ستشكل خلافًا بين أنصار التنظيم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على ملف إدارة المعارك ضد تقدم القوات العراقية».
ونقلت وكالة «آرا نيوز» عن الباحث والكاتب السوري سعيد ديب قوله إنّها «ليست هذه المرة الأولى التي يناقش فيها التنظيم مسألة اختيار نائب لزعيمه أبو بكر البغدادي، الذي سيكون خلفًا له إذا قتل أو مات يومًا ما»، لافتا إلى أن إقدام التنظيم على هذه الخطوة «يدل على اقتراب مقتل أبو بكر البغدادي، أو تصفيته من قبل الدول والاستخبارات التي تدير هذا التنظيم في سوريا والعراق»، مرجحًا أن نشهد بعد معركتي الرقة والموصل «تغيرات في هيكلية تنظيم داعش».
كانت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية قد كشفت، الصيف الماضي، عن إعدام البغدادي ثلاثة عشر قياديًا خططوا لاغتياله، بينهم خمسة قياديين في مجلس شورى التنظيم. وأشارت الصحيفة إلى أن أبا الحسن عثمان يُعد من أصدقاء أبو بكر البغدادي المقرّبين، إلا أن خلافات نشبت بينهما أدت إلى تردي العلاقة، كاشفة أن تلك الخلافات كانت حول تزايد نفوذ «المهاجرين» في قيادة التنظيم بالعراق، بالإضافة إلى خلافات بينهما حول أمور عسكرية.
وأردفت تقارير إخبارية عراقية أن الأشخاص الذين خطّطوا للانقلاب على البغدادي كانوا ينوون وضع عبوة ناسفة في أثناء مرور موكبه في مدينة الرقة، معقل التنظيم في سوريا، إلا أن أحد أعضاء الخلية أخبر التنظيم بذلك، واقتاد زملاءه للإعدام.
وبحسب معلومات استخباراتية أميركية، نشرتها شبكة «سي إن إن» الأميركية في وقت سابق، فإن البغدادي «متعصب دينيًا، يحلم بتدمير العالم، وفي الوقت ذاته أن يكون شخصًا مجنونًا». ووفق المسؤولين، يُعتقد أن البغدادي الذي ولد في سامراء بالعراق، في الأربعين من عمره، وحصل على شهادته في التاريخ الإسلامي، وعلى الأرجح الشريعة الإسلامية، من جامعة بغداد، متزوج على الأرجح من سيدتين، ولديه عدد غير معروف من الأطفال.
ويعتمد البغدادي في قراراته على مجموعة من المساعدين الموثوق بهم، ولكن لديه أيضًا عددًا من القادة العسكريين الذين يتخذون القرارات المهمة من مواقعهم من دون الرجوع إليه. ويرى مسؤولو الاستخبارات الأميركية أن البغدادي من القلة الذين تبنوا استخدام الطرق الشنيعة في إرهاب المدنيين الذين يعيشون تحت حكم «داعش»، ويعتمد في تمويل المجموعة على أساليب مشابهة لتلك التي تتبعها العصابات المنظمة.
إلى ذلك، تستمر الاشتباكات العنيفة منذ ما بعد منتصف ليل الجمعة السبت، في محيط حي بستان القصر بمدينة حلب، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة من جهة أخرى. وتشن القوات العراقية مدعومة بغارات للتحالف الدولي عملية عسكرية واسعة لتحرير مدينة الموصل من يد تنظيم داعش.

التعليقات

sameer
البلد: 
العراق العربي
04/12/2016 - 15:40
ان من يختار خليفه لهذا الارهابي هي ايران الشر لانها الدوله الارهابيه الاولى في العالم و هي راعية داعش و اللتي انتجته . كل داعشي يلتحق بمنظمته الارهابيه يكون من خلال ايران حسبما اثبتته جوازات سفرقتلاهم في العراق . اتفقت اهداف الدواعش و ايران و امليشياتها الارهابيه على ابادة المسلمين و تدمير مدنهم و تسليبها و هذا ما يفعلوه بتمثيليه تافهه من كر و فر بالمدن العراقيه الاسلاميه حصيلتها ابادة السكان و تشتيتهم . ارهاب ايران المدعوم دوليا و عراقيا و داعشيا باقي و يتمدد
أبو يوسف
البلد: 
السعودية
05/12/2016 - 21:15
عقلي يتحدث إذا كانت داعش صنيعة إيرانية فلماذا تقتل الزوار الإيرانيين للمراقد الشيعية في العراق،، إيران هي عدو للقاعدة ومع هذا لم تجري عملية واحدة إرهابية على الاراضي الإيرانية لأن إيران بعد سقوط طالبان استقبلت جنود القاعدة في استراحات موجة للقاعدة رسالة واضحة أمن رجالكم من أمن وسلامة الأراضي الأيرانية. نأتي للخليفة المزعوم والذي نصب نفسه خليفة على المسلمين بدون أن يتشاور معهم ودون تقديم المصلحة العامة فحصار حلب والموصل هو نتيجة هذا القرار وهو الخلافة،،ما قرأته من المقال هو تحليل وتحليلي الشخصي أن البغدادي حي يرزق سليم لأنه ذكي جداً ولو تم قتله لعلم الجميع.
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة