السودان: حركة العدل والمساواة تطلق سراح 22 من القوات السودانية

الحركة الإسلامية السودانية تدعو أعضاءها لمنازلة من يسعون لزعزعة استقرار البلاد

سودانيون مهجرون من دارفور ينتظرون تلقي مساعدات (أ.ف.ب)
سودانيون مهجرون من دارفور ينتظرون تلقي مساعدات (أ.ف.ب)
TT

السودان: حركة العدل والمساواة تطلق سراح 22 من القوات السودانية

سودانيون مهجرون من دارفور ينتظرون تلقي مساعدات (أ.ف.ب)
سودانيون مهجرون من دارفور ينتظرون تلقي مساعدات (أ.ف.ب)

أطلقت حركة العدل والمساواة السودانية، التي تخوض حربا ضد حكومة الخرطوم في دارفور، سراح عدد من الأسرى التابعين للقوات الحكومية، فيما دعت الحركة الإسلامية السودانية مناصريها للعمل في الفضاء الإسفيري لمواجهة من سمتهم «مناضلي الكيبورد»، الذين يشنون هجمة شرسة لزعزعة أمن واستقرار البلاد في وسائط التواصل الاجتماعي، وفي غضون ذلك طالبت «الحركة الشعبية قطاع الشمال»، بعقد جولة مشاورات عاجلة بين تحالف المعارضة ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي للاتفاق على مطلب واحد يخاطبون به العالم، يتمثل في تنحي الرئيس عمر البشير عن الحكم.
ووصل مطار الخرطوم 22 من أسرى القوات الحكومية لدى حركة العدل والمساواة الدارفورية التي تقاتل الخرطوم في دارفور، أمضى بعضهم سنوات طويلة في الأسر، بلغت بالنسبة لبعضهم تسع سنوات.
كما وصل الخرطوم في نوفمبر الماضي منشقين عن «حركة العدل والمساواة»، ويتبعون للفصيل المنشق عنها والذي يحمل اسم «العدل والمساواة فصيل دبجو»، بعد أن أسرتهم أثناء قدومهم من دولة تشاد، بعيد توقيع فصيلهم لاتفاقية سلام مع حكومة الخرطوم، واستمر أسرهم لأكثر من ثلاث سنوات.
وكان قرار الحركة بإطلاق سراح الأسرى التابعين للجيش السوداني وقوات نظامية أخرى، سابقا لإعلان الرئيس البشير في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالنظر في إطلاق سراح الأسرى من الحركات المسلحة، والإفراج عن الأطفال الذين تم أسرهم في معركة (قوز دنقو) بجنوب دارفور قبل أكثر من عامين.
من جهة أخرى، قالت الحركة الإسلامية السودانية (التنظيم العقائدي لنظام الحكم السوداني) إن البلاد تتعرض لهجمة إسفيرية شرسة، تستخدم فيها وسائط التواصل الاجتماعي لزعزعة أمن واستقرار البلاد عبر أسماء وهمية لما يعرفون بـ(مناضلي الكيبورد)، وهو مصطلح يستخدمه الموالون للحكومة للسخرية من نشطاء التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية تنظيم عصيان مدني أيام الأحد والاثنين والثلاثاء الماضيين دعا إليه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الزبير أحمد الحسن، الأمين العام للحركة الإسلامية، في مدينة الحصاحيصا بوسط البلاد أمس وفقا لـ«سونا»، إن الشعب السوداني أفشل العصيان المدني، و«ننحني للشعب السوداني شكرا وتقديرا واحتراما لإفشاله المخطط»، داعيا عضوية حركته لما سماه الأخذ بأساليب التكنولوجيا الحديثة، والعمل في الفضاء الإسفيري بجدية لفضح ما سماه «الدعاوى الكاذبة لمناضلي الكيبورد، الذين يعملون بأسماء وهمية أو مستعارة».
ودعا الحسن من أطلق عليهم الخارجين على الدولة للحاق بالوثيقة الوطنية وإطفاء نيران الفتن وإطفاء نيران الحروب، وقال بهذا الخصوص: «في الوقت الذي تراق فيه دماء المسلمين من حولنا بسبب الاختلافات المذهبية والطائفية والسياسية ينعم السودان بالأمن والاستقرار».
من جهتها، دعت الحركة الشعبية - شمال، للقيام بمشاورات عاجلة بين تحالفات المعارضة وقيادات القوى الاجتماعية الجديدة والناشطة، التي دعمت عصيان 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، للاتفاق على مطلب واحد لمخاطبة العالم بتنحي الرئيس عمر البشير.
وقالت الحركة في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إنها تطالب بتنحي الرئيس البشير والاتفاق على ترتيبات انتقالية، وعقد مؤتمر للحوار الوطني واتخاذ ترتيبات دستورية،
وأوضحت أنها ستدفع بمطالبها للآلية رفيعة المستوى التي تتولى الوساطة بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة، والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، ومجلس الأمن الدولي، وتعهدت بمواصلة النضال للوصول لانتفاضة شعبية وتحقيق أهداف عصيان 27 نوفمبر الماضي لإنهاء ما أطلقت عليه التناقض بين التفاوض والانتفاضة، واعتبار الانتفاضة الشعبية الآلية المناسبة لتحقيق مطالب الشعب، وأن موقفها التفاوضي تطور لطرح تنحي الرئيس البشير للاتفاق على ترتيبات انتقالية مع كافة قوى التغيير، وقالت إنها لن تناقش أي قضايا سياسية مع قادة نظام الحكم، وأن التفاوض سيقتصر على معالجة الأوضاع الإنسانية وفقا للقانون الدولي الإنساني.
ودعت الحركة الشعبية لعقد اجتماعات ومؤتمرات عاجلة مع كافة قوى عصيان 27 نوفمبر، بهدف الاتفاق على برنامج موحد يحقق رغبة السودانيين في التغيير، وبناء مركز موحد ومعلوم ومعروف ومتفق عليه لقيادة الخطوات القادمة.



منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.


«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
TT

«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)

خلال ثلاث سنوات فقط، تحول جهاز «استخبارات الشرطة» الذي استحدثته الجماعة الحوثية إلى أحد أكثر الأجهزة الأمنية نفوذاً وهيمنة في مناطق سيطرتها، وسط اتهامات حقوقية متصاعدة بارتكاب انتهاكات واسعة تشمل الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، فضلاً عن إدارة شبكة من السجون السرية التي يقبع فيها مئات المحتجزين.

ويدير الجهاز علي الحوثي، نجل مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، الذي جرى تعيينه في منصب وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والاستخبارات، في خطوة ربطها مراقبون بالصراع المتنامي بين أجنحة الجماعة ومراكز النفوذ الأمنية المتنافسة داخلها.

ووفق روايات حقوقيين وناشطين، فقد أُنشئ الجهاز في إطار إعادة توزيع النفوذ داخل المنظومة الأمنية الحوثية، وتقليص هيمنة جهاز الأمن والمخابرات الذي يقوده عبد الحكيم الخيواني، في ظل تنافس بين قيادات نافذة داخل الجماعة على إدارة الملفات الأمنية والاستخباراتية.

ومنذ تأسيسه، برز الجهاز لاعباً رئيساً في المشهد الأمني عبر حملات اعتقال طالت مئات المدنيين والناشطين والموظفين، تحت طيف واسع من التهم، بينها الاحتفال بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر (أيلول)، والتخابر والتجسس لصالح جهات خارجية.

الحوثيون أنشأوا أجهزة أمنية موازية لتعزيز قبضتهم (إعلام محلي)

وطالت هذه الحملات أيضاً عشرات الموظفين العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، حيث أُحيل عديد منهم إلى القضاء الخاضع لسيطرة الجماعة بعد فترات طويلة من الاحتجاز والاستجواب.

ويؤكد ناشطون أن الجهاز بات يمتلك صلاحيات واسعة تتجاوز أحياناً صلاحيات الأجهزة الأمنية الأخرى، الأمر الذي جعله الذراع الأكثر حضوراً في تنفيذ الاعتقالات والتحقيقات الحساسة.

سجون تحت الأرض وانتهاكات

وحسب إفادات متطابقة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، هناك معتقلان رئيسيان يتبعان هذا الجهاز الحوثي القمعي في العاصمة المختطفة صنعاءح، أحدهما في منطقة حدة بالقرب من السفارة الهندية، والآخر داخل السجن الاحتياطي التابع لإدارة شرطة هبرة شرقي المدينة.

ويُعد معتقل حدة الأكثر شهرة، إذ يتكون من مبنيين متجاورين؛ أبرزهما مبنى يعرف باسم «إصلاحية حدة»، ويضم قبواً واسعاً يحتوي على عشرات الزنازين الانفرادية المعروفة بين السجناء باسم «الضغاطات».

وتشير الشهادات إلى أن هذه الزنازين ضيقة ومظلمة ومجهزة بكاميرات مراقبة تعمل بصورة دائمة، فيما يُحتجز فيها المعتقلون لأشهر طويلة في عزلة شبه كاملة عن العالم الخارجي، دون معرفة الوقت أو التاريخ أو التواصل مع أسرهم.

مئات المحتجزين يقبعون في سجون الحوثيين منذ سنوات دون محاكمات عادلة (إعلام محلي)

ويؤكد محتجزون سابقون أن بعض المعتقلين لا يُسمح لهم برؤية ضوء الشمس إلا مرة واحدة أسبوعياً، وبعد انتهاء مراحل التحقيق الأولية فقط، قبل نقلهم إلى العنابر الجماعية تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم.

وتوضح المصادر أن الجهاز يديره هيكل أمني واسع يضم قيادات ومحققين ومشرفين على السجون وفرقاً متخصصة في المداهمات والاعتقالات.

ويبرز ضمن هذا الهيكل عدد من الأسماء النافذة، بينهم مفضل المؤيد مدير مكتب المشرف العام للجهاز، وعبد الله العياني، المعروف باسم «أبو زين»، إلى جانب أحمد عبد الله المكنى «أبو فاطمة» الذي يتولى إدارة قسم التحريات، ويُنظر إليه على أنه من أبرز الشخصيات المؤثرة في قرارات الجهاز وتحركاته الميدانية.

وتقول المصادر إن فرق التحريات التابعة للجهاز تشرف على مداهمة المنازل وتعقب المطلوبين وتنفيذ أوامر الاعتقال، فضلاً عن جمع المعلومات ومتابعة الأنشطة التي ترى الجماعة أنها تشكل تهديداً لها.

إنهاك نفسي ومصدر للتربح

ووفق شهادات حقوقية، لا تبدأ التحقيقات مع المعتقلين فور احتجازهم، بل يُتركون لفترات طويلة داخل الزنازين الانفرادية في ظروف قاسية تهدف إلى إنهاكهم نفسياً وجسدياً قبل بدء الاستجواب.

وعندما تبدأ جلسات التحقيق، لا تقتصر الأسئلة على التهمة الأساسية المنسوبة إلى المعتقل، وإنما تمتد إلى شبكة علاقاته الشخصية والاجتماعية وأقاربه وأصدقائه ومصادر دخله وتحويلاته المالية وسجلات اتصالاته.

ويرى حقوقيون أن هذا الأسلوب يهدف إلى توسيع دائرة الاشتباه والبحث عن معلومات يمكن استخدامها في ملاحقة آخرين أو ممارسة ضغوط إضافية على المحتجزين وأسرهم.

القضاء الخاضع للحوثيين متَّهم بتصديق مزاعم الجماعة حول المعتقلين (إعلام محلي)

ويقول ناشطون إن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الجماعة، تتولى تثبيت معظم القضايا التي يحيلها الجهاز، مع ندرة الأحكام التي تتعارض مع روايته أو تشكك في إجراءات الاعتقال والتحقيق.

ويستشهد هؤلاء بقضية المواطن مجدي العابد الذي أُحيل إلى المحاكمة بتهمة التخابر والتسبب في قصف دائرة التوجيه المعنوي، رغم تأكيد هيئة الدفاع أنه كان معتقلاً لدى الجهاز قبل وقوع الحادثة بأكثر من شهر، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الأدلة والاتهامات المقدمة ضده.

ولا تقتصر الاتهامات الموجهة إلى الجهاز على الانتهاكات الأمنية، إذ يتحدث ناشطون عن ممارسات مالية داخل بعض المعتقلات، خصوصاً سجن حدة، حيث تُفرض قيود على إدخال الأطعمة والاحتياجات الأساسية التي ترسلها أسر المعتقلين.

ويقول هؤلاء إن تلك القيود تتيح للبقالات والمتاجر المرتبطة بإدارة السجن احتكار بيع المواد الغذائية والسلع الأساسية للمحتجزين بأسعار مرتفعة، بينما تُصادر بعض المواد التي تجلبها الأسر بحجج أمنية مختلفة.