مهرجان منصور بن زايد للخيول العربية في أبوظبي يحصد نجاحًا عالميًا

مهرجان منصور بن زايد للخيول العربية في أبوظبي يحصد نجاحًا عالميًا

المنظمون يهدفون إلى ضم مائة بلد في نسخته التاسعة العام المقبل
السبت - 4 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 03 ديسمبر 2016 مـ
أبوظبي: ميشال أبونجم
مع كل نسخة جديدة، يكبر ويتطور مهرجان الشيخ منصور بن زايد للخيول العربية الأصيلة الذي تستضيفه عاصمة الإمارات سنويا في شهر نوفمبر (تشرين الثاني). والدليل على التقدم الدائم الذي يحرزه والذي جعله محطة أساسية في عالم الخيول خصوصا العربية أن 800 مدعو من 86 بلدا وجدوا في أبوظبي في نسخته الثامنة لمدة أسبوع كامل للبحث وتبادل الرأي والنظر في كيفية تطوير هذه النشاطات التي تتناول كافة الجوانب التي تمس الخيول من استيلادها وتربيتها وتغذيتها وتدريبها وسباقاتها. ومن جانب آخر، انصبت الأبحاث والمناقشات على ما يمكن تسميته «محيط» الخيول وكل ما يرتبط بها أكان ذلك الملاك أو المربين أو المدربين أو الفرسان والفارسات.

فائدة هذه اللقاءات التي تميزت بمستوى رفيع من المناقشات والمداخلات من أهل الاختصاص الذين أموا أبوظبي من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وبولندا وإيطاليا والدول العربية والخليجية، إنها فرصة «مثالية» لتبادل الخبرات والتجارب والتعرف على أحدث ما توصلت إليه هذه «الصناعة» عبر العالم. ويريد منظمو مهرجان الشيخ منصور بن زايد أن يعطوا مضمونا حقيقيا لشعار المهرجان وهو «عالم واحد وست قارات» وذلك عبر زيادة المشاركات وتنويع التجارب وجعل نشاطات المهرجان التي لا تنحصر فقط في أبوظبي بل تتجول طيلة العام من عاصمة إلى أخرى صورة مشرقة لانبعاث موقع الخيول العربية الأصيلة عبر العالم.

يقول اللواء الدكتور أحمد الريسي، رئيس اتحاد الإمارات للفروسية إن المهرجان «تحول من حدث محلي إلى حدث عالمي» بفضل النجاح المتعاظم الذي يحصده عاما بعد عام. وبرأيه، فإنه من «المهم أن يطلع العالم على إمكانات دولة الإمارات في تنظيم هذا النوع من المهرجانات» من أجل الارتقاء بموقع الخيول العربية الأصيلة وتطوير وجودها وحضورها. أما عدنان سلطان النعيمي، مدير نادي أبوظبي للفروسية، فقد اعتبر أن هذا التجمع لملاك ومربين وفرسان وغيرهم من جميع أنحاء العالم في الإمارات «يؤكد الدور المؤثر الذي يلعبه المهرجان من أجل رفعة الخيول العربية الأصيلة التي بات العالم يعرفها جيدا بفضل الدعم الذي يلقاه من سلطات الدولة». وفي هذا السياق، خصت لارا صوايا، المديرة التنفيذية للمهرجان، بالشكر الشيخ منصور بن زياد و«أم الإمارات» الشيخة فاطمة بنت مبارك للدعم الذي يوفرانه للمهرجان ما وفر له مقومات النجاح. أما عارف العواني، أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، فقد أعاد الاهتمام بانبعاث الاهتمام بالخيول العربية الأصيلة وبالرغبة في إعادة إطلاقها إلى الجهود التي بذلها بداية مؤسس الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحرصه على إحياء التراث العربي والتمسك به وأول تجلياته الاهتمام بالحصان العربي لما له من قيمة تراثية وأدبية وجمالية.

حقيقة الأمر أن المهرجان هو في الواقع مجموعة من الأحداث تتجمع كلها خلال الأسبوع الكامل الذي تتحول فيه أبوظبي إلى «عاصمة الخيول العربية الأصيلة». وككل عام، حرص المنظمون بإدارة لارا صوايا على أن يكون المهرجان «ثلاثي الأضلع» متكاملا. فمن جهة، كانت هناك ندوات النقاش المتنوعة والغنية التي لا تقتصر على محاضرات جافة وإنما تترك حيزا واسعا للنقاشات لا بل للجدل مع الجمهور الذي بدأ حريصا على متابعتها والمشاركة فيها. وجاءت هذه النشاطات وورشات العمل التي استضافتها قاعات الأرشيف الوطني في إطار المؤتمر العالمي لتطوير مدارس مهارات الفارسات والفرسان. ومن القرارات التي أعلن عنها استضافة المغرب العام القادم للمؤتمر العالمي للخيول العربية الأصيلة الذي سيعقد في مراكش الربيع القادم. أما الضلع الثاني فيتمثل في مباريات السباقات المشوقة التي استضافها مضمار أبوظبي في اليوم الأخير للمهرجان والجوائز القيمة التي حصل عليها رابحو المسابقات. وأخيرا، فإن المهرجان كان فرصة لمجموعة من الحفلات الراقية كانت خاتمتها الحفل الذي أجري في فندق قصر الإمارات والذي شهد توزيع الجوائز وتكريمات كثيرة. ويأمل منظمو المهرجان أن يزيد عدد البلدان المشاركة العام القادم إلى مائة بلد، ما سيشكل قفزة نوعية إضافية إذ تشكل هذه البلدان نصف دول العالم.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة